اعتراضات جمهورية على مساعدة أميركية جديدة بقيمة 22 مليار دولار

وسط تزايد القلق من بطء وتيرة الهجوم الأوكراني

بايدن مع زيلينسكي خلال قمة «جي 7» في اليابان (أ.ب)
بايدن مع زيلينسكي خلال قمة «جي 7» في اليابان (أ.ب)
TT

اعتراضات جمهورية على مساعدة أميركية جديدة بقيمة 22 مليار دولار

بايدن مع زيلينسكي خلال قمة «جي 7» في اليابان (أ.ب)
بايدن مع زيلينسكي خلال قمة «جي 7» في اليابان (أ.ب)

وسط تزايد القلق من بطء وتيرة الهجوم الأوكراني المضاد وآفاقه، تحدثت تقارير أميركية عدة عن أن المعطيات الميدانية، تشير كلها إلى أن الحرب قد تطول، في ظل الحديث عن تأخير تأهيل وتدريب طيارين أوكرانيين على طائرات «إف - 16»، التي تراهن كييف على تمكينها من تحقيق تفوق جوي يدعم هجومها لاستعادة أراضيها المحتلة.

انفجار يوليو الماضي في منطقة كيروفسكي في القرم (أ.ف.ب)

في المقابل، يتحدث بعض المسؤولين الأميركيين، عن أن المساعدات الأميركية والغربية عموماً، لم يعد هدفها تحقيق نتائج ميدانية مباشرة، بقدر ما هو تحويل أوكرانيا إلى قوة إقليمية. وهو ما قد يفسر جزئياً، بطء الهجوم الأوكراني، حيث تسعى كييف إلى تقليل الخسائر البشرية إلى أقصى حد، والتركيز على بناء جيش حديث مندمج كلياً بآلة الحرب الغربية وتقنياتها.

مقطع من فيديو نُشر (الجمعة) يُظهر مسيّرة أوكرانية تتجه نحو السفينة الروسية (أ.ب)

نجاحات ضئيلة للهجوم المضاد

ومع وجود مؤشرات قليلة على إحرازها تقدماً في الأسابيع الأخيرة واستمرار صمود خطوط الدفاع الروسية بقوة، اكتسبت هذه المخاوف زخماً الأسبوع الماضي، بعد أن أطلقت أوكرانيا حملة ثانية في منطقة زابوريجيا الجنوبية، حيث لا تزال النجاحات تبدو ضئيلة في الغالب في أعين حلفاء أوكرانيا الغربيين. وقال مسؤولون أميركيون لشبكة «سي إن إن»: إن إحراز تقدم كبير «غير مرجح للغاية»، خاصة مع اقتراب فصلي الخريف والشتاء. وقال مسؤول أميركي آخر لشبكة «إن بي سي نيوز»: «هناك إحباط لأنهم لم يستخدموا المزيد من القوة القتالية التي لديهم».

وبرزت أصوات عدد من المشرّعين الذين يشككون في جدوى الاستمرار بتقديم المساعدات الأميركية بالوتيرة نفسها، حيث قارن السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل، أوكرانيا بـ«فريق مبتدئ يلعب مع فريق جامعي» في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» هذا الأسبوع، مضيفاً: «يمكنهم أن يربحوا». وعلى الرغم من التقييمات الواقعية التي يجريها المسؤولون الأميركيون، تؤكد إدارة الرئيس بايدن أن أوكرانيا ستستعيد الأراضي التي تحتلها روسيا وستنتصر في نهاية المطاف.

مساعدات جديدة رغم الاعتراضات

وطلبت إدارة بايدن، الخميس، من الكونغرس إقرار مساعدة إضافية لأوكرانيا بقيمة 13 مليار دولار، كما طلبت إقرار مساعدة مالية إضافية بقيمة 8.5 مليار دولار للدعم الاقتصادي والإنساني والأمني لأوكرانيا ودول أخرى متضررة من النزاع، بحسب رسالة وجهت إلى رئيس مجلس النواب، كيفن مكارثي.

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

من جهته، أشاد زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، في بيان «بالدعم القوي من الحزبين في مجلس الشيوخ لدعم شركائنا في أوكرانيا». وأضاف أن هذا الطلب من إدارة بايدن «يرسل إشارة واضحة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والحكومة الصينية وآخرين عن عزم الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الديمقراطية في أنحاء العالم». من ناحيتها، قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين: إن جزءاً من هذه الأموال سيتيح دعم برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وأضافت، في بيان: «تستمر الحرب الروسية في إحداث آثار مدمرة على دول أخرى؛ ما يؤدي إلى إعاقة النمو وتفاقم انعدام الأمن الغذائي وزيادة الفقر». وقالت: إنه «لمعالجة هذه الآثار الواسعة الانتشار، ندعو إلى تقديم دعم حيوي للبلدان النامية من خلال بنوك التنمية المتعددة الأطراف».

