الفارون من مناطق السيطرة الروسية يُنجدون مناجم الفحم في أوكرانيا

كييف تؤكد تعرض 50 % من البنى التحتية للطاقة بالبلاد لهجمات

عمال في منجم فحم بمنطقة دنيبروبتروفسك في وسط أوكرانيا (أ.ف.ب)
عمال في منجم فحم بمنطقة دنيبروبتروفسك في وسط أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

الفارون من مناطق السيطرة الروسية يُنجدون مناجم الفحم في أوكرانيا

عمال في منجم فحم بمنطقة دنيبروبتروفسك في وسط أوكرانيا (أ.ف.ب)
عمال في منجم فحم بمنطقة دنيبروبتروفسك في وسط أوكرانيا (أ.ف.ب)

بينما تشن موسكو هجمات متكررة على البنى التحتية الأوكرانية للطاقة، تواصل مناجم الفحم القليلة التي ما زالت بأيدي الأوكرانيين العمل بكامل قدرتها قدر الإمكان بفضل عمال جدد فروا من شرق البلاد الذي يحتله الروس.

وقال أوليغ بيلوسوف؛ كبير المهندسين في مجموعة مناجم بمنطقة دنيبروبتروفسك في وسط أوكرانيا، إن «عدداً كبيراً جداً من الذين اضطروا لمغادرة المنطقة المحتلة أرادوا العمل لدينا». وأشار إلى أن ثلث عمال المناجم البالغ عددهم 2780 في شركته هم من منطقة دونباس الصناعية الواقعة في شرق أوكرانيا ويحتلها الروس جزئياً.

وفي منجم لاستخراج الفحم بأوكرانيا يستخدم مصعد فولاذي يغطيه الصدأ ومربوط برافعة ضخمة، لإنزال عمال المنجم إلى عمق 180 متراً تحت الأرض. ثم يصعد العمال إلى عربات معدنية مغلقة تتكفل قاطرة كهربائية بإنزالها عبر أكثر من كيلومتر من الأنفاق المتراكبة، إلى عمق 370 متراً حيث يُستخرج الفحم. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية؛ التي أوردت تقريراً عن المنجم، إن الشركة المالكة له طلبت منها عدم الكشف عن موقعه بدقة.

«العيش هناك مستحيل»

هناك، يتحدث عمال؛ مثل أرتيوم (37 عاماً) الذي درس في دونيتسك الواقعة تحت السيطرة الروسية حالياً، عن مزيج من الضغوط السياسية والاقتصادية التي دفعت عدداً كبيراً منهم باتجاه الغرب. وقال أرتيوم بوجهه المغطى بغبار الفحم بينما كان يعمل في طاقم الصيانة الصباحي إن «كل هذا كذب». هرب بعض أصدقائه إلى روسيا بينما اختار آخرون التوجه الى الجزء غير المحتل من أوكرانيا. لكن لم يعد أي منهم يعمل في مناجم شرق البلاد. وروى: «من المستحيل العيش هناك. ليس هناك أي عمل، وظروف المعيشة سيئة جداً. لا يدفعون لهم أجوراً على الإطلاق أو يحصلون على أجر قليل جداً».

وعلى الرغم من تدفق اليد العاملة من الشرق، فإن المناجم ما زالت تعاني نقصاً في العمال. وأكد أرتيوم أن «كثراً يكافحون». لكن المنجم يستفيد من وصول يد عاملة نسائية لوظائف كان يشغلها رجال فقط في السابق.

هربت فيكا (36 عاماً) مع والدتها وزوجها وولديهما من ليسيتشانسك الواقعة في الجزء الواقع تحت السيطرة الروسية من منطقة لوغانسك. وقالت: «هل يمكنكم تصور معاناتنا، بالنسبة إلينا نحن الآتين من هناك، بعد إغلاق المناجم. أين يمكننا أن نعمل؟». وأضافت هذه الموظفة السابقة في محل بقالة وتشرف اليوم على مصعد ومسؤولة عن النقل: «بعد أن فقدنا منازلنا، خسرنا وظائفنا».

وينظر الموظفون مثل فيكا بتقدير إلى حصولهم بشكل ثابت على أجورهم والتأمين الصحي الذي يتمتعون به بفضل عملهم. وأضافت فيكا؛ التي كانت ترتدي بزة العمل وتعتمر خوذة: «هنا أشعر بأنني بحالة جيدة وإن كنت لا أتحدث الأوكرانية بطلاقة؛ فهذه ليست مشكلة على الإطلاق». وأضافت: «بالتأكيد ستسعدني العودة الى منزلي، لكن لم يعد لدي منزل. لقد دُمّر. آمل أن تسمح لي أوكرانيا بالعودة إلى دياري وربما تساعدني في إعادة بناء منزلي».

ومنذ بداية الحرب غادر عدد كبير من المدنيين المناطق التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا ولجأوا إلى المدن التي ما زالت تحت سيطرة كييف. وأغلقت مناجم تقع في المناطق المحتلة أو بالقرب من خط الجبهة. وقد غمرت المياه بعضها في أثناء انقطاع التيار الكهربائي الذي حال دون عمل مضخات المياه.

العمل بجهد مضاعف

وأوضح أوليغ بيلوسوف أنه عندما اتّسعت رقعة الحرب في وسط أوكرانيا «تطوع للعمل عدد كبير من عمال المناجم القادمين من تلك المنطقة». وكان على عمال المناجم الذين بقوا أن يعملوا ضعف ذلك الوقت. وقال: «كان وقتاً عصيباً للشركة وللبلد». وأضاف أن عمليات إجلاء للعمال من قاع المنجم جرت في 4 مناسبات العام الماضي في أثناء انقطاع التيار الكهربائي.

يقع في دونباس 71 من أصل 89 منجماً للفحم كانت أوكرانيا تمتلكها عند استقلالها وسقوط الاتحاد السوفياتي. وتؤمن المناجم التي تديرها كييف 30 في المائة من إنتاج الشبكة الأوكرانية. وتتولى إدارتها «ديتيك» كبرى المجموعات الخاصة للطاقة في أوكرانيا. وتؤكد كييف أنه منذ الغزو الروسي، تعرض 50 في المائة من البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا لهجمات. ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هاجمت موسكو هذه المواقع وأغرقت السكان مراراً وتكراراً في البرد والظلام.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.