عقيد في الجيش بمدغشقر يعلن استيلاء الجيش على السلطة بعد أن صوت البرلمان على عزل الرئيس

قائد وحدة النخبة المعروفة باسم «كابسات» الكولونيل مايكل راندريانيرينا يخاطب المتظاهرين (رويترز)
قائد وحدة النخبة المعروفة باسم «كابسات» الكولونيل مايكل راندريانيرينا يخاطب المتظاهرين (رويترز)
TT

عقيد في الجيش بمدغشقر يعلن استيلاء الجيش على السلطة بعد أن صوت البرلمان على عزل الرئيس

قائد وحدة النخبة المعروفة باسم «كابسات» الكولونيل مايكل راندريانيرينا يخاطب المتظاهرين (رويترز)
قائد وحدة النخبة المعروفة باسم «كابسات» الكولونيل مايكل راندريانيرينا يخاطب المتظاهرين (رويترز)

قال عقيد في الجيش في مدغشقر إن الجيش استولى على السلطة بعد أن صوت البرلمان على عزل الرئيس.

وجاء إعلانه تقريباً على الفور عقب تصويت البرلمان على عزل الرئيس أندريه راجولينا، الذي فر من البلاد بسبب تمرد الجنود، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووفقاً لـ«رويترز»، قال قائد وحدة النخبة المعروفة باسم «كابسات» (فيلق الأفراد والخدمات الإدارية والتقنية) الكولونيل مايكل راندريانيرينا للإذاعة الوطنية: «تولينا السلطة»، مضيفاً أن الجيش حل جميع المؤسسات باستثناء مجلس النواب في البرلمان الذي صوت على عزل راجولينا قبل دقائق فقط من إعلان راندريانيرينا.

كما قال أمام الصحافيين إن الجيش سيشكل مجلساً يتألف من ضباط من الجيش وقوات الدرك المكلفة بتطبيق القانون. وأضاف أنه سيجري تعيين رئيس وزراء لتشكيل حكومة مدنية «بسرعة»، وبدا أن هذا يمثل نهاية سنوات راجولينا السبع بصفته زعيماً للبلاد.

ودعت المحكمة الدستورية العليا إلى إجراء انتخابات خلال 60 يوماً بعد الانقلاب العسكري.

وفي وقت سابق، أعلن راجولينا أنه قام بحل مجلس النواب بالبرلمان، على ما يبدو لتجنب عزله. ولم يتضح سبب عدم نجاح ذلك. وأدى تمرد متصاعد اندلع خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى فرار راجولينا من البلاد واختفائه.

ولا يزال مكان وجود راجولينا غير معروف بعد أن انضمت وحدة عسكرية نخبوية إلى احتجاجات مناهضة للحكومة يقودها الشباب ودعت إلى تنحيه في محاولة انقلاب.

وقال الرئيس، البالغ من العمر 51 عاماً، في خطاب بثه على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الاثنين إنه غادر البلاد إلى «مكان آمن» خوفاً على حياته. ولم يذكر أين هو.

ووفق «إذاعة فرنسا الدولية» (إر إف إي)، فقد استقلَّ راجولينا الأحد «طائرة عسكرية فرنسية إلى جزيرة لا ريونيون، قبل أن يغادر إلى وجهة أخرى مع عائلته».

وتعرضت مدغشقر لهزات بسبب أسابيع من المظاهرات التي قادها محتجو «جيل زد».

واندلعت الاحتجاجات التي يقودها الشباب لأول مرة الشهر الماضي بسبب انقطاع الكهرباء والمياه ولكنها تصاعدت لتشمل حالة من عدم الرضا الأوسع بالحكومة وقيادة راجولينا.

وأثار المحتجون مجموعة من القضايا، بما في ذلك الفقر وتكاليف المعيشة، والوصول إلى التعليم العالي، والفساد المزعوم من قبل المسؤولين الحكوميين وعائلاتهم وشركائهم.

يشار إلى أن مدغشقر - وهي مستعمرة فرنسية سابقة لها تاريخ من الانقلابات المدعومة من الجيش منذ الاستقلال في عام 1960 - تمر بأسوأ أزمة سياسية منذ عام 2009، عندما وصل راجولينا بنفسه إلى السلطة لأول مرة باعتباره زعيماً لحكومة انتقالية في أعقاب انقلاب.

