موسكو تعلن استهداف مقار قيادة أوكرانية في دونيتسك

كييف تقصف بمسيّرة مبنى إدارياً في مدينة روسية حدودية

رجل يقف أمام منزله المُدمر بفعل القصف في إحدى بلدات دونيتسك الأحد (رويترز)
رجل يقف أمام منزله المُدمر بفعل القصف في إحدى بلدات دونيتسك الأحد (رويترز)
TT

موسكو تعلن استهداف مقار قيادة أوكرانية في دونيتسك

رجل يقف أمام منزله المُدمر بفعل القصف في إحدى بلدات دونيتسك الأحد (رويترز)
رجل يقف أمام منزله المُدمر بفعل القصف في إحدى بلدات دونيتسك الأحد (رويترز)

أعلنت السلطات الروسية (الأحد) أن سلاح الجو الروسي استهدف مقار قيادة ومراكز عمليات تابعة للقوات الأوكرانية في إقليم دونيتسك. ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» عن وزارة الدفاع قولها إن الطيران التكتيكي لمجموعة «الغرب» نفذ غارة جوية على نقاط الانتشار المؤقتة لوحدات اللواءين «44 الآلية» و«68 جايجر» في منطقتي كوبانكا وبيرشوترافنيفوي على اتجاه كوبيانسك. وأضافت أن قوات المدفعية أحبطت محاولة تقدم، في منطقة «جيش الدبابات 1»، لوحدات «اللواء 25» المحمولة جواً في المواقع الأمامية في منطقة بيريستوفوي.

وبدورها، نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن المتحدث باسم مجموعة «الجنوب» القتالية التابعة للقوات المسلحة الروسية جورجي ميناشفيلي، أن الطيران الروسي «هاجم الجنود والمعدات العسكرية في 23 منطقة»، مضيفاً أن «العدو تكبد خسائر شملت مدفع (هاوتزر) أميركي الصنع من طراز (إم 777)، ومنظومة صواريخ أرض جو بريطانية الصنع من طراز (ستورمر)، وشاحنتين صغيرتين، بالإضافة إلى 3 مستودعات ذخيرة ومركز للتحكم في الطائرات المسيّرة وموقع للمراقبة». وأضاف ميناشفيلي أن الدفاعات الجوية دمّرت 10 طائرات مسيّرة أوكرانية في مناطق مستوطنات فيسيولايا دولينا وبيلوجوروفكا وبيرفومايسكوي في دونيتسك. وأشار ميناشفيلي إلى أن وحدات المجموعة القتالية، بالتعاون مع الطائرات والمدفعية، صدّت 3 هجمات شنتها مجموعات هجومية أوكرانية في مارينكا وأفدييفكا.

حظر للتجول

في غضون ذلك، أفاد مرسوم، نُشر الأحد، بأن رئيس إدارة منطقة دونيتسك، التي ضمتها روسيا، فرض حظراً للتجول في المنطقة. وأضاف المرسوم أن دينيس بوشيلين المعين من روسيا حظر وجود المدنيين في الشوارع والأماكن العامة من الساعة 11 مساءً بالتوقيت المحلي وحتى الرابعة فجراً في الأيام الممتدة من الاثنين وحتى الجمعة.

ومنع المرسوم التجمعات والاحتشاد والتظاهر، إضافة إلى أي فعاليات جماعية أخرى في الأجزاء الخاضعة لسيطرة روسيا من منطقة دونيتسك، إلا إذا سمح بها «المقر التنفيذي للتصدي للتهديدات العسكرية في جمهورية دونيتسك الشعبية». كما يطبق المرسوم الذي وقّعه بوشيلين بتاريخ 18 سبتمبر (أيلول) «رقابة عسكرية على البريد والرسائل المبعوثة عبر أنظمة الاتصالات، والرقابة على المكالمات الهاتفية». وأمر المرسوم أيضاً بإقامة نقاط تفتيش ونقاط أمنية على الحدود مع منطقتي لوغانسك وزابوريجيا.

قصف مبنى إداري

في المقابل، أعلنت السلطات الروسية أن سلاح الجو الأوكراني قصف بطائرة مسيّرة (الأحد) مبنى إدارياً في وسط مدينة كورسك في جنوب روسيا. وقال الحاكم رومان ستاروفويت على «تلغرام»: «في كورسك، هاجمت طائرة أوكرانية دون طيار مبنى إدارياً في وسط المدينة». وأضاف أنّ «السقف تعرّض لأضرار طفيفة. وعناصر أجهزة الطوارئ في الموقع».

