مالي تحبط محاولة انقلاب... وتعتقل عشرات الجنود بينهم جنرالان

المجلس العسكري الحاكم يتهم قوى أجنبية بالتخطيط لزعزعة استقرار البلاد

صورة أرشيفية لزعيم المجلس العسكري في مالي أسيمي غويتا يحضر القمة العادية الأولى لرؤساء دول وحكومات تحالف دول الساحل في نيامي بالنيجر... 6 يوليو 2024 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم المجلس العسكري في مالي أسيمي غويتا يحضر القمة العادية الأولى لرؤساء دول وحكومات تحالف دول الساحل في نيامي بالنيجر... 6 يوليو 2024 (رويترز)
TT

مالي تحبط محاولة انقلاب... وتعتقل عشرات الجنود بينهم جنرالان

صورة أرشيفية لزعيم المجلس العسكري في مالي أسيمي غويتا يحضر القمة العادية الأولى لرؤساء دول وحكومات تحالف دول الساحل في نيامي بالنيجر... 6 يوليو 2024 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم المجلس العسكري في مالي أسيمي غويتا يحضر القمة العادية الأولى لرؤساء دول وحكومات تحالف دول الساحل في نيامي بالنيجر... 6 يوليو 2024 (رويترز)

أعلنت مالي اعتقال مواطن فرنسي للاشتباه بعمله لصالح أجهزة الاستخبارات الفرنسي، متهمة «دولاً أجنبية» بمحاولة زعزعة استقرار البلاد.

زعيم المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا (في الوسط) يحضر عرضاً عسكرياً بمناسبة يوم الاستقلال في باماكو... 22 سبتمبر 2022 (أ.ب)

وقال المجلس العسكري الحاكم الذي وصل إلى السلطة بعد انقلابين شهدتهما البلاد في عامَي 2020 و2021، إنه اعتقل عشرات الجنود في الأيام الأخيرة متّهماً إياهم بالسعي للإطاحة بالحكومة.

وجاء هذا الإعلان، الخميس، بعد شائعات في الأيام الأخيرة عن اعتقال ضباط في الجيش المالي، وقد أدلى وزير الأمن في مالي، الجنرال داود علي محمدين، بهذه التصريحات في الأخبار المسائية على وسائل الإعلام المحلية. وأكد للحضور أنه يتم حالياً تحقيق كامل، وأن «الوضع تحت السيطرة تماماً». وتأتي هذه التطورات في خضم حملة قمع مستمرة من قبل الجيش ضد المعارضة في مالي عقب مسيرة مؤيدة للديمقراطية في مايو (أيار)، وهي الأولى منذ أن استولى الجيش على السلطة قبل نحو 4 سنوات. ولم يقدم الجيش سوى تفاصيل قليلة عن مدبري الانقلاب المزعومين، وما ترتب على ذلك، والمواطن الفرنسي المتورط فيه، إلى جانب ذكر اسمه بأنه يان فيزيلييه. وقال وزير الأمن إن العنصر الفرنسي تصرف «نيابة عن جهاز الاستخبارات الفرنسي، الذي حشد القادة السياسيين، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، والأفراد العسكريين» في مالي.

من شمال مالي في أكتوبر 2024 (رويترز)

ولم يصدر أي تعليق فوري من فرنسا، الحاكم الاستعماري السابق لمالي، بشأن اعتقال العنصر الفرنسي.

وقال الجنرال محمدين: «إن الحكومة الانتقالية تبلغ الجمهور الوطني باعتقال مجموعة صغيرة من العناصر الهامشية من القوات المسلحة وقوات الأمن المالية؛ لارتكابهم جرائم جنائية تهدف إلى زعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية. وأضاف». قائلاً: «إن المؤامرة قد أُحبطت باعتقال المتورطين»، مشيراً إلى أن المؤامرة بدأت يوم 1 أغسطس (آب) الحالي.

