حرب أوكرانيا: إسقاط صاروخ «كينجال» الروسي يعيد النظر بقدراته التي «لا تُقهر»

طائرة «ميغ-31» روسية تحمل صاروخ «كينجال» الفرط صوتي تحلّق فوق الساحة الحمراء بموسكو في 7 مايو 2022 (رويترز)
طائرة «ميغ-31» روسية تحمل صاروخ «كينجال» الفرط صوتي تحلّق فوق الساحة الحمراء بموسكو في 7 مايو 2022 (رويترز)
TT

حرب أوكرانيا: إسقاط صاروخ «كينجال» الروسي يعيد النظر بقدراته التي «لا تُقهر»

طائرة «ميغ-31» روسية تحمل صاروخ «كينجال» الفرط صوتي تحلّق فوق الساحة الحمراء بموسكو في 7 مايو 2022 (رويترز)
طائرة «ميغ-31» روسية تحمل صاروخ «كينجال» الفرط صوتي تحلّق فوق الساحة الحمراء بموسكو في 7 مايو 2022 (رويترز)

تقول كييف إنها اعترضت 6 من صواريخ «كينجال» الروسية الفرط صوتية، هذه الصواريخ التي كشفت عنها روسيا مع ضجة كبيرة في عام 2018 على أنها صواريخ لا يمكن تتبع مسارها ومن شبه المستحيل إسقاطها بفعل سرعتها، تصبح الآن بمرمى نظام الدفاع الصاروخي الأميركي «باتريوت» الذي يستخدمه الجيش الأوكراني، وفق تقرير نشرته أمس (الأربعاء)، صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

«لا يُقهر»، «بعيد المنال»... من خلال الإعلان عن الأسلحة الاستراتيجية الجديدة لروسيا، في 1 مارس (آذار) 2018، لم يكن لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمات قوية بما يكفي لوصف صاروخ «كينغال» الفرط صوتي. ومنذ مارس 2022، تم استخدام هذه الصواريخ بنجاح ضد الأهداف الأوكرانية على الأرض. ولكن بعد مرور عام فقد «كينغال» رصيده لدى المراقبين الغربيين، وفق التقرير. في أوائل شهر مايو (أيار) الحالي، أعلنت القوات الأوكرانية أنها أسقطت أحد هذه الصواريخ، وذلك بفضل بطارية لنظام دفاع «باتريوت» المضاد للطائرات، المقدم من الولايات المتحدة. في صباح يوم 16 مايو، أعلنت كييف هذه المرة أنها دمّرت 6 صواريخ «كينجال»، وذلك بفضل نفس النظام. هذه المعلومات أنكرها وزير الدفاع الروسي، الذي كان ببساطة راضياً عن القول إنه لم «يطلق الكثير من صواريخ (كينجال)». ومع ذلك، وفق التقرير، تطرح مسألة إسقاط صواريخ «كينغال» الشك في ما إذا كان الصاروخ الروسي الشهير «لا يُقهر» فعلاً كما أشاد به فلاديمير بوتين.

 

سرعة مبالغ فيها

خلال الضربات الأولى لصاروخ «كينجال» في عام 2022، لم يتمكن الدفاع الجوي الأوكراني من إيقاف هذا الصاروخ الذي وصل إلى أهدافه دون مقاومة. لكن كييف منذ ذلك الحين أصبح لديها نظام «باتريوت» الدفاعي الثمين. ومع ذلك، وفقاً لروسيا، فإن صاروخ «كينجال» قادر على إحباط جميع الفخاخ، وذلك بفضل سرعته و «إمكانية المناورة» العظيمة لديه. فـ«كينجال» عبارة عن صاروخ موجّه جوياً (في هذه الحالة من طائرة ميغ-31) والذي يتبع مساراً باليستياً ويمكن أن يصل إلى سرعات تفوق سرعة الصوت (يصل إلى نحو 3 كم/ثانية).

ومع ذلك، في المرحلة الأخيرة من مرحلة طيرانه، تتراجع سعة المناورة لديه، وتتباطأ سرعته بشكل كبير، وفق بنيامين غرافس، المتخصص في المسائل العسكرية الروسية، مما يجعله في دائرة استهداف نظام «باتريوت» الدفاعي، وبالتالي تزداد بشكل كبير فرص اعتراضه (من «باتريوت»). ويضيف غرافس أن دقة صاروخ «كينغال» قد تكون مبالغاً فيها على نطاق واسع أيضاً. قيل إنه قادر على الوصول إلى هدف بهامش خطأ يتراوح بين 5 و10 أمتار، ولكن هذا الهامش قد يكون أكبر.

 

تطور نظام «باتريوت»

يؤكد المتخصص بنيامين غرافس، وفق التقرير، أن نظام «باتريوت» (الذي اعترض صاروخ «كينجال») يتطور باستمرار، مع صواريخ جديدة وتقنيات جديدة». ﻓ«من الواضح أن هناك عمل برمجيات على النظام»، مما يسمح له بتوقع مناورات «كينجال» بشكل أفضل.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

آسيا شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب) p-circle

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أنَّ كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ باليستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا شاشة تلفزيون بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)

سيول تقول إن بيونغ يانغ أطلقت صاروخاً باليستياً آخر باتجاه البحر الشرقي

أفاد الجيش الكوري الجنوبي بأن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً آخر، اليوم (الأربعاء)، بعد ساعات من إعلان سيول أن بيونغ يانغ أطلقت ما لا يقل عن «مقذوف».

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز) p-circle

انتشال جثث 4 إسرائيليين من تحت أنقاض مبنى استهدفه صاروخ إيراني

أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، الاثنين، بمقتل شخصين بعد واقعة حدثت، الأحد، في حيفا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)

إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن مسار الحرب في إيران يتجه إلى مأزق جيوسياسي، وطالب المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لإنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ p-circle

تقرير: صاروخ أميركي جديد استُخدم في قصف صالة رياضية ومدرسة بإيران

كشف خبراء أسلحة وتحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن صاروخاً باليستياً أميركياً حديث التطوير، استُخدم في هجوم استهدف صالة رياضية ومدرسة ابتدائية جنوب إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.