«مجموعة السبع» تقدم دعماً طويل الأمد لأوكرانيا

TT

«مجموعة السبع» تقدم دعماً طويل الأمد لأوكرانيا

زيلينسكي يتوسط قادة دول مجموعة السبع خلال اجتماعهم في هيروشيما اليوم (المفوضية الأوروبية)
زيلينسكي يتوسط قادة دول مجموعة السبع خلال اجتماعهم في هيروشيما اليوم (المفوضية الأوروبية)

حصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد، على تعهدات جديدة بمساعدات عسكرية كبيرة، بالإضافة إلى دعم دبلوماسي «ثابت» من دول مجموعة السبع في هيروشيما باليابان، فيما يبدو أن القوات الأوكرانية تعاني انتكاسة في ساحة معركة باخموت.

ووصل زيلينسكي إلى هيروشيما السبت، تزامناً مع إعلان موسكو سقوط مدينة باخموت الأوكرانية في أيدي القوات الروسية، بعدما شهدت أطول المعارك وأكثرها حصداً للأرواح منذ بدء غزوها للبلاد في فبراير (شباط) 2022، لكن ما زال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المدينة قد سقطت بالفعل، أم لا.

إنها مأساة

ففي وقت سابق الأحد، أكد زيلينسكي خسارة مدينة باخموت أمام القوات الروسية، قائلاً: «لم يتبقَّ شيء» منها. إذ قال للصحافيين قبل اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة مجموعة السبع، إن المدينة المنكوبة التي كانت مسرحاً لأعنف المواجهات العسكرية خلال الأشهر الماضية قد دُمرت. وتابع زيلينسكي: «إنها مأساة... لم يبقَ شيء على حاله... ليس هناك سوى كثير من القتلى الروس». ورداً على سؤال من الصحافيين لمعرفة ما إذا كانت القوات الأوكرانية لا تزال تقاوم أم إذا كانت روسيا سيطرت على المدينة، لم يعطِ زيلينسكي موقفاً واضحاً، لكنه قال: «يجب أن تفهموا أنه لم يتبقَّ شيء هناك»، مؤكداً: «اليوم، باخموت باقية في قلوبنا فقط». وبعد فترة وجيزة، نفى الناطق باسمه سيرغي نيكيفوروف على «فيسبوك» الأحد، تأكيده سقوط باخموت في أيدي القوات الروسية. وقال: «نفى الرئيس سقوط باخموت».

على الجانب الآخر، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بما عدّه انتصاراً حققته قواته، ووصف في بيان نشره الموقع الإلكتروني للكرملين ما حدث بأنه «تحرير» لباخموت.

وخلال لقاء رؤساء دول وحكومات دول مجموعة السبع، حصل زيلينسكي على وعد أميركي بتسليم بلاده ذخيرة ومدفعية ومدرّعات جديدة بقيمة 375 مليون دولار، بالإضافة إلى الضوء الأخضر من واشنطن الجمعة، لإمداد أوكرانيا الطائرات المقاتلة من طراز «إف - 16» التي تطالب بالحصول عليها منذ فترة طويلة. كما أن زيارته الشخصية للمدينة التي دمرت في 1945 بقنبلة ذرية أميركية، والتي أصبحت منذ ذلك الحين رمزاً عالمياً للسلام، أعادت الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مركز مناقشات مجموعة السبع متجاوزة مواضيع أخرى للقمة مثل علاقات دول مجموعة السبع مع الصين. وقال مضيف القمة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا: «بدعوتنا الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي إلى اليابان، أظهرنا تضامن مجموعة السبع الثابت مع أوكرانيا».

بايدن وزيلينسكي

وعقد زيلينسكي اجتماعاً الأحد، مع نظيره الأميركي جو بايدن، بعد أيام على منح الأخير الضوء الأخضر للحلفاء لتسليم مقاتلات «إف - 16» أميركية الصنع إلى أوكرانيا، في قرار عدّه الرئيس الأوكراني «تاريخياً». وستدعم واشنطن الآن، مبادرة مشتركة لحلفائها لتدريب طيارين أوكرانيين على طائرات «إف - 16». وخلال مدة هذا التدريب الذي سيستمر لأشهر، سيقرر الغرب موعد تسليم الطائرات وعددها، وكذلك الدول التي ستوفرها.

