بوتين يأمر بتعزيز أمن الحدود لضمان تحرك عسكري ومدني «سريع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين يأمر بتعزيز أمن الحدود لضمان تحرك عسكري ومدني «سريع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الأحد)، بتعزيز الأمن على الحدود، لضمان تحرك عسكري ومدني روسي «سريع» إلى المناطق الأوكرانية الخاضعة الآن لسيطرة موسكو.

وفي رسالة تهنئة إلى إدارة الحدود، وهي فرع من جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في عطلة يوم حرس الحدود، قال بوتين إن مهمتهم تتمثل في «تغطية موثوقة» للخطوط بمحيط منطقة القتال.

وقال بوتين، في الرسالة التي نُشرت على قناة الكرملين بتطبيق «تلغرام»: «من الضروري ضمان الحركة السريعة لكل من المركبات العسكرية والمدنية والبضائع، بما في ذلك المواد الغذائية ومواد البناء والمساعدات الإنسانية التي يتم إرسالها إلى مواطني روسيا الاتحادية الجدد»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتصاعدت حدة الهجمات داخل روسيا في الأسابيع القليلة الماضية، لا سيما باستخدام طائرات مسيرة على مناطق على طول الحدود، ولكن أيضاً في عمق البلاد على نحو مزداد، بما في ذلك خط أنابيب نفط شمال غربي موسكو أمس (السبت).

وقال مسؤولون أمس (السبت)، إن 3 أشخاص أصيبوا في قصف أوكراني استهدف بيلغورود، وهي منطقة كانت هدفاً لمقاتلين موالين لأوكرانيا هذا الأسبوع، مما أثار شكوكاً بشأن القدرات الدفاعية والعسكرية لروسيا.

وكانت منطقتا كورسك وبيلغورود الروسيتان المتاخمتان لأوكرانيا الهدف الأكثر شيوعاً للهجمات التي دمرت البنية التحتية للطاقة والسكك الحديدية والبنية التحتية العسكرية. واتهم مسؤولون محليون أوكرانيا بالمسؤولية عن تلك الهجمات.

ولم تعلن كييف أبداً مسؤوليتها عن الهجمات داخل روسيا وعلى الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، لكنها قالت إن تدمير البنية التحتية يعد استعداداً لهجومها البري المتوقع.

وأشارت أوكرانيا أمس (السبت)، إلى استعدادها لشن هجوم مضاد طال انتظاره لاستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا في الحرب المستمرة منذ 15 شهراً، وهو الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وحوّل المدن الأوكرانية إلى أنقاض.

وخيرسون وزابوريجيا ولوجانسك ودونيتسك هي المناطق الأوكرانية الأربع التي أعلن بوتين ضمها في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد ما وصفته كييف بأنها استفتاءات زائفة. وتسيطر القوات الروسية جزئياً فقط على المناطق الأربع.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

المصافي الهندية توسع البحث عن النفط مع نقص الإمدادات الروسية

تتجه المصافي الهندية إلى خفض مشترياتها من الخام الروسي بعد بلوغها مستويات مرتفعة، مع تضرر تدفقات النفط من روسيا، أكبر مورد للهند، من جراء الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)

مقتل بريطاني في أثناء القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا

أفادت وسائل إعلام بريطانية بمقتل مواطن بريطاني في يونيو (حزيران) كان يقاتل في صفوف القوات الروسية في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)

طائرات عسكرية روسية تدخل منطقة الدفاع الجوي التابعة لكوريا الجنوبية

قالت كوريا الجنوبية، اليوم (الأربعاء)، إنها أرسلت مقاتلات ردا على دخول طائرات عسكرية روسية منطقة الدفاع الجوي التابعة لها، في ثاني اختراق من نوعه خلال أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا 
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

روسيا تهدد بريطانيا بتحرك «شبه عسكري»

هددت موسكو، أمس، لندن، بـ«تحرك شبه عسكري»، وأكدت رفضها نشر قوات عسكرية غربية في أوكرانيا. وشدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، على أن نشر وحدات تابعة لحلف

رائد جبر (موسكو)

اتصالات الاستخبارات الأميركية مع موسكو... ملف إيران وتحذير من استفزاز مع أوروبا

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

اتصالات الاستخبارات الأميركية مع موسكو... ملف إيران وتحذير من استفزاز مع أوروبا

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أثارت تسريبات الكثير من الجدل، حول أهداف الزيارة الغامضة التي قام بها مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جون راتكليف إلى موسكو، الثلاثاء. ومع غياب توضيحات رسمية من الجانبين الروسي والأميركي رجّحت أوساط في البلدين أن يكون النقاش خلال الزيارة الخاطفة تركز على ملف التوتر المتفاقم بين روسيا وأوروبا والمخاوف من تدهور أوسع أو «استفزازات» قد تسفر عن مواجهة مباشرة بين الطرفين. بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن الملف الإيراني سيطر على أجندة محادثات المسؤول الأميركي مع نظرائه الروس.

