نيجيريا: مظاهرات تتهم الحكومة بالتقاعس في مواجهة «إرهاب خطف الفتيات»

احتجاجات ومطالب بتدخل لعودة باقي المخطوفين

يتجمع أولياء أمور الأطفال المختطفين في مدرسة سانت ماري الكاثوليكية الابتدائية والثانوية في منطقة بابيري بنيجيريا الجمعة 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
يتجمع أولياء أمور الأطفال المختطفين في مدرسة سانت ماري الكاثوليكية الابتدائية والثانوية في منطقة بابيري بنيجيريا الجمعة 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

نيجيريا: مظاهرات تتهم الحكومة بالتقاعس في مواجهة «إرهاب خطف الفتيات»

يتجمع أولياء أمور الأطفال المختطفين في مدرسة سانت ماري الكاثوليكية الابتدائية والثانوية في منطقة بابيري بنيجيريا الجمعة 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
يتجمع أولياء أمور الأطفال المختطفين في مدرسة سانت ماري الكاثوليكية الابتدائية والثانوية في منطقة بابيري بنيجيريا الجمعة 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

تظاهر العشرات من عائلات الفتيات المختطفات، السبت، أمام مدرسة سانت ماري الكاثوليكية في بابيري بمنطقة أغوارا في ولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، متهمين السلطات والحكومة الفيدرالية بالتقاعس والتقصير في تحرير المختطفين.

وكانت مجموعة إرهابية قد اختطفت أكثر من 300 طالب و12 مدرّساً خلال هجوم مسلح، ومرت أكثر من ثمانية أيام دون تحريرهم، مع أن نحو 50 طالباً تمكنوا من الهرب بعد يومين من الاختطاف، في حين لا يزال الباقون محتجزين.

وقالت صحيفة «الغارديان» النيجيرية إن أكثر من 200 ولي أمر في المدرسة تجمعوا لإجراء تسجيل رسمي وفق تعليمات حكومية، وسط استياء واسع من غياب أي زيارة رسمية من سلطات الولاية أو الحكومة الفيدرالية منذ وقوع الحادثة.

وتحول التجمع إلى مظاهرات؛ إذ رفع الأهالي لافتات كُتب عليها: «أعيدوا إلينا فتياتنا»، وأخرى مكتوباً عليها: «بناتنا ومعلمونا ما زالوا في الأَسر»، وأخرى تقول: «هل أصبحت الدراسة جريمة؟»، وانتقد بعض الأهالي الحكومة بسبب إنكارها الأوليّ لحدوث الخطف.

يتجمع أولياء أمور الأطفال المختطفين في مدرسة سانت ماري الكاثوليكية الابتدائية والثانوية في منطقة بابيري بنيجيريا الجمعة 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

وقال جوزيف ديماس، والد أحد المختطفين: «الحقيقة أن ابني وآخرين قد خُطفوا، وعلى الحكومة أن تتحرك وتساعدنا بدلاً من إنكار الحقيقة». أما إيمانويل إجيه، والد طفل آخر مختطف، فأشار إلى أن المدرسة لم تتعرض من قبل لأي هجوم مماثل.

وأعرب أسقف كونتاغورا، المطران بولوس يوهانا، عن أمله أن يسهّل التسجيل عملية الإفراج عن الضحايا، مضيفاً: «لقد مرّت ثمانية أيام على اختطافهم ولا نملك أي أخبار. نبقى في رجاء ونصلي لعودتهم».

كما أعربت مديرة المدرسة فيليشيا جيام، ونائبتها بليسينغ أمودو عن صدمتهما العميقة، وأكدت المديرة أن الهجوم لم تسبقه أي تحذيرات، ودعت جميع الجهات إلى المساعدة في إنقاذ الطلاب والموظفين.

تدويل القضية

يتجمع أولياء أمور الأطفال المختطفين في مدرسة سانت ماري الكاثوليكية الابتدائية والثانوية في منطقة بابيري بنيجيريا الجمعة 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

على صعيد آخر، تجمّع مئات المتظاهرين، السبت، أمام السفارة النيجيرية في العاصمة الإسبانية مدريد للتعبير عن غضبهم إزاء الهجمات الأخيرة وحوادث خطف الطلاب في نيجيريا، وردد المتظاهرون شعارات تدعو إلى تحرك دولي لإنقاذ الطلاب وحماية المسيحيين.

وقالت كريستيانا واريبوكو، رئيسة المجلس الوطني لشباب نيجيريا، داعيةً إلى تدخل دولي: «نحن نقف باسم المسيحيين، ونمثل المسيحيين النيجيريين. أرجوكم، تدخّلوا وأوقفوا المجازر بحق المسيحيين في نيجيريا».

