لافروف: تسليم مقاتلات «إف-16» لأوكرانيا «لعب بالنار»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: تسليم مقاتلات «إف-16» لأوكرانيا «لعب بالنار»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم (الأحد) أن الغرب «يلعب بالنار» بعدما أعربت واشنطن مؤخراً عن استعدادها للسماح لدول أخرى بتزويد كييف بمقاتلات «إف - 16» التي تطالب بها، مندداً بـ«تصعيد غير مقبول».

وقال لافروف، في مقابلة مع التلفزيون الروسي نشر الصحافي، الذي أجراها مقطعاً منها على شبكات التواصل الاجتماعي: «إنه لعب بالنار. لا شكّ في ذلك».

وأضاف، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «إنه تصعيد غير مقبول، تقوده واشنطن ولندن والدول الدائرة في فلكهما داخل الاتحاد الأوروبي، التي تريد إضعاف روسيا».

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين (السبت) إن الولايات المتحدة تريد إطالة أمد الصراع في أوكرانيا قدر الإمكان وجعله أكثر دموية.

وأضاف، في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية للأنباء: «اتضح خلال الأشهر الأخيرة أن الولايات المتحدة وحلفاءها في الناتو سعوا بشكل ملحوظ إلى زيادة تشكيلة إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، بما في ذلك الدبابات الثقيلة والمدفعية وصواريخ (كروز) بعيدة المدى.

والمحادثات جارية لتزويد كييف بطائرات (إف - 16) المقاتلة». وتطالب أوكرانيا بطائرات (إف - 16) ضمن أسلحة لتراكم من المعدات، مما يكفي لشن هجوم مضاد متوقع على القوات الروسية، وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «4 أسراب من طائرات إف - 16 (48 طائرة) هي بالضبط كل ما نحتاج إليه لتحرير بلادنا من المعتدين».

رغم أن الولايات المتحدة تقلل من أهمية التغيير الذي سيحدثه تسليم طائرات (إف - 16) إلى أوكرانيا، فقد صرَّح وزير القوات الجوية الأميركية، أنه حتى عند تسلم كييف تلك الطائرات، فمن «غير المرجح أن تكون قادرة على إحداث تغيير دراماتيكي لقواعد اللعبة»، وهو ما أكده الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية المنتهية ولايته بقوله إن تسليم تلك الطائرات، لن يكون «سلاحاً سحرياً» يقلب المعادلات في ساحات المعارك بين القوات الأوكرانية والروسية.

وتأتي تعليقات لافروف، بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أنها منحت موافقتها للدول الأوروبية، على نقل طائراتها من طراز «إف - 16» إلى أوكرانيا، ودعمها تدريب الطيارين الأوكرانيين في أوروبا.


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)

قمة «الناتو» تترقب ترمب… ودور أميركا في حماية أوروبا مستقبلاً

مع بدء قمة «الناتو» يترقب الحلفاء المواقف التي سيعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال الدور المستقبلي لبلاده في الحلف وسط تحذيرات من توسيع روسيا حرب أوكرانيا

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قصر بيتشبع الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)

ترمب يؤكد النظر في بيع مقاتلات «إف - 35» لتركيا ورفع عقوبات «كاتسا»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتم النظر في إمكان بيع تركيا مقاتلات «إف - 35» ورفع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون «كاتسا»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سنرفع العقوبات عن تركيا وربما نبيع مقاتلات لها

قال الرئيس الأميركي إن واشنطن سترفع عقوبات فرضتها على تركيا بسبب حصولها على منظومات دفاع جوي ​روسية، كما عبّر عن الاستعداد لبيع طائرات مقاتلة «إف - 35» لأنقرة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
الولايات المتحدة​ استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» إلى قاعدة إيتيمسغوت الجوية قرب أنقرة اليوم (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصل إلى أنقرة ويعرب عن «خيبة أمله» من «الناتو» قبل القمة

وصل الرئيس الأميركي إلى أنقرة، الثلاثاء، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث أعرب عن «خيبة أمل عميقة» إزاء موقف الحلف خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