على المستوى الرسمي لم يقدم الكرملين توضيحات كثيرة حول أهداف الزيارة ومجرياتها، واكتفى الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف بإشارة إلى أنها مرتبطة بـ«اتصالات على مستوى الأجهزة الأمنية بين البلدين». مشيراً إلى أنه لم تجر خلال الزيارة لقاءات على المستوى السياسي بما في ذلك «لم يكن هناك أي اتصال مع الرئيس فلاديمير بوتين».

وقال بيسكوف إنه من المبكر الحديث عن تأثير اتصالات مدير وكالة المخابرات الأميركية مع المخابرات الروسية على تسوية العلاقات بين البلدين. موضحاً أنه لا يمكن الحديث حتى الآن عن «تأثير مباشر على عملية استعادة علاقاتنا الثنائية من الأزمة العميقة التي تمر بها حالياً». لكنه أشار إلى أن التواصل بين أجهزة الاستخبارات «يُعدّ، في حد ذاته، ظاهرة وعملية إيجابية».

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

وأضاف أن هذا التواصل (على المستوى الأمني) مستمر حتى في أصعب لحظات العلاقات الثنائية. و«قد تحدث رئيسنا عن هذا الأمر سابقاً». وتابع: «لا يمكنني الإفصاح حتى الآن عن أي تفاهمات بشأن إجراء الاتصالات لاحقة. لا توجد أي خطط لإجراء اتصالات على مستوى الكرملين».

وكان بيسكوف أوضح في تصريح لصحيفة «واشنطن بوست» في وقت سابق من الأربعاء أن زيارة المسؤول الأميركي إلى موسكو مرتبطة باتصالات بين أجهزة المخابرات.

وكان راتكليف، وصل صباح الثلاثاء إلى مطار فنوكوفا الحكومي على متن طائرة نقل عسكرية ثقيلة من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر»، وفقاً لما رصدته منصات مراقبة حركة الطيران. وعندما سئل الناطق الرئاسي الروسي عن هذه الزيارة قال، الثلاثاء، إنه «لا يمتلك معلومات».

ترمب وبوتين خلال لقاء جمعهما في ألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)

وأثارت الزيارة غير المعلنة سابقاً تكهنات واسعة، ولا يزال الغرض منها غامضاً رغم التسريبات التي أثيرت حولها. وعلى المستوى الرسمي لم يتم الإعلان عن هوية من التقاهم في موسكو، في حين أشارت وسائل الإعلام أميركية، نقلاً عن مصادر، إلى أن موضوع الزيارة ربما كان التوتر المتفاقم بين موسكو وأوروبا، وأن لدى واشنطن «معلومات حول استعدادات روسية لاستفزازات ضد حلفائها الأوروبيين في حلف (ناتو)».

ومع ذلك، ربط بعض الخبراء زيارة راتكليف بإعلان الولايات المتحدة في اليوم السابق عن زيادة الضغط الاقتصادي والعقوبات المفروضة على إيران.

مبنى السفارة الأميركية في موسكو(ا.ف.ب)

ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن وسائل إعلام أميركية أن الولايات المتحدة كانت قد طلبت في وقت سابق من كييف الامتناع عن شنّ ضربات صاروخية بعيدة المدى وطائرات مسيّرة على موسكو وسان بطرسبرغ وشمال روسيا لمدة ثلاثة أيام، من 24 إلى 26 أغسطس (آب). وربطت واشنطن ذلك بالزيارة المرتقبة لوفد رفيع المستوى.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وأفادت نقلاً عن صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن راتكليف ربما يكون قد سافر إلى موسكو للقاء فلاديمير بوتين بناءً على معلومات استخباراتية أميركية حول الاستعدادات لتعبئة جديدة في روسيا وهجوم محتمل على دول أوروبية لاختبار جاهزية حلف «ناتو».

كما صرحت بيث سانر، نائبة مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية السابقة، لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الزيارة قد تكون مرتبطة بالوضع المحيط بإيران. ففي اليوم السابق، أعلنت الولايات المتحدة عن مرحلة جديدة من حملة العقوبات المفروضة على إيران، والتي تشمل، من بين أمور أخرى، عقوبات ثانوية على شركاء إيران التجاريين.

ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وكانت آخر زيارة لمسؤول وكالة الاستخبارات الأميركية إلى موسكو قد جرت في عام 2021 عندما زار مدير الوكالة آنذاك ويليام ج. بيرنز، روسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) وسط تزايد تقارير عن حشود عسكرية روسية واستعدادات لإرسال قوات إلى أوكرانيا.

وفي نوفمبر التقى بيرنز رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، سيرغي ناريشكين، في أنقرة لمناقشة الأمن النووي في سياق النزاع الأوكراني.

العاصمة الروسية موسكو (أرشيفية- أ.ب)

وبعد تولي الرئيس دونالد ترمب السلطة في يناير (كانون الثاني) 2025، أشار سيرغي ناريشكين إلى إمكانية عقد اجتماع شخصي مع راتكليف. وبعد مكالمة هاتفية في مارس (آذار) 2025، أكد رئيس الجهاز الروسي مجدداً أنه لا يستبعد عقد اجتماع مع نظيره.

ويُعدّ جون راتكليف مشاركاً رئيسياً في مفاوضات تبادل الأسرى بين الولايات المتحدة وروسيا. أشرف شخصياً على الموافقة على القوائم والترتيبات اللوجستية، بما في ذلك إطلاق سراح كسينيا كاريلينا في عام 2025. بعدما كان قد حُكم عليها بالسجن 12 عاماً بتهمة الخيانة العظمى في أغسطس 2024.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)

التوتر الروسي - الروماني

أفادت وزارة الخارجية الروسية باستدعاء القائمة بالأعمال المؤقتة لرومانيا في موسكو، ليليانا بوردا، إلى مقر الوزارة، الخميس، وبدا أن الاستدعاء مرتبط بإعلان رد فعل روسي على قيام بوخارست بطرد دبلوماسي روسي في مطلع الشهر. وتدهورت العلاقات بقوة بين روسيا ورومانيا بعد تزايد الانتقادات الرمانية لتحركات الطيران الروسي في منطقة العمليات القريبة من الحدود. وكانت بوخارست اتهمت موسكو مراراً بانتهاك مسيّرات روسية المجال الجوي لرومانيا.

وأعلنت أن طائراتها المقاتلة من طراز «إف -16» تمكنت من اعتراض وإسقاط ثلاث طائرات مسيّرة انتهكت المجال الجوي الروماني على التوالي الشهر الماضي.

وفي أعقاب قرار طرد أحد الدبلوماسيين الروس من رومانيا، صرح نائب مدير إدارة الإعلام والصحافة بوزارة الخارجية الروسية، أليكسي فادييف، بأن موسكو سترد حتماً على قرار بوخارست.

وأعلنت الحكومة الجديدة في المجر أن روسيا تمثل «تهديداً»، في تحول عن السياسة الخارجية للبلاد الموالية لروسيا خلال عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.

وظهر هذا التصنيف في وثيقة تحدد إرشادات للوفد المجري المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، وقد وقَّعها بيتر ماجيار، خليفة أوربان، وتم نشرها في الصحيفة الرسمية المجرية. وجاء في الوثيقة: «تدين المجر العدوان العسكري الروسي وتدعم بصورة كاملة سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها ضمن الحدود المتعارف عليها دولياً». كما تؤكد الوثيقة أن المجر تعترف بحق جارتها الشرقية في الدفاع عن نفسها. وأضافت الوثيقة: «سلوك روسيا يمثل تهديداً للمجر وأوروبا والنظام العالمي».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

ميدانياً، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تلقت بعض صواريخ باتريوت الاعتراضية بعد أسابيع من الشكاوى من عدم احترام الحلفاء الغربيين لالتزامات التسليم، رغم أنه امتنع عن تحديد عدد الصواريخ أو الجهة التي أرسلتها. وكتب زيلينسكي على «تلغرام»: «نشكر شركاءنا على كل هذا الدعم». وقال خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الاستوني آلار كاريس، إن أوكرانيا في حاجة إلى المزيد من الصواريخ الاعتراضية. وانتقد زيلينسكي على مدى أسابيع الحلفاء الغربيين لعدم احترام تعهداتهم بتسليم الأسلحة، قائلاً إنهم يفضّلون الاحتفاظ بالأسلحة لأنفسهم.

