وزير الداخلية الفرنسي يجسّ النبض لخوض الانتخابات الرئاسية في 2027

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان يصل إلى قصر الإليزيه في باريس في 19 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان يصل إلى قصر الإليزيه في باريس في 19 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الفرنسي يجسّ النبض لخوض الانتخابات الرئاسية في 2027

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان يصل إلى قصر الإليزيه في باريس في 19 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان يصل إلى قصر الإليزيه في باريس في 19 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان جسّ النبض لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2027 لخلافة إيمانويل ماكرون، بتحذيره من أن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن قادرة على بلوغ الإليزيه في حال واجهت خصماً غير مناسب، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

حين يعود السياسيون الفرنسيون من إجازتهم الصيفية في وقت لاحق من أغسطس (آب)، يتوقع أن تهيمن على النقاشات، المناورات التمهيدية للانتخابات التي ستطوي معها عهد ماكرون الذي بدأ في عام 2017.

هزم الرئيس الوسطي مارين لوبن في الدورة الثانية لانتخابات 2017 و2027. ونظراً لأن الدستور يمنعه من الترشح لولاية ثالثة متتالية، بدأ السؤال يطرح في باريس عن المرشح المثالي لمواجهة اليمين المتطرف في الانتخابات المقبلة، خصوصاً أن أداء لوبن كان تصاعدياً في دورتي الاقتراع الماضيتين.

ورغم أنه لم يتجاوز الأربعين، بنى دارمانان حيثية وازنة في فرنسا، معوّلاً على مواقف مثيرة للجدل وحيوية لا تعرف الكلل، في أسلوب يذكّر بمرشده السياسي نيكولا ساركوزي، اليميني الذي حكم الإليزيه بين 2007 و2012 بعدما شغل منصب وزير الداخلية.

والأحد، أعطى دارمانان الإشارة الأوضح حتى الآن إلى أنه قد يكون جزءاً من معادلة الانتخابات الرئاسية في 2027.

وقال في تصريحات لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية «لم يعد النظر إلى ما جرى في 2017 و2022 يثير اهتمامي. ما يقلقني الآن هو ما سيحصل في 2027».

وحذّر من «وضع مستقبلنا» بين يدي التكنوقراط و«استخدام مفردات لا يفهمها الفرنسيون على الدوام».

وأضاف: «علينا التحدث من القلب إلى القلب لا عبر الإحصاءات»، محذّراً من أنه حال تقدّم مرشح غير مناسب «سيجري انتخاب مارين لوبن» رئيسة للجمهورية.

«الشرطي الأول»

كان دارمانان المحسوب على يمين التكتل الحاكم بزعامة ماكرون، في واجهة الأزمات والتحديات الرئيسية التي واجهتها فرنسا منذ تعيينه وزيراً للداخلية في عام 2020.

وقد تحدّى مراراً لندن على خلفية سياستها للهجرة، ووضع جانباً الانتقادات التي وجّهت إليه على خلفية الفوضى خلال نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم 2022 في باريس.

دافع الوزير الذي بات يُلقّب بـ«الشرطي الأول» في فرنسا، بلا هوادة عن الشرطة في مواجهة اتهامها بالعنصرية الممنهجة والعنف، خصوصاً في مطلع صيف 2023 مع اندلاع احتجاجات واسعة النطاق وأعمال شغب على خلفية مقتل شاب برصاص شرطي خلال تدقيق مروري.

ويتوقع أن يعرض دارمانان رؤيته خلال تجمع يقيمه في 27 أغسطس في معقله السياسي توركوان بشمال شرقي فرنسا.

وقال بشأن هذا اللقاء: «بعد 6 أعوام في الحكومة، تسعدني تلبية نداء أصدقائي الذين يحضونني على توضيح البوصلة الشعبية التي أقترحها».

ورغم تبقّي 3 أعوام ونصف عام على الانتخابات الرئاسية، يكتسب هذا الموعد من الآن أهمية كبيرة، ويتوقع أن يدفع إلى إطلاق مناورات سياسية بشكل مبكر؛ لأن العديد من المحللين يرون في اقتراع 2027 الفرصة الأمثل لليمين المتطرف للفوز بالسلطة.

وإضافة إلى دارمانان، لا يخفي وزير الاقتصاد برونو لومير، أقدم أعضاء حكومة ماكرون، طموحه لخلافاته. كما يتوقع أن يدرس رئيس حكومته السابق إدوار فيليب خيار الترشح.

ولم يعطِ ماكرون أي تلميح علني إلى المرشّح الذي يفضله، لكنه شدد في يوليو (تموز) على ضرورة «استكمال ما قمنا به»، مقرّاً بأن فيليب هو من القادرين على تولي المهمة من بعده.

قريب من ساركوزي

وُلد دارمانان في 11 أكتوبر (تشرين الأول) 1982 لأب كان يملك حانة وأم عملت في مجال التنظيف في المصرف المركزي الفرنسي.

نائب في البرلمان الفرنسي (2012 - 2016).

عمدة بلدية توركوان (2014 - 2017) ومنذ 2020.

وزير العمل والحسابات العامة (2017 - 2020).

في 2020، أصبح أصغر وزير للداخلية في فرنسا، وتولى المنصب الذي أسهم في تعزيز حظوظ ساركوزي لدخول الإليزيه.

شاب الصعود السريع لنجمه شكوى ضده في 2017 من امرأة اتهمته باغتصابها في 2009. نفى دارمانان التهمة، وأسقطت محكمة في باريس القضية في 2022، لكن الشاكية استأنفت هذا القرار.

يعتمد دارمانان أسلوباً واضحاً وسلساً عزّز أداءه أمام الإعلام، رغم أن أسلوبه في إسكات منتقديه أحياناً يثير الامتعاض حتى في أوساط حلفائه.

لا تزال تربطه بساركوزي علاقة وثيقة. وأكد مصدر مقرب منه أن وزير الداخلية زار الرئيس السابق وزوجته كارلا بروني في مقر إجازتهما الصيفية المطل على البحر المتوسط في يوليو الماضي.


مقالات ذات صلة

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.