كييف تعترف بتباطؤ الهجوم الأوكراني المضاد بسبب الألغام الروسية

زيلينسكي يزور بلغاريا سعياً للحصول على أسلحة غربية لتسريعه

زيلينسكي حث الحلفاء الغربيين على تسريع إمداده بالأسلحة (د.ب.أ)
زيلينسكي حث الحلفاء الغربيين على تسريع إمداده بالأسلحة (د.ب.أ)
TT

كييف تعترف بتباطؤ الهجوم الأوكراني المضاد بسبب الألغام الروسية

زيلينسكي حث الحلفاء الغربيين على تسريع إمداده بالأسلحة (د.ب.أ)
زيلينسكي حث الحلفاء الغربيين على تسريع إمداده بالأسلحة (د.ب.أ)

اعترفت كييف بأن هجومها المضادّ، الذي بدأ قبل 6 أسابيع، بعد انتظار دام طيلة فصل الربيع تباطأ بسبب الصعوبات التي تواجهها القوات الأوكرانية في أرض المعركة بعد زرعها بالألغام الروسية. وقال الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي «لقد أردت أن يحدث هجومنا المضاد، في وقت مبكر أكثر من هذا؛ لأن الجميع يفهم أنه إذا جرى شن الهجوم المضاد في وقت متأخر، فإن جزءاً أكبر من أراضينا سوف يُلغم. لقد أعطينا عدونا الوقت والإمكانية لوضع المزيد من الألغام، وإعداد خطوطهم الدفاعية».

جندي أوكراني يتجول داخل بلدة أُعيدت السيطرة عليها وسط الغزو الروسي للبلاد (رويترز)

وقال، في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن»، إنه كان يريد بدء الهجوم، في موعد مبكر عن وقت انطلاقه في يونيو (حزيران)، وإنه حثَّ الحلفاء الغربيين على تسريع إمداده بالأسلحة من أجل هذا، وذلك وفقاً لمقتطفات من حديثه عبر مترجم، جرى الكشف عنها، أمس الأربعاء. وقال الرئيس الأوكراني إنه أبلغ القادة الأوروبيين والولايات المتحدة بأن أوكرانيا كانت تريد شن هجومها المضاد في وقت مبكر، ولكنها كانت بحاجة لمزيد من الأسلحة.

وتابع زيلينسكي: «إن طائرات إف-16 لا تساعد فحسب (الجنود) في ساحة المعركة على التقدم للأمام. إن الوضع ببساطة صعب جداً دون غطاء جوي».

يعد قرار الرئيس بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

ووفقاً لزيلينسكي، يمكن للهجوم المضاد أن يتسارع في حال كان لدى أوكرانيا المزيد من المدفعية طويلة المدى والصواريخ. وقال: «سوف يعطينا ذلك في بعض الاتجاهات فرصة لبدء الهجوم المضاد». وذكرت «تاس» أن الجيش الأوكراني يقوم بمحاولات عقيمة لشن هجوم، منذ بداية الشهر الحالي.

وحثّ زيلينسكي، مراراً، الولايات المتحدة والحلفاء الغربيين على تزويد القوات الأوكرانية بأسلحة أكثر تطوراً، مثل مقاتلات «إف-16» أميركية الصنع، وصواريخ أطول مدى. وفعل ذلك مجدداً، خلال المقابلة مع شبكة «سي.إن.إن»، بينما قدَّم شكره أيضاً للولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين على دعمهم. وقال، كما نقلت عنه «رويترز»: «الأمر لا يتعلق حتى بتفوق أوكرانيا في السماء على الروس، بل يتعلق فقط بالمساواة».

