فنزويلا تنتشل ناجياً من تحت الركام بعد 8 أيام

حصيلة الزلزالين تتجاوز 2645 قتيلاً... ومدينة لا غوايرا تتحول مشرحة مفتوحة

إنقاذ رجل من تحت الأنقاض بعد 8 أيام من زلزالَيْ فنزويلا (أ.ف.ب)
إنقاذ رجل من تحت الأنقاض بعد 8 أيام من زلزالَيْ فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا تنتشل ناجياً من تحت الركام بعد 8 أيام

إنقاذ رجل من تحت الأنقاض بعد 8 أيام من زلزالَيْ فنزويلا (أ.ف.ب)
إنقاذ رجل من تحت الأنقاض بعد 8 أيام من زلزالَيْ فنزويلا (أ.ف.ب)

استطاع عناصر الإنقاذ في فنزويلا، الخميس، إنقاذ رجل من بين الأنقاض بعد 8 أيام من زلزالَيْ فنزويلا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وبذل مئات من رجال الإنقاذ جهوداً، مساء الأربعاء، لإنقاذ مواطن فنزويلي يبلغ 43 عاماً، بقي على قيد الحياة أسبوعاً تحت أنقاض مبنى مؤلف من 7 طوابق.

حوصر حارس الأمن هيرنان غيل داخل كشك الحراسة أسفل المبنى الذي كان يعمل به في كاتيا لا مار لمدة 8 أيام بعد وقوع زلزالين مدمرين بفنزويلا (أ.ب)

وحوصر حارس الأمن، هيرنان غيل (43 عاماً) داخل كشك الحراسة أسفل المبنى الذي كان يعمل به في كاتيا لا مار، وهي منطقة ساحلية سوّيت بالأرض شبه كلياً جراء الزلزالين القويين الذين ضربا فنزويلا يوم 24 يونيو (حزيران) الماضي. وعملت فرق إنقاذ جاءت من 7 دول منذ أيام للوصول إليه.

وتسبب الزلزالان المتتاليان بقوة 7.2 و7.5 درجة، اللذان يُعدَّان من أسوأ الكوارث الزلزالية على مدار تاريخ أميركا اللاتينية، في انهيار مجمَّعات سكنية كاملة، وانطلاق عمليات بحث وإنقاذ مكثفة للناجين المحاصَرين تحت الأنقاض.

وارتفع عدد القتلى جراء الزلزالين المدمّرين اللذين ضربا فنزويلا إلى 2645 شخصاً، وتجاوز عدد الجرحى 12 ألفاً، وفقاً لأرقام رسمية جديدة نُشرت، الجمعة.

وينام نحو 15 ألف مشرّد في خيام نُصبت بالشوارع، أو داخل منشآت رياضية، وفي حدائق عامة وأراضٍ خالية.

البحث عن الجثث

يعمل أقارب الضحايا ومتطوعون وفرق إنقاذ على انتشال الجثث، وسط أمل ضئيل في العثور على ناجين، مثل «الناجي المعجزة» هيرنان غيل.

وفي منطقة قريبة من كاتيا لا مار، وتحت أضواء كاشفة، يواصل نحو 10 أشخاص حفر جبل من الركام يبلغ ارتفاعه 6 أمتار، هو ما تبقى من مبنى مؤلف من 8 طوابق انهار «مثل شطيرة من الألواح الخرسانية»، على حد وصف مانويل أليخوس، مُشغّل الرافعة.

جانب من جهود الإنقاذ في لا غويرا يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)

ويقول أليخوس: «نكسر لوحاً تلو الآخر، لانتشال الجثث... عائلاتهم تحتاج إلى الجثامين كي تودعهم»، موضحاً أنه أخرج حتى الآن 7 جثث من المبنى. ويضيف، وسط روائح الجثث المتحللة: «لا يزال أمامنا الطابق السفلي»، معرباً عن أمله في العثور على ناجين، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويصل أنجيلو غونزاليس، وهو سائق دراجة أجرة ويبلغ 27 عاماً، برفقة أصدقائه حاملين المياه والمعكرونة، ويقول: «نساعد إخوتنا. كلنا من دم واحد».

