استفتاء في الإكوادور حول عودة القواعد العسكرية الأجنبية للبلاد

ودستور جديد يشدد القبضة الأمنية في مكافحة الجريمة

الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا يشارك في الاقتراع (أ.ف.ب)
الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا يشارك في الاقتراع (أ.ف.ب)
TT

استفتاء في الإكوادور حول عودة القواعد العسكرية الأجنبية للبلاد

الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا يشارك في الاقتراع (أ.ف.ب)
الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا يشارك في الاقتراع (أ.ف.ب)

باشر الإكوادوريون، الأحد، التوجه إلى صناديق الاقتراع في استفتاء حول مسألة عودة القواعد العسكرية الأجنبية إلى بلدهم، وحول دستور جديد يشدد القبضة الأمنية في مكافحة الجريمة، وهي إجراءات يعوّل عليها الرئيس دانيال نوبوا الحليف الوثيق لواشنطن إلى حد بعيد.

وقالت رئيسة المجلس الوطني الانتخابي، ديانا أتامينت، معلنة بدء عملية التصويت في الساعة السابعة (12:00 بتوقيت غرينيتش): «فليؤكد لنا هذا اليوم أن الديمقراطية تُمارس ويتم احترامها والدفاع عنها عبر التصويت».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تستمر عملية التصويت حتى الساعة الخامسة (22:00 بتوقيت غرينيتش).

ويأمل دانيال نوبوا أن يساند الولايات المتحدة في سياساتها في أميركا اللاتينية وانتشارها في المنطقة، مقابل دعمه في مكافحة العصابات التي تنتشر في بلده، الممرّ الرئيسي لتصدير المخدرات المُنتجة في البيرو وكولومبيا المجاورة.

ويجري هذا الاستفتاء في ظل توتر في الإكوادور، إذ يسعى الرئيس لاعتماد سياسات غير مسبوقة في مكافحة الجريمة المنظمة، في حين يعطل القضاء عدداً من إجراءاته باعتبارها تنتهك المبادئ الحقوقية الأساسية.

ويجري الاستفتاء أيضاً في ظل توتر كبير في أميركا اللاتينية وانتشار عسكري أميركي في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، حيث تشنّ واشنطن ضربات تقول إنها تستهدف مهربي مخدرات.

في هذا السياق المضطرب، سيتوجه 14 مليون إكوادوري إلى صناديق الاقتراع للإجابة بنعم أو لا على أربعة أسئلة في هذا الاستفتاء الإلزامي.

وإضافة إلى مسألة وجود قواعد أجنبية في البلاد، وهو أمر محظور منذ عام 2008، يصوّت المقترعون على صوغ دستور جديد، وعلى إنهاء التمويل الحكومي للأحزاب السياسية، وعلى تقليص عدد أعضاء البرلمان.

ويتوقع مركز «سيداتوس» للإحصاء أن يصوّت أكثر من 61 في المائة من المقترعين بالموافقة على السماح بعودة القواعد الأجنبية إلى أراضي بلدهم.

معدل جريمة مرتفع

وتشهد الإكوادور مرحلة لم يسبق لها مثيل من انفلات الأمن، مع جرائم قتل بمعدل 39 لكل 100 ألف نسمة، وفقاً لمعهد «إنسايت كرايم»، وهي النسبة الأعلى بين دول أميركا اللاتينية.

ويتوقع خبراء أن تكون النسبة قد بلغت 52 في العام الحالي، في معدل لم يسجل مثله من قبل، ويعادل ضعف النسبة المسجلة في دول الإقليم.

ومنذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، صارت الإكوادور من أقرب حلفاء واشنطن، مع دعم للانتشار العسكري الأميركي في البحر الكاريبي حيث قضى حتى الآن ثمانون شخصاً على الأقل ممن تقول الولايات المتحدة إنهم مهربو مخدرات.

وفضلاً عن دعم الانتشار العسكري الأميركي، يأمل دانيال نوبوا أيضاً أن يصوّت مواطنوه بالموافقة على صوغ دستور جديد، إذ يعتبر أن الدستور الحالي متهاون جداً في التعامل مع الخارجين عن القانون.