وفي الأسبوع الماضي، قال زيلينسكي إن الهجوم المضاد «أبطأ مما نرغب فيه»، دون أن يخوض في تفاصيل محددة، لكنه قال إنه جرى إحراز تقدم «في جميع الاتجاهات». ولم تقرَّ روسيا بتحقيق كييف مكاسب، وقالت إن القوات الأوكرانية تتكبد خسائر فادحة. وقال سكرتير «مجلس الأمن الروسي» نيكولاي باتروشيف، في 22 يونيو، إنه منذ بداية الهجوم المضاد، تجاوزت الخسائر الأوكرانية 13 ألف فرد. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القوات الأوكرانية لا ترى نجاحاً في أية منطقة. وقال زيلينسكي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحاول تعزيز سلطته، بعد تمرد قصير الأمد من قِبل مرتزقة مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة، بقيادة يفجيني بريغوجين، في 24 يونيو. وتساءل زيلينسكي: «بعد كل هذه الأحداث، أين ذهب بوتين؟ نادراً ما يخرج إلى الشارع. نراه في مكاتبه... لكننا لا نراه أبداً في الخارج». وظهر بوتين، بعد أيام من التمرد، علناً ليلقي كلمة أمام 2500 من أفراد الأمن الروس، خلال حفل أقيم في ساحة بمجمع «الكرملين» في موسكو. وقال، في كلمته، إن الشعب والقوات الروسية متحدون في مواجهة المرتزقة المتمردين. وأضاف: «لقد أنقذتم وطننا الأم من الاضطرابات. في الواقع، لقد منعتم حرباً أهلية».

وزيرة الخارجية البلغارية ماريا غابريال تستقبل الرئيس زيلينسكي لدى وصوله إلى صوفيا (إ.ب.أ)

في سياق متصل وصل الرئيس الأوكراني، الخميس، إلى صوفيا، في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً تهدف خصوصاً إلى بحث انضمام بلاده إلى «حلف شمال الأطلسي»، وتسليمها أسلحة، حيث إن بلغاريا تُعدّ منتجة كبرى للذخائر.

وقال الرئيس الأوكراني، في رسالة على «تلغرام»، كما نقلت عنه «وكالة فرنس برس»: «سأُجري محادثات معمقة مع رئيس الوزراء نيكولاي دينكوف، وسألتقي الرئيس رومن راديف ومسؤولين من الحكومة والبرلمان، وسياسيين وصحافيين». وسارع «الكرملين» إلى انتقاد الزيارة، مؤكداً أن كييف توسع الصراع.

زيلينسكي مع رئيس الوزراء البلغاري نيكولاي دينكوف (أ.ف.ب)

بين الموضوعات المُدرَجة على برنامج العمل «دعم الدفاع (الأوكراني)، وانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي وقمة حلف الأطلسي والضمانات الأمنية». من جانبها، أعلنت الحكومة البلغارية الجديدة، التي تبدي دعماً واضحاً لكييف، وصول الرئيس الأوكراني، في بيان مقتضب. وسيجري توقيع «بيان مشترك» لدعم انضمام كييف إلى «الأطلسي»، قبل قمة فيلينيوس المقررة في 11 و12 يوليو (تموز). وتأتي زيارة زيلينسكي بعد شهر على تولي حكومة ليبرالية مهامّها، وقد قررت تغيير نهجها، بعد سلسلة حكومات انتقالية كانت معارِضة لإرسال أية مساعدة عسكرية إلى كييف. وبلغاريا، العضو في «الاتحاد الأوروبي» و«حلف شمال الأطلسي»، لكنها تاريخياً وثقافياً مقرَّبة من موسكو، منقسمة جداً حول هذا الموضوع. وتعمل مصانع الأسلحة بكثافة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وفي السنة الماضية، بلغت صادرات الصناعات العسكرية البلغارية حوالى 4 مليارات يورو، بحسب التقديرات، أي ما يزيد بثلاثة أضعاف عن الرقم القياسي السابق في 2017.


مقالات ذات صلة

اختفاء رئيسة «المركزي الروسي» وسط أنباء عن «إنذار نهائي» لبوتين بشأن أوكرانيا

أوروبا رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)

اختفاء رئيسة «المركزي الروسي» وسط أنباء عن «إنذار نهائي» لبوتين بشأن أوكرانيا

في تطوّر لافت يثير كثيراً من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، غابت رئيسة «البنك المركزي الروسي» عن الظهور العلني منذ أسابيع...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)

الصين تنفي اتهامات أوروبية بتدريب عسكريين روس قاتلوا في أوكرانيا

نفت الصين، الثلاثاء، الاتهامات الأوروبية لها بتدريب جنود روس قاتلوا لاحقاً في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)

قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

يعقد قادة مجموعة السبع، الثلاثاء، محادثات مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، في وقت صرّح فيه الرئيس الأميركي ترمب بأنه «ربما يمكننا فعل شيء» بخصوص الحرب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)

بريطانيا ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد العقوبات على روسيا

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بريطانيا ستزوّد أوكرانيا بيورانيوم مخصب لمحطاتها النووية، وستفرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ترفرف خارج مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 28 فبراير 2022 (رويترز)

بدء المرحلة الأولى من محادثات عضوية أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

بدأ الاتحاد الأوروبي رسمياً، الاثنين، المرحلة الأولى من مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى عضويته، لينهي بذلك تأخيراً استمر عامين بسبب اعتراض المجر.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)

تلفزيون ألماني يحذف مقطعاً يتهم إيلون ماسك بتأجيج الاحتجاجات في بلفاست

رجل الأعمال والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
رجل الأعمال والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
TT

تلفزيون ألماني يحذف مقطعاً يتهم إيلون ماسك بتأجيج الاحتجاجات في بلفاست

رجل الأعمال والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
رجل الأعمال والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

بعد أن لجأ رائد الأعمال في مجال التقنية، إيلون ماسك، إلى القضاء للاعتراض على تقرير بثته القناة الثانية في التلفزيون الألماني «زد دي إف» عن شخصه، عمدت القناة إلى حذف الفقرة محل الاعتراض، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورداً على استفسار من «وكالة الأنباء الألمانية»، ردت القناة القول إن الملياردير الأميركي إيلون ماسك طالب عبر مكتب محاماة ألماني بتوقيع تعهد بالامتناع عن بث المقدمة الافتتاحية لبرنامج «زد دي إف اليوم مباشر» المذاع في الثاني عشر من يونيو (حزيران) الحالي تحت عنوان «أعمال الشغب في بلفاست ــ كيف أجج ماسك الاحتجاجات». وأضافت: «قدّمت القناة الثانية هذا التعهد، وحذفت الفقرة المعنية من المقدمة». وأصبح يظهر الآن في مكتبة الوسائط التابعة للقناة تنويه في الموضع المعني جاء فيه: «المقدمة جرى تقصيرها لأسباب قانونية».

وتتناول الحلقة الاضطرابات العنيفة في بلفاست، والتي اندلعت بعد إقامة دعوى على لاجئ من السودان لاتهامه بالشروع في القتل إثر هجوم بسكين في منتصف الأسبوع الماضي. وجاء في المقدمة الأصلية للبرنامج أن حشداً عنصرياً يقوم بملاحقة المهاجرين، وأضافت: «وقد دعا إلى ذلك أحد اليمينيين المتطرفين البريطانيين والملياردير التقني إيلون ماسك».

وعلى إثر ذلك، وجّه محامي ماسك، يواخيم شتاينهوفل، إنذاراً قضائياً إلى القناة، ومطالبة بتقديم تعهد بالامتناع، مشيراً إلى أن الادعاء بأن ماسك دعا إلى «ملاحقة المهاجرين من قبل حشد عنصري» هو ادعاء غير صحيح بشكل واضح.


اختفاء رئيسة «المركزي الروسي» وسط أنباء عن «إنذار نهائي» لبوتين بشأن أوكرانيا

رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)
رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)
TT

اختفاء رئيسة «المركزي الروسي» وسط أنباء عن «إنذار نهائي» لبوتين بشأن أوكرانيا

رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)
رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)

في تطوّر لافت يثير كثيراً من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، غابت رئيسة «البنك المركزي الروسي» عن الظهور العلني منذ أسابيع، وسط تقارير تتحدث عن خلافات محتملة مع الكرملين على خلفية الحرب في أوكرانيا.

يأتي هذا الغياب في توقيت حساس تمرّ به روسيا، حيث تزداد الضغوط الاقتصادية والعسكرية؛ مما يجعل أي تغيّر في مراكز صنع القرار محل متابعة دقيقة.