وتأتي مظاهرة مدريد في سياق توتر دولي متصاعد، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدّد بتدخل عسكري في نيجيريا بدعوى «اضطهاد المسيحيين» من قبل «داعش» و«بوكو حرام»، ولكن السلطات في نيجيريا حذرت من أن هذه الادعاءات تبسّط بشكل مفرط تعقيدات الوضع الأمني، ولا تعكس جهود الحكومة لحماية حرية الدين.

وفي هذا السياق، يشير خبراء في الأمن إلى أن حادثة الخطف الأخيرة التي استهدفت مدرسة مسيحية تزامنت مع استهداف مدرسة إسلامية في ولاية كِبّي، خُطف خلاله 30 طالباً قبل أن يُفرج عنهم لاحقاً.

ويرى محلّلون أمنيون أن دوافع مالية تقف وراء بعض هذه الحوادث، مشيرين إلى أن المدارس غالباً ما تكون أهدافاً سهلة بسبب ضعف الإجراءات الأمنية. وكان الرئيس بولا تينوبو قد أعلن مؤخراً حالة الطوارئ وعزّز انتشار الشرطة مع تزايد عمليات الخطف.

وتشير تقارير تداولتها الصحافة المحلية في نيجيريا إلى أنه منذ 2014 سُجّلت أكثر من 12 عملية خطف جماعي شملت أكثر من 1700 طالب، بعضهم لم يُعثر عليهم حتى الآن.

رجل يقود دراجة هوائية أمام مدرسة مغلقة في مينا بولاية النيجر في نيجيريا يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

تطمين رسمي

في غضون ذلك، جددت الحكومة الفيدرالية التزامها بتزويد الشرطة النيجيرية وسائر الأجهزة الأمنية بأدوات حديثة، وتدريب متطور، ودعم لوجستي مستدام، بهدف تعزيز جهود مكافحة انعدام الأمن والإرهاب في مختلف أنحاء البلاد.

جاء ذلك في خطاب للرئيس بولا أحمد تينوبو، ألقاه الأمين العام للحكومة الفيدرالية السيناتور جورج أكومي، يوم السبت، خلال حفل تخرّج دفعة جديدة من الشرطة، وقال إن «الحكومة تعمل على بناء شرطة حديثة في خدمة الشعب».

وأضاف: «رؤيتنا واضحة: تشكيل جهاز شرطة كفء، مدرَّب جيداً، ومجهّز بالكامل لضمان الأمن الداخلي بكرامة وعدالة»، وقال مخاطباً الضباط الجدد: «أنتم لستم مجرد عناصر أمن؛ أنتم حماة أمننا ورفاهنا الجماعي. الأمة تنتظر منكم أن تخدموا بشرف وعدل وتفانٍ».

وأكد الرئيس تينوبو أن إدارته «تعتمد استراتيجية شاملة لمعالجة انعدام الأمن، تتجاوز توفير المعدات لتشمل معالجة جذور المشكلة عبر النمو الاقتصادي، والاندماج الاجتماعي، والتنمية الشاملة»، وفق تعبيره.

وكان الرئيس تينوبو قد أعلن «حالة طوارئ وطنية» بعد تزايد حوادث خطف الطلاب من المدارس، وتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق مختلفة من البلاد، كما بدأ حملة لتعزيز جهاز الشرطة والجيش ومختلف الوحدات الأمنية والعسكرية.


مقالات ذات صلة

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)

أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
TT

أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)

عاد الهدوء إلى العاصمة المالية، باماكو، صباح الاثنين، بعد يومين من المواجهات العنيفة بين الجيش ومقاتلي تنظيم «القاعدة»، التي قُتل فيها وزير الدفاع، الجنرال ساديو كامارا، ولكنّ اختفاء الرئيس أسيمي غويتا يثير كثيراً من الأسئلة، وتتضارب الروايات حول مصيره.

الرجلُ الذي يحكمُ مالي منذ 2020، خسر خلال الهجمات ذراعه اليمنى ووزير دفاعه، وسط اختفاء تام لرئيس المخابرات في ظل شائعات لم تتأكد حتى الآن حول مقتله في الهجمات، مما يعني أن المجلس العسكري تلقى ضربة موجعة ومفاجئة.

اللحظات الأولى

وأكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» أن غويتا لم يسكن القصر الرئاسي أبداً منذ وصوله إلى الحكم قبل خمس سنوات، بل فضَّل الإقامة في معسكر «كاتي» الأكثر تحصيناً وحمايةً، والذي ظل لعقود مركز القرار العسكري ومنه انطلقت جميع الانقلابات في تاريخ البلاد.

بوتين يستقبل رئيس مالي خلال القمة الروسية - الأفريقية الثانية في «منتدى إكسبو 2023» (صفحة رئيس مالي على «إكس»)

وأكدت هذه المصادر أن غويتا كان موجوداً في إقامته داخل معسكر كاتي، حين تعرض للهجوم فجر السبت، على يد المئات من مقاتلي «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة».