لكنّ البيت الأبيض أكد أن العقيدة الأميركية «لم تتغير». وأوضح جيك ساليفان مستشار الأمن القومي لبايدن، أن «نهجنا في تسليم الأسلحة والمعدّات وتدريب الأوكرانيّين مرتبط بمتطلّبات النزاع».

وأشار إلى أنّ طائرات «إف - 16» جزء من المعدّات التي ستحتاج إليها كييف «في المستقبل»، حتّى «تكون قادرةً على ردع أيّ عدوان روسي والدفاع عن نفسها»، وهذا أمر بعيد عن الضرورات العاجلة المرتبطة بالهجوم الأوكراني المضادّ الذي أعلنت عنه كييف قبل أسابيع عدّة. وكرّر البيت الأبيض الموقف الأميركي الذي يؤكد أن الولايات المتحدة ومن خلال مساعدتها العسكريّة بما في ذلك الطائرات المقاتلة، «لا تُسهّل أو تدعم هجمات على الأراضي الروسيّة». وأكّد ساليفان أنّ «الأوكرانيّين أشاروا باستمرار إلى أنّهم مستعدّون لاحترام هذا الموقف».

لقاءات ثنائية أخرى

وأجرى زيلينسكي لقاءات السبت والأحد، مع حلفائه الأوروبيين في مجموعة السبع ومع الزعيمين الياباني والكندي، وكذلك مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي وعده بأن الهند ستبذل «كل ما في وسعها»، لوضع حدّ للغزو الروسي لأوكرانيا. وبالتالي، ستشارك الهند «في استعادة النظام الدولي المبني على أساس قواعد تحتاج إليها كل الدول الحرة»، وفق ما قال زيلينسكي الذي يسعى أيضاً للحصول على دعم لخطة سلام من 10 نقاط تركز على مطلب الانسحاب الروسي من الأراضي الأوكرانية.

من جهته، شدّد المستشار الألماني أولاف شولتس الأحد، على أن «روسيا يجب أن تسحب قواتها»، محذراً من أنه «لا ينبغي لروسيا أن تراهن على أنها إذا صمدت لفترة كافية ستضعف الدعم لأوكرانيا في نهاية المطاف».

ويمكن أن يجتمع زيلينسكي الأحد، مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي ما زال متردداً حتى الآن، في إدانة الغزو الروسي.

والشهر الماضي، أعلن أن الولايات المتحدة يجب أن تتوقف عن «تشجيع الحرب» في أوكرانيا. ومن جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحافيين في اليابان الأحد، إن حضور نظيره الأوكراني قمة مجموعة السبع في هيروشيما «وسيلة لبناء السلام». وأضاف أن «ذلك يجنبنا تقسيم العالم بين الذين يدعمون أوكرانيا بوضوح والذين يقولون إنهم يدعمون السلام ولكن دون أن نعرف في بعض الأحيان ماذا يعني ذلك في خلفياته».

وبعد نشر البيان الختامي لمجموعة السبع السبت، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قادة المجموعة بالرغبة في «احتواء» روسيا والصين.

كذلك، أبدت بكين السبت، «استياءها الشديد» من بيان نشرته مجموعة السبع (كندا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة)، ووجّهت فيه انتقادات إليها بشأن بحر الصين الجنوبي وحقوق الإنسان واتّهمتها بالتدخل في ملفات عدة. ودعا بيان «مجموعة السبع» الصين، إلى «الضغط على روسيا لكي توقف عدوانها العسكري وتسحب فوراً وبشكل كامل وغير مشروط قواتها من أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

أوروبا دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لم تُوقف تقاسم المعلومات مع أوكرانيا، داعياً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وضع حد للحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تكشف الضربات المتزامنة عن هشاشة المساعي الرامية إلى الحد من استهداف المنشآت الحيوية.

