باشر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أمس (الاثنين)، من ألمانيا، أكبر مناورات جوية في تاريخه، في رسالة أراد منها إظهار وحدة صفّ أعضائه أمام التهديدات المحتملة لا سيّما من روسيا.
ويشارك في تمارين «إير ديفيندر 23»، التي تستمر حتى 23 من الشهر الحالي، نحو 10 آلاف شخص و250 طائرة عسكرية من 25 دولة عضو وحليفة لحلف شمال الأطلسي، منها اليابان والسويد المرشحة للانضمام إلى الحلف الدفاعي. وتهدف هذه التمارين إلى تعزيز التشغيل المشترك والحماية من المسيّرات وصواريخ كروز في حال وقوع هجوم على مدن أو مطارات أو موانئ واقعة ضمن أراضي دول الحلف.
وأكدت السفيرة الأميركية لدى ألمانيا إيمي غاتمان، أن لهذه المناورات هدفا لإيصال رسالة، خصوصاً إلى روسيا، وقالت للصحافيين: «سأكون مندهشة جداً إن لم يلحظ أي زعيم في العالم ما يظهره لناحية روح هذا التحالف وماذا تعني قوة هذا التحالف، وهذا يشمل السيد (فلاديمير) بوتين، الرئيس الروسي». وأضافت «نُضاعف قوتنا من خلال تنسيقنا المشترك».
في غضون ذلك، أعلنت أوكرانيا أمس الاثنين أن قواتها استعادت بلدات جديدة في جنوب شرقي البلاد، في إطار هجومها المضاد ضد القوات الروسية. وأظهرت لقطات فيديو نُشرت عبر الإنترنت، أنَّ القوات الأوكرانية فرضت سيطرتها على بلدة ستوروجيف، علما بأنَّها كانت أعلنت الأحد وضع يديها على ثلاث بلدات على حافة منطقة دونيتسك المجاورة لمنطقة زابوريجيا، هي بلاهوداتني ونسكوتشني وماكاريفكا.
من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس إنها وقعت عقداً مع مجموعة القوات الخاصة الشيشانية المعروفة باسم «كتيبة أحمد»، وذلك غداة رفض مؤسس مجموعة «فاغنر» العسكرية يفغيني بريغوجين التوقيع على عقد مماثل. وجاء التوقيع بعد صدور أمر ينص على أنه يجب على جميع أعضاء ما تسمى «وحدات المتطوعين» أن يوقعوا عقوداً بحلول الأول من يوليو (تموز) لإخضاعهم لسيطرة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في وقت تحاول فيه موسكو إحكام سيطرتها على الجيوش الخاصة التي تحارب نيابة عنها في أوكرانيا.

