روسيا تغلق قنصلية السويد في سانت بطرسبرغ... وتطرد 5 دبلوماسيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/4346586-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%BA%D9%84%D9%82-%D9%82%D9%86%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%AA-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%B3%D8%A8%D8%B1%D8%BA-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D8%AF-5-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86
روسيا تغلق قنصلية السويد في سانت بطرسبرغ... وتطرد 5 دبلوماسيين
موسكو تعتبر أن العلاقات «تراجعت لمستوى غير مسبوق»
رجل يسير أمام مقر وزارة الخارجية الروسية في موسكو (أ.ف.ب)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
روسيا تغلق قنصلية السويد في سانت بطرسبرغ... وتطرد 5 دبلوماسيين
رجل يسير أمام مقر وزارة الخارجية الروسية في موسكو (أ.ف.ب)
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم (الخميس)، إغلاق قنصليتها في مدينة غوتنبرغ وقنصلية السويد في مدينة سانت بطرسبرغ بدءاً من 1 سبتمبر (أيلول)، وطرد 5 دبلوماسيين سويديين بعد طرد ستوكهولم 5 دبلوماسيين روس في أبريل (نيسان)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضحت الوزارة أنه «تم اتخاذ القرار بإعلان 5 دبلوماسيين سويديين أشخاصاً غير مرغوب بهم»، مشيرة إلى أنها استدعت السفيرة السويدية مالينا مارد وأبلغتها بالقرار المتخذ. وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها بذلك ترد على طرد 5 من موظفيها الدبلوماسيين من السويد الشهر الماضي، وهو ما وصفته بأنه «خطوة عدائية صريحة».
وساءت العلاقات بين البلدين منذ أعلنت السويد في العام الماضي نيتها الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. وذكر البيان الروسي أن العلاقات «تراجعت لمستوى غير مسبوق».
قال الرئيس الأميركي ترمب، إنه سيطالب الصحافي الذي كان أول من سرب خبر عملية إنقاذ أحد الطيارين الأميركيين في إيران بالكشف عن مصدره، وهدده بالسجن.
تتصاعد الخلافات عبر الأطلسي بشأن قضايا أمنية واستراتيجية، بينها الحرب الجارية ضد إيران، والضغوط الأميركية المتكررة على الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها الدفاعي.
عدّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، خلال مباحثات عبر الهاتف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحرب في الشرق الأوسط «أدت إلى مأزق».
هل تعود عاصمة القياصرة إلى عمق سيبيريا؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5260109-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%85%D9%82-%D8%B3%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%9F
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دقَّت حرب إيران جرس إنذار كبيراً في روسيا. ليس فقط على الصعيد الخارجي، في ظل تعرض أحد أهم الشركاء لضربة قاصمة تستهدف تقويض وجوده أو إضعافه إلى أبعد درجة ممكنة. مع كل ما يحمل ذلك من تهديدات مستقبلية على نفوذ موسكو وسلاسل الإمداد في حوض بحر قزوين وجنوب القوقاز... بل داخلياً أيضاً، حيث الإنذار لا يقل أهمية وخطورة. فقد تحول النقاش حول ضرورات نقل مراكز صنع القرار الروسية ومرافقها الاقتصادية الرئيسية شرقاً وبسرعة، من مجرد نقاشات نظرية دارت سابقاً، حول «تطوير أراضٍ شاسعة» وضرورة تعديل كفة «التنمية غير المتكافئة للمناطق الروسية» إلى قضية حيوية بالغة الأهمية تتعلق بالأمن الوطني، وتعزيز قدرات البلاد على مواجهة التحديات الناشئة.
دروس أوكرانيا وإيران
قبل أيام، نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية خبراً مفاده أن الحكومة الفرنسية ستُسرع في تبني قانون مُحدَّث للتخطيط العسكري، آخذةً في الاعتبار تجربة الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط. وأشارت تقارير إلى أن فرنسا ستركز على تطوير عدد كبير من الطائرات المسيّرة الهجومية المصممة لقمع أنظمة الدفاع الجوي الروسية وضمان التفوق الجوي، مما يتيح للقوات الجوية الفرنسية «فرصة استغلال هذا التفوق».
