هل تغير الدبابة «الوحش أبرامز» موازين القوى في الحرب الأوكرانية - الروسية؟

دبابات «أبرامز» هي الأفضل في العالم (us army)
دبابات «أبرامز» هي الأفضل في العالم (us army)
TT

هل تغير الدبابة «الوحش أبرامز» موازين القوى في الحرب الأوكرانية - الروسية؟

دبابات «أبرامز» هي الأفضل في العالم (us army)
دبابات «أبرامز» هي الأفضل في العالم (us army)

تعهدت الولايات المتحدة بإرسال 31 دبابة قتالية من طراز «أبرامز إم 1»، تقدر قيمتها بنحو 400 مليون دولار، إلى أوكرانيا لتعزيز قدرات القوات الأوكرانية في التصدي للقوات الروسية في هجومها المضاد.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن من البيت الأبيض بينما كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقف إلى جانبه، أن أولى دبابات «أبرامز» الأميركية ستصل إلى أوكرانيا الأسبوع المقبل.

وكانت واشنطن تعهّدت بتسليم أوكرانيا 31 دبابة «أبرامز» مطلع العام في إطار تعهّد بمساعدة عسكرية بأكثر من 43 مليار دولار. وستكون الدبابات مزوّدة بطلقات من اليورانيوم المنضّب خارقة للدروع عيار 120 ملم.

وشكّل قرار تزويد أوكرانيا بدبابات «أبرامز» تحوّلا في الموقف الأميركي، إذ كان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أشاروا مرارا إلى أنها سلاح معقّد لا يناسب القوات الأوكرانية.

وقال أناتولي أنتونوف، سفير روسيا لدى الولايات المتحدة، إن قرار إدارة بايدن هو «استفزاز صارخ آخر» ضد موسكو، وتعهد بتدمير الدبابات وحذر الغرب من أنه سيندم على «الوهم» بأن أوكرانيا يمكن أن تفوز في المعركة.

كذلك، حرص التلفزيون الرسمي الروسي على السخرية من دبابات «أبرامز» ووصفها بأنها «مهزومة».

وبحسب صحيفة «الإندبندنت»، فإنه عندما يتعلق الأمر بدبابات «أبرامز»، حذر الخبراء من الخدمات اللوجيستية المعقدة التي ينطوي عليها نقل هذه الدبابات عالية التقنية إلى ساحة المعركة.

وأشار الخبراء إلى أن الصيانة المكثفة والصعبة المطلوبة لاستخدامها تعني أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل ظهورها على الخطوط الأمامية في التصدي للهجوم الروسي.

دبابة «أبرامز» (رويترز)

«أبرامز» الدبابة «الوحش» التي لا يمكن تدميرها

صنّعت أول دبابة «أبرامز» الشركة الأميركية المصنعة للمركبات المدرعة «جنرال دايناميكس لاند سيستمز» في عام 1978 وتم تسليمها لأول مرة إلى الجيش الأميركي في عام 1980. وتبلغ تكلفة صنع كل نموذج نحو 10 ملايين دولار، بحسب «رويترز».

وتعد دبابة «أبرامز إم 1» الأميركية واحدة من أقوى الدبابات في العالم، من حيث التسليح والتدريع، كما أنها واحدة من أثقل دبابات القتال الرئيسية في العالم، إذ يزيد وزنها على 60 طنا.

يتألف طاقمها من فريق مكون من أربعة أفراد (السائق والقائد والمحمل والمدفعي)، وتبلغ سرعتها القصوى 42 ميلاً في الساعة، ويبلغ مداها الأقصى 624 ميلاً، وتعمل بمحرك توربيني غازي بقوة 1500 حصان.

تم تجهيز «أبرامز» بمدفع من عيار 120 مليمترا، كما أنها مزودة برشاشين: 12.7 ملم و7.62 ملم M240، وهما قادران على إطلاق آلاف الرصاصات. وتتميز بدرعها السميكة وحركتها السريعة.

«أبرامز» محمية بشكل أفضل بكثير من أي شيء بناه السوفيات أو أي شيء يمتلكه الروس حالياً (أ.ب)

ووفق «الإندبندنت»، وصفها خبير صناعة الدفاع سيدني فريدبرغ بأنها «مركبات كبيرة ومدرعة بشكل كبير»، وأشار إلى أنها «محمية بشكل أفضل بكثير من أي شيء بناه السوفيات، أو أي شيء يمتلكه الروس حاليا».

وفقا لمجلة «نيوزويك»، دخلت «أبرامز» الخدمة في الجيش الأميركي منذ عام 1980، وتعد الجيل الثالث من الدبابات القتالية الأميركية، كما أنها تعد العمود الفقري للجيش الأميركي.

وتعرف دبابات «أبرامز» عموما بأنها آلة الحرب «التي يصعب القضاء عليها» لأنها مجهزة بدروع مركبة متقدمة، التي توفر دفاعًا فعالاً ضد النيران المعادية.

وبحسب تقارير أميركية، يتم الاحتفاظ بالوقود والذخيرة في دبابة «أبرامز» بشكل منفصل داخل الخزان لحماية الطاقم من انفجار الذخائر في حالة تلف الخزان.

وبفضل نظام التحكم المحوسب المتكامل في النيران الخاص بدبابات «أبرامز»، يستطيع المدفعي الاشتباك مع الأهداف بمجرد «التأشير وإطلاق النار».

وبفضل هذه القدرة ومجموعة أجهزة الاستشعار القوية، يمكن لـ«أبرامز» الاشتباك مع أهداف على مسافة كبيرة ليلاً أو نهاراً، حتى في الطقس العاصف.

«أبرامز« تعرف بأنها الدبابة التي يصعب القضاء عليها (رويترز)

هل ستحدث فرقاً في ساحة المعركة؟

حذر فريدبرغ من أن استخدامها في أوروبا أقل بكثير من دبابات «ليوبارد» ويمكن أن ينتهي بها الأمر إلى إثارة مشاكل للأوكرانيين لأنها تحتاج إلى تدريب إضافي كما تحتاج إلى قطع غيار وتخزين ودرجة عالية من الرعاية.

وحذر جاك واتلينج، وهو رجل أبحاث كبير في الحرب البرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، من أن «أبرامز» تستهلك الكثير من الوقود، ومن الصعب إصلاح المحرك وصيانته، حسبما نقلت عنه «الإندبندنت».

أما الجنرال الأميركي المتقاعد مارك هيرتلينغ، الذي قاد الفرقة المدرعة الأولى في العراق من 2007 إلى 2008، فكان أكثر إيجابية بشأن تأثير دبابة «أبرامز» المحتمل على ساحة المعركة مع أنه لا يزال يفضل دبابات «ليوبارد» على كل شيء.

وقال هيرتلينغ في على «إكس»: «إن دبابات أبرامز، في رأيي، هي الأفضل في العالم».

وكان الخبير العسكري الروسي رسلان بوخوف، قد أكد أن دبابة «أبرامز» تتفوق في الأداء على كل الدبابات الروسية.

من ناحية أخرى، فإن الدبابات الغربية المزودة بمدافع قوية وقذائف حديثة خارقة للدروع وأنظمة مكافحة الحرائق يمكن أن تؤدي إلى زيادة حادة في مسافات معارك الدبابات. وفي هذا السيناريو، قد يكون الجيش الروسي في وضع غير مؤات.


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.