وزير الدفاع البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لندن تسجّل أكبر وجود جوي في المنطقة منذ 15 عاماً

هيلي أكّد نشر أنظمة دفاع جوي لمواجهة هجمات إيران «العشوائية»... ولم يستبعد «يداً روسية خفية» في تكتيكات طهران

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
TT

وزير الدفاع البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لندن تسجّل أكبر وجود جوي في المنطقة منذ 15 عاماً

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)

​أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن الطيارين البريطانيين سجّلوا أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية عبر منطقة الشرق الأوسط منذ بدء الصراع مع إيران، مُشيراً إلى تنفيذ أكثر من 80 عملية اعتراض بالتعاون مع قوات من فوج سلاح الجو الملكي.

وقال هيلي في حوار مع «الشرق الأوسط»، غداة زيارته إلى السعودية، إن لدى بلاده 1000 جندي منتشرين في الشرق الأوسط، فضلاً عن 500 عنصر إضافي في قبرص، لافتاً إلى أن بلاده «تواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لتحديد سبل الدعم الإضافي». كما أثنى الوزير على الشراكة الدفاعية البريطانية-السعودية «القائمة على المصالح الأمنية المشتركة، والتعاون الصناعي»، مُشيراً إلى أنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

إلى ذلك، لم يستبعد هيلي وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية في إطار هجماتها في المنطقة، مستنداً إلى تقييم بلاده بأن التعاون بين موسكو وطهران في الاستخبارات والتدريب في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، «مستمر حتى الآن».

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار.

80 اعتراضاً

عزّزت بريطانيا وجودها العسكري في المنطقة منذ بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، وساهمت في عمليات اعتراض مسيرات في أجواء العراق، وقطر، والبحرين. وقال هيلي إن «الطيارين، وأطقم الطائرات نفّذوا أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية في أنحاء المنطقة»، مُضيفاً أنه «بالتعاون مع رماة فوج سلاح الجو الملكي، جرى تنفيذ أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع».

وأعرب عن «فخره بالعمل الذي تقوم به القوات المسلحة البريطانية إلى جانب شركائها في الخليج للمساعدة في الحفاظ على سلامة الناس في المنطقة»، مُشدّداً على أن «تفانيهم واحترافيتهم يسهمان في إنقاذ الأرواح، في وقت تستهدف فيه إيران بشكل عشوائي دولاً عبر الخليج».

انتشار واسع للأصول العسكرية

وفيما يتعلق بعدد القوات المنتشرة في المنطقة، أكّد هيلي أن «المملكة المتحدة لديها نحو 1000 عنصر منتشرين في المنطقة، من دون احتساب الأفراد الموجودين في قبرص»، لافتاً إلى أن «إجراءات حماية القوات في أعلى مستوياتها في القواعد البريطانية في المنطقة».

جانب من وصول المدمرة «إتش إم إس دراغون» إلى شرق المتوسط (وزارة الدفاع البريطانية)

وأضاف أن «عدد الطائرات البريطانية العاملة في المنطقة هو الأكبر منذ 15 عاماً»، مشيراً إلى تنفيذ «عمليات دفاع جوي مضاد فوق البحرين، والأردن، وقطر، والإمارات، إضافة إلى قبرص». وأوضح أنه «منذ يناير (كانون الثاني)، جرى نشر معدات، وأفراد إضافيين في المنطقة»، بما يشمل «مقاتلات تايفون، و(إف-35)، ومروحيات (وايلدكات) المسلحة بصواريخ (مارتلت) المضادة للطائرات المسيّرة، ومروحية (ميرلين كروزنِست) التي توفر المراقبة الجوية، والسيطرة، إلى جانب أنظمة رادار، ودفاع جوي، ووحدات لمكافحة الطائرات المسيّرة».

كما أشار إلى «نشر 500 عنصر إضافي من قوات الدفاع الجوي في قبرص»، و«انتشار المدمرة (إتش إم إس دراغون) في شرق المتوسط»، موضحاً أن «السفينة أصبحت مدمجة بالكامل ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات مع الحلفاء، والشركاء».

