بوركينا فاسو تعتبر منسقة الأمم المتحدة المقيمة «شخصاً غير مرغوب به»

البلاد تعاني من دوامة عنف بسبب «القاعدة» و «داعش»

رئيس المجلس العسكري البوركينابي إبراهيم تراوري أثناء زيارته لموسكو 29 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
رئيس المجلس العسكري البوركينابي إبراهيم تراوري أثناء زيارته لموسكو 29 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
TT

بوركينا فاسو تعتبر منسقة الأمم المتحدة المقيمة «شخصاً غير مرغوب به»

رئيس المجلس العسكري البوركينابي إبراهيم تراوري أثناء زيارته لموسكو 29 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
رئيس المجلس العسكري البوركينابي إبراهيم تراوري أثناء زيارته لموسكو 29 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

اعتبر المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو الاثنين منسقة الأمم المتحدة المقيمة «شخصاً غير مرغوب به» جراء «مشاركتها» في صياغة تقرير أممي «يروج لمعلومات خطرة وكاذبة» حول الأطفال والنزاع المسلح في البلاد التي تواجه أعمال عنف جهادية.

وقالت الحكومة إن كارول فلور-سميرجنياك «تعتبر (شخصاً غير مرغوب به) على أراضي بوركينا فاسو بسبب مشاركتها في الإشراف على صياغة تقرير يجمع معطيات من دون مصادر موضوعية، ومن دون أدلة تروج لمعلومات خطرة، وكاذبة».

وأضافت: «بأسلوب قصصي يستشهد من دون تمييز بالإرهابيين ومؤسسات الدفاع والأمن في بوركينا فاسو، لا يتضمن التقرير الذي هو أشبه بجمع لمعلومات لا أساس لها وأكاذيب، في المرفق أي نسخ لتقارير تحقيقات أو لأحكام قضائية دعماً للحالات المفترضة لانتهاكات بحق أطفال نسبت إلى مقاتلي بوركينا فاسو ».

وعينت المنسقة وهي من جزر موريشيوس في منصبها في يوليو (تموز) 2024.

وتعاني بوركينا فاسو منذ نحو عشر سنوات من هجمات قاتلة لجماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش».

ويؤكد المجلس العسكري الحاكم برئاسة إبراهيم تراوري منذ انقلاب سبتمبر (أيلول) 2022 أنه يجعل من استعادة أراضي بوركينا فاسو «أولوية»، إلا أن البلاد لا تزال واقعة في دوامة عنف. واتهم الجيش والعناصر المدنيون المتحالفون معه تكراراً بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين.

في ديسمبر (كانون الأول) 2022، أعلنت الحكومة العسكرية منسقة الأمم المتحدة المقيمة السابقة الإيطالية باربرا مانزي «شخصاً غير مرغوب به» أيضاً.


مقالات ذات صلة

مقتل سبعة بهجوم مسلّحين مرتبطين بـ«داعش» في الكونغو الديموقراطية

أفريقيا سكان في بيني يحملون جثث مدنيين أعدمهم مقاتلو تحالف القوى الديموقراطية في الكونغو (أ.ف.ب)

مقتل سبعة بهجوم مسلّحين مرتبطين بـ«داعش» في الكونغو الديموقراطية

اندلعت اشتباكات الأحد في شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية بعد مقتل سبعة أشخاص على الأقل في هجوم شنه مسلّحون مرتبطون بتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بيني)
الخليج أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)

البحرين: التحقيقات مع عناصر «الحرس الثوري» أكدت ارتكابهم جرائم ماسّة بالأمن

كشفت النيابة العامة البحرينية، الأحد، جانباً من نتائج التحقيق مع التنظيم الرئيسي المرتبط بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
أوروبا ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

وصفت السلطات السويسرية عملية الطعن التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، الخميس، في محطة قطارات وينترتور بالقرب من زيوريخ بأنها «هجوم إرهابي».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
العالم امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

تصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في مدينة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

النمسا تحكم على «داعشي» بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوم طعن

قضت محكمة نمساوية، الأربعاء، على لاجئ سوري كردي عمره 24 عاماً بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوماً بسكين ​أسفر عن مقتل شخص في مدينة جنوبية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)
كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)
TT

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)
كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)

قال سكان في بلدة نانيوكي بوسط كينيا لـ«رويترز»، اليوم الاثنين، إن عشرات خرجوا للاحتجاج على تحركات الولايات المتحدة لإقامة منشأة للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا في قاعدة عسكرية هناك، وذلك بعد أيام من إصدار المحكمة العليا أمرا للحكومة بتعليق الخطة مؤقتاً.

