توقعات بتصويت السويسريين لصالح حماية المناخ وزيادة الضرائب على الشركات

ملصق دعائي بالفرنسية يروج للتصويت بالموافقة على قانون لحماية المناخ بمدينة لوزان السويسرية (أ.ف.ب)
ملصق دعائي بالفرنسية يروج للتصويت بالموافقة على قانون لحماية المناخ بمدينة لوزان السويسرية (أ.ف.ب)
TT

توقعات بتصويت السويسريين لصالح حماية المناخ وزيادة الضرائب على الشركات

ملصق دعائي بالفرنسية يروج للتصويت بالموافقة على قانون لحماية المناخ بمدينة لوزان السويسرية (أ.ف.ب)
ملصق دعائي بالفرنسية يروج للتصويت بالموافقة على قانون لحماية المناخ بمدينة لوزان السويسرية (أ.ف.ب)

صوت السويسريون لصالح قانون جديد لحماية المناخ وزيادة الضرائب المفروضة على الشركات، وذلك وفقا لنتائج متوقعة للاستفتاء الذي أجري اليوم الأحد.

ووفقا لتوقعات معهد «جي إف سي برن» بحسب بيانات استطلاع آراء الناخبين لدى الخروج، فإن 58 في المائة قالوا نعم لقانون حماية المناخ و79 في المائة أيدوا أن تدفع الشركات العالمية ضرائب بنسبة 15 في المائة ابتداء من العام المقبل.

ومن المتوقع صدور النتائج الدقيقة خلال الساعات المقبلة. وأقر البرلمان بالفعل قانون المناخ، لكن حزب الشعب السويسري اليميني المحافظ يرفضه بدافع أنه سيؤدي لارتفاع الأسعار. وجمع الحزب توقيعات كافية من أجل إجراء الاستفتاء.

ويهدف القانون إلى جعل سويسرا محايدة مناخيا بحلول عام 2050، ولتحقيق ذلك يجب خفض الانبعاثات الضارة بالمناخ بنسبة 75 في المائة بحلول عام 2040 مقارنة بعام 1990، وسيجري تقليل استهلاك مصادر الطاقة الأحفورية.

وتريد الحكومة السويسرية تشجيع الإقلاع عن التدفئة باستخدام النفط والغاز بحوافز مالية. كما سيجري دعم الشركات لمساعدتها على التحول إلى تقنيات صديقة للمناخ.

وعلى مدار 10 سنوات، سيتوفر 3.2 مليار فرنك سويسري (3.6 مليار دولار) لهذا الغرض.

ولا تزال سويسرا تستورد حوالي ثلاثة أرباع احتياجاتها من الطاقة. وفي مواجهة مقاومة دعاة الحفاظ على الطبيعة، يجري التخطيط لمتنزهات كبيرة مزودة بألواح شمسية في جبال الألب. كما سيجري تركيب المزيد من توربينات الرياح.

وبالنسبة لمسألة ضرائب الشركات فإن المشكلة تكمن في تنفيذ قرار صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يفرض على الشركات الدولية التي لا تقل مبيعاتها عن 750 مليون يورو أن تخضع لضريبة بمعدل لا يقل عن 15 في المائة.

وتعتبر معدلات الضرائب في الكانتونات السويسرية أقل بشكل كبير، وبالتالي فهي جذابة بشكل خاص للشركات متعددة الجنسيات. وسوف تستفيد مدينتا «بازل» و«زوغ»، حيث توجد مجموعات صيدلانية وتجارية كبيرة، بشكل كبير من عائدات الضرائب المرتفعة.


مقالات ذات صلة

انخفاض الغطاء الثلجي في جبال هيمالايا يهدد إمدادات المياه

بيئة جبل إفرست أعلى قمة في العالم وقمم أخرى في سلسلة جبال هيمالايا تظهر من خلال نافذة طائرة أثناء رحلة جوية جبلية من كاتماندو بنيبال في 15 يناير 2020 (رويترز)