وشنّت كييف في الأشهر الأخيرة هجمات شبه يومية على مدن روسية، في إطار الهجوم المضاد الذي تنفذه منذ يونيو (حزيران) لاستعادة مناطق أوكرانية احتلتها القوات الروسية. وتقع كورسك على بعد نحو 90 كيلومتراً من الحدود مع أوكرانيا. وألحق هجوم بمسيّرة أوكرانية الشهر الماضي أضراراً جسيمة بمحطة كورسك للقطارات، وتسبب في إصابة 5 أشخاص بجروح.

من جهة أخرى، لقي شخصان حتفهما وأُصيب عدد آخر من الأشخاص بجروح جراء هجمات جوية روسية على منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، حسب السلطات المحلية. ولقيت امرأة حتفها في بلدة بيريسلاف الواقعة على نهر دنيبرو، (الأحد)، كما لقي رجل حتفه في قرية لفوي. وأُصيب عدد من الأشخاص جراء القصف الذي شنته الطائرات الروسية. واستعاد الجيش الأوكراني جزءاً من المنطقة الواقعة شمال غربي نهر دنيبرو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبحسب القوات الجوية الأوكرانية، شنت روسيا أيضاً هجمات جوية على منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود ومناطق أخرى في جنوب أوكرانيا (الأحد).

من ناحية أخرى، قالت وزارة الدفاع الروسية (الأحد)، إن قواتها قتلت ما يصل إلى 30 من القوات الأوكرانية في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا. ونقلت وكالة «تاس» للأنباء، عن فيديو للوزارة، قول أحد طياري الهليكوبتر المقاتلين: «أظهرت عمليات الاستطلاع ازدياد ونقل أعداد إضافية من قوات العدو في مناطق غابات... ما يصل إلى 30 فرداً، وكانت المهمة هي تدمير الهدف باستخدام الصواريخ».

نقص في الوقود

في سياق متصل، أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية، بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، (الأحد)، بأن من المرجح جداً خلال الأسابيع الأخيرة، أن يكون الروس واجهوا نقصاً محلياً في البنزين والديزل. ومن غير المحتمل أن يكون النقص جاء نتيجةً مباشرة للحرب.

وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أنه من المحتمل أن يكون النقص ناجماً عن مجموعة من العوامل، التي تشمل ازدياد الطلب على المدى القصير من القطاع الزراعي، والصيانة الصيفية السنوية لمصافي التكرير، وأسعار التصدير الجذابة. وأشارت وزارة الدفاع البريطانية، في تحديثها الاستخباراتي، إلى أن روسيا علقت يوم الخميس الماضي جميع صادراتها تقريباً من الديزل والبنزين، من أجل استقرار الوضع في أسواقها الداخلية. ومن شبه المؤكد أن هذه الخطوة ستزيد من تقييد الإمدادات في السوق العالمية الضيقة، ومن المرجح أن يكون التأثير الأكبر لها على الدول التي تعتمد حالياً على إمدادات الوقود الروسي، بحسب ما ورد في التقييم.


مقالات ذات صلة

موسكو تهدد بـ«ضرب مراكز صنع القرار» في كييف

أوروبا عمليات ترميم لمبنى سكني تضرر بغارات روسية على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو تهدد بـ«ضرب مراكز صنع القرار» في كييف

حضت روسيا الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على مغادرتها، معلنة عزمها شنّ المزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية، بما في ذلك «مراكز صنع القرار».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل ينظر إلى مبنى محترق جراء غارة صاروخية روسية على كييف ليلة 24 مايو (رويترز)

موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات جديدة

حضت روسيا، الاثنين، الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على مغادرتها، معلنة عزمها شنّ مزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو (حليف روسيا) اليوم (الأحد)، من التورُّط في حرب موسكو ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)

ماكرون وكالاس ينددان باستخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» في أوكرانيا

ندد الرئيس الفرنسي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بالهجوم الروسي الذي استهدف العاصمة ‌الأوكرانية كييف ‌خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس ليتوانيا يدعو لإعداد برنامج يعزّز تعليم اللغة الألمانية في بلاده

رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس ليتوانيا يدعو لإعداد برنامج يعزّز تعليم اللغة الألمانية في بلاده

رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

يعتزم الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا إطلاق برنامج وطني لتعزيز اللغة الألمانية في بلاده الواقعة في منطقة البلطيق والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وعقب اجتماع مع ممثلين لمؤسسات حكومية ومؤسسات تعليمية والجالية الليتوانية في ألمانيا، قال ناوسيدا إن إتقان اللغة الألمانية لا يتعلّق فقط بالوعي الثقافي أو التعليم الشخصي، بل يحمل أيضاً أهمية استراتيجية، إذ يمكن من خلاله تعزيز العلاقات مع أهم شريك استراتيجي لليتوانيا في أوروبا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ودعا ناوسيدا إلى إعداد برنامج لتعزيز تعليم اللغة الألمانية ودعم انتشارها، مؤكداً أن الهدف يجب أن يكون جعل الألمانية اللغة الأجنبية الأكثر شعبية في ليتوانيا بعد الإنجليزية. ولم يتضمن بيان ديوان الرئاسة في فيلنيوس تفاصيل إضافية حول الإجراءات المزمع اتخاذها.

وبحسب ناوسيدا، تجمع ليتوانيا وألمانيا علاقات تعاون وثيقة للغاية في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والثقافة والتبادل الأكاديمي. وشدد الرئيس على أن على ليتوانيا استغلال هذه اللحظة التاريخية لتصبح أقرب حليف لألمانيا في شمال شرق ووسط أوروبا. وقال، في إشارة إلى اللواء الألماني المنتشر في ليتوانيا: «لا توجد دولة أخرى في الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي تحظى بهذا المستوى من الالتزام من أحد أهم الحلفاء الأوروبيين. إنها هدية فريدة من عصرنا، فلنقدرها».

ويعمل الجيش الألماني على إنشاء اللواء المدرع 45 في ليتوانيا. وكانت الحكومة الألمانية قد تعهدت بهذه الخطوة رداً على ما تصفه بـ«التهديد الروسي المتزايد»، وتم إدخال اللواء الخدمة رسمياً خلال ربيع عام 2025.

ومن المقرر أن يرتفع قوام القوة بحلول عام 2027 إلى نحو 4800 جندي و200 موظف مدني تابعين للجيش الألماني.

ومن المقرر أيضاً تعزيز العلاقات الثنائية عبر فعالية «العام الثقافي» التي ستنظمها ليتوانيا في ألمانيا عام 2027. وتهدف ليتوانيا من خلال هذا المشروع واسع النطاق إلى زيادة حضورها وتعزيز صورتها. وكانت دراسة أجريت نهاية عام 2025 أظهرت أن معرفة الألمان بليتوانيا، الواقعة على حدود جيب كالينينغراد الروسي وبيلاروسيا، لا تزال محدودة.


«شرفة هتلر» في فيينا... جرحٌ مفتوح في الذاكرة النمساوية بعد نحو 90 عاماً على «الأنشلوس»

قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)
قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)
TT

«شرفة هتلر» في فيينا... جرحٌ مفتوح في الذاكرة النمساوية بعد نحو 90 عاماً على «الأنشلوس»

قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)
قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)

لا تزال الشرفة الشهيرة المطلة على ساحة الأبطال (هيلدنبلاتس) في العاصمة النمساوية فيينا تثير جدلاً واسعاً حول كيفية التعامل مع أحد أكثر رموز الماضي النازي حساسية في البلاد. فهذه الشرفة، التي تُعرف شعبياً باسم «شرفة هتلر»، هي المكان الذي أعلن منه الزعيم النازي أدولف هتلر في 15 مارس (آذار) 1938 ضمّ النمسا إلى ألمانيا النازية، في حدث عُرف باسم «الأنشلوس»، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

وتقع الشرفة ضمن جناح «نويه بورغ» من قصر هوفبورغ الإمبراطوري، أحد أبرز معالم فيينا التاريخية. ورغم ارتباطها في الذاكرة العامة بإرث أسرة هابسبورغ التاريخية التي حكمت إمبراطورية النمسا، فإن المؤرخين يرون أن استخدامها لم يكن عرضياً، بل جاء في إطار محاولة النظام النازي تقديم نفسه وريثاً للتقاليد الإمبراطورية الألمانية والأوروبية.

من «الضحية الأولى» إلى الاعتراف بالمسؤولية

طوال عقود بعد الحرب العالمية الثانية، تبنّت النمسا سردية تعدّ نفسها «الضحية الأولى» للنازية. غير أن هذه الرواية تعرّضت لاهتزاز كبير منذ ثمانينات القرن الماضي، خصوصاً بعد الجدل الذي أثير حول ماضي الرئيس النمساوي الأسبق كورت فالدهايم خلال حملته الانتخابية عام 1986.

