وزير خارجية نيجيريا يكشف تفاصيل «الخط الساخن» قبل الضربة الأميركية

تحدّث عن تبادل استخباراتي وتنسيق أمني رفيع المستوى

صورة مأخوذة من فيديو نشرته وزارة الحرب الأميركية تُظهر إطلاق صاروخ من سفينة عسكرية في موقع غير محدد 25 ديسمبر (رويترز)
صورة مأخوذة من فيديو نشرته وزارة الحرب الأميركية تُظهر إطلاق صاروخ من سفينة عسكرية في موقع غير محدد 25 ديسمبر (رويترز)
TT

وزير خارجية نيجيريا يكشف تفاصيل «الخط الساخن» قبل الضربة الأميركية

صورة مأخوذة من فيديو نشرته وزارة الحرب الأميركية تُظهر إطلاق صاروخ من سفينة عسكرية في موقع غير محدد 25 ديسمبر (رويترز)
صورة مأخوذة من فيديو نشرته وزارة الحرب الأميركية تُظهر إطلاق صاروخ من سفينة عسكرية في موقع غير محدد 25 ديسمبر (رويترز)

كشف وزير خارجية نيجيريا، يوسف توغار، عن تفاصيل اللحظات التي سبقت تنفيذ الولايات المتحدة الأميركية، الخميس، ضربة عسكرية ضد معاقل تنظيم «داعش» في شمال غربي البلاد، وتحدث عن «خط ساخن» ربطه بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

توغار كان يتحدث فجر الجمعة في مقابلات صحافية، قال فيها إن بلاده قدمت معلومات استخباراتية للأميركيين من أجل تنفيذ الضربة العسكرية، وذلك في إطار «عملية مشتركة لمكافحة الإرهاب». وأضاف الوزير أنه أجرى مشاورات مطوّلة مع نظيره الأميركي قبل تنفيذ العملية، وقال: «تحدثتُ مع وزير الخارجية الأميركي عبر الهاتف لمدة تقارب 19 دقيقة في مناسبتين». وأوضح: «تحدثنا لمدة 19 دقيقة قبل الضربة، ثم لخمس دقائق إضافية قبيل بدء تنفيذها مباشرة».

وحول فحوى المكالمات، قال وزير خارجية نيجيريا إن مشاوراته مع نظيره الأميركي أفضت إلى السماح بتنفيذ الضربة. وقال: «اتفقنا على أن أتحدث إلى الرئيس (بولا أحمد) تينوبو للحصول على موافقته، وقد تحدثتُ إليه. وتم التوصل إلى الاتفاق».

وقال توغار إنه اتفق مع روبيو على الكيفية التي سيتم بها تقديم العملية للرأي العام، موضحاً: «لقد اتفقنا أيضاً على أن يوضح البيان أن الأمر يتعلق بضربة موجهة ضد الإرهاب، وتندرج ضمن عملية مشتركة جارية بين الولايات المتحدة ونيجيريا».

ورفض وزير خارجية نيجيريا بشدة أن تكون العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة «قد حملت أي دلالات دينية»، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إعلانه لتنفيذ الضربة قال إنها استهدفت «حثالة إرهابيي تنظيم (داعش) الذين يستهدفون ويقتلون بوحشية، في المقام الأول، المسيحيين الأبرياء».

وقال ترمب في منشور على ⁠منصة «تروث ‌سوشيال»: «الليلة، وبتوجيه مني بصفتي القائد الأعلى للقوات المسلحة، شنّت الولايات المتحدة ضربة قوية وقاتلة ضد حثالة إرهابيي تنظيم (داعش) ⁠في شمال غربي نيجيريا الذين يستهدفون ويقتلون بوحشية، في المقام الأول، المسيحيين الأبرياء، بمستويات لم نشهدها منذ سنوات عدة، ‌بل قرون!».

ونشرت وزارة الحرب الأميركية مقطعاً مصوّراً من بضع ثوان يُظهر على ما يبدو إطلاق صاروخ ليلاً من بارجة حربية ترفع العَلم الأميركي. كما أعلنت القيادة الأميركية في أفريقيا في منشور على منصة «إكس»، أنها شنت غارات ضد إرهابيي «داعش» في ولاية سوكوتو، «بناءً على توجيه من الرئيس الأميركي ووزير الحرب، وبالتنسيق مع السلطات النيجيرية».

وأشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، عبر منصة «إكس» بجاهزية وزارته للتحرك في نيجيريا، معرباً عن امتنانه «لدعم الحكومة النيجيرية وتعاونها». في حين قالت وزارة الخارجية النيجيرية ⁠إن الولايات المتحدة شنت ضربات جوية دقيقة، وأصابت «أهدافاً إرهابية» في شمال غربي البلاد، وأضافت أنها تظل منخرطة مع ⁠واشنطن في «تعاون أمني منظم».

ولفتت الخارجية النيجيرية إلى أن «العملية المنسّقة جاءت وفق الأعراف الدولية المتبعة والتفاهمات الثنائية بين البلدين». وجاء في البيان: «تؤكد وزارة الخارجية أن السلطات النيجيرية ما زالت منخرطة في تعاون أمني منظم مع شركاء دوليين، من بينهم الولايات المتحدة الأميركية؛ لمواجهة التهديد المستمر المتمثل في الإرهاب والتطرف العنيف. وقد أسفر ذلك عن توجيه ضربات دقيقة لأهداف إرهابية داخل نيجيريا عبر غارات جوية في الشمال الغربي».

وأضاف البيان: «تؤكد نيجيريا أن جميع جهود مكافحة الإرهاب تسترشد بأولوية حماية أرواح المدنيين، وصون الوحدة الوطنية، واحترام حقوق وكرامة جميع المواطنين، بغضّ النظر عن الدين أو العِرق. ويظل العنف الإرهابي، بأي شكل كان - سواء استهدف المسيحيين أو المسلمين أو أي مجتمعات أخرى - اعتداءً على قيم نيجيريا وعلى السلم والأمن الدوليين».

اتهامات اضطهاد المسيحيين

وتُعدّ هذه الضربات الأميركية في نيجيريا الأولى من نوعها في عهد ترمب، وتأتي بعد انتقاده هذا البلد بشكل غير متوقع في شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، عادَّاً أن المسيحيين هناك يواجهون «تهديداً وجودياً» يرقى إلى مستوى «الإبادة الجماعية».

وتنقسم نيجيريا بشكل متساوٍ تقريباً بين الجنوب ذي الغالبية المسيحية، والشمال ذي الغالبية المسلمة. وكانت مسرحاً لنزاعات عدّة، أودت بحياة مسيحيين ومسلمين على حد سواء.

وترفض الحكومة النيجيرية ومحللون مستقلون الحديث عن وجود اضطهاد ديني في نيجيريا، وهو عنوان يواصل رفعه اليمين في الولايات المتحدة وأوروبا والانفصاليون النيجيريون الذين لا يزالون يتمتعون بنفوذ في واشنطن. وهذا العام، أعادت الولايات المتحدة إدراج نيجيريا في قائمة الدول «التي تثير قلقاً خاصاً» فيما يتعلق بالحرية الدينية، وخفضت عدد التأشيرات الممنوحة للنيجيريين.

تجمّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا 24 ديسمبر (أ.ف.ب)

ويواجه البلد أعمال عنف تشنّها جماعات إسلاموية متطرّفة منذ وقت طويل في الشمال الشرقي، إضافة إلى نشاط العصابات المسلحة وقطاع الطرق الذين ينهبون القرى ويقومون بعمليات خطف مقابل الفدية في مناطق الشمال الغربي. وتشهد المنطقة الوسطى اشتباكات متكررة بين الرعاة المسلمين والمزارعين المسيحيين، مع أن العنف غالباً ما يرتبط بالتنازع على الأراضي والمراعي والموارد أكثر من ارتباطه بالدين.

وقد حذّرت الأمم المتحدة من «عودة ظهور عمليات الخطف الجماعي» التي تشمل بانتظام مئات من أطفال المدارس. كما استُهدف آخرون في أماكن العبادة في عمليات منفصلة.

وقد تحولت ظاهرة الخطف مقابل فدية تجارةً مربحة لمرتكبيها بلغت نحو 1.66 مليون دولار أميركي بين يوليو (تموز) عام 2024 ويونيو (حزيران) 2025، وفقاً لتقرير نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» عن شركة الاستشارات «إس بي إم إنتليجنس» ومقرها لاغوس.

ترحيب حذر

في الوقت الذي رحّب سياسيون ومعلّقون نيجيريون بالضربة الأميركية لأنها ستحدّ من قدرات تنظيم «داعش» الإرهابي، حذّر آخرون من تداعيات التدخل العسكري الأميركي على سيادة البلاد، وتحويل نيجيريا ساحةً للصراع الدولي مثل ما حدث في منطقة الساحل الأفريقي.