وأمرت المحكمة بالتعليق المؤقت يوم الجمعة بعد رفع دعوى قضائية تزعم أن الموقع قد يعرض الصحة العامة للخطر.

وقال مسؤولون أميركيون إن الوحدة التي تضم 50 سريراً في قاعدة جوية بمقاطعة لايكيبيا ستخدم الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس لكنهم لا يظهرون أي أعراض حتى الآن. كما أكدت الحكومة الكينية خططها لإنشاء المرفق، حيث قال وزير الصحة أدين دوالي، في بيان يوم السبت، إن ذلك جزء من حملة أوسع نطاقاً لتعزيز أنظمة الاستجابة للطوارئ.

وأظهرت لقطات، حصلت عليها «رويترز» اليوم الاثنين، حشداً من حوالي 100 شخص يقفون على بعد حوالي أربعة كيلومترات من موقع المنشأة المخطط لها وهم يطلقون الصفارات وبعضهم يركبون فوق شاحنة صغيرة. ولاح للعيان دخان يتصاعد من شيء يحترق على الطريق. وقدر سكان محليون عدد المتظاهرين بالمئات.

وعرضت قناتا «إن تي في كينيا» و«سيتيزن كينيا» لقطات لأشخاص يقفون بجوار جدار خارج القاعدة الجوية، حيث كانت هناك دبابة متمركزة ومجموعة من الجنود يحرسون المكان.

وقال باتريك واهوم، أحد منظمي الاحتجاج، لـ«رويترز»، إنهم يريدون إغلاق المنشأة الصحية نهائياً بحلول يوم الثلاثاء التاسع من يونيو (حزيران).


انتخابات عامة في إثيوبيا وآبي أحمد يتعهد بـ«حقبة تحولية»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

انتخابات عامة في إثيوبيا وآبي أحمد يتعهد بـ«حقبة تحولية»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)

شهدت إثيوبيا، الاثنين، سابع انتخابات عامة في تاريخها وسط حديث رسمي عن مشاركة واسعة للناخبين، ومؤشرات باقتراب حزب رئيس الوزراء آبي أحمد من تحقيق فوز جديد.

وتعهد آبي أحمد عقب تصويته، بتقبل النتائج التي يُتوقع أن تُعلن يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، وأن يقود البلاد إلى «حقبة تحولية» تعزز التنمية. ورأى خبير في الشؤون الأفريقية تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، أن التعهدات وحدها ليست كافية لتحقيق نتائج إيجابية مشيراً إلى ضرورة أن يكون في سلم أولويات الحكومة الجديد حل الخلافات وإنهاء التوترات مع إقليمي تيغراي وأمهرة.

ناخبة إثيوبية خلال الإدلاء بصوتها في الانتخابات الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)

يوم «استثنائي»

وعقب تصويته، أكد آبي أحمد، أن «الطوابير الطويلة والمنظمة التي تشكلت أمام مراكز الاقتراع في الصباح الباكر خير دليل على أن الشعب الإثيوبي لا يحتاج إلى توجيه خارجي أو توبيخ لتحديد مصيره، وبناء نظامه الديمقراطي، وتعزيز سيادته».

وفي معرض حديثه عن الأهمية التاريخية للانتخابات، أشار آبي أحمد إلى أن «السنوات الخمس المقبلة ستشهد حقبة تحولية تتطلب جهوداً غير مسبوقة، ورؤية استراتيجية، وطاقة جماعية لضمان انتقال البلاد من التبعية الخارجية إلى الاكتفاء الذاتي، لتصبح ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي»، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، الاثنين. وأكد آبي أحمد «استعداده للاعتراف بالنتيجة الديمقراطية وقبول نتائج الانتخابات برحابة صدر».

بدورها، أكدت رئيسة المجلس الوطني للانتخابات الإثيوبي، ميلاتورك هايلو، في مؤتمر صحافي الاثنين، أن هذه الانتخابات «تُجرى بصورة حرة ونزيهة وديمقراطية، في وقت يدلي فيه ملايين المواطنين بأصواتهم في مختلف أنحاء البلاد»، حسب الوكالة ذاتها.

ناخبون إثيوبيون خلال الإدلاء بصوتهم (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتوجّه الناخبون لاختيار أعضاء تسعة مجالس للأقاليم الإقليمية (مجالس محلية) وبرلمان جديد، ومن المتوقع أن يلعب التصويت دوراً حاسماً في رسم ملامح القيادة السياسية المستقبلية والتنمية للبلاد، حسب الوكالة التي أشارت إلى أن «الإقبال الكبير الذي شوهد في الكثير من مراكز الاقتراع يعكس مشاركة شعبية قوية في رسم مستقبل البلاد عبر صناديق الاقتراع».