وعلى أرصفة الميناء، ينتظر الناس مستخدمين كراسيَّ بلاستيكية. وقد أُقيمت مشرحة مؤقتة لتلبية الحاجة المتصاعدة. وينتظر أووار هيريرا و12 فرداً من عائلته منذ الساعة الـ5 مساءً. وقد وجد متطوعون جثمان حفيدته داسليدي هيريرا، البالغة 10 سنوات، وجدّته ميلدريد مورينو، بعدما قُتلتا في الزلزال. ويقول: «بعد أسبوع من العمل، عثرنا عليهما اليوم. كانتا متعانقتين».

وفي كاراباييدا، وهي المنطقة الأخرى الأشد تضرراً، لم يتبقَ من مجمع «كورال بيتش» السكني الفاخر سوى كومة من الركام. وعلى القمة، يعمل رجال أيضاً تحت الأضواء الكاشفة للعثور على جثمان دينيس فيلاسكيز، البالغ 26 عاماً، نجل صديقهم.

ووُضعت زجاجات بلاستيكية فوق قضبان الحديد البارزة لتفادي الإصابات. ويعمل الرجال كخلية نحل، مشكلين سلسلة بشرية لتمرير دلاء مليئة بقطع صغيرة من الخرسانة.

عنصر إنقاذ يبحث عن ناجين تحت الأنقاض في كاتيا لا مار المنطقةِ الساحليةِ الفنزويليةِ التي سُوّيت بالأرض شبه كلياً جراء الزلزالَين القويين (أ.ب)

ويقول والد الشاب: «تجاوزنا الـ(بنتهاوس)؛ الطابق الـ12، وفي الطابق الـ11 أخرجنا عائلة من 6 أشخاص، بينهم طفل في الـ6. في الطابق الـ10 يوجد ابني. منذ اليوم الأول وأنا هنا. حتى لو اضطررت إلى إخراجه بأظافري، فسيرقد ابني في مقبرة تليق به». وبعد وقت قصير، انتُشل جثمان نجله.

واصطحب سيزار غونزاليس، البالغ 54 عاماً، وهو إطفائي وطبيب بيطري مكسيكي، كلبيه للمساعدة في جهود الإنقاذ. ويقول: «أحدهما مخصص للكشف عن الأحياء، والآخر عن الجثث. كلما مر الوقت، تراجعت الآمال. قبل يومين فقط، كان الأمل أكبر بكثير. الآن، سيكون العثور على ناجٍ معجزة».

«عمليات نهب»

تجوب الشرطة والقوات العسكرية الشوارع لمنع أعمال النهب. ويقول الرقيب يوندر مايتا، البالغ 24 عاماً، إنه يشارك في الدوريات لحماية فرق الإنقاذ، لكن خصوصاً لمنع السرقات. ويوضّح: «هناك أشخاص يدخلون المنازل للسرقة. أحياناً يتظاهرون بأنهم من الأقارب. يستغلون الوضع».

وعلى جدران كثيرة، كُتبت بالطلاء الأسود عبارة: «نُهب بالفعل».

صورة جوية لآثار الدمار الذي خلّفه الزلزال في لا غويرا يوم 1 يوليو 2026 (رويترز)

وفي ملعب لكرة القدم، تستعد ماريا أرتياغا، البالغة 33 عاماً، وهي أم لأربعة أطفال، للنوم داخل مأوى مرتجل من أغطية بلاستيكية وعلم فنزويلي.

وعلى الأرض، وُضعت فُرُش عُثر عليها في الشارع، سينام عليها 9 أشخاص. تقول: «المنزل... كل شيء، فقدنا كل شيء... إلا الحياة!». ويضيف جارها أليكسيس راميريز، البالغ 25 عاماً، وهو مصلح إطارات: «لم يكن لدينا الكثير أصلاً، لكننا فقدنا كل شيء». ويعيش راميريز مع ابنته ميا، البالغة عامين، وزوجته فابيولا الحامل في شهرها الـ7، وحماته المقعدة. هل يخشى أن يصبح دون مأوى؟ أم يخاف هزاتٍ ارتداديةً جديدةً؟ أم اللصوصَ؟ يجيب: «الخوف... فقدناه».


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب شرقي تركيا

شؤون إقليمية من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)

زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب شرقي تركيا

ضرب زلزال بقوة 5 درجات، صباح اليوم (السبت)، عدداً من محافظات جنوب شرقي تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)

زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.3 درجة البحر ​قبالة سواحل ولاية تشياباس في جنوب المكسيك، ما دفع إلى إصدار تحذير من خطر أمواج مد عاتية (تسونامي).