«الشرق الأوسط» (موسكو- كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

جمهوريون يهددون بعرقلة 350 مليار دولار لتمويل «البنتاغون» احتجاجاً على قرار ترمب

أثار قرار الرئيس دونالد ترمب تعليق عقوبات جديدة على موسكو غضب الجمهوريين والديمقراطيين على السواء مما عدّوه سياسة تمنح الرئيس الروسي موارد إضافية للحرب

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا موقع المنازل التي تضررت بسبب غارة جوية روسية في مدينة سلوفيانسك على الخطوط الأمامية الأوكرانية (رويترز) p-circle

زيلينسكي: روسيا هاجمت قطاع الطاقة الأوكراني 76 مرة في أسبوع

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي، الأحد، إن روسيا شنّت عشرات الهجمات على منشآت الكهرباء والنفط والغاز في بلاده خلال الأسبوع الذي تلا إعلان الرئيس ترمب وقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (كييف)

من فرنسا إلى إسبانيا... لماذا تتصاعد الاحتجاجات في أنحاء أوروبا؟

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
TT

من فرنسا إلى إسبانيا... لماذا تتصاعد الاحتجاجات في أنحاء أوروبا؟

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)

تواجه عدة حكومات أوروبية ضغوطاً متزايدة لاحتواء الغضب الشعبي، في ظل موجة من الاحتجاجات التي شهدتها دول، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال، والتي يقود جانباً منها طلاب وشباب غاضبون من تراجع مستوى التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، بينما تتفاوت أسباب الاحتجاجات من دولة إلى أخرى، فإن القاسم المشترك بينها يتمثل في ازدياد الضغوط على الشباب والأسر، واتساع المطالب بإجراءات ملموسة لتحسين المعيشة والخدمات العامة. ويبقى احتواء هذه الموجة مرهوناً بمدى قدرة الحكومات على تحويل الوعود إلى حلول تستجيب لمطالب المحتجين.

فماذا يحدث في أوروبا؟

احتجاجات على التعليم في فرنسا تمتد إلى أزمة المعيشة

ففي فرنسا، اشتبك طلاب المدارس الثانوية مع الشرطة في احتجاجات اتسمت بالعنف أحياناً، وذلك بسبب طول ساعات الدراسة، ونقص المعلمين، وتهالك الفصول الدراسية، ونظام القبول الجامعي الذي يفتقر إلى الشفافية. وغالباً ما يفقد الطلاب أشهراً من الدراسة بسبب عدم تعويض غياب المعلمين.

متظاهر يلوِّح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

وانضم متظاهرون آخرون إلى مسيرات الطلاب للتعبير عن سخطهم إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة، بما في ذلك أسعار الوقود التي تأثرت بعد أن أدى القصف الأميركي إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز.

وقد دعمت «الكونفيدرالية العامة للشغل»، وهي إحدى كبرى النقابات في فرنسا، هذه الاحتجاجات، مطالبةً بخفض الأسعار، ورفع قيمة المعاشات التقاعدية، وزيادة الأجور.

أزمة السكن تفجِّر الغضب في إسبانيا والبرتغال

في إسبانيا، خرج ناشطون إلى الشوارع خلال سبتمبر (أيلول) احتجاجاً على ارتفاع أسعار السكن، بعد طرد امرأة تبلغ من العمر 87 عاماً من منزلها، إثر رفع صندوق استثماري إيجار مسكنها بنسبة 230 في المائة. وتوفيت المرأة، ماريكارمن أباسكال، بعد أسبوعين من الواقعة، عقب دخولها المستشفى.

ويطالب المحتجون بخفض الإيجارات، ووقف عمليات الإخلاء، وحظر شراء الصناديق الاستثمارية للعقارات.

