أعلنت فرنسا، اليوم (الخميس)، أنّ وزيرة خارجيتها كاترين كولونا دعت خلال لقائها في باريس، أمس (الأربعاء)، نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين إلى «وقف أيّ إجراء أحادي من المحتمل أن يؤجّج التوترات» بين إسرائيل والفلسطينيين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت الخارجية الفرنسية، في بيان، إنّ كولونا أكّدت أنّ بلادها «تدين بشدّة الأعمال الإرهابية التي استهدفت إسرائيل»، و«شدّدت على ضرورة أن توقف إسرائيل أي إجراء أحادي من المحتمل أن يؤجج التوترات».
وفي مطلع يوليو (تمّوز)، شنّت إسرائيل عملية واسعة استمرت يومين في جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة قُتل فيها 12 فلسطينياً وجندي إسرائيلي.
وكانت هذه أوسع عملية عسكرية إسرائيلية في الضفة منذ سنوات، وقد شارك فيها عدد كبير من الجنود والمدرعات والجرافات العسكرية والمسيّرات التي شنّت غارات جوية.
وكانت باريس قد دعت إلى «استخدام متناسب للقوة» في مواجهة الخسائر البشرية التي أسفرت عنها العملية، بينما حضّ رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، الجيش الإسرائيلي على «ضبط النفس»، في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل إلى «احترام القانون الدولي الإنساني».
وردّ إيلي كوهين في مقابلة مع صحيفة «ليكسبريس» الأسبوعية الفرنسية نُشرت أمس، قائلاً: «لا يوجد جيش في العالم يتّخذ إجراءات بقدر تلك التي يتّخذها الجيش الإسرائيلي لتجنّب إصابة مدنيين».
وكانت منظّمات مؤيّدة للفلسطينيين ندّدت بـ«انتهاكات» يرتكبها الجيش الإسرائيلي.
J'ai reçu @elicoh1 : attachement constant à la sécurité d'Israël, préoccupation commune face à l'Iran, son escalade nucléaire, ses activités déstabilisatrices.J'ai rappelé notre soutien au peuple palestinien : besoin de restaurer un horizon politique vers une solution à 2 États. pic.twitter.com/z1XLPgf4MA
— Catherine Colonna (@MinColonna) July 19, 2023
إلى ذلك، شدّدت كولونا على «ضرورة وضع حدّ لسياسة الاستيطان غير المشروعة بموجب القانون الدولي، التي تقوّض آفاق السلام»، وفقاً لبيان الخارجية الفرنسية.
وتأتي زيارة كوهين إلى فرنسا بينما يتظاهر آلاف الإسرائيليين بشكل شبه يومي احتجاجاً على الإصلاح القضائي المثير للجدل الذي تسعى حكومة بنيامين نتنياهو إلى تمريره، الذي يُنظر إليه على أنه يهدّد الديمقراطية.
وهتف بعض معارضي سياسة حكومة نتنياهو بالعبرية والفرنسية لدى وصول الوزير الإسرائيلي إلى مقر الخارجية الفرنسية «عار عليك! أنت تقوّض الديمقراطية».
وقال كوهين لصحيفة «ليكسبريس» إنّ «هذا الإصلاح سيعزّز الديمقراطية الإسرائيلية بشكل أكبر مع تحقيق توازن أفضل بين السلطات. وهذا النقاش يشهد على مرونة ديمقراطيتنا».