عسكريون يتفقدون موقع تفجير داخل مسجد بسوق غامبورو في مايدوغوري 24 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وفي هذا الصدد، قال جوي إغبوكوي، أحد قيادات حزب المؤتمر التقدمي الحاكم في البلاد، إنه يدعم الضربة العسكرية، موضّحاً في منشور على «فيسبوك»، أن «الإرهابيين الذين يسفكون الدماء يتلقّون الآن جزاءهم في شمال نيجيريا». وأضاف: «يعيث قُطّاع الطرق والمتمرّدون فساداً في شمال نيجيريا. فمنذ سنوات وهم يقتلون ويختطفون النيجيريين دون أي عقاب». وأكد: «اليوم تغيّرت المعادلة. لم يعد هناك ملاذ للحمقى والانتهازيين».

من جهته، قال محمود جيغا، وهو محلل سياسي، في حديث مع قناة محلية، إن الضربة الأميركية «مبررة» بسبب الوضع الأمني الصعب في نيجيريا. وأضاف: «لقد نجحت إدارة (الرئيس النيجيري) تينوبو في إدارة الحوار مع الولايات المتحدة. نحن لا نعرف بالضبط ما الذي نوقش أو ما الاتفاقات التي أُبرمت، لكننا على الأرجح بدأنا نلمس نتائجها». وتابع: «الجميع سيكونون سعداء إذا قدم الأميركيون وغيرهم من القوى الغربية، ليس فقط معلومات استخباراتية، بل أيضاً دعماً مادياً لمساعدة الأجهزة الأمنية والحكومة النيجيرية في مكافحة الإرهاب وانعدام الأمن في أنحاء البلاد؛ فهذا ما نطالب به منذ وقت طويل».


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)

سوريا: المجموعة الأخيرة من النساء والأطفال الأستراليين تُغادر مخيم روج

غادرت آخر دفعة من النساء والأطفال الأستراليين مخيم روج في شمال شرقي سوريا، الذي يؤوي أقارب لمشتبه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وفق مسؤول.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)

توقيف 10 أتراك في سوريا يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش»

أوقف 10 أتراك يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)
العالم عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

ذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية أن مجموعة ​ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم «داعش» المتشدد غادرت مخيماً للاجئين في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)
شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)
TT

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)
شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)

أعلنت أوغندا ​السبت، تأكيد ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس إيبولا، ليرتفع إجمالي ‌عدد ‌الحالات المؤكدة ​إلى ‌خمسة ⁠أشخاص.

وقالت ​وزارة الصحة ⁠في بيان إن الحالات الجديدة هي لسائق ⁠أوغندي نقل شخصاً ‌كان ‌أول ​من ‌تأكدت إصابته ‌في البلاد، بالإضافة إلى أحد العاملين في ‌قطاع الصحة والذي تعرض للفيروس ⁠في ⁠أثناء تقديم الرعاية للشخص نفسه. أما الحالة الثالثة فهي لامرأة من الكونغو.

وأكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا أمس الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا»، محذراً من أن حالة واحدة فقط قد تؤدي إلى انتشار الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الخميس أن هناك 160 حالة ‌وفاة يشتبه ‌في أنها ناجمة عن الفيروس ​من ‌أصل ⁠670 ​حالة يشتبه ⁠في إصابتها، فضلاً عن 61 حالة مؤكدة. وأكدت السلطات حالتين في أوغندا المجاورة. وأضاف جنابي في مقابلة بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف: «سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بذلك، خاصة مع فيروس من سلالة بونديبوجيو، التي لا ⁠يوجد لدينا لقاح للوقاية منها».

وتابع ‌قائلاً: «لذا، أود أن ‌أشجع الجميع حقاً على ​مساعدة بعضنا البعض، يمكننا ‌السيطرة على هذا الأمر».

وأشار إلى أن ‌تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو لم يحظَ باهتمام عالمي كبير مماثل لما حظي به تفشي فيروس «هانتا» هذا الشهر، والذي أصاب ركاب سفينة ‌سياحية عليها ركاب من 23 دولة، بما في ذلك دول عظمى.

وقال: «تكفي حالة ⁠اتصال ⁠واحدة لتعرضنا جميعاً للخطر، لذا فإن أمنيتي ودعائي هو أن نولي (فيروس إيبولا) الاهتمام الذي يستحقه».