ومنذ ذلك الحين، ترسخ تدريجياً في الأوساط السياسية والأكاديمية مفهوم «المسؤولية المشتركة»، الذي يقرّ بأن قطاعات واسعة من المجتمع النمساوي رحّبت بالحكم النازي وشاركت في دعمه. ويستشهد المؤرخون بصورة شهيرة التُقطت يوم خطاب هتلر، تظهر مئات الآلاف من النمساويين المحتشدين في الساحة للاستماع إليه، بوصفها دليلاً على حجم التأييد الشعبي الذي حظي به آنذاك.

حشود ضخمة تتجمّع في ساحة «هيلدنبلاتس» في فيينا لتحية هتلر أثناء إلقائه خطابه بشأن ضم النمسا 15 مارس 1938 (متداولة)

موقع مغلق وأسئلة بلا إجابات

بعد الحرب، بقيت الشرفة مهملة إلى حد كبير، رغم استخدامها في مناسبات محدودة، بينها خطاب ألقاه الحائز جائزة نوبل للسلام إيلي فيزيل عام 1992. وفي وقت لاحق أُغلقت رسمياً لأسباب تتعلق بالسلامة والبنية التحتية.

ومنذ افتتاح «بيت التاريخ النمساوي» داخل القصر عام 2018، تحوّلت الشرفة محور نقاش وطني حول كيفية التعامل مع هذا الإرث. وطرحت المؤسسة سؤالاً مباشراً على الزوار: هل ينبغي إبقاء الشرفة مغلقة بسبب تاريخها، أم فتحها تحديداً من أجل مواجهة ذلك التاريخ؟ وأظهرت نتائج التصويت تأييداً كاسحاً للخيار الثاني؛ إذ صوّت أكثر من 220 ألف شخص لصالح فتحها مقابل نحو 30 ألفاً فقط فضّلوا استمرار إغلاقها.

معركة الذاكرة مستمرة

على مدى السنوات الأخيرة، نُظمت معارض ومشاريع فنية ونقاشات عامة لإعادة التفكير في وظيفة هذا الموقع ورمزيته، خصوصاً في ظل صعود تيارات اليمين المتطرف في أوروبا. وبينما يستعد «بيت التاريخ النمساوي» للانتقال إلى مقر جديد، يؤكد القائمون عليه أن الجدل حول مستقبل «شرفة هتلر» سيبقى مطروحاً بصفته جزءاً من مواجهة النمسا لماضيها، وسعياً لتحويل هذا المكان من رمز للنازية إلى مساحة للتأمل والنقاش الديمقراطي حول التاريخ والذاكرة والمسؤولية الجماعية.


بوتين يجيز استخدام القوة العسكرية للدفاع عن الروس المعتقلين في الخارج

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يجيز استخدام القوة العسكرية للدفاع عن الروس المعتقلين في الخارج

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً يجيز الاستعانة بالجيش الروسي للدفاع عن المواطنين الروس الذين يتم اعتقالهم أو ملاحقتهم بموجب قرارات صادرة عن محاكم أجنبية لا تعترف بها موسكو.

وقد نشرت الوثيقة ذات الصلة، اليوم الاثنين، على الموقع الإلكتروني الرسمي للكرملين الخاص بنشر الوثائق القانونية، بحسب قناة «روسيا اليوم».

وبموجب القانون الجديد، يمكن الاستعانة بالجيش، بقرار من الرئيس الروسي، لتنفيذ مهام تتعلق بحماية المواطنين الروس الذين تعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز أو الملاحقة استناداً إلى قرارات صادرة عن محاكم أجنبية من دون مشاركة روسيا، أو عن جهات لا يستند اختصاصها إلى معاهدة دولية أبرمتها روسيا أو إلى قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

ويشمل القانون أيضاً قرارات الهيئات القضائية الدولية التي لا يستند اختصاصها إلى معاهدة دولية مع روسيا أو على قرار لمجلس الأمن الدولي صادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

كما يلزم القانون أيضاً أجهزة الدولة الروسية كافة باتخاذ ما يلزم من تدابير وقائية لحماية المواطنين الروس في الخارج، كل في نطاق اختصاصه.

وكان رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، قد أشار سابقاً إلى أن «العدالة» الغربية أصبحت أداة لقمع كل من يعارض القرارات التي يفرضها المسؤولون الأوروبيون، مؤكداً أن من الضروري، في ظل هذه الظروف، القيام بكل ما يلزم لحماية المواطنين الروس في الخارج.

ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد مرور عشرة أيام على تاريخ نشره رسمياً.