روته: الهجمات الجديدة على إيران ضرورية للغاية

سفنٌ حددتها القيادة المركزية الأميركية على أنها زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» قبل استهدافها في موجة جديدة من الضربات العسكرية الأميركية على إيران أمس بعد إصابة 3 ناقلات نفط بقذائف في مضيق هرمز في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو نُشر أمس (رويترز)
سفنٌ حددتها القيادة المركزية الأميركية على أنها زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» قبل استهدافها في موجة جديدة من الضربات العسكرية الأميركية على إيران أمس بعد إصابة 3 ناقلات نفط بقذائف في مضيق هرمز في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو نُشر أمس (رويترز)
TT

روته: الهجمات الجديدة على إيران ضرورية للغاية

سفنٌ حددتها القيادة المركزية الأميركية على أنها زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» قبل استهدافها في موجة جديدة من الضربات العسكرية الأميركية على إيران أمس بعد إصابة 3 ناقلات نفط بقذائف في مضيق هرمز في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو نُشر أمس (رويترز)
سفنٌ حددتها القيادة المركزية الأميركية على أنها زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» قبل استهدافها في موجة جديدة من الضربات العسكرية الأميركية على إيران أمس بعد إصابة 3 ناقلات نفط بقذائف في مضيق هرمز في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو نُشر أمس (رويترز)

قال مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، اليوم (الأربعاء)، إن الهجمات الأميركية الجديدة على إيران كانت «ضرورية للغاية».

وقال روته للصحافيين قبل انعقاد قمة لقادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة: «عندما يكون هناك وقف لإطلاق النار وتنتهكه إيران بشكل كبير، أعتقد أنه من الضروري للغاية أن ترد الولايات المتحدة بقوة»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء ​الهولندي روب يتن اليوم (الأربعاء) إن من الضروري إظهار رفض أي ‌انتهاك ‌من ​طهران لوقف ‌إطلاق ⁠النار «الهش» ​في الشرق الأوسط، ⁠وذلك رداً على سؤال بشأن الضربات الأميركية الجديدة على ⁠إيران.

وأضاف يتن ‌لصحافيين ‌قبيل ​قمة ‌قادة حلف ‌شمال الأطلسي في أنقرة: «من الضروري أن تظهروا ‌عدم قبولكم لانتهاكات وقف إطلاق النار». وتابع: «في ⁠الوقت ⁠نفسه، تجب ممارسة أقصى قدر من الضغوط الدبلوماسية لضمان استمرار المفاوضات والتوصل إلى حل».

وأعلنت ​القيادة المركزية الأميركية، ‌أمس (⁠الثلاثاء)، ​أن قواتها شنت سلسلة من الهجمات على إيران، مضيفة أن الضربات جاءت رداً على ما قالت إنها هجمات ‌إيرانية استهدفت 3 سفن ​تجارية ‌كانت ⁠تعبر ​مضيق هرمز.

من جهتها، قالت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران، إن الجيش الأميركي استهدف أجزاء من جنوب إيران في «عدوان سافر»، وأكدت أن قواتها المسلحة ستوجِّه «رداً ساحقاً» على الهجمات الأميركية.


البرلمان الآيرلندي يحظر استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية (رويترز)
TT

البرلمان الآيرلندي يحظر استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية (رويترز)

أقرَّ البرلمان الآيرلندي الثلاثاء مشروع قانون يحظر بموجبه استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تمضي فيه دبلن قدماً نحو تبنِّي أحد أكثر الإجراءات التجارية الأوروبية تشدُّداً في هذا الصدد.

وينصُّ هذا التشريع على منع استيراد السلع من «مستوطنات إسرائيلية معيَّنة»، تقع خارج الحدود المعترف بها دولياً لإسرائيل، وتشمل كل ما يمتُّ للسكن والزراعة والتجارة بصلة.

وبينما تُعدُّ آيرلندا أول عضو في الاتحاد الأوروبي تمضي بهذا الحظر، كانت إسبانيا قد بدأت تطبيق حزمة قيود على واردات من مستوطنات إسرائيلية، بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الحكومة الائتلافية (يمين الوسط)، إن صياغة التشريع الذي أعدَّته استندت إلى الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية التي اعتبرت أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة غير قانوني، بموجب القانون الدولي.

وكانت آيرلندا في طليعة منتقدي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بينما اعترفت بدولة فلسطين عام 2024. وقتها، أمر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بإغلاق سفارة بلاده في دبلن، متَّهماً إياها بانتهاج «سياسات متطرفة معادية لإسرائيل».