عمال صيانة ينظفون تمثال رائد الفضاء الروسي يوري غاغارين وسط موسكو في الذكرى الـ65 لصعوده إلى الفضاء 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مثل هذه التقارير ترددت كثيراً في الآونة الأخيرة في وسائل الإعلام الروسية. وكلها تمحورت حول سعي بلدان عدة في حلف الناتو لوضع تغييرات جدية مماثلة على عقائدها العسكرية.
مع اتضاح حجم التغيير الكبير في الإنفاق الاوروبي على الدفاع، وميل القارة إلى «العسكرة» على خلفية حرب أوكرانيا وتنامي المخاوف من نيات الكرملين المستقبلية، دفعت تلك التطورات إلى تحولات جذرية في فهم العلاقة الروسية مع الجار الأوروبي الكبير الذي كان حتى وقت قريب الشريك الاقتصادي الأول لموسكو.
وقد اتضح هذا الأمر جلياً في كلام نائب رئيس مجلس الأمن، ديميتري ميدفيديف، عندما قال إن على روسيا إعادة النظر في موقفها من انضمام الدول المجاورة، بما فيها أوكرانيا، إلى الاتحاد الأوروبي. وأوضح السياسي ذلك قائلاً إن «الاتحاد الأوروبي لم يعد اتحاداً اقتصادياً بحتاً، بل يتحول سريعاً إلى تحالف عسكري كامل، شديد العداء لروسيا، والذي قد يُثبت في بعض النواحي أنه أكثر خطورة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)». هذه العبارات عكست مواقف جزء مهم من النخب السياسية الروسية. وفُهم منها أن روسيا، حتى بعد انتهاء النزاع، ستنظر إلى أوكرانيا على أنها منطلق مهم للتأثير في أوروبا، وأن العداء مع القارة قد يمتد لوقت أطول بكثير من عمر الصراع الحالي على النفوذ في أوكرانيا.
وكما يبدو من تعليقات سياسيين وخبراء تتضح ضرورة المسارعة إلى التعامل مع دروس حربَي أوكرانيا وإيران. في إطار المخاوف المتزايدة من نزوع العالم نحو الحلول العسكرية واستعراض القوة الصارخة لفرض التغييرات التي تلبي مصالح القوى الكبرى.
في هذا الإطار، كتب المعلق السياسي لوكالة أنباء «نوفوستي» أن الاستنتاج الأول هو أنه من الممكن شنّ ضربة استباقية واسعة النطاق بأسلحة دقيقة لتحييد الدفاعات الجوية، وتدمير المنشآت الحيوية بما فيها الترسانة النووية، وإسقاط القيادة العسكرية والسياسية حتى في دولة كبيرة.
ويفيد الاستنتاج الثاني بأنه باستخدام قوة كافية، يمكن تسوية جميع الأهداف الأرضية بالأرض خصوصاً إذا كانت متقاربة.
أما الاستنتاج الثالث فيفيد بأنه وبالنظر إلى الفاعلية الحقيقية للدفاعات الجوية الغربية الفائقة التطور بقبابها «الذهبية والفضية والماسية»، والتي يمكنها، بعد تحييدها بواسطة عدد كبير من الطائرات المسيّرة، اختراق حتى الصواريخ الإيرانية القديمة، فإنه من الممكن أيضاً إغراق الدفاعات الجوية الروسية ذات الخصائص المماثلة وقمعها في سيناريو مشابه.
رجل يعبر بلافتة تدعم القوات المسلحة الروسية في موسكو أبريل 2026 (إ.ب.أ)
موسكو... التهديد الدائم
في إطار هذه النقاشات، استذكر الخبير الروسي البارز كيريل ستيرليكوف، أنه في عام 2008، نشر مركز الأبحاث الأميركي «ستراتفور» تقريراً بالغ الأهمية بعنوان «الجيوسياسة الروسية: التهديد الدائم». وفصّل التقرير كيف أن قلب روسيا الحيوي، أي موسكو، «غير قابل للدفاع» موضوعياً لافتقاره إلى حواجز طبيعية أو «منطقة عازلة» كافية من جهة الغرب، وأكد أن هذا هو السبب تحديداً وراء كون تاريخ روسيا سلسلة لا تنتهي من صدّ الغزوات الأجنبية. وقد رأى التقرير الغربي أن الحل المنطقي الوحيد هو «الانسحاب شمالاً وشرقاً لإنشاء معقل محميّ بجبال الأورال، بحيث حتى في أسوأ السيناريوهات (مثل سقوط موسكو)، ستظل (روسيا) قائمة، ومن ثمّ يمكن أن تولد من جديد».