ويملك أكثر من 54 مليون ناخب حق التصويت في هذه الانتخابات العامة الإثيوبية السابعة، للاختيار بين مرشحين يمثلون 42 حزباً سياسياً، وسط منافسة أكثر من 10 آلاف مرشح على المناصب العامة، تحت رايات الأحزاب، ويترشح 80 مرشحاً مستقلين في حين تم إنشاء نحو 52 ألف مركز اقتراع في مختلف أنحاء البلاد؛ لضمان وصول واسع للناخبين، حسب المصدر الرسمي ذاته.

وقال بنيام غيدييليم (38 عاماً)، وهو موظف في قطاع الاتصالات ويصوِّت للمرَّة الأولى: «إنها لحظة حاسمة لتحديد مصير بلدنا»، في حين عبَّر سايفي ديستا (77 عاماً) عن أنه يريد «ممارسة حقه كفرد»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى المحلل السياسي المختص بالشؤون الأفريقية، عبد المنعم أبو إدريس، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه رغم أن كثيراً من مراكز الاقتراع بها إقبال كبير، لكن هذه العملية لا يتوقع لها أن تحدِث تغيراً في تركيبة البرلمان الفيدرالي باعتبار أن الأحزاب التي تنافس حزب الازدهار الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي صغيرة وليست لديها تجربة أو شعبية كبيرة، بخلاف عدم إجراء انتخابات في دوائر إقليمي تيغراي وأمهرة؛ ما يشير إلى أن «الازدهار» سيحقق الأغلبية، لكنها لا تنهي التحديات.

تحديات

وبينما تحدثت المصادر الرسمية عن مشاركة واسعة، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مراقبين أن هذه الانتخابات ليست سوى إجراء شكلي يمنح آبي أحمد ولاية جديدة تمتدُّ خمس سنوات، بعدما حقَّق حزبه (الازدهار) 96 في المائة من المقاعد، في استحقاق عام 2021.

طابور لنساء إثيوبيات قبل الإدلاء بأصواتهن (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويتولى آبي السلطة في هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي منذ عام 2018، ولكنه يواجه انتقادات متزايدة بسبب نزعته السلطوية وتضييقه على المعارضين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم تنظيم الانتخابات في عموم أنحاء البلاد، فإنها تستثني إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتُّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة. ولا يزال أكثر من مليون شخص نازحين جرَّاء الحرب الأهلية الدامية التي دارت بين عامَي 2020 و2022.

وفي إقليم أمهرة الذي يضمُّ نحو 20 مليون نسمة، هدَّدت ميليشيات «فانو» القومية بتعطيل العملية الانتخابية، في حين ألغت هيئة الانتخابات التصويت في 8 دوائر فقط من أصل 137، حسب الوكالة ذاتها.

وأعلنت «جبهة تحرير أرومو» التي تجمعها توترات مع آبي أحمد، في بيان رفضها للانتخابات الجارية، ووصفتها بأنها لن تغير وضع مقاعد البرلمان.

ويرى أبو إدريس، أن آبي احمد يُعوّل أكثر على التحولات الاقتصادية والحد من معدلات الفقر عبر الدخول في شراكات وفتح البلاد أمام استثمارات خارجية، لكن ستظل معضلة تحقيق الأمن في إقليمي تيغراي وأمهرة أكبر تحدٍ يواجهه البلاد الآن.

وحتى الآن لم يطرح آبي أحمد مقاربة لطي صفحة الخلاف في الإقليمين، حسب أبو إدريس، لافتاً إلى أن هذه العقبة يجب أن تكون في سلم أولويات رئيس الوزراء الإثيوبي لتحقيق شيء تنموي ملموس دون استنزاف جهوده في التوترات.


الإثيوبيون يختارون ممثليهم... وفوز كاسح متوقع لحزب آبي أحمد

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يدلي بصوته في الانتخابات (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يدلي بصوته في الانتخابات (رويترز)
TT

الإثيوبيون يختارون ممثليهم... وفوز كاسح متوقع لحزب آبي أحمد

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يدلي بصوته في الانتخابات (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يدلي بصوته في الانتخابات (رويترز)

توجَّه ملايين الإثيوبيين إلى صناديق الاقتراع صباح الاثنين، لاختيار ممثِّليهم في انتخابات عامَّة يُتوقع أن تسفر عن فوز كاسح لحزب «الازدهار» الحاكم بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، رغم الانتقادات المتزايدة التي يواجهها بسبب نزعته السلطوية وتضييقه على المعارضين.

