بنين: قادة الانقلاب الفاشل يحتجزون رهائن قرب العاصمة

قالت نيجيريا إنها تدخلت عسكرياً «التزاماً بالأمن الإقليمي»

آلية عسكرية قرب مقر تلفزيون وإذاعة بنين في كوتونو الاثنين (رويترز)
آلية عسكرية قرب مقر تلفزيون وإذاعة بنين في كوتونو الاثنين (رويترز)
TT

بنين: قادة الانقلاب الفاشل يحتجزون رهائن قرب العاصمة

آلية عسكرية قرب مقر تلفزيون وإذاعة بنين في كوتونو الاثنين (رويترز)
آلية عسكرية قرب مقر تلفزيون وإذاعة بنين في كوتونو الاثنين (رويترز)

عاد الهدوء صباح اليوم (الاثنين) إلى كوتونو، العاصمة الإدارية لدولة بنين، بعد أن سُجلت انفجارات وطلقات نارية متفرقة طوال يوم الأحد، إثر محاولة انقلابية فاشلة ما زال زعيمها فاراً بعد اعتقال قرابة 20 عسكرياً، ورغم حالة الهدوء، فإن الحذر هو سيد الموقف، بسبب وجود «رهائن» بحوزة الانقلابيين.

واقتحم جنود، أطلقوا على أنفسهم اسم «لجنة إعادة التأسيس»، مقر التلفزيون الوطني فجر الأحد. وظهر ثمانية جنود في البث، بقيادة المقدم باسكال تيغري، معلنين عزل الرئيس باتريس تالون، وحلّ الحكومة، وتعليق مؤسسات الدولة كافة.

وبحلول بعد ظهر الأحد، كانت القوات المسلحة البنينية، بدعم من القوات الجوية والبرية النيجيرية، قد أحبطت الانقلاب عبر سلسلة من الضربات ضد المتمردين الفارّين. وتم اعتقال قرابة 20 عسكرياً، بينما ظل آخرون طلقاء حتى الاثنين. ولم يُعرف مكان زعيم الانقلاب تيغري.

صورة من شريط فيديو للجنود الانقلابيين في التلفزيون الوطني في كوتونو (أ.ف.ب)

ضباط رهائن

وسط حالة الفوضى التي عاشتها بنين الأحد، تحدثت مصادر عديدة عن وجود رهائن، بينهم ضباط كبار يُعتقد أنهم محتجزون لدى الانقلابيين الفارين، بينما وصف الرئيس تالون ما جرى بأنه «مغامرة عبثية»، مؤكداً أن الوضع تحت السيطرة.

تالون (67 عاماً) الذي يحكم بنين منذ 2016، ويتوقع أن يغادر السلطة عام 2026، تعهد مساء أمس بمعاقبة المتمردين، وضمان سلامة الرهائن، بينما لم يكشف هويات المحتجزين، ولا عدد الضحايا، أو الرهائن.

إلى ذلك، أعلنت مصادر عسكرية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» صباح الاثنين أنه تمّ تحرير ضابطين رفيعي المستوى كانا محتجزين رهينتين لدى الانقلابيين.

وأوضحت المصادر أن الأمر يتعلق بكل من رئيس أركان الجيش البري أبو عيسى، ورئيس أركان الحرس الوطني فايزو غومينا، وقد احتجزهما المتمردون المتحصنون قرب قاعدة الحرس الوطني.

الرئيس باتريس تالون يوجه كلمة للشعب عبر شاشة التلفزيون الأحد (رويترز)

هكذا أحبط الانقلاب

بينما بدأت الحركة تعود إلى طبيعتها صباح اليوم في كوتونو، كان المتمردون يتحصنون في قاعدة عسكرية غير بعيدة من المدينة، وسط مخاوف من تطور الوضع، رغم أن بنين حصلت على دعم سريع من نيجيريا، التي نفذت ضربات جوية في كوتونو لتشتيت الانقلابيين، كما أرسلت قوات برية.

وقال المتحدث باسم القوات الجوية النيجيرية، إيهيمن إيجودامي، إن «القوات الجوية النيجيرية نفذت عمليات في بنين، بما يتماشى مع بروتوكولات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والقوة الاحتياطية الإقليمية»، مضيفاً أن هذه العملية «تؤكد التزام نيجيريا بالأمن الإقليمي».

وحلّقت طائرة تابعة للقوات الجوية الفرنسية فوق كوتونو في نمط دائري. بينما لم تؤكد المصادر الرسمية أي دور فرنسي في إحباط المحاولة الانقلابية، ولكن دبلوماسيين فرنسيين نفوا ما تداولته مواقع إخبارية محلية عن لجوء الرئيس تالون إلى السفارة الفرنسية.

كما أعلنت «إيكواس» أن قوات من الدول الأعضاء تنتشر في بنين، وقالت إنها أرسلت قوات احتياطية من نيجيريا وسيراليون وساحل العاج وغانا «لدعم الحكومة، والجيش الجمهوري في بنين، للحفاظ على النظام الدستوري، وسلامة أراضي جمهورية بنين». ومن المقرر أن تعقد المجموعة اجتماعاً اليوم في أبيدجان بساحل العاج، لدراسة الوضع.

