حبس بريطاني مدى الحياة لإدانته بالالتحاق بتنظيم «داعش»

شهباز سليمان خلال لقاء مع شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية البريطانية (يوتيوب)
شهباز سليمان خلال لقاء مع شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية البريطانية (يوتيوب)
TT

حبس بريطاني مدى الحياة لإدانته بالالتحاق بتنظيم «داعش»

شهباز سليمان خلال لقاء مع شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية البريطانية (يوتيوب)
شهباز سليمان خلال لقاء مع شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية البريطانية (يوتيوب)

قضت محكمة بريطانية اليوم (الجمعة)، بحبس بريطاني مدى الحياة لإدانته بالسفر إلى سوريا للالتحاق بتنظيم «داعش»، قبل نحو عقد من الزمن.

وأصدر القاضي مارك لاكرافت حكماً بالحبس مدى الحياة على شهباز سليمان من هاي وايكومب في شمال غربي لندن، لإدانته بالتوجه إلى سوريا للانضمام إلى منظمة إرهابية، وهو عمل يحظره القانون الإنجليزي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال القاضي موجهاً حديثه إلى سليمان، لدى نطقه بالحكم في محكمة أولد بايلي الجنائية في لندن: «توجهت إلى سوريا للالتحاق بتنظيم (داعش). كنت تدرك أنه تنظيم محظور بموجب القانون الإنجليزي». وتابع: «كنت تطمح لأن تكون قناصاً».

والشهر الماضي أقر سليمان (27 عاماً) بأنه مذنب بالتحضير لأعمال إرهابية بتوجهه من المملكة المتحدة إلى تركيا في أغسطس (آب) 2014، وكان حينها يبلغ 18 عاماً، وذلك بهدف الالتحاق بتنظيم «داعش» في سوريا. وفُقد أثر سليمان خلال رحلة عائلية في تركيا المحاذية لسوريا، التي لطالما شكّلت بوابة عبور لرعايا غربيين طامحين للالتحاق بالمسلحين في سوريا.

وأُوقف سليمان بمطار هيثرو في سبتمبر (أيلول) 2021، ووُجهت إليه تهم إرهاب عدة، بينها تلقي تدريب على استخدام أسلحة نارية والانضمام إلى منظمة محظورة.

وسيقضي سليمان في الحبس مدة لا تقل عن 9 سنوات و6 أشهر في إطار العقوبة الصادرة بحقه.

وبعد وصوله إلى سوريا نشر سليمان، على وسائل التواصل الاجتماعي، معلومات حول تجربته داخل التنظيم الإرهابي، ولاحقاً أجرت معه شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية البريطانية مقابلات.

وقال فريق الدفاع عن سليمان إنه «أصيب بإحباط» إزاء العمل المسلح، وحاول الفرار من المنظمة الإرهابية.

وبعد انهيار تنظيم «داعش» الإرهابي، أسره فصيل في «الجيش السوري الحر» في عام 2017، لينقل لاحقاً إلى تركيا، ومنها إلى باكستان.

وقال وكيله القانوني عبد الإقبال، إن سليمان كان شاباً «غير ناضج ويتطلع إلى المثالية»، وكان يريد مساعدة أناس «في محنة»، وتولى «مهمات غير قتالية» في صفوف التنظيم الإرهابي. وشدد على أن موكله «عقد العزم» بعد 5 أشهر من التحاقه بالتنظيم الإرهابي على الفرار منه.


مقالات ذات صلة

العراق يعدم 10 أشخاص شنقاً بعد إدانتهم بالإرهاب

المشرق العربي عناصر من الشرطة العراقية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

العراق يعدم 10 أشخاص شنقاً بعد إدانتهم بالإرهاب

قالت مصادر أمنية إن العراق نفذ حكم الإعدام شنقاً، الاثنين، بحق عشرة أشخاص أُدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من القوات العراقية إلى جانب آليات عسكرية خلال ملاحقة سابقة لعناصر «داعش» (رويترز)

اعترافات «داعشي» عراقي تكشف ضحايا مقبرة في الفلوجة

أعلن المتحدث الرسمي باسم جهاز الأمن العراقي، أرشد الحاكم، الأحد، العثور على باقي جثث ضحايا ما يُعرف باسم مقبرة «المصالحة»، بناءً على اعترافات قيادي «داعشي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي طفل سوري يحمل دلواً فارغاً في مخيم للنازحين بالقرب من سرمدا في محافظة إدلب شمال سوريا (أ.ف.ب)

القضايا الشائكة بين سوريا وتركيا تجعل تطبيع العلاقات تدريجياً

يرى محللون أن تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق لا يمكن أن يحصل، إلا بشكل تدريجي وطويل الأمد نظراً للقضايا الشائكة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوة عسكرية عراقية في عملية سابقة لملاحقة «داعش» بصلاح الدين وديالى وسامراء (وكالة الأنباء العراقية)