انخفاض الغطاء الثلجي في جبال هيمالايا يهدد إمدادات المياه

حذّرت مجموعة من العلماء من أن ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على ذوبان ثلوج جبال هيمالايا لتوفير إمداداتهم من المياه، يواجهون احتمالاً «كبيراً جداً» بنقص المياه.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو (نيبال))
بيئة نائب رئيس أركان الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي دين ليغيديكس يتحدث خارج «كيرميت» وهي طائرة صياد الأعاصير «WP-3D أوريون» التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) الأميركية المعروضة في مطار رونالد ريغان في أرلينغتون بفيرجينيا في 3 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

طيارون أميركيون «صائدو الأعاصير» يخاطرون لتحسين التوقعات المناخية

عندما ضرب الإعصار «سالي» فلوريدا عام 2020، كان الطيار الأميركي دين ليغيديكس يستقل طائرة علمية مخصصة لمراقبة هذه العواصف، لتحسين توقع الظواهر المناخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجال الإطفاء خلال إطفاء أحد الحرائق في كاليفورنيا (أ.ب)

حرائق الغابات تلتهم أكثر من 12 ألف فدان في كاليفورنيا (صور)

قالت السلطات إن حريق غابات شمال غربي لوس أنجليس أمس (الأحد) أجبرها على إجلاء أكثر من ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق حجم الحيتان الرمادية يتقلّص (أ.ف.ب)

حجم حيتان المحيط الهادي تقلَّص 13%

شهدت الحيتان الرمادية في المحيط الهادي تقلّصاً في حجمها بنسبة 13 في المائة خلال عقدين من الزمن... إليكم التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم التغيرات المناخية تؤدي إلى ذوبان الجليد القطبي

«فيروسات عملاقة» قد تشكل حلاً مضاداً لذوبان الجليد القطبي

تدخلات بيئية تثير المخاوف

جيسيكا هولينغر (واشنطن)

قادة الاتحاد الأوروبي يناقشون توزيع «المناصب العليا»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بين عدد من المسؤولين الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بين عدد من المسؤولين الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

قادة الاتحاد الأوروبي يناقشون توزيع «المناصب العليا»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بين عدد من المسؤولين الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بين عدد من المسؤولين الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)

ناقش قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مساء اليوم (الاثنين)، في بروكسل، توزيع «المناصب العليا» في الاتحاد، بما في ذلك إمكانية إعادة تعيين أورسولا فون دير لايين على رأس المفوضية، بعد الانتخابات الأوروبية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويُعدّ هذا الاجتماع غير الرسمي أول لقاء لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي بعد الانتخابات التي أُجريت في السادس من يونيو (حزيران) إلى التاسع منه، وشهدت فوزاً لليمين المتطرف في كثير من البلدان، بما في ذلك فرنسا وألمانيا.

ومن المقرر انعقاد المجلس الأوروبي في 27 و28 يونيو (حزيران)، ولكن يبدو أن هناك إجماعاً يرتسم بشأن المناصب الأربعة الرئيسية في الاتحاد الأوروبي.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة مجموعة الدول السبع في إيطاليا حيث التقى المستشار الألماني أولاف شولتس وأورسولا فون دير لايين: «أظن أن الأمور قد تتحرك بزخم إلى الأمام. على أي حال، هذه أمنيتي. سأذهب الاثنين بهذه الروح».

وردد شولتس الفكرة ذاتها، فقال لمحطة «آي آر دي» السبت: «يتم تشكيل غالبية سياسية... لدي شعور بأن لا فائدة من المماطلة، وأن الأمور يُمكن أن تُحسم بسرعة».

اعتباراً من الساعة 18.00 مساءً (16.00 بتوقيت غرينتش)، تشارك رئيسة المفوضية الأوروبية في بداية المناقشات، ثم تنسحب أثناء العشاء الذي تتم خلاله مناقشة «المناصب العليا»، بما في ذلك منصبها.

وتتمتع أورسولا فون دير لايين بفرص جيدة للحفاظ على منصبها مرشحةً عن حزب الشعب الأوروبي (يمين) الذي حل في المركز الأول في الانتخابات بحصوله على 190 مقعداً (بزيادة 14 مقعداً في البرلمان الجديد)، وفقاً للنتائج التي لا تزال مؤقتة.

كوستا رئيساً للمجلس الأوروبي

ينبغي على القادة أيضاً الاتفاق على منصب مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي ورئيس المجلس الأوروبي المكلف تنظيم قمم قادة الدول الأعضاء وإدارتها. ويشغل هذا المنصب الأخير راهناً البلجيكي شارل ميشال الذي تربطه علاقة صعبة مع فون دير لايين.