«الشرق الأوسط» (غواتيمالا سيتي)
الاقتصاد منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

إنتاج النفط في فنزويلا «لم يتأثر» بالزلزالين

أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز أن إنتاج النفط في البلاد «لم يتأثر» جراء الزلزالين المدمّرين اللذين أسفرا عن مقتل أكثر من 4500 شخص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية مبنى متضرر جراء الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة زلزالي فنزويلا إلى 4490 قتيلاً

ارتفعت إلى نحو 4500 قتيل حصيلة الزلزالين المدمّرين اللذين ضربا فنزويلا قبل أسبوعين، وفق حصيلة رسمية جديدة نُشرت اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)

حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا تتخطى أربعة آلاف قتيل

أعلنت فنزويلا، الجمعة، أن حصيلة الضحايا جراء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد تخطت أربعة آلاف قتيل.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

الرئيس الكولومبي المنتخب يقرر فتح سفارة بلاده بإسرائيل في القدس

 الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييلا (إ.ب.أ)
الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييلا (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكولومبي المنتخب يقرر فتح سفارة بلاده بإسرائيل في القدس

 الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييلا (إ.ب.أ)
الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييلا (إ.ب.أ)

ينوي الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييلا فتح سفارة في القدس في وقت يسعى لتعزيز العلاقات مع إسرائيل، وفق ما أعلن مكتبه الخميس.

وفاز الرئيس اليميني المتشدد في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي بفارق أقل من نقطة مئوية، وتعهد تشديد الإجراءات ضد الجماعات المسلحة العديدة في كولومبيا، من خلال التحالف عسكريا مع الولايات المتحدة وإسرائيل، من بين أمور أخرى.

وعام 2024، قطع الرئيس اليساري غوستافو بيترو العلاقات مع إسرائيل التي تعد من بين أبرز شركاء كولومبيا الأمنيين، على خلفية عمليتها العسكرية في قطاع غزة.

وسيتولى دي لا إسبرييلا المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في أغسطس (آب) وتعهّد إعادة العلاقات مع إسرائيل.

وقال مكتبه الخميس إن الحكومة المقبلة تمضي قدما بقرار «فتح السفارة الكولومبية في القدس، عاصمة إسرائيل».

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمة لها رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بذلك. وتقيم معظم البلدان بعثاتها الدبلوماسية لدى إسرائيل في تل أبيب.

نقلت الولايات المتحدة عام 2018 سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وذلك خلال ولاية ترمب الرئاسية الأولى.

وتنوي كولومبيا أيضا سحب دعمها للقضية التي رفعتها جنوب إفريقيا لدى محكمة العدل الدولية والتي تتّهم إسرائيل من خلالها بارتكاب إبادة في غزة.

والتقى وزير الخارجية الكولومبي المقبل عمر بولا الأربعاء نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في واشنطن حيث اتفقا على وضع خارطة طريق لإعادة العلاقات وإلغاء الحاجة إلى تأشيرات السفر بين البلدين.

وجاء في البيان أنه «سيجري مجددا تعزيز العلاقة التاريخية التي قطعتها إدارة بيترو بشكل أحادي الجانب».

ووصف بيترو دي لا إسبرييلا عقب الإعلان بأنه «شريك في الإبادة الجماعية».

وكتب على منصة إكس «كل من يؤيد الإبادة الجماعية متواطئ فيها".

ودعم بيترو القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية كما أوقف تصدير الفحم إلى إسرائيل واستيراد الأسلحة منها.

وأعرب عن نيته في إحدى مرّات فتح بعثة دبلوماسية في رام الله في الضفة الغربية المحتلة، في مشروع لم يُبصر النور.


أميركا تدرج عصابتين مكسيكيتين جديدتين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية

وزير ‌الخارجية ​الأميركي ‌ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير ‌الخارجية ​الأميركي ‌ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

أميركا تدرج عصابتين مكسيكيتين جديدتين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية

وزير ‌الخارجية ​الأميركي ‌ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير ‌الخارجية ​الأميركي ‌ماركو روبيو (أ.ف.ب)

أدرجت الحكومة الأميركية عصابتين مكسيكيتين جديدتين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

والعصابتان هما عصابة خواريز كارتل، التي تنشط على الحدود مع ولاية تكساس الأميركية، وعصابة «لوس فياجراس»، وهي مجموعة إجرامية من ولاية ميتشواكان الواقعة غرب البلاد.