وقال زيلينسكي، الأربعاء، إن قوات بلاده ضربت 16 هدفاً في روسيا خلال اليوم الماضي، بما في ذلك منشآت نفطية ومرافق لوجستية. وأضاف أن الأهداف شملت أيضا قواعد جوية ووحدة صواريخ ومؤسسة عسكرية وبنية تحتية تستخدمها موسكو لشن هجمات ضد أوكرانيا، دون أن يذكر مواقع محددة. وقال في منشور على «إكس»: «يجب أن تعود الحرب من حيث انطلقت».

القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ميخايلو دراباتي (يمين) ووزير الدفاع يفغين خمارا خلال مراسم رفع العلم الوطني في كييف الأحد (إ.ب.أ)

قال مسؤولون روس، الأربعاء، إن هجوماً بطائرات مسيَّرة تسبب في حريق هائل دمر مستودعاً تابعاً لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة «وايلد بيريز»، وذلك في وقت تواصل فيه أوكرانيا حملتها لإلحاق الضرر باقتصاد موسكو من خلال استهداف متاجر التجزئة الإلكترونية. وقال يفجيني بيرفيشوف، حاكم منطقة تامبوف الروسية، عبر تطبيق «ماكس» للتراسل إن شخصين أصيبا في الهجوم الذي وقع خلال الليل في المنطقة. وأضاف أن مركز خدمات الإمداد والتموين «دُمّر بالكامل جراء الحريق».

زعماء أوروبيون يحضرون مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

انتخابات مجلس الدوما

في سياق منفصل، أعلنت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية الروسية ايلا بامفيلوفا أن 1668 من المشاركين في العملية العسكرية الخاصة (التسمية الرسمية للحرب على أوكرانيا) قدموا أوراق ترشيح لخوض انتخابات مجلس النواب (الدوما) المقررة الشهر المقبل.

ووفقاً للمسؤولة الروسية، فقد تم تسجيل 1586 منهم بشكل رسمي بعد استيفاء ملفاتهم الانتخابية. ويتنافس أكثر من 5000 مرشح على مقاعد مجلس الدوما البالغ عددها 450 مقعداً. وستُجرى الانتخابات في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول) المقبل. ويظهر ترشيح 1586 شخصاً ممن سبق أن قاتلوا على الجبهات واحداً من مستويات تأثير الحرب الجارية على العملية الانتخابية والاستحقاقات الداخلية عموماً في روسيا.


استفتاء في آيسلندا بشأن استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

استفتاء في آيسلندا بشأن استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)

يدلي الآيسلنديون بأصواتهم السبت بشأن استئناف محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وسط عدم استقرار متزايد على مستوى العالم، في استفتاء يُتوقع أن يُحسم بفارق ضئيل.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، لا يُطلب من الآيسلنديين في هذه المرحلة أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون الانضمام إلى التكتل المؤلف من 27 دولة، بل ما إذا كانوا يريدون أن تتفاوض حكومتهم على شروط محتملة للانضمام، بما في ذلك قضية الصيد البحري البالغة الحساسية.

وقالت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه فرصة، وليست قراراً نهائياً»، مشيرةً إلى أن الاستفتاء يمهد الطريق أمام «إجابة بنعم تُخفف المخاطر».

وسيُطلب السبت من الناخبين الإجابة بـ«نعم» أو «لا» عن السؤال: «هل ينبغي لآيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟».

وينطوي ذلك ضمناً على تساؤل بشأن ما إذا كان البلد البالغ عدد سكانه 400 ألف نسمة، يرى في نهاية المطاف أنه من الأفضل له أن يظل سيد قراره، أم أن يربط مصيره بالاتحاد الأوروبي.

في حال الموافقة يُطرح اتفاق الانضمام الذي تم التفاوض عليه مع بروكسل لاستفتاء جديد.

وتقدمت هذه الجزيرة الواقعة في شمال المحيط الأطلسي بطلب الانضمام للاتحاد الأوروبي عام 2009، بعد عام من الأزمة المالية التي عصفت بها عام 2008 وأدت إلى انهيار مصارفها واقتصادها.

وبدأت مفاوضات العضوية عام 2010، لكنها عُلّقت عام 2013 بعد وصول حكومة متشككة في مؤسسات التكتل إلى السلطة.

لكن الكثير من التغيرات حدثت في العالم مذّاك.

وفي ظل تقلبات حادة في العملة المحلية، تعاني الأسر في آيسلندا من ارتفاع التضخم وتزايد أسعار الفائدة، إذ رفع البنك المركزي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام لتصل إلى 8في المائة. وهذا ما يجعل اليورو خياراً جذاباً للأسر المثقلة بالديون.