رجل يقود دراجته النارية قرب تمثال «أمازون» في كوتونو الاثنين (أ.ف.ب)

من هو زعيم الانقلاب؟

رغم فشل الانقلاب العسكري، فإن زعيم المحاولة ما زال فاراً، ويتعلق الأمر بالمقدم باسكال تيغري، الذي قدمه المتمردون بصفته واجهتهم، والوجه الأبرز فيهم، ويعتبر اعتقاله نهاية للتمرد.

وبحسب عدة مصادر أمنية، فإن تيغري ضابط في الجيش البنيني، وتلقّى تدريبه في سلاح المدفعية. وتولى مناصب قيادية ميدانية في الجيش. وكان من بين مهامه قيادة الكتيبة المشتركة الثالثة، وهي وحدة استراتيجية في القوات البرية.

وأتاحت له هذه التجربة قيادة قوات شاركت في عدة عمليات لتأمين أراضي بنين، خصوصاً في المناطق الحساسة شمال البلاد، حيث تنفذ «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، عمليات إرهابية بين الفينة والأخرى.

قبل الأحداث الأخيرة، كان باسكال تيغري يقود تجمّع القوات الخاصة التابع للحرس الوطني. وتشارك هذه الوحدة النخبوية بانتظام في عمليات مكافحة الجماعات الإرهابية، لا سيما في المناطق الحدودية.

بائع يرتب نسخاً من الصحف التي تصدرت المحاولة الانقلابية صفحاتها الأولى في كوتونو الاثنين (أ.ف.ب)

ويوصف عناصر هذه الوحدة بأنهم يتمتعون بتدريب مكثّف، وخبرة كبيرة في العمليات الميدانية، ما يمنح قائدهم نفوذاً معتبراً داخل المنظومة الأمنية في البلاد، حسب ما نشرت صحيفة محلية.

وبرّر الجنود محاولتهم قلب نظام الحكم بما قالوا إنه تدهور الوضع الأمني في شمال البلاد، وإهمال أسر الجنود القتلى، و«ترقيات غير عادلة»، كما انتقدوا خفض الخدمات الصحية، ومنها إلغاء غسيل الكلى الممول حكومياً، ورفع الضرائب، وتقييد الأنشطة السياسية.

وتشبه هذه الحجج تلك التي قدمها قادة انقلابات سابقة في مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر.

قلق رغم الفشل

تأتي المحاولة الانقلابية في سياق من عدم الاستقرار السياسي في غرب أفريقيا، حيث أثارت مخاوف بشأن مستقبل الديمقراطية في غرب القارة، خاصة في ظل انتشار الأنظمة العسكرية في دول الجوار، وتأثير ذلك نفسياً، واقتصادياً، وأمنياً.

ورغم إحباط المحاولة، فإنها وجهت ضربة جديدة للحكم المدني داخل «إيكواس»، التي تشهد موجة انتقادات واسعة، خاصة أن منطقة غرب أفريقيا شهدت منذ 2020 سلسلة انقلابات متعاقبة في مالي، وغينيا، وبوركينا فاسو، والنيجر، والغابون، وتشاد، وغينيا بيساو، والآن بنين.

وتشير التقارير إلى وقوع 10 انقلابات ناجحة في أفريقيا خلال السنوات الخمس الماضية، وأكثر من 100 انقلاب منذ 1960، بينما يرى مراقبون أن فشل الحكومات المدنية في تقديم الحكم الرشيد، وتوفير الأمن، والخدمات الأساسية لعب دوراً في تآكل ثقة الشعوب، وتصاعد الانقلابات.


مقالات ذات صلة

أوغندا تعلن بدء سحب قواتها من الصومال

شمال افريقيا جنود من الاتحاد الأفريقي يقفون إلى جانب مركباتهم المدرعة بالقرب من نقطة تفتيش في مقديشو بالصومال يوم 7 فبراير 2017 (أ.ب)

أوغندا تعلن بدء سحب قواتها من الصومال

أعلنت أوغندا أنها بدأت سحب قواتها من الصومال في إطار عملية سحب تدريجي ستُنهي انتشاراً استمر نحو عقدين كان يهدف إلى مساعدة مقديشو في محاربة تمرد حركة «الشباب».

«الشرق الأوسط» (كمبالا)
شمال افريقيا رئيس النيجر مصافحاً نظيره الجزائري منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

لهذه الأسباب... الجزائر تحاول استعادة موقعها بالساحل الأفريقي

تحاول الجزائر استعادة موقعها في منطقة الساحل الأفريقي من خلال إرسال قوات عسكرية إلى النيجر، في سابقة من نوعها منذ أكثر من نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مسلحون من الطوارق خلال السيطرة على مدينة كيدال شمال مالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

مالي: تقرير يرصد انتهاكات تورط فيها الجيش والروس و«القاعدة»

حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من خطورة الانتهاكات التي سُجلت في دولة مالي، والتي ارتكبها الجيش المالي و«الفيلق الأفريقي» الروسي بحق مدنيين...

الشيخ محمد (نواكشوط )

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.