وقالت المصادر إن غويتا تمكَّن من مغادرة المعسكر بعد الهجوم، من دون أن يتعرض لأي أذى، وظل يتنقل ما بين مواقع مختلفة طيلة يوم السبت، وكان يسهم في قيادة التصدي للهجوم المباغت والقوي.

اختفاء تام

منذ بدء الهجمات، لم يُسجل أي ظهور للجنرال غويتا، كما لم يوجه أي كلمة أو خطاب إلى الشعب المالي، فيما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني مالي أنه «نقل من كاتي السبت خلال النهار، وهو موجود في مكان آمن».

وكتب الصحافي المختص في الشأن الأفريقي، الخليل ولد اجدود، على منصة «إكس»: «نقلت مصادر موثوقة عن بعض معاوني الرئيس المالي أسيمي غويتا قولهم إنهم فشلوا، خلال محاولات متكررة، في استعادة التواصل معه، فيما يستمر الغموض بشأن مصيره ومستقبله السياسي».

وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وقال الصحافي: «الرئيس غويتا لجأ إلى قاعدة سامانكو، وهي منطقة تقع على بُعد نحو عشرين كيلومتراً جنوب غربي باماكو»، مشيراً إلى أنه «انتقل في ساعات السبت، الطويل والصعب، من موقع إلى آخر مع حمايته الشخصية التي تديرها شركة أمنية تركية».

وأضاف الصحافي أن غويتا «يفاوض الآن للحصول على مخرج آمن مع أسرته»، مؤكداً أنه «لم يعد يثق بالروس بعد اتفاقهم مع ممثلي (حركات تحرير أزواد) على خروج قواتهم من كيدال برعاية إقليمية، ولهذا تجنب اللجوء إلى قاعدة روسية يتركز فيها فيلق أفريقيا في المطار العسكري».

الوضع تحت السيطرة

في المقابل أكد أحمد مصطفى سنغاريه، وهو صحافي مالي موجود في العاصمة باماكو، أن الوضع في البلاد يسوده «هدوء مشوب بالحذر»، وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن «الجيش تمكَّن من السيطرة على الوضع، والقضاء على عدد كبير من الإرهابيين» المشاركين في الهجمات.

وأضاف سنغاريه: «شاهدنا السكان يجرّون جثث الإرهابيين في الساحات، كما ساعدوا الجيش على القبض على كثير منهم»، مشيراً إلى أن «الجيش المالي أحكم قبضته على الوضع الأمني في باماكو، حيث أُغلقت المحاور الرئيسية المؤدية إلى القواعد العسكرية والمؤسسات الرئيسية، وكانت باماكو مساء الأحد، أشبه ما تكون بمدينة عسكرية مغلقة».

دخان في أحد شوارع العاصمة المالية باماكو الأحد (أ.ف.ب)

وبخصوص اختفاء الرئيس غويتا، قال سنغاريه، إن ما يجري تداوله «مجرد شائعات ومبالغات»، مؤكداً أن انهيار نظام غويتا والعسكريين الذين يحكمون مالي منذ 2020 «مجرد أوهام يروج لها الإعلام المضاد، ونحن نتذكر أزمة البنزين حين روَّج الإعلام الغربي لسقوط وشيك للعاصمة باماكو، وهو ما لم يحدث».

وقال سنغاريه إن صمت الرئيس واختفاءه لا يحملان أي دلالة، مشيراً إلى أن «الجيش نشر بياناً لطمأنة المواطنين، أكد فيه أنه ماضٍ في بسط الأمن والاستقرار على كامل التراب الوطني، والقضاء على الإرهابيين والمفسدين أينما كانوا».

ورفض بشكل قاطع الحديث عن إمكانية تمرد داخل الجيش ضد غويتا، وقال: «الدولة تمر بصعوبات لكنها لا تصل إلى درجة تمرد أو سقوط وشيك للنظام أو الدولة»، مؤكداً أن «الشعب موالٍ للحكومة الحالية لأنه لا يرى حلاً ناجعاً أكثر من العسكريين الذين في الحكم اليوم، نظراً إلى النتائج الملموسة التي حققوها منذ وصولهم إلى مقاليد الحكم».

الحماية التركية

وتتحدث المصادر المحلية عن وجود الرئيس المالي تحت حماية وحدة عسكرية تركية تابعة لشركة «سادات» التي أبرمت عدة صفقات مع الحكومة المالية للحصول على مسيرات وتكنولوجيا قتالية متطورة، كما تتولى منذ سنوات تدريب وتأهيل الحرس الشخصي للرئيس غويتا.

الشركة التركية تأسست عام 2012 على يد الجنرال السابق عدنان تانري فيردي، المستشار العسكري السابق المقرب من رجب طيب أردوغان، وغالباً ما توصف بأنها أداة نفوذ لتركيا في منطقة الساحل، ويطلق عليها بعض الخبراء والمعارضين الأتراك لقب «فاغنر التركية».

جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

ورغم التقارير الإعلامية المتكررة التي تتحدث عن تورط الشركة في أعمال عسكرية ميدانية في مالي والنيجر، فإن الشركة تنفي بشكل قاطع أي تورط عملياتي أو قتالي، وتؤكد أن نشاطها يقتصر على التدريب والاستشارات واللوجستيات، وسبق أن أصدرت بياناً كذَّبت فيه تقارير تداولها الإعلام الفرنسي.

كما لم يسبق أن صدر أي تأكيد رسمي من الحكومتين المالية أو التركية بخصوص أي دور للشركات التركية في تأمين شخصيات عسكرية أو سياسية مهمة في دولة مالي.

وأعلن «فيلق أفريقيا» وهو قوة شبه عسكرية خاضعة لسيطرة ​الكرملين، الاثنين، أن قواته انسحبت من بلدة كيدال في شمال مالي بعد اشتباكات عنيفة دارت هناك.

ونفذت «جبهة تحرير أزواد» وهي ‌جماعة متمردة ‌يهيمن عليها الطوارق، ​هجمات ‌متزامنة ⁠في ​أنحاء البلاد ⁠مطلع الأسبوع، بما في ذلك كيدال، بالتنسيق مع جماعة لها صلات بتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا».

وذكر فيلق أفريقيا، ⁠الذي يدعم الحكومة ‌المركزية ‌التي يقودها الجيش، في ​بيان، أن ‌قرار الانسحاب من كيدال ‌اتُّخذ بالتنسيق مع قيادات مالي.

وجاء في البيان، الذي نُشر على «تلغرام»: «وفقاً لقرار مشترك ‌مع قيادة جمهورية مالي، انسحبت وحدات فيلق أفريقيا ⁠التي ⁠كانت متمركزة وتشارك في القتال في مدينة كيدال من المنطقة مع أفراد جيش مالي... تم إجلاء الجنود الجرحى والعتاد الثقيل أولاً. ويواصل الأفراد تنفيذ مهمتهم القتالية الموكلة إليهم. ولا تزال الأوضاع ​في ​جمهورية مالي صعبة».


جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلنت هيئة الطيران المدني في جنوب ​السودان أن طائرة سقطت اليوم الاثنين جنوب غربي العاصمة جوبا، ما أودى بحياة جميع الركاب ‌البالغ عددهم ‌14.

وأفادت ​الهيئة ‌في ⁠بيان ​بأن الطائرة، ⁠وهي من طراز (سيسنا 208 كارافان) وتشغلها شركة «سيتي لينك للطيران»، فقدت الاتصال في ⁠أثناء رحلتها من يي ‌إلى ‌مطار جوبا ​الدولي. وأضافت ‌أن الطائرة أقلعت ‌في الساعة 0915 بالتوقيت المحلي وفقدت الاتصال في الساعة 0943. ‌وكان على متنها 13 راكبا وطيارا، ⁠بينهم كينيان ⁠و12 من جنوب السودان.

وأشار البيان إلى أن التقارير الأولية تشير إلى احتمال سقوط الطائرة بسبب سوء الأحوال الجوية، ولا سيما ​انخفاض ​الرؤية.


مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت السلطات، اليوم (الاثنين)، إن مسلحين اقتحموا دار أيتام في إحدى مناطق شمال وسط نيجيريا واختطفوا 23 تلميذاً، تم إنقاذ 15 منهم لاحقاً، بينما لا يزال 8 رهائن.

ووقع الهجوم في «منطقة معزولة» بمدينة لوكوجا، عاصمة ولاية كوجي، بحسب بيان صادر عن مفوض الولاية كينجسلي فيمي فانوا.

وقال فانوا إن دار الأيتام، التابعة لمجموعة «مدارس داهالوكيتاب»، كانت تعمل بشكل غير قانوني، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ولا تزال هوية المسلحين مجهولة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

ولم يذكر البيان أعمار التلاميذ المختطفين، لكن مصطلح «تلميذ» في نيجيريا يستخدم عادة للإشارة إلى مَن هم في مرحلة رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية، ويشمل عادة مَن هم في سن الثانية عشرة.

وقال فانوا: «فور تلقي البلاغ، سارعت الأجهزة الأمنية، بقيادة شرطة ولاية كوجي النيجيرية، وبالتعاون مع جهات أمنية أخرى، إلى التحرك نحو موقع الحادث».

وأضاف فانوا: «أسفر هذا التحرك السريع والمنسق عن إنقاذ 15 من التلاميذ المختطفين، في حين تتواصل عمليات مكثفة لضمان عودة الثمانية المتبقين بسلام، وإلقاء القبض على الجناة».