أنظمة دفاعية لدعم الخليج

وبشأن التعزيزات المحتملة، أكّد هيلي أنه «يواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لتحديد سبل الدعم الإضافي»، موضحاً أن ذلك كان «هدف زيارته» إلى الرياض الإثنين. وقال: «أكدتُ خلال لقائي وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، أننا سننشر نظام (سكاي سابر) في المملكة العربية السعودية، وهو نظام دفاع جوي سيتم دمجه ضمن الدفاعات السعودية لدعم جهودها في التصدي لهجمات إيران».

وأضاف أنه «تم أيضاً نشر نظام (رابيد سنتري) في الكويت، وهو نظام يتكون من رادار، وقاذف صواريخ، إضافة إلى منصات إطلاق خفيفة متعددة في البحرين»، مشيراً إلى «تمديد عمليات الطائرات البريطانية في قطر التي تنفذ مهام دفاعية كل ليلة». كما لفت الوزير إلى أن «(فريق عمل سابر) يضمن أيضاً مساهمة القطاع الصناعي البريطاني، إذ يجمع شركات تقدم قدرات في الدفاع الجوي، ومكافحة الطائرات المسيّرة مع حكومات، بينها شركاء في الخليج، لتزويدهم سريعاً بالمعدات اللازمة».

شراكة دفاعية متطورة مع السعودية

وفيما يتعلق بزيارة السعودية، أوضح هيلي أنها هدفت إلى «تأكيد وقوف بريطانيا إلى جانب السعودية في هذه المرحلة التي تشهد هجمات إيرانية مستمرة، وعشوائية، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون لحماية الشعوب، والمصالح المشتركة»، لافتاً إلى أنه «سُرّ بلقاء الأمير خالد بن سلمان لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة».

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله نظيره البريطاني جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع السعودية)

كما أكّد أن العلاقة بين المملكتين «وثيقة، وطويلة الأمد، وتقوم على شراكة دفاعية تمتدّ لعقود، وقائمة على المصالح الأمنية المشتركة، والتعاون الصناعي»، مُشيراً إلى أنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة». وأضاف أن «هذه العلاقة تكتسب أهمية خاصة في مثل هذه الظروف، إذ تتيح مستوى من الثقة، والفهم المشترك يسمح بالتحرك بسرعة، وحسم»، لافتاً إلى أن «هذا الأساس هو ما مكّن من اتخاذ خطوات مثل نشر (سكاي سابر) في السعودية».

تعاون روسي - إيراني

وعن الدور الروسي في حرب إيران، قال هيلي إن «التقييم البريطاني يُرجّح بدرجة كبيرة أنه، حتى قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية، شاركت موسكو معلومات استخباراتية وقدّمت تدريباً لطهران، بما في ذلك في مجال تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها والحرب الإلكترونية». وأضاف أن المعطيات تشير إلى أن «هذا التعاون مستمر حتى الآن».

إلى ذلك، قال هيلي: «لا يُستبعد أن تكون (اليد الخفية) لفلاديمير بوتين وراء بعض التكتيكات الإيرانية، وربما بعض قدراتها أيضاً. ونحن نرى محوراً للعدوان يضم روسيا وإيران، وهما دولتان تُهددان جيرانهما، وتشكلان خطراً أوسع علينا جميعاً».

لا مؤشرات على استهداف أوروبا

واستهدفت طهران قاعدة دييغو غارسيا البريطانية-الأميركية المشتركة في المحيط الهندي بصاروخين باليستيين قبل أيام، في محاولة باءت بالفشل، لكنّها أثارت تساؤلات حول قدرة إيران على ضرب أهداف أوروبية.

وقال هيلي ردّاً على هذه المخاوف إنه «لا يوجد تقييم يشير إلى أن إيران تحاول استهداف أوروبا بالصواريخ»، مضيفاً أنه «حتى في حال حدوث ذلك، فإن المملكة المتحدة تمتلك الموارد، والتحالفات اللازمة لحماية أراضيها، وحلفائها». وشدد على أن «بريطانيا تقف على أهبة الاستعداد على مدار الساعة للدفاع عن نفسها»، مؤكداً أن «إجراءات حماية القوات في القواعد المنتشرة في المنطقة عند أعلى مستوياتها».