المثير للاهتمام بشكل مضاعف هنا، أن مثل هذه الأفكار كما كتب ستريليكوف، موجودة في روسيا نفسها منذ زمن طويل. فعلى سبيل المثال، دعا كل من العالم الكبير ديميتري مندلييف والجغرافي العسكري والمستكشف البارز بيوتر سيمينوف-تيان-شانسكي (كلاهما عاش في حقبة ما قبل نشوء الدولة السوفياتية) إلى إيجاد «مركز جديد لروسيا».
الساحة الحمراء وسط موسكو في يوم مشمس (أ.ب)
يتجدد هذا النقاش حالياً مع اتضاح حجم التحولات التي صنعتها الثورة التكنولوجية (الطائرات المسيّرة، والأسلحة عالية الدقة والأسلحة فرط الصوتية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وما إلى ذلك). في هذا الإطار فإن الدولة التي تخوض حرباً باتت بلا جبهة داخلية، ولا يوجد وقت لنقل أي شيء إليها، كما كان الحال خلال الحرب العالمية مثلاً.
وكما كتبت مجلة «فوربس» عام 2016، نتيجة لانهيار الاتحاد السوفياتي وتقدم حلف الناتو شرقاً، «لم تكن حدود روسيا قريبة من موسكو كما هي الآن منذ زمن طويل». وركزت المجلة آنذاك على حقيقة أن غالبية سكان روسيا يتركزون على طول حدودها الغربية مع أوروبا وحدودها الجنوبية مع القوقاز، وينطبق الأمر نفسه على قدراتها الصناعية الرئيسية وشبكة الخدمات اللوجيستية. ومنذ ذلك الوقت سارت الأمور بشكل أكثر تهديداً مع استمرار تمدد حلف الأطلسي قرب حدود روسيا وانضمام السويد وفنلندا أخيراً، وتحول بحر البلطيق إلى «بحيرة أطلسية» عملياً.
ويكفي هنا أن نذكر أنه خلال الحرب الباردة، كانت عاصمة الشمال سان بطرسبرغ تبعد نحو 1000 ميل عن قوات الناتو، وموسكو 1300 ميل، بينما تقلصت هذه المسافات اليوم إلى نحو 100 و500 ميل على التوالي.
ويُقاس زمن تحليق صواريخ الناتو إلى موسكو الآن بالدقائق، وإلى سان بطرسبرغ أقل من ذلك.
هنا يصل النقاش إلى نقطة النهاية: «ليس لنا الحق في تكرار دروس الماضي القاسية، وعلينا بذل كل ما في وسعنا، كحد أدنى، للحدّ جذرياً من التهديدات والتحديات الحقيقية التي تواجهها روسيا حالياً. وفي هذا الصدد، حتى المواضيع التي كانت تُعد سابقاً متطرفة، مثل نقل العاصمة، باتت جديرة بالنقاش بشكل جاد وموضوعي تماماً، نظراً لتعقيد الوضع الراهن في العالم وطبيعته المتفجرة».
مواطنون روس يسيرون في أحد شوارع سان بطرسبورغ وخلفهم ملصق ضخم لجندي مع عبارة: «فخر روسيا» (إ.ب.أ)
فكرة متجددة
منذ سنوات طرحت شخصيات عامة وسياسيون مختلفون فكرة نقل العاصمة من موسكو بشكل متكرر. وفي عام 2016، تناول يفغيني تونيك، رئيس مجلس إدارة معهد تحليل البنية التحتية السياسية، مع ديميتري ميدفيديف، رئيس الوزراء آنذاك، مقترحاً لنقل العاصمة إلى سيفاستوبول.
وفي عام 2021، اقترح وزير الدفاع سيرغي شويغو، نقل العاصمة إلى سيبيريا وبناء خمس مدن جديدة خلف جبال الأورال، يصل عدد سكانها إلى مليون نسمة.