لم تظهر رئيسة «البنك المركزي الروسي»، إلفيرا نابيولينا، علناً منذ نحو 3 أسابيع، في حين أفادت تقارير بأنها أبلغت الرئيس، فلاديمير بوتين، نيّتها الاستقالة حال تصعيد الحرب في أوكرانيا، وفقاً لما ذكرته مجلة الـ«تايم».

ويُنظر إلى نابيولينا على نطاق واسع بوصفها مهندسة صمود الاقتصاد الروسي خلال فترة الحرب؛ إذ أسهمت في تحويله إلى ما يشبه «الحصن المالي» القادر على امتصاص آثار العقوبات الغربية.

تولّت نابيولينا، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة الاقتصاد وكانت مستشارة للكرملين، رئاسة «البنك المركزي» منذ عام 2013، ويُقال إنها تحظى بثقة كبيرة من بوتين؛ نظراً إلى دورها في إدارة الأزمات الاقتصادية المعقدة التي واجهتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وكان آخر ظهور علني لها في 28 مايو (أيار) الماضي، قبل أن تغيب عن «المنتدى الاقتصادي» الذي عُقد هذا الشهر في سانت بطرسبرغ، وهو حدث مهم كان الكرملين يسعى من خلاله إلى إبراز صورة الاستقرار الاقتصادي، رغم التحديات الأمنية، بما في ذلك استهداف المدينة بطائرات مسيّرة أوكرانية. كما تغيبت، إلى جانب مسؤولين آخرين في «البنك المركزي»، عن اجتماع مع بوتين خُصص لمناقشة قضايا التضخم وأسعار الفائدة، ولم تُسجَّل لها مشاركة في مراسم تأبين أحد مستشاريها.

ومن المقرر أن تنهي نابيولينا ولايتها الثالثة في يونيو (حزيران) من العام المقبل؛ إذ ينص القانون الروسي على حد أقصى لعدد الولايات في هذا المنصب. غير أن تكهنات ظهرت في الأشهر الأخيرة بشأن احتمال تعديل هذا القانون للسماح لها بالاستمرار؛ نظراً إلى اعتماد بوتين الكبير على خبرتها.

ووفقاً لمصدر نقلت عنه قناة «موزيم أوبياسنِت» المعارضة عبر تطبيق «تلغرام»، فإن نابيولينا أبلغت بوتين استعدادها للاستمرار في منصبها حتى نهاية ولايتها، بشرط عدم إعلان الأحكام العرفية أو إغلاق حدود البلاد، وهي خطوات يُعتقد أنها قد تترافق مع تعبئة عسكرية جديدة لزيادة عدد القوات في أوكرانيا. وأضاف المصدر أنها «أبلغت الرئيس بموقفها، ثم تذرّعت بالمرض بشكل دبلوماسي، وهي تنتظر رده».

في السياق ذاته، نقل الخبير الاقتصادي الروسي المعارض للحرب، فياتشيسلاف شيريايف، عن مصادر أخرى أن الحراسة الأمنية رُفعت عن منزل نابيولينا، مشيراً في حديث لقناة «بريكفاست شو» المعارضة إلى أن غيابها عن «منتدى سانت بطرسبرغ» قد يكون مرتبطاً بحالة من الاستياء داخل الكرملين؛ بسبب مواقفها من سياسات بوتين.

وعلى صعيد متصل، دعا فياتشيسلاف مارخاييف، النائب عن الحزب الشيوعي، السلطات الروسية إلى تقديم خطة واضحة لإنهاء الحرب، محذراً من تداعيات داخلية خطيرة. وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد انتهى زمن الأوهام، والبلاد تقف على شفا انفجار اجتماعي». كما حمّل القيادة في الكرملين مسؤولية الخسائر على الجبهة، واصفاً أداءها بغير الفعّال، في موقف يُعدّ من بين الانتقادات النادرة والمباشرة لبوتين، التي كانت حتى وقت قريب تُعدّ شبه مستحيلة.