ويطالب الاشتراكيون الديمقراطيون الذين يشكِّلون ثاني أكبر مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي، برئاسة المجلس الأوروبي، مع طرح اسم رئيس الوزراء البرتغالي السابق أنتونيو كوستا.

ويخضع الاشتراكي البالغ من العمر 62 عاماً لتحقيق بتهمة استغلال النفوذ، مما أدى إلى استقالته من الحكومة البرتغالية في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنّ كثيراً من الدبلوماسيين يعتقدون أن هذه ليست عقبة لا يمكن التغلب عليها نظراً إلى أن الشكوك المتعلقة به تتبدد على ما يبدو.

إستونية وزيرة للخارجية؟

وتشمل التعيينات أيضا منصب مسؤول الشؤون الخارجية الذي يشغله حالياً الاشتراكي الإسباني جوزيب بوريل الذي يتقاعد عند عمر 77 عاماً.

ويبدو أن رئيسة الحكومة الإستونية كايا كالاس هي الأوفر حظاً لخلافته. وستكون هذه الليبرالية البالغة من العمر 46 عاماً الأوروبية الشرقية الوحيدة بين أصحاب «المناصب العليا».

وعُرفت كالاس بدعمها الذي لا يتزعزع لأوكرانيا في الحرب التي تشنها عليها روسيا المجاورة لإستونيا.

قبل بدء المحادثات كتب رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك عبر منصة «إكس» أنه «مرتاح جداً للتعاون» مع فون دير لايين، وأيَّد أيضا كايا كالاس «التي تعرف جيداً الواقعين الأوكراني والروسي ولها موقف بولندا نفسه».

تتولى المالطية روبرتا ميتسولا (45 عاماً) رئاسة البرلمان الأوروبي منذ يناير (كانون الثاني) 2022. ويُتوقع أن تحصل على ولاية مدتها عامان ونصف العام، ما لم تحدث مفاجآت على هذا المستوى.

ولتعيينها تحتاج الألمانية فون دير لايين البالغة من العمر 65 عاماً، التي تنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي للحصول على «غالبية مؤهلة» من 15 دولة على الأقل تمثل 65 في المائة من سكان أوروبا.

يضم حزب الشعب الأوروبي نحو 12 مسؤولاً داخل المجلس الأوروبي. ويُعدّ دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من المعسكر الوسطي والليبرالي، وكذلك المستشار الألماني أولاف شولتس الذي ينتمي إلى الاشتراكيين الديمقراطيين، أمراً حيوياً.

وقد خرج كلا الرجلين ضعيفاً من الانتخابات الأوروبية، وهُزم حزباهما في مواجهة اليمين المتطرف، الأمر الذي قابله ماكرون بالدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في فرنسا.

وعلى العكس من ذلك، فإن رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني الآتية من صفوف أقصى اليمين، التي تعززت قوتها خلال هذه الانتخابات، قد تكون لديها مصلحة في عدم اتخاذ قرار مبكر بشأن «المناصب العليا»، والانتظار حتى تتمكن من تكوين رؤية أوضح بشأن تشكيل مجموعات في البرلمان الأوروبي، من أجل التفاوض على مناصب حزبها، حسبما رأى دبلوماسيون.

وحصلت مجموعتها (المحافظون والإصلاحيون الأوروبيون) على 76 مقعداً، أي أقل بأربعة مقاعد من حزب «رينيو يوروب» (Renew Europe) أو «تجديد أوروبا» (الذي يضم حزب «النهضة» بزعامة إيمانويل ماكرون)، ولكنها قد تشهد توسعاً في صفوفها من خلال عدد معين من أعضاء البرلمان الأوروبي الذين هم حالياً من بين نحو 90 عضواً لم يعلنوا الانضمام إلى أي كتلة.

وإذا تم اختيارها من قبل قادة الاتحاد، يجب أن تحصل أورسولا فون دير لايين لاحقاً على الغالبية المطلقة من 361 نائباً في البرلمان الأوروبي. وفي عام 2019، تم انتخابها بفارق ضئيل متقدمة بفارق تسعة أصوات فقط.