مقالات ذات صلة

الحرب الإيرانية تضفي زخماً جديداً على حملة مودي لـ«زفاف داخل الهند»

يوميات الشرق أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز) p-circle

الحرب الإيرانية تضفي زخماً جديداً على حملة مودي لـ«زفاف داخل الهند»

تعود من جديد دعوات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى تشجيع المواطنين على إقامة حفلات زفافهم داخل البلاد بدلاً من السفر إلى الخارج.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رجل يمرّ بجانب إعلان يروّج لليوان الصيني والدولار الأميركي واليورو بمتجر لصرف العملات الأجنبية في هونغ كونغ (رويترز)

عملات آسيا تُطلق إنذار صدمة النفط

يتخذ صانعو السياسات في آسيا خطوات عاجلة وغير مسبوقة لدعم اقتصاداتهم في مواجهة صدمة إمدادات الطاقة العالمية، مع انخفاض العملات إلى مستويات قياسية...

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد منظر عام لمدينة لندن (رويترز)

نشاط الشركات البريطانية يسجِّل أكبر تراجع في عام بفعل الحرب والغموض السياسي

أظهر مسح نُشر يوم الخميس أن الشركات البريطانية سجَّلت أكبر تراجع في نشاطها منذ أكثر من عام، في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة بأحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

جني الأرباح يدفع المؤشرات الصينية لانخفاضات كبرى

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها السابقة، وهبطت في تداولات بعد ظهر الخميس، حيث قاد قطاع أشباه الموصلات الخسائر مع ازدياد ضغوط جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة

خاص هل ناقش بترايوس حل «الحشد الشعبي» في بغداد؟

تكشف «الشرق الأوسط» كواليس زيارة خاصة أجراها الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس إلى بغداد، بحثاً عن طريقة «واقعية» لتفكيك النفوذ الإيراني.

علي السراي (لندن)

موسكو تنقل ذخائر نووية إلى روسيا البيضاء ضمن تدريبات عسكرية 

صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)
صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)
TT

موسكو تنقل ذخائر نووية إلى روسيا البيضاء ضمن تدريبات عسكرية 

صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)
صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الخميس)، إن روسيا نقلت ذخائر نووية إلى منشآت تخزين ميدانية في روسيا البيضاء في إطار تدريبات ضخمة على الأسلحة النووية.

وأضافت الوزارة: «ضمن تدريبات قوات الأسلحة النووية، تم تسليم ذخائر نووية إلى منشآت التخزين الميدانية في منطقة موقع لواء الصواريخ في جمهورية روسيا البيضاء».

وذكرت موسكو أن وحدة الصواريخ في روسيا البيضاء تجري تدريبات لتسلم ذخائر خاصة لنظام الصواريخ التكتيكية المتنقلة (إسكندر-إم)، بما يشمل تحميل الذخائر على منصات الإطلاق والتحرك خفية إلى منطقة محددة للتحضير للإطلاق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الوزارة قد صرحت من قبل بأن المناورات ستشمل أكثر ‌من ​64 ‌ألف ‌فرد و7800 قطعة من المُعدات العسكرية، ‌مشيرة إلى أنها ستتضمن إطلاق ⁠صواريخ باليستية ⁠وصواريخ «كروز» من مواقع اختبار داخل الأراضي الروسية.

وجاءت المناورة ‌التي تستمر ثلاثة ​أيام ‌وبدأت الثلاثاء الماضي ​في روسيا وبيلاروسيا في وقت تواجه فيه موسكو ما وصفته بأنه «كفاح وجودي» مع الغرب بشأن أوكرانيا.

وحذر سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، الثلاثاء، من أن مخاطر الاشتباك المباشر بين ⁠روسيا وحلف شمال الأطلسي زادت ‌بسبب ما قال ‌إنه تصاعد في لهجة ​التصريحات في عواصم ‌أوروبية عن «تهديد وشيك بحرب محتدمة» مع ‌روسيا، ووصف تبعات مثل هذا الاشتباك بأنها قد تكون «كارثية». وسبق أن ذكرت وسائل إعلام رسمية أن روسيا تستخدم أسلحة من طراز «إسكندر-إم» ضد القوات الأوكرانية. ونشرت كذلك منصات إطلاق صواريخ من هذا الطراز في كالينينغراد من قبل ونشرتها أيضاً في روسيا البيضاء لتضع ​أوكرانيا وعدة ​دول من حلف شمال الأطلسي في مداها.