وفي تلك الانتفاضة، قاد راجولينا احتجاجات كبيرة مناهضة للحكومة أدت إلى فقدان الرئيس آنذاك مارك رافالومانانا للسلطة وذهابه إلى المنفى.

في سياق متصل، وخلال مشاركته في قمة حول غزة في منتجع شرم الشيخ في مصر، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ردّاً على سؤال بهذا الصدد: «لا أؤكِّد شيئاً اليوم»، معرباً عن «قلق كبير» حيال مدغشقر.

وأضاف الرئيس الفرنسي: «أودُّ أن أعبِّر هنا عن قلقنا الكبير، وعن صداقة فرنسا تجاه الشعب الملغاشي. أعتقد أنّه من المهمِّ جداً الحفاظ على النظام الدستوري والاستمرارية المؤسّساتية في مدغشقر؛ لأن الأمر يتعلق باستقرار البلد ومصالح شعبه».

وتابع ماكرون: «ننظر إلى شباب هذه البلدان بكثير من الإعجاب والمودَّة. هؤلاء شباب عبَّروا عن آرائهم، وهم مسيَّسون، ويريدون أن يعيشوا بشكل أفضل (...) ينبغي ببساطة ألا يتمَّ استغلالهم من قبل فصائل عسكرية أو تدخُّلات أجنبية».

وراجولينا الذي فاز في 2023 بولاية رئاسية جديدة مدَّتها 5 سنوات في انتخابات قاطعتها المعارضة، اتَّهم «مجموعة من العسكريين والسياسيين» بالسعي لقتله.


مقالات ذات صلة

تمدد إسرائيل في «أرض الصومال»... ما خيارات مقديشو؟

شمال افريقيا السفير الإسرائيلي خلال تقديم أوراق اعتماده لرئيس إقليم «أرض الصومال» (الخارجية الإسرائيلية)

تمدد إسرائيل في «أرض الصومال»... ما خيارات مقديشو؟

تحركات إسرائيلية للتموضع في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي مع تسليم أول سفير أوراق اعتماده في هرغيسا، في خطوة تعزز حضور تل أبيب بالقرن الأفريقي

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من الجولة الثالثة لمشاورات آلية (2+2) الاثنين لوزراء الخارجية والري في مصر والسودان (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر تلوح باتفاقية الدفاع المشترك لعدم تجاوز «الخطوط الحمراء» في السودان

اجتماع رباعي مصري - سوداني جديد احتضنته القاهرة برئاسة وزراء الخارجية والري بالبلدين، وسط توترات مع إثيوبيا غداة شكوى تقدمت بها الخرطوم ضد أديس أبابا.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الجزائر مع وزير دفاع النيجر الشهر الماضي (الرئاسة الجزائرية)

من الانتشار العسكري إلى شحنات الوقود... الجزائر تعيد رسم حضورها في الساحل

شهدت التحركات الجزائرية باتجاه النيجر تطوراً لافتاً منذ مصادقة البرلمان الجزائري، الأسبوع الماضي، على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى البلد المجاور.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد غينيا واحدة من الدول الرئيسية المنتجة للذهب في أفريقيا (إكس)

غينيا تفتتح أول مصفاة للذهب

افتتحت غينيا أول مصفاة للذهب في كوناكري بعد أشهر قليلة من إعلانها حظر تصدير الذهب الخام وفرض معالجته داخل الأراضي الغينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا رئيس الوزراء الإثيوبي أثناء تسلّم طائرات مقاتلة من طراز «سو-35» من الجيل الرابع (صفحته على «إكس») p-circle 02:12

صفقة السلاح الإثيوبية-الروسية... كيف تتغير حسابات القوة بـ«القرن الأفريقي»؟

في 28 أكتوبر قال آبي أحمد خلال زيارة لموسكو لحضور قمة روسية-أفريقية إن إثيوبيا تسلّمت الدفعة الأولى المكونة من 12 مقاتلة من طراز «سوخوي-35» من الجيل الرابع.

محمد محمود (القاهرة )

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.