وشهدت مراكز الاقتراع في العاصمة أديس أبابا طوابير طويلة من الناخبين، حسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية»، حتى أن بعضهم أحضر مقاعد لتخفيف عناء الانتظار.

وقال بنيام غيدييليم (38 عاماً)، وهو موظف في قطاع الاتصالات ويصوِّت للمرَّة الأولى: «إنها لحظة حاسمة لتحديد مصير بلدنا»، بينما عبَّر سايفي ديستا (77 عاماً) عن أنه يريد «ممارسة حقه كفرد».

ناخبون يصطفُّون للإدلاء بأصواتهم خلال الانتخابات في أديس أبابا (رويترز)

لكنَّ محلِّلين يَرَون من جهتهم أن الانتخابات ليست سوى إجراء شكلي يمنح آبي أحمد ولاية جديدة تمتدُّ خمس سنوات، بعدما حقَّق حزبه (الازدهار) 96 في المائة من المقاعد، في استحقاق عام 2021.

ويحصل ذلك في وقت تعاني فيه أحزاب المعارضة والصحافة المستقلَّة قيوداً واسعة، فضلاً عمَّا تواجهه البلاد من نزاعات داخلية وانقسامات عِرقية.

في هذا الجانب، اعتبر محللان من مركز «تشاتام هاوس» للبحوث، أن الدورة الحالية «مرشَّحة لأن تكون من أقلِّ الاستحقاقات تنافسية منذ اعتماد الديمقراطية التعددية في عام 1991».

في المقابل، تخوض المعارضة الانتخابات بإمكانات مالية محدودة، وانقسامات على مستوى أكثر من 40 حزباً، بينما يخوض الحزب الحاكم السباق منفرداً في عشرات الدوائر.

سيدة إثيوبية تدلي بصوتها في الانتخابات (رويترز)

وحسب مركز «تشاتام هاوس»، فإن «كثيراً من المنافسين لن يشاركوا في الانتخابات؛ إذ يعيش بعضهم في المنفى، أو أنه مُنع من العمل، أو يقبع في السجن، بينما يرى آخرون جدوى أكبر في مواصلة الكفاح المسلَّح بدلاً من خوض الانتخابات».

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينيتش) على أن تُغلَق عند السادسة مساء، في انتظار إعلان النتائج بعد نحو 10 أيام، علماً بأنه يحقُّ لأكثر من 50 مليون ناخب من أصل 130 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم في نحو 48 ألف مركز اقتراع.

ويتولَّى آبي السلطة في هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي منذ عام 2018، ولكنه يواجه انتقادات متزايدة بسبب نزعته السلطوية وتضييقه على المعارضين.

نزاعات مسلحة

ورغم عقد الانتخابات في عموم أنحاء البلاد، فإنها ستستثني إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتُّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة. ولا يزال أكثر من مليون شخص نازحين جرَّاء الحرب الأهلية الدامية التي دارت بين عامَي 2020 و2022.

مع هذا، يشهد الاقتصاد الإثيوبي نمواً من بين الأسرع عالمياً؛ إذ يُتوقع أن يتجاوز 9 في المائة هذا العام، وفق صندوق النقد الدولي.

ومردُّ هذا النمو إلى الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والصناعة، إلى جانب إصلاحات (تحرير أسعار) أدخلها آبي أحمد وساهمت في زيادة الصادرات، رغم تأثيراتها السلبية على المواطنين.

ناخبون إثيوبيون يصطفُّون للإدلاء بأصواتهم (إ.ب.أ)

لكن التمرُّد المسلح في إقليمَي أوروميا وأمهرة، الأكبر من حيث تعداد السكان، لا يُظهر أي بوادر على التراجع.

ففي إقليم أمهرة الذي يضمُّ نحو 20 مليون نسمة، هدَّدت ميليشيات «فانو» القومية بتعطيل العملية الانتخابية. وألغت هيئة الانتخابات التصويت في 8 دوائر فقط من أصل 137.

في المقابل، أكدت الهيئة أن مراكز الاقتراع ستُفتح في كامل إقليم أوروميا الذي يشكِّل نحو ثلث مساحة البلاد، رغم نشاط «جيش تحرير أورومو» المتمرِّد منذ 2018.

ويُشرف على الانتخابات مراقبون من الاتحاد الأفريقي، ومقره أديس أبابا، وكذلك من منظمة «إيغاد» الإقليمية لشرق أفريقيا.

في المقابل، رفضت إثيوبيا مقترحاً من الاتحاد الأوروبي لإرسال بعثة مراقبين، حسب مصدر أوروبي.