«شعروا بالصدمة»... غضب أوروبي من معاملة بن غفير لأفراد أسطول مساعدات غزة

تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز)
تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز)
TT

«شعروا بالصدمة»... غضب أوروبي من معاملة بن غفير لأفراد أسطول مساعدات غزة

تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز)
تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز)

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ويظهر نشطاء من «أسطول الصمود» جاثين، وأيديهم مقيدة بعد اعتراض سفنهم المتجهة إلى غزة.

وقالت بريطانيا، اليوم (الخميس)، إنها استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي على خلفية مقطع فيديو ‌نشره بن ⁠غفير ​يسخر فيه ⁠من نشطاء محتجزين بعد اعتراض أسطول الصمود الذي ⁠كان متوجهاً إلى ‌غزة. وقالت ‌«الخارجية» ​البريطانية ‌في بيان: «هذا ‌السلوك ينتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة الإنسانية». وأضافت: «نشعر بقلق ‌بالغ إزاء ظروف الاحتجاز ⁠الموضحة في الفيديو، ⁠وطالبنا السلطات الإسرائيلية بتوضيح الأمر. وأكدنا على ضرورة التزامها بحماية حقوق جميع المحتجزين».

و​قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن ​من ‌المتوقع ⁠ترحيل ​44 ناشطاً إسبانياً ⁠محتجزين في إسرائيل كانوا ⁠ضمن ‌أسطول الصمود ‌لتوصيل المساعدات ​لغزة، ‌وأن ‌يصلوا إلى إسبانيا عبر ‌تركيا على متن رحلة تغادر ⁠الساعة ⁠الثالثة مساء بتوقيت إسرائيل (12:00 بتوقيت غرينتش).

جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة حربية إسرائيلية كما يظهر من مدينة أشدود (رويترز)

وأعلنت تركيا أنها ستسيّر رحلات جوية خاصة إلى إسرائيل لإعادة ناشطي أسطول الصمود، وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في بيان: «نعتزم نقل مواطنينا وناشطين من دول أخرى إلى تركيا عبر رحلات جوية مستأجرة سنسيرها اليوم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». ولم يذكر فيدان عدد الناشطين الذين سيُنقَلون جوّاً إلى تركيا، لكن وسائل الإعلام التركية أفادت بأن 78 مواطناً تركياً من بين الناشطين المعتقلين. وقال فيدان إن تركيا تعمل «على ضمان سلامة مواطنينا الذين اعتُقلوا عقب التدخل غير القانوني ضد أسطول الصمود العالمي، وتسهيل عودتهم الآمنة إلى تركيا».

قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)

وذكر وزير ​الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، اليوم، أنه استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي ‌على ‌خلفية ​اعتقال ‌نشطاء ⁠في ​أسطول الصمود ⁠الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة، ومن بينهم ⁠مواطنون بولنديون، ‌مطالباً ‌بالإفراج ​عنهم فوراً ‌وتقديم ‌اعتذار رسمي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وقال سيكورسكي، على منصة «إكس»: «تندد بولندا ‌بشدة بسلوك ممثلي السلطات الإسرائيلية ⁠تجاه نشطاء ⁠أسطول الصمود العالمي الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي، بمَن فيهم مواطنون بولنديون».

وأعلن المتحدث باسم ​وزارة الخارجية البولندية ماتشي فيفيور أن الوزير سيكورسكي طلب منع وزير ‌الأمن ‌القومي ​الإسرائيلي من دخول ⁠البلاد، وذكر للصحافيين: «قرر الوزير سيكورسكي مطالبة ⁠وزارة ⁠الداخلية بإصدار قرار بمنع الوزير (الإسرائيلي) بن غفير من دخول جمهورية بولندا بسبب تصرفاته».

وقال المتحدث باسم ‌الحكومة اليونانية ‌بافلوس ​مارينكيس ‌إن ⁠اليونان ​حثّت إسرائيل ⁠اليوم على ⁠إطلاق ‌سراح ‌مواطنيها ​الذين ‌تم اعتقالهم.