والشهر الماضي، منعت دبلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، على خلفية سلوكهما تجاه ناشطي «أسطول الصمود العالمي».

وتدعو آيرلندا منذ فترة إلى مراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الموقعة عام 1995، والتي تشكل الأساس للعلاقات التجارية بين الجانبين.

وأعلن الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي أنه سيدرس خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. ولكن غياب الإجماع بين دوله الأعضاء، لا يزال يحول دون اتخاذ خطوات إضافية ضد إسرائيل.

ومن المتوقع أن يكون تأثير الحظر الآيرلندي رمزياً أكثر من كونه اقتصادياً؛ إذ إن حجم التجارة مع المستوطنات يقتصر على سلع مثل الفواكه والخضراوات والأخشاب، ولم يتجاوز مليون يورو (1.1 مليون دولار) بين عامَي 2020 و2024.

وانتقد نواب معارضون في دبلن مشروع القانون الذي أُحيل على مجلس الشيوخ للموافقة النهائية، معتبرين أنه لا يذهب بعيداً كفاية؛ لأنه لا يشمل تجارة الخدمات.

في المقابل، ترى الحكومة أن حظر تجارة الخدمات أكثر تعقيداً من حظر السلع، وأنه يتعين أن يكون القانون محكماً من الناحية القانونية قبل دخوله حيز التنفيذ.


لوبان تعلن استمرارها في الترشح لانتخابات 2027 الرئاسية

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)
زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)
TT

لوبان تعلن استمرارها في الترشح لانتخابات 2027 الرئاسية

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)
زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)

أعلنت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان، الثلاثاء، استمرارها في الترشح لانتخابات 2027 الرئاسية بعدما خفضت محكمة استئناف مدة عدم أهليتها للترشح على خلفية قضية اختلاس أموال عامة، في قرار قالت إنها ستطعن فيه أمام أعلى محاكم البلاد.

وقالت لوبان لقناة «تي إف1» التلفزيونية: «الليلة، أنا مرشحة للانتخابات الرئاسية»، لتحسم بذلك مسألة خوضها السباق الرئاسي للمرة الرابعة في انتخابات تُعدّ أفضل فرصة لحزبها للفوز بالرئاسة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومهدت محكمة الاستئناف، الثلاثاء، الطريق أمام لوبان للترشح في الانتخابات، لكنها اشترطت عليها ارتداء سوار إلكتروني، وهو ما سبق أن أعلنت لوبان أنها ترفضه بشكل قاطع، بحسب «وكالة أسوشييتد برس».

وقضت المحكمة بإدانة لوبان بتهمة اختلاس أموال، لكنها خففت العقوبة المتعلقة بحظر توليها أي منصب منتخب، تاركة لها قرار الترشح للرئاسة.

وقررت لوبان بذلك خوض حملتها الانتخابية لعام 2027 وهي ترتدي سوار المراقبة بوصفه جزءاً من عقوبتها التي ستقضيها في منزلها.

ومَثّل الحُكم انتصاراً جزئياً لصالح لوبان (57 عاماً)، حيث خفض العقوبة المتعلقة بحظر توليها أي منصب منتخب، من 5 سنوات، وفق قرار محكمة أدنى درجة العام الماضي، إلى 45 شهراً، مع وقف تنفيذ ثلثي المدة.

كما خفض الحُكم عقوبة السجن من 4 إلى 3 سنوات، مع وقف تنفيذ سنتين منها.

وكانت لوبان قد استأنفت حكماً صدر في مارس (آذار) 2025، أدانها هي وأعضاء آخرين في حزبها (التجمع الوطني) بإساءة استخدام أموال البرلمان الأوروبي من خلال دفع رواتب لموظفي الحزب بأموال مخصصة لمساعدي البرلمان الأوروبي بين عامي 2004 و2016.

وحكمت عليها المحكمة الابتدائية بالسجن مع وقف التنفيذ بانتظار قرار محكمة الاستئناف، وفرضت عليها حظراً لمدة 5 سنوات من تولي أي منصب منتخب. وقد نفت لوبان ارتكاب أي مخالفة.

وسبق للوبان التي يضعها كثير من استطلاعات الرأي في موقع الأفضلية لخلافة إيمانويل ماكرون، أن قالت إنها لن تخوض الانتخابات في حال كان يتوجب عليها وضع سوار إلكتروني.