وفي البرتغال، المجاورة لإسبانيا، احتشد مئات الأشخاص في وسط لشبونة يوم السبت، للمطالبة أيضاً بمعالجة أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة.

متظاهرون يحتجون على نقص المساكن وارتفاع الإيجارات وانخفاض الأجور في لشبونة (أ.ف.ب)

ووفقاً لبيانات رسمية، ارتفعت أسعار السكن في البرتغال بنسبة 124 في المائة بين عامي 2015 و2024، وهي وتيرة تزيد بنحو الضعف عن متوسط ​​الزيادة في الاتحاد الأوروبي.

ارتفاع تكاليف المعيشة في إيطاليا وبلجيكا

اندلعت اشتباكات عنيفة في ميلانو ومدن إيطالية أخرى، السبت، خلال احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة اتسمت بطابعها السلمي في البداية، لكن سرعان ما شابتها أعمال شغب.

وحسبما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)، الأحد، فقد أقدم شبان ملثمون، يرتدي معظمهم ملابس سوداء، على تحطيم الواجهات ونهب المحال التجارية ومراكز التسوق المحيطة بساحة «بيازا ديل دومو» المركزية في ميلانو. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريقهم، واحتجزت 160 شخصاً على الأقل، نحو 80 في المائة منهم قاصرون.

ودعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، إلى عقد اجتماع مع مسؤولي الأمن في مكتبها في روما، اليوم (الاثنين).

كما شهدت بلجيكا تحركات احتجاجية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع بدء المظاهرات المماثلة في إيطاليا يوم السبت.

احتجاجات على الفساد ونقص فرص العمل في ألبانيا

دخلت الاحتجاجات في ألبانيا ضد رئيس الوزراء إيدي راما، يومها السادس يوم الأحد، وسط اتهامات بالفساد ومطالب بتوفير فرص العمل وتحسين جودة التعليم.

جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)

وتعود جذور التحركات إلى الصيف، عندما أثار مشروع تطوير ساحلي فاخر، مدعوم من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراضات واسعة.

هل أدت هذه الاحتجاجات إلى أي تغييرات؟

في فرنسا، أعلنت الحكومة أنها ستوفر 3 آلاف معلم بديل إضافي لمعالجة النقص في الكوادر التعليمية، كما قررت إشراك الطلاب في عملية صنع القرار داخل المدارس.

بالإضافة إلى ذلك، تراجعت الحكومة عن خططها لزيادة بعض رسوم التسجيل الجامعي، وهي خطط كانت قد أدرجتها ضمن ميزانية العام المقبل.

متظاهر يركل حواجز وسط سُحب من الغاز المسيل للدموع أمام مكتب السياحة في مدينة ليون بفرنسا (أ.ف.ب)

في سياق آخر، أدت الاحتجاجات التي اندلعت في منتصف سبتمبر ضد أسعار الوقود إلى إعلان قصر الإليزيه عن زيادة دعم البنزين الموجه إلى بعض القطاعات الصناعية.

وفي إسبانيا، حاول رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، تمرير تشريع طارئ بشأن الإسكان يهدف إلى حماية المستأجرين في سوق العقارات.

وقد أدى فشل تمرير هذا التشريع، بسبب معارضة الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة في البرلمان، إلى دعوة سانشيز إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، مبرراً ذلك بحاجته إلى «أغلبية تقدمية أوسع» لتمرير إصلاحات جديدة.


مصرع 12 مهاجراً في حادثتين ببحر إيجه

قارب مطاطي جرفته الأمواج إلى الشواطئ الصخرية في «أغيوس جورجيوس» شرقي جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجة (أرشيفية - أ.ف.ب)
قارب مطاطي جرفته الأمواج إلى الشواطئ الصخرية في «أغيوس جورجيوس» شرقي جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مصرع 12 مهاجراً في حادثتين ببحر إيجه

قارب مطاطي جرفته الأمواج إلى الشواطئ الصخرية في «أغيوس جورجيوس» شرقي جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجة (أرشيفية - أ.ف.ب)
قارب مطاطي جرفته الأمواج إلى الشواطئ الصخرية في «أغيوس جورجيوس» شرقي جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قضى 12 مهاجراً أثناء محاولتهم عبور بحر إيجه، من بينهم ستة عُثر على جثثهم بعد اصطدام قاربهم بقطعة بحرية تابعة للشرطة اليونانية، وفق ما أعلنت السلطات اليونانية الاثنين.