«إيبولا» هو فيروس غالباً ما يكون قاتلاً، ويسبب الحمى، وآلاماً في الجسم، والقيء، والإسهال. وينتشر عن طريق الاتصال المباشر مع سوائل الجسم للشخص المصاب، أو المواد الملوثة، أو الأشخاص الذين توفوا بسبب المرض.

وأحجم جنابي عن التعليق على المدة ​المتوقعة للتفشي الحالي، وحجمه، ​قائلاً إن الخبراء على أرض الواقع بصدد تقييم ذلك.

من جهتها، حظرت الولايات المتحدة أمس الجمعة مؤقتاً دخول المقيمين الدائمين الشرعيين الذين كانوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أو أوغندا، أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، مشيرة إلى مخاوف بشأن فيروس «إيبولا». وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ‌في بيان: «تطبيق ‌هذه الصلاحية على ​المقيمين ‌الدائمين ⁠الشرعيين ​لفترة محدودة ⁠من الزمن يوفر توازناً بين حماية الصحة العامة، وإدارة موارد الاستجابة للطوارئ».

ورفعت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة مستوى خطر تحول سلالة «إيبولا» النادرة «بونديبوجيو» إلى ⁠تفشٍ محلي في جمهورية ‌الكونغو الديمقراطية إلى «مرتفع ‌جداً»، وأعلنت أن ​تفشي المرض ‌هناك وفي أوغندا يمثل حالة طوارئ ‌تثير قلقاً دولياً.

وأصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمر لأول مرة يوم الاثنين بموجب البند ‌42 من قانون الصحة العامة الأميركي الذي يسمح للسلطات ⁠الصحية ⁠الاتحادية بمنع المهاجرين من دخول البلاد لمنع انتشار الأمراض المعدية.

لطالما كان حاملو البطاقة الخضراء في مأمن من قيود الدخول إلى الولايات المتحدة. ولم ينطبق عليهم أمر البند 42 الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض خلال جائحة «​كوفيد-19»، ولا ​حظر السفر المتنوع الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب.


رفع مستوى خطر تفشي «إيبولا» في الكونغو

موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
TT

رفع مستوى خطر تفشي «إيبولا» في الكونغو

موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)

رفعت منظمة الصحة العالمية، أمس، مستوى خطر تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً» على الصعيد الوطني. وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن مستوى الخطر لا يزال «مرتفعاً» على المستوى الإقليمي و«منخفضاً» عالمياً.

وأكّد غيبريسوس: «حتى الآن، تم تأكيد 82 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينها سبع وفيات مؤكدة. لكننا نعلم أن حجم الانتشار في جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر بكثير. هناك الآن ما يقارب 750 حالة مشتبهاً بها و177 وفاة مشتبهاً بها». وأشار تيدروس إلى أن «الوضع في أوغندا مستقر، مع تأكيد إصابتين لأشخاص قدموا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينهما وفاة واحدة».

في غضون ذلك، أضرم محتجّون النار بخيام تابعة لمستشفى في إحدى بؤر تفشّي الفيروس، بعدما أثارت عمليات الدفن السريعة للضحايا غضب الأهالي.


رئيس السنغال يقيل رئيس الوزراء ويحل الحكومة وسط تصاعد التوتر

الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي (أ.ب)
الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي (أ.ب)
TT

رئيس السنغال يقيل رئيس الوزراء ويحل الحكومة وسط تصاعد التوتر

الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي (أ.ب)
الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي (أ.ب)

ذكر بيان بثته هيئة ​الاذاعة والتلفزيون السنغالية، أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي، أقال رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل ‌الحكومة، ​في ‌خطوة ⁠قد ​تؤدي إلى تفاقم ⁠التوتر السياسي في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أعباء ديون ⁠ثقيلة.

ويأتي هذا القرار ‌بعد ‌أشهر من ​التوترات ‌المتصاعدة بين ‌الحليفين اللذين تحولا إلى خصمين.

وكان سونكو، الذي يتميز بشخصية جذابة ‌ويحظى بتأييد كبير من الشباب، قد ⁠أيد ⁠فاي في انتخابات عام 2024 بعد أن منعته إدانة بتهمة التشهير من الترشح.

وقال الأمين العام للرئاسة في البيان ​إنه ​تم حل الحكومة.

(إعداد مروة سلام للنشرة ​العربية)