لكنَّ الرئيس فلاديمير بوتين المتمسك بإرث القياصرة، أعرب عن موقف مغاير في خريف عام 2022؛ فرغم إقراره بأن بلاده تعاني من مشكلة «المركزية المفرطة إدارياً»، فإنه رأى أنه «تاريخياً وفكرياً، يرتبط مركز روسيا بموسكو». لكن الفارق في النقاشات الدائرة حالياً، أنها لم تعد تنظر إلى فرضية نقل عاصمة القياصرة إلى العمق السيبيري بصفتها فكرة جيدة لإنعاش التنمية في مناطق شاسعة، وترتيب توزيع إداري عادل في البلاد وحسب، لأن الوضع بات يتعلق بضرورات الأمن الاستراتيجي.
وقد انضم أنطون سفيريدينكو، المدير التنفيذي لمعهد «ستوليبين لاقتصاديات النمو»، إلى المطالبين بتبني سياسات للشروع في دراسة الفكرة وتنفيذها تدريجياً.
وقد أقر الخبير البارز بأن نقل العاصمة الروسية إلى سيبيريا قد يحتاج إلى سنوات طويلة، نظراً إلى التعقيدات الأمنية والمتطلبات الاخرى المرتبطة بالقرار، لكنه أضاف: «لا ينبغي استبعاد الفكرة».
وقال سفيريدينكو: «لطالما كانت مسألة نقل العاصمة مثيرة للجدل. ومن الصعب الحديث عن نقل كامل في الوقت الراهن. فالأمر لا يتعلق بالرغبات، بل بالجدوى التقنية والاستثمارات اللازمة. فأمن الاتصالات وحده كفيل بجعل عملية النقل تستغرق عقوداً».
في الوقت نفسه، أشار الخبير إلى أن النقاش حول نقل العاصمة من موسكو لم ينتهِ بعد، وأن سيبيريا «قد تتبوأ في نهاية المطاف مكانة مركز البلاد، نظراً لما تتمتع به من حيوية وانتعاش»، فضلاً عن تمتعها بحواجز طبيعية مهمة تجعلها أكثر تحصيناً.
رجل يعبر بلافتة تدعم القوات المسلحة الروسية في موسكو أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مركز أوراسيا
أشار الخبير إلى المكانة المتنامية لسيبيريا حالياً بوصفها مركز «انتعاش»، وهذا يصب في اتجاه استراتيجية الكرملين لتطوير قدرات روسيا في هذه المنطقة الشاسعة مع ارتباطها بسياسات الكرملين لاستثمار أوسع في القطب الشمالي.
في هذا الإطار، نقلت وكالة أنباء «تاس» الحكومية في تقرير حول الموضوع، أن قيادة البلاد لديها بالفعل خطط لنقل الشركات المملوكة للدولة إلى مناطق تم تأسيسها، ليس فقط في سيبيريا، بل في جميع المقاطعات الشرقية والشمالية.
ورأى يوري كروبنوف، رئيس مجلس إدارة معهد الديمغرافيا والهجرة والتنمية الإقليمية، أن سيبيريا سوف تصبح مسرحاً رئيسياً للأمن والتنمية لروسيا ومنطقة أوراسيا بأكملها. وحذر من أنه «يُنذر تأخير نقل العاصمة إلى إحدى المدن السيبيرية الكبرى بعواقب وخيمة على البلاد».
دمى «الماتريوشكا» الروسية التقليدية وبعضها يصور فلاديمير بوتين وشي جينبينغ ودونالد ترمب معروضة للبيع داخل متجر في موسكو يوم 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كيف «تنقلت» عاصمة روسيا؟
آخر نقل لعاصمة روسيا كان في 12 مارس (آذار) 1918، عندما قررت الحكومة السوفياتية، برئاسة فلاديمير لينين، نقل العاصمة من بتروغراد (سان بطرسبرغ حالياً) إلى موسكو بسبب خطر سقوط المدينة. أصبحت موسكو مركز الدولة الذي يجمع بين وظائف الحياة السياسية والثقافية، ومنذ عام 1922، عاصمةً للدولة السوفياتية.
ويعود أول ذكر في التاريخ للمدينة التي بناها الأمير يوري دولغوروكي، إلى عام 1147 عندما بدأ بتحصين البلدة الصغيرة على نهر موسكو، لتتحول من مستوطنة حدودية إلى مدينة مهمة.
