قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إن التعاون العسكري الروسي مع إيران «لن يخضع للضغوط الجيوسياسية»، وذلك بعد تقارير أفادت بأن واشنطن «طلبت من طهران التوقف عن بيع طائرات مسيّرة لموسكو».
وأكد ريابكوف استمرار التعاون العسكري التقني بين بلاده وإيران «من دون أي تغيير». وشدد في تصريحات لوكالة «نوفوستي» نشرتها السبت، على أن التعاون العسكري التقني مع إيران «قانوني، ويتوافق تماماً مع الالتزامات الدولية الروسية والإيرانية على السواء».

وكان المسؤول الروسي يرد على سؤال، عما إذا كانت روسيا تمكّنت خلال الاتصالات مع الجانب الإيراني، من الحصول على ضمانات بشأن استمرار التعاون العسكري التقني، وذلك على خلفية التقارير التي تحدثت عن اقتراح أميركي لطهران بتقليص التعاون العسكري مع روسيا.
وقال ريابكوف: «محاولات أعدائنا لتسييس هذا التعاون (العسكري التقني)... لا تتوقف، ونحن نلاحظ ذلك. لكن ذلك لا يؤثر في عملنا المشترك مع طهران بأي شكل من الأشكال. ليس هناك أي تغييرات، والتعاون مع إيران سيستمر. نحن دولتان مستقلتان ولا نرضخ لإملاءات الولايات المتحدة وتوابعها» .
وفي وقت سابق هذا الشهر، أعرب مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الأمن والخارجية، جوزيب بوريل، لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، عن «قلقه من التعاون العسكري» بين طهران وموسكو.
وسبق لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن قال: «إن زيادة التعاون العسكري الإيراني - الروسي تؤدي إلى عواقب سلبية» على أوكرانيا ومنطقة الشرق الأوسط، بينما هدد البيت الأبيض بفرض عقوبات على «مَن يسهل التعاون العسكري» بين البلدين.
يذكر أن موسكو نفت مراراً أنباء عن استخدام القوات الروسية طائرات مسيّرة إيرانية في أوكرانيا، مؤكدة أن «هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة»، بحسب وكالة «نوفوستي».

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، في وقت سابق من أغسطس (آب)، نقلاً عن مسؤول إيراني وشخص آخر «مطلع على المحادثات»، أن الولايات المتحدة «تطالب إيران بالتوقف عن بيع الطائرات المسيّرة المسلحة التي تستخدمها روسيا في الحرب في أوكرانيا»... وبدأ ذلك الاستخدام، خصوصاً لطائرات «شاهد» في شن هجمات في عمق أوكرانيا، في العام الماضي.
واعترفت إيران بإرسال طائرات مسيّرة إلى روسيا، لكنها سبق أن قالت، «إنها أُرسلت قبل» الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. في حين قال مسؤول بالبيت الأبيض في يونيو (حزيران) الماضي، إن إيران «نقلت مئات عدة من الطائرات المسيّرة إلى روسيا، منذ أغسطس 2022».