وذكر خفر السواحل اليونانيون أن من بين الضحايا الستة الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة ليسبوس الاثنين، رضيعا وأربع نساء. وأضاف خفر السواحل أن الستة الآخرين توفوا إثر انقلاب قارب صغير كانوا على متنه قبالة جزيرة ساموس، وفقاً لم ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الحادث على ‌بعد نحو ‌3.5 ميل بحري ​جنوب ‌أجريليا ⁠في ​جزيرة ليسبوس اليونانية. ⁠وأفاد خفر السواحل بأن فرق الإنقاذ انتشلت جثث أربعة رجال وامرأة ورضيع، بينما نجا ثمانية أشخاص ونقلوا إلى المستشفى.

وألقت السلطات القبض على مواطن تركي يبلغ من العمر 37 عاماً ⁠كان من بين الناجين، وحددت ‌هويته على أنه ‌المهرب المشتبه به الذي ​كان يتولى تشغيل ‌القارب.

وألقى وزير النقل البحري اليوناني فاسيليس ‌كيكيلياس باللوم على مهربي المهاجرين في هذه الوفيات، وقال إن الأدلة تشير حتى الآن إلى أن الزورق السريع اصطدم بمقدمة ‌سفينة خفر السواحل من الجانب الأيسر، مضيفاً أن الظروف الدقيقة للحادث ⁠قيد ⁠التحقيق.

وقال في منشور على موقع «إكس»: «موقفنا غير قابل للتفاوض، نحن لن نتسامح مطلقاً مع المهربين».

ولطالما كانت اليونان بوابة مفضلة إلى أوروبا بالنسبة للمهاجرين واللاجئين القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

وكانت اليونان في الفترة بين 2015 و2016 في صدارة أزمة الهجرة في أوروبا، بعدما وصل ما ​يقرب من ​مليون شخص إلى جزرها معظمهم قادمون من تركيا.


تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)
TT

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ للتفاوض على إنهاء الصراع الأوكراني المستمر منذ أربع سنوات على النحو الذي يصب في مصلحة موسكو.

ويأتي اقتراح القمة وسط تحسن العلاقات بين ترمب وبوتين، لا سيما بعد أن أعلن الرئيس الأميركي اتفاقاً لشراء الديزل الروسي ووقع أمراً يوم الجمعة يعفي موسكو من عقوبات رئيسية.

ونقلت الصحيفة يوم الأحد عن ضابط مخابرات روسي سابق مطلع على الأمر أن اقتراح بوتين جاء خلال مكالمة هاتفية جرت في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) مع ترمب، وأسفرت أيضاً عن اتفاق بشأن الديزل بين البلدين.

ونقلت الصحيفة أيضاً، نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات، أن الكرملين اقترح عقد الحوار الثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ المقبلة، المقرر عقدها في شنتشن يومي 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحيفة أن مناقشات تجري بشأن اجتماع محتمل. وقال: «لا يوجد حتى الآن فهم واضح بشأن الاجتماع نفسه أو جدول أعماله المحتمل، غير أن الأطراف الثلاثة جميعها تقر بفرضية أن عقد مثل هذا الاجتماع ممكن».

وقال مسؤول أميركي كبير للصحيفة إن ترمب لم يوافق على عقد مثل هذه القمة، لكنه قد يكون متقبلاً للفكرة.

وأثار اتفاق ترمب مع بوتين بشأن الديزل والأمر التنفيذي الذي يعفي موسكو من عقوبات انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حذر من أن ذلك سيشجع بوتين ويطيل أمد الحرب.