في ذلك الوقت كانت موسكو بلدة صغيرة على الحدود الغربية لإمارة فلاديمير سوزدال.
وفي 1156، حصّن الأمير يوري دولغوروكي البلدة بسياج خشبي وخندق. وخلال الغزو المغولي لروسيا، أحرقت خانية القبيلة الذهبية المدينة وأبادت سكانها. ومرت موسكو بعد ذلك بمراحل كثيرة شهدت غزوات وانتصارات وانكسارات. وفي 1462، أصبح إيفان الثالث، المعروف بإيفان الرهيب (1440-1505)، أميراً أعظم لموسكو. وبدأ في محاربة التتار، ووسَّع أراضي دولته، وأثرى عاصمته. وبحلول 1500، بلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، وأصبحت واحدة من كبرى المدن في حينه. ثم غزا إيفان الثالث إمارة نوفغورود -الأكبر حجماً بكثير- في الشمال، وضاعف مساحة أراضيه سبع مرات، وشهدت موسكو في عصره أزهى مراحلها وتحولت إلى مركز قرار أساسي في عموم المناطق التي توحدت لاحقاً.
سيدة تعبر بمتحف «الحرب الوطنية الكبرى» المعروف أيضاً بـ«متحف النصر» غرب موسكو في أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وبين عامي 1712 و1713 نقل بطرس الأكبر العاصمة من موسكو إلى المدينة الجديدة التي أسسها سان بطرسبرغ.
رغم ذلك عاد مركز القرار السياسي بشكل مؤقت إلى موسكو بعد عقدين لفترة محدودة في عهد سلفه بطرس الثاني، قبل أن ينتقل مجدداً في 1732 إلى سان بطرسبرغ، لتغدو عاصمة الإمبراطورية الروسية لعدة قرون وعُرفت ببتروغراد منذ عام 1914، وحتى تثبيت حكم البلاشفة في 1918 عندما نُقلت العاصمة مجدداً من بتروغراد إلى موسكو.
بعد تفكك الدولة السوفياتية جرت نقاشات مطولة خلال عهد الرئيس بوريس يلتسن، لإعادة مركز القرار إلى سان بطرسبرغ في إطار خطوات «التخلص من الإرث السوفياتي» لكن الفكرة لم تنفذ أبداً لأسباب كثيرة أبرزها بروز مخاوف من تداعيات الخطوة، خصوصاً على الإرث الثقافي والمعماري الفريد لعاصمة الشمال الروسي.
الفرنسيان المفرَج عنهما من طهران وصلا إلى باريسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5260038-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%B1%D9%8E%D8%AC-%D8%B9%D9%86%D9%87%D9%85%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B5%D9%84%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
الفرنسيان المفرَج عنهما من طهران وصلا إلى باريس
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
وصل الفرنسيان سيسيل كولر وجاك باريس، صباح اليوم الأربعاء، إلى باريس، غداة مغادرتهما إيران، حيث كانا معتقلين ثم قيد الإقامة الجبرية لنحو أربعة أعوام بتهمة التجسس، وفق ما أفاد مصدر مطلع على الملف «وكالة الصحافة الفرنسية».
ووصل المعتقلان السابقان إلى مطار شارل ديغول قبيل الساعة التاسعة (السابعة بتوقيت غرينتش) على متن رحلة تجارية، وكان في استقبالهما الفريق التابع للخلية المكلفة بالتعامل مع الحالات الطارئة بوزارة الخارجية، على أن يلتقيا بعدها عائلتيهما قبل التوجه إلى «الإليزيه» للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون، وفق المصدر نفسه.
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، أمس، أنَّ مواطنَين فرنسيَّين اثنَين كانا محتجزَين في إيران، في طريقهما إلى الوطن، وذلك بعد إطلاق سراحهما في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عقب تمضيتهما أكثر من 3 سنوات في السجن بعد إدانتهما بتهمة التجسُّس.
فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروباhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5259881-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B1-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC-%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
بودابست - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
بودابست - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الثلاثاء، دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في الانتخابات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ويواجه أوربان، رئيس الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي الأكثر قرباً من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، التحدي الأكبر لحكمه المتواصل منذ 16 عاماً.