أما على الصعيد العالمي، فقد أدى غزو روسيا لأوكرانيا إلى زعزعة المفاهيم الأمنية السائدة.

وزادت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على غرينلاند المجاورة من مخاوف الآيسلنديين. وتقع جزيرتهم في موقع استراتيجي في منطقة شبه القطب الشمالي وليس لديها جيش وتعتمد في دفاعها على حلف شمال الأطلسي (الناتو) واتفاق ثنائي أبرمته مع الولايات المتحدة عام 1951.

وفي بلد تمثل فيه المنتجات البحرية نحو 40 في المائة من صادرات السلع، ستكون مصايد الأسماك القضية الرئيسية في مفاوضات الانضمام للتكتل.

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، فإن احتمال انضمام دولة ثرية ومستقرة، مندمجة إلى حد كبير بالفعل في السوق الموحدة بفضل عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، من شأنه أن يشكل نموذجاً بارزاً لسياسة التوسع الأوروبية، ويعزز حضوره في منطقة تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة.


مقتل بريطاني في أثناء القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا

يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)
يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)
TT

مقتل بريطاني في أثناء القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا

يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)
يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية بمقتل مواطن بريطاني في يونيو (حزيران) كان يقاتل في صفوف القوات الروسية في أوكرانيا، فيما يُعتقد أنها أول وفاة لمتطوع بريطاني يقاتل إلى جانب موسكو.

وأفادت إذاعة «إل بي سي نيوز»، يوم الاثنين، بأن برادلي تاونسند (33 عاماً) لقي حتفه في 10 يونيو، إثر هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.

كما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ووسائل إعلام بريطانية أخرى بمقتله.

من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية البريطانية أنها على علم بتقارير تفيد بمقتل مواطن بريطاني في أوكرانيا، وأنها تتواصل مع عائلته، دون أن تؤكد هويته.

وأكد تاونسند، المتحدر من جنوب يوركشاير في شمال إنجلترا، في مقابلة مصورة نُشرت على الإنترنت في أبريل (نيسان)، أنه سافر إلى روسيا للقتال إلى جانب قواتها في أوكرانيا.

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا عام 2022، بعد ضم شبه جزيرة القرم التي كانت تابعة لكييف عام 2014.

وقال تاونسند، في مقطع فيديو مدته أربع دقائق نُشر على «يوتيوب»: «لست هنا للقيام بمهمة انتحارية، لكنني أدرك أن هذا الأمر قد يحدث»، واصفاً نفسه بأنه «شاب عادي من يوركشاير».

وأجرى المقابلة متطوع بريطاني آخر يُدعى أيدن مينيس، وشاركها مقاتل بريطاني ثالث يقاتل في صفوف روسيا يُدعى بن ستيمسن.

ونشر كل من مينيس وستيمسن اللذَيْن أفادت تقارير بأنهما حصلا على الجنسية الروسية لمشاركتهما في القتال في منطقة دونباس، منشورات في يونيو حول مقتل تاونسند. وقال مينيس على «إكس» في 14 يونيو: «لقد خاض رفيق السلاح العزيز برادلي سبنسر تاونسند (...) غمار المعركة وسقط في ميدان القتال قرب ليمان»، مشيراً إلى المدينة الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك.

من جهته، ذكر ستيمسن، في منشور نُشر بتاريخ 14 يونيو على «تلغرام»، أن أنباء وردت تفيد بمقتل تاونسند. وقال: «كان براد مصمماً على الذهاب والقتال. أراد ببساطة أن يترك بصمته على العالم، وأن يقف في الجانب الصحيح من التاريخ».

وتنصح الحكومة البريطانية بعدم السفر إلى روسيا، فيما جنّدت كل من أوكرانيا وروسيا مقاتلين أجانب طوال فترة الحرب، إلا أن هناك حالات قليلة موثقة لبريطانيين يقاتلون في صفوف روسيا.

وغادر تاونسند منزله في بلدة بارنسلي بجنوب يوركشاير مطلع أبريل، وقال لعائلته إنه متوجه إلى رومانيا، وفق ما أوردته إذاعة «إل بي سي»، نقلاً عن أحد أصدقائه.

وفي غضون أسابيع، وقّع عقداً للانضمام إلى الجيش الروسي رغم افتقاره إلى الخبرة العسكرية، وفق منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منشورات على حساب في «تلغرام» يُعتقد أنه هو من أنشأه. وكان آخر منشور له في أواخر أبريل.