وتُصنَّف نابيولينا ضمن التيار الذي يُوصف بـ«الليبرالي» نسبياً داخل الجهاز الإداري الروسي، وقد كانت أول امرأة تتولى رئاسة «البنك المركزي» في دولة من «مجموعة الـ8»، قبل أن تُستبعد روسيا من هذه «المجموعة» عقب ضمّ شبه جزيرة القرم.

وفي عام 2022، وخلال أول ظهور علني لها بعد بدء العمليات العسكرية في أوكرانيا، لفتت نابيولينا الأنظار بظهورها مرتدية ملابس سوداء بالكامل؛ مما أثار تكهنات بأنها في حالة حداد. لكنها لم تُدلِ بأي تصريح يوضح موقفها من الحرب، ولم يُعرف آنذاك ما إذا كان ذلك الظهور يحمل دلالات سياسية أم شخصية.


الأوروبيون يختبرون موقف ترمب من مخاطر اتفاق إيران خلال «قمة السبع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة عمل على هامش قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة عمل على هامش قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون يختبرون موقف ترمب من مخاطر اتفاق إيران خلال «قمة السبع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة عمل على هامش قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة عمل على هامش قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية (إ.ب.أ)

سيحذّر القادة الأوروبيون الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة «مجموعة السبع»، اليوم (الثلاثاء)، من أن اتفاقاً مؤقتاً سطحياً مع إيران ربما يرسّخ برنامج طهران النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسيضغطون عليه أيضاً لإعادة النظر في استراتيجيته المتعلقة بأوكرانيا.

ويجمع الاجتماع المنعقد من 15 إلى 17 يونيو (حزيران) في إيفيان-ليه-بان، على ضفاف بحيرة جنيف، قادة ‌فرنسا وبريطانيا وكندا ‌وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، إلى ​جانب ‌الاتحاد ⁠الأوروبي.

ووصل ترمب ​إلى ⁠فرنسا، مساء أمس، مدفوعاً بالثقة بعد أن توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الصراع الأوسع، مع استهداف توقيع رسمي يوم الجمعة.

وقال ترمب بعد وقت قصير من وصوله إلى إيفيان-ليه-بان: «اتفاق إيران سيحقق نجاحاً كبيراً».

الحاجة إلى اتفاق نووي قوي

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الأولوية تتمثّل في ضمان وجود «اتفاق قوي وجاد ⁠مستكمل».

وقال إن جلسة الغداء اليوم ستركز على ‌الفتح الآمن لمضيق هرمز، بما في ‌ذلك مهمة بحرية محتملة بقيادة فرنسية-​بريطانية، وتحديد مسارات بديلة للطاقة تتجاوز ‌الممر المائي. وقال ترمب إن المضيق سيكون «مفتوحاً بالكامل» يوم الجمعة.

وسيحضر ‌قادة من الإمارات وقطر ومصر محادثات اليوم. وقال دبلوماسيون إن من غير المتوقع أن يدخلوا في مناقشات مفصلة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكنهم ربما يحددون توقعاتهم.

ومن شأن الاتفاق المؤقت أن يتيح مهلة مدتها ‌60 يوماً لإجراء مفاوضات فنية معقّدة تشمل مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ورفع العقوبات.

غير أن الحلفاء ⁠الأوروبيين يخشون ⁠أن يفشل فريق التفاوض الأميركي قليل الخبرة في التوصل إلى اتفاق نووي قوي أو التعامل مع برنامج إيران للصواريخ الباليستية في المرحلة التالية، مما ينذر بإطالة أمد المواجهة.

وتريد فرنسا وبريطانيا وألمانيا دوراً في صياغة المحادثات المقبلة بعد تهميشها في الأشهر القليلة الماضية.

وكانت الدول الثلاث تواصلت لأول مرة مع إيران بشأن برنامجها النووي في 2003، وعملت لاحقاً مع الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما للتوصل إلى اتفاق في 2015 مقابل تخفيف العقوبات. وانتقد ترمب ذلك الاتفاق، وسحب الولايات المتحدة منه خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وقال ​ترمب عن اتفاقه قبل ​الدخول في اجتماع ثنائي مع ماكرون: «إنه ليس مثل وثيقة أوباما... كانت تلك وثيقة سيئة للغاية».