التحقيق يحاول كشف ملابسات «خطف» سفينة شحن تركية قبالة إيطاليا

مروحية لخفر السواحل الإيطالي ترافق سفينة الشحن التركية «غلَطة سيويز» نحو مرفأ نابولي (أ.ف.ب
مروحية لخفر السواحل الإيطالي ترافق سفينة الشحن التركية «غلَطة سيويز» نحو مرفأ نابولي (أ.ف.ب
TT

التحقيق يحاول كشف ملابسات «خطف» سفينة شحن تركية قبالة إيطاليا

مروحية لخفر السواحل الإيطالي ترافق سفينة الشحن التركية «غلَطة سيويز» نحو مرفأ نابولي (أ.ف.ب
مروحية لخفر السواحل الإيطالي ترافق سفينة الشحن التركية «غلَطة سيويز» نحو مرفأ نابولي (أ.ف.ب

نجح رجال يحملون سكاكين قد يكون بعضهم مهاجرين غير شرعيين، في السيطرة لفترة قصيرة على سفينة شحن تركية متوجهة إلى فرنسا قبالة مدينة نابولي، إلى أن تدخلت القوات الخاصة الإيطالية.

وذكرت وزارة الدفاع ومصادر حكومية ووسائل إعلام إيطالية ان حوالى 15 شخصا سيطروا على طاقم السفينة التجارية «غلَطة سيويز» التي كانت تبحر أمس الجمعة قبالة جزيرة إيسكيا في خليج نابولي (جنوب).

وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو إن قائد السفينة كان قد أبلغ السلطات في أنقرة واحتُجز مع رجاله تحت تهديد خناجر لوح بها بعض المهاجمين الذين حاولوا خطف السفينة. وتحدث عن عملية قرصنة.

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية إن الشحنة التي كانت في طريقها إلى فرنسا «انحرفت بشكل كبير عن مسارها».

لكن معلومات مسربة من محققي نابولي، السبت، أوردت رواية مختلفة لما ذكر من وقائع الجمعة.

فقد ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) والموقع الالكتروني لصحيفة «لا ريبوبليكا» أن قبطان سفينة الشحن أوضح خلال شهادته أمام المحققين الإيطاليين أنه شاهد رجلين مسلحين بالسكاكين قرب من غرفة الآلات في السفينة. لكنهما فشلا في دخولها وانضما إلى المهاجرين السريين الآخرين. وقال إنه أبلغ السلطات في هذه المرحلة.

وكتبت الصحيفة اليومية نقلاً عن «مصادر مطلعة» أنه «من غير الواضح حتى اليوم ما غاية المسافرين السريين من استخدام السكاكين». وأضافت «لذلك ليس من الواضح ما إذا كانت هناك محاولة خطف أم لا»، مشيرة إلى عدم وجود أي تهمة في هذه المرحلة.

لكن وسائل إعلام إيطالية ذكرت أن المهاجرين قد لا يكون هدفهم خطف السفينة.

عسكريون من القوات الخاصة الإيطالية خلال عملية السيطرة على السفينة التجارية التركية (إ.ب.أ)

وبعدما تم إبلاغها بالأمر من جانب تركيا، أرسلت السلطات الإيطالية القوات الخاصة التي نقلتها مروحيات تابعة للبحرية وهاجمت السفينة وأجرت توقيفات.

وذكر مصدر حكومي اتصلت به وكالة الصحافة الفرنسية أن المهاجمين هم ربما مهاجرون سريون لكن التحقيق يُفترض أن يحدد أين صعدوا إلى سفينة الشحن ومتى.

وقالت «لا ريبوبليكا» إن أفراد الطاقم البالغ عددهم 22 شخصًا نُقلوا إلى مكان آمن بالإضافة إلى ثلاثة ركاب، بينما تم «ضبط» المهاجمين الـ15.

وقالت وكالة الانباء الإيطالية إن القضاء اتهم المهاجرين الثلاثة الذين كانوا يحملون سكاكين بحيازة سلاح لكن لم يتم سجنهم.

وقال المهاجرون الـ15 إنهم قدموا من سوريا وأفغانستان والعراق. وقد نُقل أربعة منهم هم امرأتان ورجلان إلى المستشفى ليل الجمعة السبت حسب المصدر نفسه.

وذكرت وكالة الأنباء أن إحدى السيدتين حامل والأخرى ضعيفة جدا، وهناك رجل يعاني من كسر في الكاحل وآخر من انخفاض في درجة حرارة الجسم. وأضاف أن بعض المهاجرين أكدوا للسلطات الإيطالية «عندما تم اكتشفنا كنا خائفين من الاعتقال والعودة إلى الوطن».

وكانت السفينة لا تزال في ميناء نابولي اليوم السبت في انتظار اتخاذ التدابير اللازمة.

وصعد محققون وفرق تدخل من الشرطة الوطنية وشرطة الجمارك إلى متن السفينة لإجراء التحقيقات الأولى والبحث عن أي مهاجرين غير شرعيين في داخلها.

وتشير مواقع متخصصة إلى أن السفينة التركية غادرت توبكولار في تركيا في السابع من يونيو (حزيران) متوجهة إلى سيت في جنوب فرنسا حيث كان من المقرر أن تصل السبت وتفرغ حمولتها من الشاحنات.

ويحاول الآلاف من المهاجرين الوصول إلى أوروبا كل عام عبر إيطاليا عن طريق عبور المتوسط من شمال إفريقيا. لكن الانطلاق إلى سواحل شبه الجزيرة من تركيا أمر نادر.


مقالات ذات صلة

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
يوميات الشرق تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تعرّضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات، حيث تمكنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تكنولوجيا الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

حذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) من حملة قرصنة منظمة تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة الشهيرة، ويرتبط منفذوها بأجهزة الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

انتقد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.