وكان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قد صرح، اليوم، بأنه «يشعر بالصدمة» من المعاملة التي لقيها أعضاء أسطول المساعدات الذين حاولوا الوصول ‌لقطاع غزة ‌على ​يد الوزير ‌الإسرائيلي ⁠إيتمار ​بن غفير، وفقاً لوكالة «رويترز».

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)

وأظهر ⁠مقطع فيديو، أمس (الأربعاء)، الشرطة الإسرائيلية وهي تجبر نشطاء كانوا على ⁠متن أسطول المساعدات ‌المتجه ‌إلى غزة ​على ‌الركوع على الأرض ‌في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، بينما كان بن ‌غفير يراقبهم ويعلق عليهم.

وقال كوستا، في بيان ⁠على ⁠منصة «إكس»: «أشعر بالصدمة تجاه معاملة الوزير الإسرائيلي بن غفير لأعضاء الأسطول. هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق. ندعو إلى ​الإفراج ​عنهم فوراً».

وأثار بن غفير موجة من الغضب في إسرائيل وخارجها، الأربعاء، بعدما نشر مقطع الفيديو.

ونشر بن غفير الفيديو مرفقاً بتعليق: «أهلاً بكم في إسرائيل» عبر منصة «إكس». وهو يظهر عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، حيث بدا بن غفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم الدولة العبرية ويردد «تحيا إسرائيل». كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية، بعدما دفع عناصر ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها «فلسطين حرة حرة».

وتعرض الناشطون للتنكيل على وقع النشيد الوطني الإسرائيلي.

ولقي الفيديو تنديداً دولياً، خصوصاً من الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وتركيا. كما انتقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر.

تجمع احتجاجي أمام وزارة الخارجية في أثينا يوم 18 مايو 2026 تنديداً باعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول الصمود قبالة سواحل قبرص (رويترز)

وقالت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية أنيتا أناند إنها وجهت المسؤولين في وزارتها باستدعاء السفير الإسرائيلي في أوتاوا على خلفية ما نشره بن غفير، وأدانت إيطاليا طريقة التعامل مع الناشطين المحتجزين واعتبرتها انتهاكاً للكرامة الإنسانية، واصفة مقاطع بن غفير بأنها «غير مقبولة».

وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أنها سوف تستدعي السفير الإسرائيلي لطلب توضيح رسمي بشأن الحادثة. كما أدانت تركيا واليونان المعاملة الإسرائيلية للناشطين، حيث أفادت وزارة الخارجية التركية بأن هذا السلوك «أظهر للعالم علانية العقلية العنيفة والهمجية» للحكومة الإسرائيلية.


جهاز لإزالة الشعر بالليزر يتسبب في إخلاء مطار أسترالي واستدعاء خبراء متفجرات

تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبين أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر (رويترز)
تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبين أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر (رويترز)
TT

جهاز لإزالة الشعر بالليزر يتسبب في إخلاء مطار أسترالي واستدعاء خبراء متفجرات

تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبين أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر (رويترز)
تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبين أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر (رويترز)

أُخلي مطار أفالون في ولاية فيكتوريا الأسترالية جزئياً، اليوم (الخميس)، واستدعيت وحدة لتفكيك المتفجرات بعد الاشتباه بجسم غريب أثناء عملية تفتيش أمني، ليتبين في نهاية المطاف أنه كان جهازاً لإزالة الشعر بالليزر، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شرطة فيكتوريا لـ«الوكالة الفرنسية» في بيان: «تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبيّن أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر».

وأوضح المفتش بالإنابة نِك أوبرغانغ أن الجهاز المشبوه ووعاء فيه شوكولاته ساخنة، تُركا على حزام ناقل ريثما استُعدت الشرطة.

وأضاف: «الشخص الذي كان يحمل الحقيبة لم يكن متعاوناً معنا في البداية أيضاً، ما صعّب الأمور بعض الشيء».

وتسببت الحادثة في تأخير أو إلغاء عدد من الرحلات الجوية.

ولم توجه أي تهمة إلى الرجل، وأُعيد فتح المطار في وقت لاحق من اليوم نفسه.