روسيا تصد «هجوماً أوكرانياً واسعاً» في دونباس

قالت إنها قتلت مئات من القوات الموالية لكييف

TT

روسيا تصد «هجوماً أوكرانياً واسعاً» في دونباس

جنود أوكرانيون بالقرب من الحدود الأوكرانية الروسية (رويترز)
جنود أوكرانيون بالقرب من الحدود الأوكرانية الروسية (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم الاثنين، أنها صدَّت «هجوماً أوكرانيا واسع النطاق» في دونباس، وقتلت مئات من القوات المُوالية لكييف. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إنه «في صباح 4 يونيو (حزيران)، شنَّ العدو هجوماً واسعاً في 5 قطاعات من الجبهة، في اتجاه جنوب منطقة دونيتسك»، مضيفة: «كان هدف العدو هو اختراق دفاعاتنا من القطاع الأكثر ضعفاً من الجبهة، في اعتقاده. لم يحقق العدو أهدافه، ولم ينجح». وأشارت إلى أن الجيش الأوكراني شنَّ الهجوم بـ6 كتائب ميكانيكية وكتيبتَي دبابات.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية مقطعاً مصوراً لما قالت إنه يُظهر انفجار عدة عربات مصفَّحة أوكرانية، بعد قصفها. ولفتت إلى أن القوات الروسية قتلت 250 من القوات الأوكرانية، ودمَّرت 16 دبابة، و3 عربات قتال للمشاة، و21 مركبة قتالية مصفَّحة. وقالت الوزارة إن رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف، المسؤول عن عملية موسكو العسكرية في أوكرانيا، كان في أحد مواقع القيادة المتقدمة بالمنطقة التي وقع فيها الهجوم الأوكراني.

ويتعرض غيراسيموف الذي عُيّن، في يناير (كانون الثاني) «قائداً للمجموعة المشتركة للقوات» المنتشرة في أوكرانيا، بانتظامٍ لانتقادات أو إهانات من رئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين. يتهم بريغوجين كلاً من غيراسيموف، ووزير الدفاع سيرغي شويغو، بالمسؤولية عن مقتل وإصابة «عشرات آلاف» المقاتلين الروس في أوكرانيا، بسبب حرمانهم من الذخيرة.

ولا يزال من غير الواضح إن كان الهجوم المُشار إليه يمثل البداية لهجوم أوكراني مضادّ، تتعهد كييف، منذ أشهر، بالقيام به لاستعادة الأراضي التي احتلَّتها القوات الروسية منذ الغزو الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022.

ونشر وزير الدفاع الأوكراني أوليكس ريزنيكوف رسالة مشفَّرة على «تويتر»، أمس، نقلاً عن أغنية فريق «ديبيتش مود»: «استمتع بالصمت». وكتب: «الكلمات غير ضرورية على الإطلاق. يمكنها أن تسبب الضرر فقط».

هجوم مضاد

في فيديو نُشر أمس، بدا أن الجيش الأوكراني يدعو الجنود إلى التزام الصمت، وقال إنه لن يكون هناك إعلان عن بدء هذا الهجوم الذي طال انتظاره. وقال مسؤولون في كييف، ومدير «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» ويليام بيرنز، إن الهجوم المقرر سيقضي على غطرسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في حديث نُشر أول من أمس، إنه مستعدّ لشن الهجوم المضاد؛ لكنه خفَّف من توقعات النجاح، بالإشارة إلى أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، وستكون تكلفته باهظة. وأضاف للصحيفة: «لا أعرف كم من الوقت سيستغرق الأمر... لأكون صادقاً، يمكن أن يمضي في اتجاهات مختلفة تماماً؛ لكننا سنقوم بذلك (الهجوم) ونحن مستعدُّون».

وبعد السعي للحصول على أسلحة تُقدَّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات من الغرب لمحاربة القوات الروسية، من المرجح أن يؤثر نجاح أو فشل الهجوم المضاد على شكل الدعم الدبلوماسي الغربي لأوكرانيا في المستقبل.

وتسيطر روسيا حالياً على ما لا يقل عن 18 في المائة من الأراضي المعترَف بها دولياً على أنها أراضٍ أوكرانية، وتصف 4 مناطق في أوكرانيا بأنها أراضٍ روسية.

معارك في بيلغورود

إضافة إلى الهجوم الأوكراني في دونباس الذي أعلنت عنه موسكو، دارت، أمس، معارك في منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا، بين الجيش الروسي ومقاتلين روس مُوالين لأوكرانيا، وفقاً لحاكم المنطقة. وقال حاكم بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف، عبر «تلغرام»: «وصلت مجموعة تخريبية، وهناك قتال في نوفايا تافولجانكا»، وهي قرية حدودية. وأضاف: «آملُ أن يتم تدميرهم جميعاً». وأشار إلى أن المهاجمين الذين وصفهم بأنهم روس يقاتلون إلى جانب كييف، قد أُخذوا أسرى وعرضوا عملية تبادل. كذلك قال الجيش الروسي إنه صدَّ «مجموعة تخريبية تضم إرهابيين أوكرانيين» حاولوا عبور الحدود.

وكتب الجيش، في بيان: «مدفعيتنا ضربت الأعداء، لقد تفرَّقوا وتراجعوا». يأتي القتال في محيط نوفايا تافولجانكا، في أعقاب توغل قوات مُوالية لأوكرانيا في منطقة بيلغورود، الشهر الماضي، مما أجبر موسكو على استخدام مدفعيتها وقواتها الجوية على أراضيها. وتعرضت القرى القريبة من الحدود لقصف مكثف من جانب أوكرانيا، منذ أسبوع، مما أجبر آلاف الأشخاص على الفرار إلى بيلغورود، المدينة الرئيسية في المنطقة.

 

ولم تعلن أوكرانيا قط مسؤوليتها عن الهجمات على الأراضي الروسية؛ لكن المستشار الرئاسي ميخايلو بودولياك قال، أمس، إن الوضع في المناطق الحدودية «يجب أن يُنظر إليه على أنه مستقبل روسيا».


مقالات ذات صلة

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أوروبا رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.

عاجل ترمب: هناك من سرب معلومات عن الطيار الثاني لإيران وسنصل إليه لأنها مسألة أمن قومي