محكمة بريطانية: لا يمكن للحكومة ترحيل أي طالبي لجوء إلى رواندا

ريشي سوناك يعدّ الخطة أساسيةً لردع المهاجرين الذين يصلون من أوروبا

العام الماضي وصل عدد قياسي بلغ 45 ألفاً و755 شخصاً إلى بريطانيا في قوارب صغيرة عبر القناة الإنجليزية (رويترز)
العام الماضي وصل عدد قياسي بلغ 45 ألفاً و755 شخصاً إلى بريطانيا في قوارب صغيرة عبر القناة الإنجليزية (رويترز)
TT

محكمة بريطانية: لا يمكن للحكومة ترحيل أي طالبي لجوء إلى رواندا

العام الماضي وصل عدد قياسي بلغ 45 ألفاً و755 شخصاً إلى بريطانيا في قوارب صغيرة عبر القناة الإنجليزية (رويترز)
العام الماضي وصل عدد قياسي بلغ 45 ألفاً و755 شخصاً إلى بريطانيا في قوارب صغيرة عبر القناة الإنجليزية (رويترز)

قررت محكمة استئناف بلندن، اليوم (الخميس)، أنه ليس مسموحاً للحكومة البريطانية ترحيل أي طالبي لجوء إلى رواندا في الوقت الحالي، على عكس الخطط الخاصة بالحكومة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وقضت المحكمة اليوم بأن مشروع وزيرة الداخلية البريطانية سويلا بريفرمان يعدّ مخالفاً للقانون، وقرر القضاة بالأغلبية أنه لا يمكن اعتبار رواندا دولة ثالثة آمنة.

جدير بالذكر أنه لا يزال من الممكن الطعن في القرار لدى المحكمة البريطانية العليا.

ووفقاً لخطط الوزيرة البريطانية، من المقرر أن يتم توقيف أي أشخاص دخلوا إلى بريطانيا بشكل غير نظامي - بغض النظر عن موطنهم ودون فحص طلب لجوء خاص بهم - وترحيلهم بأقصى سرعة ممكنة إلى رواندا، حيث يقدمون طلب لجوء هناك، وليس مقرراً أن يعودوا إلى بريطانيا.

يشار إلى أن هناك اتفاقاً ينص على ذلك بين الحكومتين البريطانية والرواندية. وتلقى الحكومة الرواندية انتقادات بصورة متكررة من جانب حقوقيين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان هناك.

وتعتزم الحكومة البريطانية منذ مدة إرسال عشرات الآلاف من طالبي اللجوء الذين يصلون إلى شواطئها في رحلة تمتد أكثر من 6400 كيلومتر إلى الدولة الواقعة في شرق أفريقيا. وأصدرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية قراراً عرقل في اللحظات الأخيرة أول رحلة مزمعة لترحيل طالبي اللجوء العام الماضي، وأمرت المحكمة بمنع ترحيل أي طالب لجوء لحين انتهاء الإجراءات القضائية في بريطانيا.

وكانت المحكمة العليا في لندن قد قضت في ديسمبر (كانون الأول) بمشروعية سياسة الترحيل، لكن عدداً من طالبي اللجوء من بلدان ومنظمات عدة مدافعة عن حقوق الإنسان طعنوا في القرار.

ويعدّ رئيس الحكومة البريطانية ريشي سوناك خطة الترحيل أساسيةً لردع طالبي اللجوء الذين يصلون من أوروبا.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (رويترز)

وأوضحت الحكومة في الأسبوع الحالي، في أول تقييم اقتصادي تفصيلي للسياسة، أن كل طالب لجوء يجري ترحيله إلى رواندا سيتكلف 169 ألف جنيه إسترليني (213 ألفاً و450 دولاراً) في المتوسط.

ويقول منتقدو التشريع إن سياسات الحكومة تهدف إلى حشد الدعم السياسي ولن تحل المشكلات الأساسية.

ويضيفون، أنه لا توجد حالياً مسارات قانونية لمعظم طالبي اللجوء الذين يفرّون من الحروب أو الاضطهاد لطلب اللجوء لدخول بريطانيا؛ ولذا يرى الكثير منهم أن ركوب القوارب الصغيرة الخطرة هو الخيار الوحيد.

وفي العام الماضي، وصل عدد قياسي بلغ 45 ألفاً و755 شخصاً إلى بريطانيا في قوارب صغيرة عبر القناة الإنجليزية، معظمهم من فرنسا. ووصل 11 ألفاً منذ بداية العام الحالي حتى الآن في معدل مماثل للنصف الأول من عام 2022.


مقالات ذات صلة

كير ستارمر يستقبل قادة أوروبا لبحث ملفي الأمن والهجرة

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

كير ستارمر يستقبل قادة أوروبا لبحث ملفي الأمن والهجرة

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه يريد العمل على «تجديد روابط الثقة والصداقة» بين بريطانيا وبقية أوروبا.