جنديان أوكرانيان في عربة «فلاكبانزر غيبارد» ألمانية مجهزة بمدفعين مضادين للطائرات يحرسان أجواء كييف من المسيّرات الروسية (أ.ف.ب)

وردّ السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنطونوف، الجمعة، بأن طلب الولايات المتحدة تخصيص مساعدات مالية إضافية لأوكرانيا لن يغير الوضع على الأرض ولن يؤدي إلى هزيمة روسيا. وأوضح السفير الروسي: «ألاحظ أن واشنطن تطيل أمد الصراع... يمكن ملاحظة نوع من الرغبة المجنونة لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا. كل هذه الطموحات محكوم عليها بالفشل». وأضاف أنطونوف، وفقاً لما نشرته السفارة الروسية في واشنطن: «الإدارة الأميركية تنتهز أي فرصة لإظهار رغبتها في مساعدة كييف حتى آخر أوكراني».

ومنذ بداية الحرب، قدمت الولايات المتحدة، وفقاً لأرقامها الخاصة، أو تعهدت بأكثر من 43 مليار دولار من المساعدات العسكرية لكييف. وأقرّ الكونجرس الأميركي في نهاية العام الماضي ميزانية توفر نحو 45 مليار دولار لأوكرانيا حتى نهاية سبتمبر (أيلول)، عندما تنتهي سنة الميزانية الاتحادية. وقال المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر، الخميس: إن المرحلة الحالية من الحرب هي «معركة صعبة». لكنه أشاد بالجيش الأوكراني لانتصاراته السابقة وقدرته على التغلب على الصعاب الكبيرة. وقال رايدر للصحافيين: «عرفنا منذ البداية أنه بغض النظر عن موعد بدء أي هجوم مضاد، ستكون معركة صعبة». «للمضي قدماً، سنواصل التشاور معهم، وسنواصل توفير التدريب لهم حتى يتمكنوا من استعادة الأراضي السيادية». كما قللت إدارة بايدن من أهمية استطلاع لشبكة «سي إن إن» الأسبوع الماضي، وجد أن معظم الأميركيين لا يريدون أن يأذن الكونغرس بتقديم مساعدات إضافية لأوكرانيا.

وقبيل الهجوم، الذي بدأ في أوائل يونيو (حزيران)، قدّم أعضاء «الناتو» لأوكرانيا مئات الدبابات الحديثة والناقلات المدرعة وعربات المشاة القتالية. وقالت الولايات المتحدة: إن كييف لديها كل ما تحتاج إليه للهجوم. كما قام بعض الحلفاء بتسليم طائرات نفاثة من الحقبة السوفياتية وصواريخ بعيدة المدى لتكملة احتياجات أوكرانيا.

تدريب الطيارين سيستمر للصيف المقبل

غير أن بعض المسؤولين الأوكرانيين، يشيرون إلى أن الولايات المتحدة أعاقت تسليم أنظمة الأسلحة الرئيسية مثل نظام الصواريخ التكتيكية «إيه تي إيه سي أم أس» بعيدة المدى، وطائرات «إف - 16». وقالوا أيضاً: إن أوكرانيا ليس لديها ما يكفي من قذائف المدفعية لأن الإنتاج الدفاعي في الدول الغربية لم يكن قادراً على مواكبة الحرب.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين حكوميين وعسكريين أوكرانيين، أنه من غير المتوقع أن تكمل المجموعة الأولى المكونة من ستة طيارين أوكرانيين التدريب على الطائرة المقاتلة، قبل الصيف المقبل، وذلك بعد سلسلة من التأخيرات من قِبل الشركاء الغربيين في تنفيذ برنامج تدريبي على الطائرة المتطورة. ويعكس تضارب الجدول الزمني، الانفصال بين الحلفاء وأوكرانيا، التي تعتقد أن تلك الطائرة، أداة رئيسية في الدفاع على المدى الطويل، وطلبت بشدة أن تصل الطائرات إلى ساحة المعركة في أقرب وقت ممكن، عادّين إياها حاسمة بالنسبة للمعركة الحالية ضد القوات الروسية. ومع تأجيل بدء التدريب مرات عدة، ربما يتعين على أوكرانيا الآن أن تتحمل عاماً آخر من دون تلك الطائرة. ويسلط قلق المسؤولين الأوكرانيين الضوء على التوترات المستمرة بين كييف وحلفائها، حول أفضل طريقة لوضع أوكرانيا في موقع النجاح في مواجهة قوة روسية أكبر بكثير وأفضل تسليحاً. كما يسلط الضوء على الانقسامات بين أولئك الداعمين أنفسهم، حيث يضغط عدد صغير من الحلفاء الأوروبيين لمنح أوكرانيا أقصى قدر من القدرات للدفاع عنها وإدارة بايدن، أكبر مانح للمعدات العسكرية، التي تزن بحذر خطواتها التالية.

رئيسة وزراء الدنمارك تقف أمام «إف - 16» التي قرّرت إدارة بايدن تزويد أوكرانيا بها بعد تردد (أ.ف.ب)

دور «إف - 16» لا يتعلق بالهجوم المضاد

ورغم ذلك، وفي الوقت الذي تطالب فيه حكومة زيلينسكي بالمساعدة الفورية في تعزيز القوة الجوية الأوكرانية، فقد صاغ المسؤولون الأميركيون، رؤية مختلفة تماماً لدور طائرة «إف - 16». ويصفون الطائرة بأنها أداة ستلعب دوراً بارزاً في تحول كييف إلى قوة إقليمية مسلحة جيداً يمكنها ردع روسيا بشكل فعال، بدلاً من تغيير حسابات ساحة المعركة في العملية الحالية لأوكرانيا في شرق البلاد وجنوبها. وقال المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر: «تتعلق طائرات (إف - 16) بالتزامنا طويل الأمد تجاه أوكرانيا، وهي قدرة لن تكون ذات صلة بالهجوم المضاد الحالي». واستشهد رايدر بالمساعدة الأمنية الأميركية المستمرة منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، والتي تتجاوز الآن 40 مليار دولار، بما في ذلك الصواريخ ومعدات إزالة الألغام والدفاعات الجوية. وقال: إن الولايات المتحدة ستدعم حلفاءها في محاولة بدء التدريب على طائرات «إف - 16» بسرعة قدر الإمكان. وقال رايدر: «نحن ندرك تماماً المعركة الصعبة التي تخوضها أوكرانيا وهي تدافع عن بلادها؛ ولهذا السبب نواصل بنشاط تقديم المساعدة الأمنية الحيوية للوضع في ساحة المعركة في متناول اليد».

وفي حين تساءل المسؤولون الأوكرانيون عن سبب عدم قيام الولايات المتحدة، مع مجموعة أكبر بكثير من المدربين، بإجراء التدريب في قاعدة لوك الجوية في أريزونا، حيث يتم تدريب أكثر من 400 طيار أميركي على قيادة طائرة «إف - 16» كل عام، في برنامج يستمر سبعة أشهر. يقول المسؤولون الأميركيون: إن أوكرانيا قدمت ثمانية طيارين فقط حتى الآن. وقال مسؤول أميركي، تحدث للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويته: إن إدارة بايدن تلقت أخيراً قائمة بأسماء الطيارين. وقال المسؤول: «أوكرانيا لديها عدد قليل فقط من الطيارين المستعدين لبدء التدريب ونحو 20 آخرين قالوا لنا إنهم في حاجة إلى تدريب إضافي على اللغة الإنجليزية قبل أن يتمكن الطيارون من المضي قدماً». وأثارت هذه الأعداد الصغيرة أسئلة في واشنطن حول مدى استعداد كييف لإطلاق مثل هذا البرنامج الطموح في خضم معركة وجودية.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ماكرون: الحرب لا تتيح «حلاً دائماً» للملف النووي الإيراني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: الحرب لا تتيح «حلاً دائماً» للملف النووي الإيراني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الخميس)، أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا تحل قضية البرنامج النووي الإيراني، داعياً إلى «مفاوضات معمقة»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماكرون للصحافيين خلال زيارة دولة إلى سيول: «لن يوفر عمل نووي محدد الأهداف، حتى لو استمر لبضعة أسابيع فقط، حلاً دائماً للمسألة النووية».

وأضاف: «إذا لم يكن هناك إطار للمفاوضات الدبلوماسية والفنية، فقد يتدهور الوضع مجدداً في غضون أشهر أو سنوات. فقط من خلال مفاوضات معمقة، والتوصل إلى اتفاق (...) يمكننا ضمان متابعة طويلة الأمد والحفاظ على السلام والاستقرار للجميع».

من جهة أخرى، اعتبر ماكرون أن التصريحات التي أدلى بها نظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن زوجته «ليست لائقة ولا بالمستوى المطلوب»، وقال إن هذه التصريحات «لا تستحق رداً».

وكان ترمب قد قال إن «ماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية (...) لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه»، في إشارة إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجّه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه، خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقاً، معتبراً أنه جزء من حملة تضليل.


36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.