ونشر السجل الفيدرالي، الجريدة الرسمية للحكومة الأميركية، قرار التصنيف، اليوم (الخميس).

وانضمت العصابتان إلى ست منظمات إجرامية مكسيكية أخرى تعتبرها الولايات المتحدة جماعات إرهابية، من بينها عصابة سينالوا كارتل وعصابة خاليسكو نيو جينيراشين كارتل.

مسؤولان بالجيش الأميركي يسيران بالقرب من الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)

وأدرجت إدارة دونالد ترمب أيضاً عصابات في دول أخرى بأميركا اللاتينية، بينها فنزويلا والبرازيل والإكوادور والسلفادور، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن كلتا العصابتين الإجراميتين إما ارتكبت أعمالاً إرهابية، أو تشكلان خطراً كبيراً بارتكاب أعمال تهدد أمن المواطنين الأميركيين، أو الأمن القومي للولايات المتحدة، أو سياستها الخارجية أو اقتصادها.


انقطاع تام للكهرباء في كوبا للمرة الثالثة خلال أيام

صورة خلال انقطاع للتيار الكهربائي في هافانا... كوبا 11 يوليو 2026 (رويترز)
صورة خلال انقطاع للتيار الكهربائي في هافانا... كوبا 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

انقطاع تام للكهرباء في كوبا للمرة الثالثة خلال أيام

صورة خلال انقطاع للتيار الكهربائي في هافانا... كوبا 11 يوليو 2026 (رويترز)
صورة خلال انقطاع للتيار الكهربائي في هافانا... كوبا 11 يوليو 2026 (رويترز)

أعلنت الشركة الوطنية للكهرباء في كوبا، الثلاثاء، خروج الشبكة الكهربائية عن الخدمة للمرة الثالثة في أقل من عشرة أيام، ما تسبب في انقطاع جديد للتغذية بالتيار على مستوى البلاد.

وأوضحت الشركة الوطنية للكهرباء أن الشبكة الوطنية خرجت بالكامل عن الخدمة نحو الساعة 11,05 صباحاً (15,05 ت غ)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا هو ثالث انقطاع تام للكهرباء تشهده الجزيرة الكاريبية منذ مطلع يوليو (تموز)، والخامس منذ بداية عام 2026.

ولم تكشف السلطات السبب على الفور.

وتشهد كوبا أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ عقود، فاقمها الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني).

واعتاد الكوبيون منذ سنوات انقطاع الكهرباء بسبب تقادم محطات التوليد وهي بغالبيتها من الحقبة السوفياتية وبحال مزرية.

لكن وتيرة انقطاع التيار تسارعت منذ بدء الحصار النفطي، إذ تعزو السلطات ذلك إلى نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات التي تدعم الشبكة الوطنية المتهالكة.

ومنذ يناير، لم تسمح واشنطن سوى لناقلة نفط واحدة، آتية من روسيا، بالرسو في كوبا.

وقد دفع الحصار، إلى جانب سيل من العقوبات المفروضة على الدولة الكوبية والشركات الأجنبية التي تتعامل معها، بالبلاد إلى حافة الانهيار.

وتشهد البلاد أيضاً شحاً في المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية، ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من حالة طوارئ إنسانية.

في الأسبوع الماضي شهدت كوبا انقطاعاً للكهرباء مرتين. في كلتا الحالتين استغرق الأمر أكثر من 24 ساعة لإعادة الكهرباء إلى الجزيرة البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا توتراً منذ بداية العام، خصوصاً بعد إلقاء قوات أميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واقتيادها إياه مع زوجته إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم فيدرالية.

ولطالما كان مادورو حليفاً لهافانا، وبعد إطاحته حُرمت كوبا من النفط الفنزويلي بفعل الحصار الأميركي.

ويعدّ ترمب أن كوبا التي تقع على مسافة 150 كيلومتراً قبالة سواحل فلوريدا، تشكل تهديداً كبيراً للأمن القومي الأميركي، وقد لمّح مراراً إلى إمكان فرض واشنطن سيطرتها على الجزيرة.