ولم يفصح الرئيس كثيراً عن مضمون الدستور الجديد، الذي ينبغي حينئذ أن يُقرّ في استفتاء جديد.

وفيما يعوّل على دستور صارم في مكافحة الجريمة، يرى الخبراء أن تأثيره في الواقع سيكون ضئيلاً جداً في تحسين الوضع الأمني في البلاد.


مقالات ذات صلة

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
TT

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات في الإكوادور، اليوم الأربعاء، توقيف رجل سوري قالت إنّ الولايات المتحدة صنّفته تهديداً إرهابياً لانتمائه إلى «حزب الله» المدعوم من إيران.

وجاء التوقيف في وقت تشنّ حكومة الرئيس دانيال نوبوا، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حملة على عصابات تهريب المخدرات بدعم من واشنطن.

وقال وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ إنّ الرجل أُوقف في عملية مشتركة بين سلطات الهجرة وجهاز استخبارات الشرطة الوطنية. وأضاف أنّ «إجراءات ترحيله بدأت»، مشيراً إلى أنّه عُرّف بالأحرف الأولى «م.ح.» ودخل الإكوادور من دون وثائق قانونية.

وأوضح أنّ السلطات كانت على علم به، إذ سبق أن أوقف في البلاد عام 2005 بتهمة قيادة شبكة لتهريب المخدرات يُشتبه في أنها نقلت ملايين الدولارات لصالح «حزب الله». وكان قد أُفرج عنه مؤقتاً في عام 2012.

ويخوض «حزب الله» مواجهات مع إسرائيل في إطار الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وكان نوبوا أصدر العام الماضي مرسوماً أدرج فيه «حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية في قائمة المنظمات الإرهابية.

ويقول الرئيس إنّ هاتين الجماعتين تقدّمان المشورة لعصابات تهريب المخدرات الناشطة في الإكوادور.


لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية، بشكل مؤقت، فور خروجه من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج حالياً من التهاب رئوي قصبي.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في وثيقة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجيزُ الإقامة الجبرية الإنسانية المؤقتة (...) لمدة 90 يوماً بصورة مبدئية»، موضحاً أن هذه المدة قابلة للتجديد بناءً على التقييمات الطبية.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمقر إقامته في برازيليا (أ.ف.ب)

وكان بولسونارو، البالغ 71 عاماً والمحكوم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب، يقضي عقوبته منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في مجمع «بابودا» السجني في برازيليا.


رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
TT

رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)

وصلت إلى كوبا، الثلاثاء، أولى سفن أسطول يحمل مستلزمات طبية وأغذية وألواحاً شمسية، في مسعى لمساعدة الجزيرة في خضم أزمة طاقة خانقة تشهدها جراء الحصار الأميركي على النفط.

ورست سفينة «ماغورو» للصيد البحري في هافانا بتأخر ثلاثة أيام عن الموعد المستهدف، بعد مواجهتها رياحاً عاتية وتيارات قوية، إضافة إلى مشاكل تقنية، على أن تليها سفينتان أخريان.

وكانت أولى شحنات المساعدات قد وصلت جواً من أوروبا والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، في إطار مهمة جوية وبحرية لإيصال نحو 50 طناً من المساعدات إلى كوبا.

ويقول نشطاء إن هذه المبادرة ترمي إلى تخفيف معاناة الكوبيين بعد الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني).

منذ عام 2024، شهدت الجزيرة سبعة انقطاعات تامة للتيار الكهربائي، بينها انقطاعان في الأسبوع الماضي، بسبب تقادم المحطات الحرارية وشحّ النفط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد الأوضاع تدهوراً منذ أن أمر ترمب في يناير بشن حملة عسكرية خاطفة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الإقليمي الرئيسي لكوبا، في تطور أفضت تداعياته إلى حرمان البلاد من موردها النفطي الأساسي.

لاحقاً، هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تنقل النفط إلى كوبا.