ضربات جوية لأهم حواضن «داعش» في العراق

أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية مقتل 3 من عناصر تنظيم «داعش» بضربة جوية لمقاتلات «إف - 16» العراقية، استهدفت أوكاراً للتنظيم في جبال حمرين شمال بغداد،

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج صورة أرشيفية لمدينة مسقط (أ.ف.ب)

هجوم عُمان الإرهابي... الإخوة الثلاثة بايعوا «داعش» وحرّضوا ضد حكومات

أظهر تسجيل مصور بثه تنظيم «داعش» الإرهابي، تورط إخوة ثلاثة في مبايعة زعيم التنظيم قبل تنفيذ هجوم الوادي الكبير في سلطنة عمان الاثنين الماضي.

ميرزا الخويلدي (مسقط)

بريطانيا تعتزم الإسراع في ترحيل المهاجرين غير القانونيين

مهاجرون يصلون إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوات الحدود بعد أن تم إنقاذهم أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية في دوفر ببريطانيا في 24 أغسطس 2022 (رويترز)
مهاجرون يصلون إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوات الحدود بعد أن تم إنقاذهم أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية في دوفر ببريطانيا في 24 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

بريطانيا تعتزم الإسراع في ترحيل المهاجرين غير القانونيين

مهاجرون يصلون إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوات الحدود بعد أن تم إنقاذهم أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية في دوفر ببريطانيا في 24 أغسطس 2022 (رويترز)
مهاجرون يصلون إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوات الحدود بعد أن تم إنقاذهم أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية في دوفر ببريطانيا في 24 أغسطس 2022 (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم (الاثنين)، عن «برنامج جاد» لإعادة المهاجرين غير المصرح لهم بالبقاء في المملكة المتحدة إلى بلدانهم الأصلية، بدلاً من خطة الحكومة السابقة بترحيلهم إلى رواندا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

تحاول بريطانيا منذ سنوات الحد من الهجرة غير الشرعية، لا سيما وصول المهاجرين عبر بحر المانش على متن قوارب مطاطية، لكن تعرّضت سياسة الغالبية المحافظة السابقة لانتقادات واسعة النطاق وجّهتها جمعيات لمساعدة طالبي اللجوء وهيئات دولية وأوروبية عديدة.

وأكد رئيس الوزراء العمّالي الجديد كير ستارمر، فور وصوله إلى السلطة، التخلي عن مشروع ترحيل المهاجرين إلى رواندا المثير للجدل، الذي أُطلق في عام 2022 لكنه لم ينفّذ، معتقداً أنه «مات ودُفن» حتى قبل أن يبدأ.

وبدلاً من ذلك، تعهد بمعالجة قضية الهجرة «بإنسانية»، وأعلن أنه يريد تسريع معالجة ملفات طالبي اللجوء مع تشديد مكافحة عصابات المهربين بهدف «تعزيز» الحدود.

وقالت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر، الاثنين، عارضة تفاصيل هذه الإجراءات في مجلس العموم: «سنستبدل (خطة ترحيل المهاجرين إلى رواندا) ونتبع برنامجاً جدياً للعودة وإنفاذ القانون».

ونددت بالمشروع الذي كلف دافعي الضرائب البريطانيين «700 مليون جنيه إسترليني» (830 مليون يورو).

وقالت: «استبدلنا على الفور الرحلات المُجَدْولة إلى رواندا ونعتزم إطلاق رحلات لإعادة الأشخاص الذين ليس لهم الحق في البقاء (في بريطانيا) إلى بلدهم الأصلي».

وأضافت أنها طلبت من أجهزة وزارتها «تكثيف عمليات المراقبة هذا الصيف، لاستهداف العمل غير القانوني في القطاعات ذات المخاطر العالية».

وتعتزم لندن أيضاً تعزيز تعاونها مع جيرانها الأوروبيين لمكافحة «أسباب» الهجرة «لا سيما من خلال عملية روما» وهو برنامج للتعاون بين الدول التي ينطلق منها المهاجرون والدول التي يقصدونها، أُطلق العام الماضي برعاية رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

وأعلنت بريطانيا، الأسبوع الماضي، رغبتها في تخصيص 84 مليون جنيه إسترليني (99 مليون يورو) مساعدات تنموية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وحذرت إيفيت كوبر قائلة: «علينا أن نتحرك قبل وصول القوارب بفترة طويلة» إلى فرنسا لنقل المهاجرين.

وبهدف الحد من الهجرة النظامية، أعلن كير ستارمر، الاثنين، إطلاق وكالة تهدف إلى تحسين التدريب للاستجابة للنقص الهائل في العمالة الذي يؤثر على قطاعات معينة.