«الشرق الأوسط» (وودستوك (المملكة المتحدة))
أوروبا الملك تشارلز الثالث لدى عرضه برنامج حكومة ستارمر في البرلمان (أ.ف.ب)

حكومة ستارمر تعرض 35 مشروع قانون في «خطاب الملك»

أعلن تشارلز الثالث، الأربعاء، أولويات الحكومة العمالية الجديدة في «خطاب الملك» التقليدي، بمناسبة انطلاق الدورة الجديدة للبرلمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق رجال الحرس الملكي البريطاني الرّسمي يحملون الفوانيس ضمن تقليد قديم يقوم على تفتيش مقر البرلمان لحماية الملك (إ.ب.أ)

خطاب العرش... مراسم ملكية وتاج ماسي وحارس الصولجان الأسود

عادت المراسم بكل ثقلها التاريخي مرة أخرى مع افتتاح البرلمان وإلقاء كلمة الحكومة المنتخبة التي قرأها الملك تشارلز الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث (أ.ف.ب)الملك تشارلز الثالث (أ.ف.ب)

الحكومة البريطانية تريد «إعادة تحديد» علاقاتها مع «الشركاء الأوروبيين»

تريد الحكومة البريطانية الجديدة «إعادة تحديد» العلاقات بين المملكة المتحدة و«شركائها الأوروبيين»، وفق ما أعلنت الأربعاء في خطاب العرش الذي ألقاه الملك

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الملك تشارلز والملكة كاميلا (أ.ف.ب)

لماذا يُحتجز أحد أعضاء البرلمان البريطاني «رهينة» خلال خطاب الملك؟

يشهد إلقاء ملك بريطانيا تشارلز الثالث، الأربعاء، «خطاب الملك»، تقليداً باحتجاز رمزي لأحد أعضاء البرلمان «رهينة» بقصر باكنغهام، لضمان «العودة الآمنة للملك».

«الشرق الأوسط» (لندن )

مقاتلات أميركية تعترض قاذفات روسية وصينية قرب ألاسكا

مقاتلة روسية من نوع «تو 95» (أرشيفية - رويترز)
مقاتلة روسية من نوع «تو 95» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقاتلات أميركية تعترض قاذفات روسية وصينية قرب ألاسكا

مقاتلة روسية من نوع «تو 95» (أرشيفية - رويترز)
مقاتلة روسية من نوع «تو 95» (أرشيفية - رويترز)

أجرت قاذفات روسية وصينية دورية مشتركة عند ملتقى القارتين الآسيوية والأميركية قرب ولاية ألاسكا الأميركية، على ما أعلن الجيش الروسي، الخميس، موضحاً أنها لم تنتهك المجال الجوي لأي بلد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان: «أجرت مجموعة مؤلفة من قاذفات استراتيجية (تو - 95 إم إس) من القوات الجوية الروسية وقاذفات استراتيجية (شيان- إتش- 6 كاي) تابعة لسلاح الجو الصيني دورية مشتركة فوق بحر تشوكشي وبحر بيرينغ وشمال المحيط الهادئ»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهتها، أكّدت وزارة الدفاع الصينية أن هذه الدورية الجوية لم تكن تستهدف «طرفا ثالثا» وهي تتوافق مع القانون الدولي. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع تشانغ شياوغانغ «هذه العملية لا تستهدف طرفا ثالثا وتتوافق مع القانون الدولي وليست مرتبطة بالوضع الدولي والإقليمي الحالي»، مضيفا أن الدورية «تختبر مستوى التعاون بين القوات الجوية للبلدين وتحسنه». وأوضحت أن "مقاتلات تابعة لحكومات أجنبية" رافقت المجموعة "في مراحل معينة من المسار" وأن الدورية استمرت أكثر من خمس ساعات.

ومن جانبها، أعلنت القوات المسلحة الأميركية أنها رصدت واعترضت 4 طائرات روسية وصينية بالقرب من ولاية ألاسكا الأميركية. وجاء في بيان لقيادة «الدفاع الجوي والفضائي في أميركا الشمالية» (NORAD)، الأربعاء، أنها «رصدت وتابعت واعترضت، يوم 24 يوليو (تموز) عام 2024، طائرتين روسيتين من نوع (تو 95)، وطائرتين صينيتين من نوع (H - 6) كانت تعمل في منطقة الدفاع الجوي لألاسكا». وأشار البيان إلى أن الطائرات الروسية والصينية لم تدخل الأجواء السيادية للولايات المتحدة وكندا.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أكثر من مرة، في وقت سابق، أن القوات الجوية الروسية تنفّذ تحليقات طائراتها بالتوافق التام مع القانون الدولي وقواعد الملاحة الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة «نوفوستي» الروسية.

وكثيرا ما يجري اعتراض طائرات روسية في هذه المنطقة. وتجري موسكو وبكين، المتحالفتان في وجه الغرب، بانتظام تدريبات مماثلة في مناطق أخرى من المحيط الهادئ. ويمكن القاذفات الاستراتيجية تنفيذ ضربات نووية وتقليدية على مسافات بعيدة.
والاثنين، حذّرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من زيادة التعاون بين روسيا والصين في القطب الشمالي، مع فتح تغيّر المناخ المنطقة أمام منافسة متزايدة على الطرق والموارد البحرية.