ويعد فانس البالغ 41 عاماً من أشد منتقدي الحكومات الأوروبية الوسطية والتقدمية في الإدارة الأميركية، وإحدى الشخصيات الأكثر تأييدا للأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا.
وخلال زيارته إلى العاصمة المجرية بودابست أشاد فانس بأوربان بوصفه «نموذجاً» لأوروبا.
وقال في مؤتمر صحافي إلى جانب أوربان: «أرغب في توجيه رسالة للجميع، وخصوصاً للبيروقراطيين في بروكسل الذين فعلوا كل ما بوسعهم لإضعاف الشعب المجري لأنهم لا يحبون القائد الذي وقف فعلياً إلى جانب شعب المجر»، متّهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في انتخابات» المجر.
وخلال حضوره تجمعاً مع أوربان في ملعب رياضي مغلق، قال فانس أمام آلاف الأشخاص المتحمسين إنه والرئيس ترمب يقفان «إلى جانب» رئيس الوزراء المجري.
وقبل كلمته كان ترمب يتحدث مع أوربان عبر الهاتف على مكبر الصوت. وقال ترمب: «أحب ذلك يا فيكتور».
WATCH: @VP calls @POTUS from Hungary:«I love Hungary, and I love that @PM_ViktorOrban. He's a fantastic man. We've had a tremendous relationship, and he does a job. Remember this, he didn't allow people to storm your country and invade your country like other people have.» pic.twitter.com/y0T0Dw27QG
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) April 7, 2026
«مصدر إلهام»
قالت إستير مولنار المحامية البالغة 39 عاماً والتي حضرت الفعالية برفقة طفلتها البالغة عاماً واحداً، إن زيارة فانس «مصدر إلهام» لأن «قيمه تتوافق مع قيم الحكومة المجرية».
وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا سعيدة بارتقاء العلاقات المجرية الأميركية إلى هذا المستوى الجيد».
وأفاد أدوريان سوموغي الطالب البالغ 18 عاماً، إن الزيارة مهمة «من منظور السياسة الخارجية»، لكنها لن تؤثر على الكثير من الناخبين.
وتأتي زيارة فانس بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منتصف فبراير (شباط) متمنياً لأوربان «النجاح» في انتخابات 12 أبريل (نيسان).
وقال أوربان في مؤتمر صحافي سبق التجمع إنه ناقش مع فانس «القضايا الرئيسية التي تواجه الحضارة الغربية»، مثل «الهجرة، وآيديولوجية النوع الاجتماعي، وسياسة الأسرة، والأمن العالمي».
كما انتقد بشدة «التدخل الفظ والعلني غير المسبوق لأجهزة استخبارات أجنبية في العمليات الانتخابية في المجر».
تحدي أوربان في الانتخابات
يعد أوربان (62 عاماً) مقرباً من موسكو. ويفيد محللون بأنه استفاد من دعم روسي سرّي لتعزيز فرصه بالفوز بولاية جديدة.
لكن استطلاعات رأي مستقلة أشارت إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزب أوربان «فيديش».
تمكن ماغيار خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على تحدي أوربان.
غير أن مؤسسات مؤيدة للحكومة توقعت فوز ائتلاف أوربان.
ومنذ عودته إلى السلطة، تخلّى ترمب وحكومته عن التحفّظ التقليدي للإدارات الأميركية حيال الانتخابات في الخارج. وباتت الإدارة الآن تعبّر بشدّة عن دعمها لقادة ترى أنهم منسجمون مع نهجها وأولوياتها الدبلوماسية.
وصرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه في بيان الثلاثاء بأن الانتخابات هي «الخيار الوحيد للمواطنين»، مضيفاً أن «المفوضية والدول الأعضاء تعمل معاً على بناء أوروبا أقوى وأكثر استقلالاً».
ويتّفق أوربان مع إدارة ترمب خصوصاً بشأن سياسات الهجرة التي باتت تحظى بأهمية بالغة في المجر منذ أزمة اللجوء قبل عشر سنوات. وقد زار منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا عدة مرات.
ولا تزال المجر تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، معتبرة أن ذلك ضروري لخفض تكاليف هذا القطاع.