 

 

مدبرو الانقلاب

وبثَّ التلفزيون الوطني صوراً لـ11 شخصاً، قال إنهم أعضاء في الجماعة التي خططت للانقلاب. كما كشف الوزير عن هوية الجنرالين الماليَّين اللذين قال إنهما كانا جزءاً من المؤامرة. الأول، الجنرال عباس ديمبيلي، هو حاكم سابق لمنطقة موبتي الوسطى، وقد أُقيل من منصبه بشكل مفاجئ في مايو الماضي، عندما طالب بالتحقيق في مزاعم بأن الجيش المالي قتل مدنيين في قرية ديافارابيه. أما الثانية، وهي الجنرال نيما ساغارا، فقد نالت الثناء لدورها في محاربة المسلحين في عام 2012. وقال رضا لياموري، المحلل بـ«مركز السياسات للجنوب الجديد»، وهو مركز أبحاث مقره المغرب لوكالة «أسوشييتد برس»، إن الجيش المالي يدرك جيداً حالة الاستياء الجارية بين السكان وأفراد الجيش. وقال لياموري: «إن القادة العسكريين ببساطة ليسوا على استعداد للسماح لهذه المظالم بأن تتفاقم، وتتحول إلى ما يشبه الانقلاب، وبالتالي فإن هذه الاعتقالات تبدو وسيلة للترهيب أكثر من محاولة انقلاب شرعية».

وأضاف قائلاً: «إنها استمرار للاعتقالات المتكررة غير المبررة، ومحاكمة أي شخص يتحدث ضد النظام الحالي. لقد رأينا هذا السلوك ضد الصحافيين والمجتمع المدني والقادة السياسيين، لذلك ليس من المستغرب أن نرى هذا السلوك ضد أفراد الجيش».

وتواجه مالي، إلى جانب بوركينا فاسو والنيجر، تمرداً منذ فترة طويلة يقوم به متشددون مسلحون، بعضهم متحالف مع تنظيم «القاعدة»، وتنظيم «داعش» الإرهابيَّين.

وبعد انقلابين عسكريين طرد المجلس العسكرى الحاكم القوات الفرنسية، وتحول بدلاً من ذلك إلى روسيا؛ للحصول على مساعدات أمنية. غير أن الأوضاع الأمنية لا تزال هشة.

زعيم المجلس العسكري في مالي أسيمي غويتا في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وتكثفت الهجمات من قبل الجماعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» خلال الأشهر الأخيرة. في يونيو (حزيران)، مُنح القائد العسكري الجنرال أسيمي غوتا 5 سنوات إضافية في السلطة، على الرغم من الوعود السابقة للمجلس العسكري بالعودة إلى الحكم المدني بحلول مارس (آذار) 2024. وجاءت هذه الخطوة بعد حل الجيش الأحزاب السياسية في مايو الماضي.

وتعاني الدولة الفقيرة في غرب أفريقيا اضطرابات أمنية منذ عام 2012 أججتها أعمال العنف التي يرتكبها جهاديو تنظيمَي «القاعدة» و«داعش» وعصابات محلية.

وأفاد بيان للجيش، بثَّه التلفزيون الرسمي، بأن «عناصر هامشية من القوات الأمنية المالية المسلحة» اعتُقلت بتهمة «السعي لزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية».

واتهم البيان «هؤلاء الجنود والمدنيين» بحصولهم على «مساعدة من دول أجنبية»، كاشفاً عن أن المواطن الفرنسي اعتُقل للاشتباه بعمله «لصالح جهاز الاستخبارات الفرنسي».

وقالت مصادر أمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن 55 جندياً على الأقل اعتُقلوا، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على تحديد هوية «المتواطئين المحتملين».

وأكد المجلس العسكري اعتقال جنرالين، أحدهما عباس ديمبيلي، وهو شخصية مرموقة في الجيش، إضافة إلى مسؤول سابق أُقيل أخيراً من منصبه.

وعُيّن مايغا، وهو شخصية بارزة سابقة في المجلس العسكري، رئيساً للوزراء عام 2021 قبل إقالته نهاية العام الماضي بعد انتقاده عدم وفاء الجنرالات بتعهّدهم تسليم السلطة للمدنيين في مارس 2024. ولم يتم الربط بين اعتقاله واعتقال الجنود المتهمين بالعمل للإطاحة بالحكومة. وتخلى المجلس العسكري بقيادة الرئيس أسيمي غويتا عن شركائه الغربيين، لا سيما فرنسا، للتحالف سياسياً وعسكرياً مع روسيا.

 

 


مقالات ذات صلة

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».


الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري، يوم الأحد، مقتل أكثر من 38 عنصراً من تنظيم «داعش - غرب أفريقيا»، خلال التصدي لهجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية في «مثلث تمبكتو» الواقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات مشتركة تابعة لعملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب تصدّت للهجوم، وأطلقت عملية ملاحقة للعناصر الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 إرهابياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت في محور غارين مالوم - غارين غاجيري، ضمن منطقة «مثلث تمبكتو» في غابة سامبيسا بولاية بورنو، وهي غابة تشتهر بأنها معقل رئيسي لتنظيم «داعش».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأوضح مسؤول الإعلام في العملية العسكرية، المقدم ساني أوبا، أن القوات تصدّت للهجوم على قاعدة «مانداراغيراو» العسكرية التابعة للقطاع الثاني، مشيراً إلى أن «القوات البرية اشتبكت مع المهاجمين عبر عمليات هجومية ودفاعية منسقة، مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي، فيما وفّر سلاح الجو دعماً قريباً، مستنداً إلى معلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع لتعزيز دقة الضربات».

وأضاف المقدم أوبا أن «عمليات الملاحقة على طول مسارات انسحاب الإرهابيين أسفرت عن تكبيدهم خسائر إضافية كبيرة، حيث تم تحييد نحو 38 عنصراً، مع العثور على ثماني جثث أخرى في موقع الاشتباك المباشر».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان المنطقة قولهم إنهم شاهدوا أكثر من 30 جثة وعشرات الأسلحة في المنطقة ذاتها، وهو ما عزّزته آثار الدماء والمعدات العسكرية المتروكة في أثناء فرار العناصر إلى داخل الغابة.

كما أعلنت القوات استعادة عدد من الأسلحة، بينها سبع بنادق كلاشنيكوف، وثمانية مخازن ذخيرة، وأربع قذائف «آر بي جيه»، وذخائر متنوعة، من دون تسجيل خسائر في صفوف الجيش، فيما أُصيب عدد من الجنود بسبب إصابة مركبة مدرعة بقذيفة.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأشار بيان الجيش إلى أن «حجم خسائر التنظيم أثار حالة من الارتياح بين السكان المحليين»، مضيفاً أن ذلك «يعكس استمرار تفوق قوات الجيش في حرمان الجماعات المتطرفة من حرية الحركة في المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط لتعزيز المكاسب الميدانية».

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي «داعش» شنوا هجومهم على القاعدة العسكرية فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، حيث هاجم الإرهابيون القاعدة من عدة محاور محاولين اجتياح مواقع القوات، لكنهم قُوبلوا بمقاومة شديدة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمني: «خلال الاشتباك، هاجم المسلحون من اتجاهَيْن بشكل منسق، لكن القوات صمدت في مواقعها وتعاملت معهم بفاعلية». وأضاف أن المسلحين تمكنوا، في أثناء تبادل إطلاق النار، من إحراق آليتين عسكريتين.

وأوضح المصدر أن وصول تعزيزات عسكرية من طرف قوات التدخل السريع حسمت المواجهة لصالح الجيش. وأضاف: «وصلت قوة التعزيز في الوقت المناسب، واشتبكت مع المهاجمين ونجحت في صد الهجوم».

من جهة أخرى، قتل مسلّحون عشرة أشخاص على الأقل في حانة بجوس، عاصمة ولاية بلاتو التي تشهد اضطرابات في نيجيريا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة آخرين، وفق ما أفادت مصادر محلية الاثنين. وقال نائب رئيس مجلس الحكومة المحلي، كبيرو ساني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض المسلّحين على متن درّاجات نارية فتحوا النار» على حانة مساء الأحد في منطقة جوس الشمال.

وأكد المسؤول في «الصليب الأحمر» في ولاية بلاتو، نور الدين حسيني ماغاجي، الهجوم وقدّر حصيلة القتلى بـ12 شخصاً. ولفت إلى أن جماعة انتقامية ردّت على الهجوم. وأفاد قيادي شبابي محلي بمقتل «نحو 10 أشخاص» في أعمال العنف التي نفّذتها المجموعة، في حين قال ساني إن مجموع القتلى بلغ 27 شخصاً.

وتعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016، ويتركز في مناطق واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من قراهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended