مصر لتعظيم الاستفادة السياحية من «مربع الوزارات» في وسط القاهرة

هشام طلعت مصطفى طرح أفكاراً لتطويرها

مجمع التحرير من بين المباني الحكومية التي تخضع للتطوير (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مجمع التحرير من بين المباني الحكومية التي تخضع للتطوير (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر لتعظيم الاستفادة السياحية من «مربع الوزارات» في وسط القاهرة

مجمع التحرير من بين المباني الحكومية التي تخضع للتطوير (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مجمع التحرير من بين المباني الحكومية التي تخضع للتطوير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

تستهدف الحكومة المصرية تعظيم الاستفادة من منطقة «مربع الوزارات»، وسط القاهرة، واستغلال الأصول والمقارّ الحكومية التاريخية في المجال السياحي.

وتابع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، «إجراءات تعظيم الاستفادة من منطقة (مربع الوزارات) بالقاهرة، وطرحها للقطاع الخاص». ووجّه في اجتماع حكومي الأحد، عُقد لمتابعة طرح منطقة «مربع الوزارات»، بـ«قيام مجموعة عمل من الوزارات والجهات المعنية، بإعداد كراسة خاصة بطرح المنطقة، تتضمن إجابات واضحة عن كل تساؤلات المستثمرين من القطاع الخاص»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

رئيس الوزراء المصري في اجتماع حكومي لمناقشة الاستفادة من منطقة وسط القاهرة - (مجلس الوزراء المصري)

ويضمّ «مربع الوزارات» عدة مبانٍ ذات طابع مميز. من بينها: «مجمع التحرير»، ومبنى وزارة العدل، ومقر وزارة التربية والتعليم، ومبنى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومقر الهيئة العامة للتخطيط العمراني، ومبنى وزارة التموين والتجارة الداخلية، ومقر وزارة الإنتاج الحربي.

منطقة وسط القاهرة (تصوير عبدالفتاح فرج)

ومع انتقال مقارّ الوزارات والجهات الحكومية من وسط القاهرة، إلى «العاصمة الإدارية الجديدة» (شرق القاهرة)، أعلنت الحكومة المصرية إعادة استغلال مباني الوزارات، وخصوصاً التاريخية، بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث أعلن «صندوق مصر السيادي» تحويل مبنى «مجمع التحرير» إلى مبنى فندقي، مع الحفاظ على الطابع التاريخي له.

وخلال الاجتماع، أشار مدبولي إلى «جهود حكومته لسرعة طرح منطقة (مربع الوزارات) على القطاع الخاص، للاستفادة منها في المجال السياحي، على وجه الخصوص»، حسب مجلس الوزراء المصري.

بدوره، استعرض وزير الاستثمار المصري، حسن الخطيب، خلال الاجتماع «الإجراءات التي تتخذها وزارته، ممثلة في صندوق مصر السيادي، لتعظيم الاستفادة من عدد من الأصول التابعة للدولة». وأشار إلى أنه «يعكف على تجميع عدد من الأفكار والرؤى، من مختلف المختصين، بشأن طرح منطقة (الوزارات)، والاستفادة من منطقة (القاهرة الخديوية)، وسط العاصمة المصرية، بوجه عام، مع الحفاظ على طابعها المعماري والحضاري».

قصر تابع لوزارة الخارجية المصرية بميدان التحرير (تصوير عبدالفتاح فرج)

وحسب بيان الحكومة المصرية، طرح رجل الأعمال المصري، وعضو اللجنة الاستشارية لتطوير السياحة المصرية، هشام طلعت مصطفى، خلال الاجتماع، «عدداً من الأفكار، بشأن تطوير منطقة (مربع الوزارات)، بما يساهم في تحقيق مزيد من العوائد للحكومة المصرية». وأشار إلى أهمية «وجود رؤية محددة ومتكاملة لتخطيط استخدامات المنطقة، لتلبية رغبة الحكومة في زيادة حجم الغرف الفندقية وسط القاهرة».

وعدّ طلعت مصطفى أن منطقة وسط القاهرة «في حاجة إلى زيادة الغرف الفندقية، بالنظر لما تشهده من إقبال من السائحين»، ودعا إلى ضرورة «التفكير في تحويل المنطقة لتكون أكثر جذباً للسائحين، وللمستثمرين في المجال الفندقي».

وتسعى الحكومة المصرية إلى زيادة الاستثمارات في قطاع السياحة، بتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم دوره في «التسويق والترويج للمقاصد السياحية المصرية»، كما أكدت وزارة السياحة المصرية على أهمية «إقامة مزيد من الفنادق والمنتجعات السياحية، بما يساهم في استيعاب الزيادة في أعداد السياحة الوافدة لمصر».

وسبق أن أعدت الحكومة المصرية «دراسة تخطيطية وعمرانية، للاستغلال الأمثل، لمنطقة وسط القاهرة»، وفق رئيس الوزراء المصري.

وتتميز منطقة «الوزارات» وسط العاصمة المصرية، بطراز معماري فريد، لا يمتلكه كثير من الدول، وفق رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب المصري (البرلمان)، محمد عطية الفيومي. وأشار إلى أن «المظهر الحضاري للمنطقة تعرض للتشويه في السنوات الأخيرة، بسبب بعض الأنشطة التجارية فيها».

مبنى تراثي بوسط القاهرة (تصوير عبدالفتاح فرج)

ويرى الفيومي أن اهتمام الحكومة المصرية بإعادة تطوير المنطقة، واستعادة مكانتها الحضارية والمعمارية، «خطوة ضرورية، وستكون إضافة للسياحة المصرية»، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى ضرورة «تنويع مجالات الاستفادة منها، سياحياً وثقافياً وتراثيا»، وقال إنه يمكن أن «تتحول المنطقة إلى عاصمة مصر الثقافية».

وتعوّل مصر على قطاع السياحة، كمصدر مؤثر في توفير العملات الأجنبية وفرص العمل، وحقّقت القاهرة رقماً قياسياً في تدفقات السائحين العام الماضي، باستقبالها نحو 15.7 مليون سائح خلال عام 2024، رغم الاضطرابات الإقليمية، حسب مجلس الوزراء المصري.

ووفق تقدير رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، «هناك اهتمام من القطاع الخاص، للمشاركة في تنمية منطقة (الوزارات) لاستغلالها سياحياً»، غير أنه أشار إلى أن هناك تحديات تواجه تطوير المنطقة، من بينها «انتشار ورش تصنيع الملابس والأحذية»، وقال إنه «يجب معالجة تلك الأعمال والممارسات بشكل قانوني».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق ويل سميث خلال زيارته الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

مصر لاستثمار زيارات المشاهير في الترويج لمعالمها الأثرية

جددت زيارة اثنين من المشاهير للمناطق الأثرية بمصر، هما النجم العالمي ويل سميث وصانع المحتوى سبيد، الحديث عن استثمار هذه الزيارات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)

خطة مصرية للمنافسة دولياً في «السياحة العلاجية»

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر انطلاق منصات مشروع السياحة العلاجية، ضمن خطتها للمنافسة إقليمياً ودولياً في مجال السياحة العلاجية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق  العاصمة المصرية القاهرة تزخر بالمقومات الحضرية والسياحية (الهيئة العامة لتنشيط السياحة)

«القاهرة» الأكثر جاذبية في أفريقيا عام 2025... ما الأسباب؟

«هنا القاهرة الساحرة الآسِرة الهادرة الساهرة... هنا القاهرة الزاهرة العاطرة الشاعرة النيّرة» كلمات الشاعر المصري الراحل سيد حجاب تعبر عن روح القاهرة.

محمد عجم (القاهرة )
الاقتصاد سائحة تلتقط صوراً لتماثيل معروضة داخل المتحف المصري الكبير والذي جذب العديد من السياح في 2025 (رويترز)

بزيادة 21 %... مصر استقبلت 19 مليون سائح في 2025

أعلنت مصر أنها استقبلت خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح، بمعدل نمو بلغ 21 في المائة مقارنة بالعام السابق له.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خطف 160 مسيحياً على الأقل في هجوم استهدف كنيستين شمال نيجيريا

أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

خطف 160 مسيحياً على الأقل في هجوم استهدف كنيستين شمال نيجيريا

أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

اختٌطف أكثر من 160 شخصاً خلال هجوم شنته عصابات مسلحة، الأحد، على كنيستين في قرية نائية بولاية كادونا شمال نيجيريا، على ما أفاد رجل دين مسيحي وتقرير أمني للأمم المتحدة اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وتشهد نيجيريا، الدولة الأكثر تعداداً بالسكان في أفريقيا، تصاعداً في عمليات الاختطاف الجماعي منذ نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ما دفع الحكومة الأميركية إلى شن غارات عسكرية يوم عيد الميلاد في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجماعات المسلحة النيجيرية باضطهاد المسيحيين، واصفاً إياهم بضحايا «إبادة جماعية».

وقال رئيس الرابطة المسيحية في شمال نيجيريا الأب جوزيف هياب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وصل المهاجمون بأعداد كبيرة، وأغلقوا مداخل الكنيستين، وأجبروا المصلين على الخروج إلى الأدغال».


شكوك حول التزام «إم 23» بمسار السلام في شرق الكونغو

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
TT

شكوك حول التزام «إم 23» بمسار السلام في شرق الكونغو

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)

فتح انسحاب حركة التمرد «إم 23» من مدينة أوفيرا، الواقعة شرق الكونغو الديمقراطية، والتي سيطرت عليها قبل نحو شهر، تساؤلات حول جدية مسار السلام المبرم أخيراً مع حكومة كينشاسا، بعد عام لم تفلح خلاله اتفاقات التهدئة المبرمة في الدوحة وواشنطن من منع عودة نيران المواجهات.

فرغم ذلك الانسحاب، يرى خبير في الشأن الأفريقي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يمنع الشكوك حول التزام حركة التمرد بمسار السلام، خاصة أنها لا تزال تسيطر على مدينتين منذ 2025، ولم تنخرط بجدية في تنفيذ اتفاقات التهدئة التي شهدها العام الماضي».

وشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا، نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو 3 عقود، تصاعدت حدتها بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2025، بعدما سيطرت حركة «إم 23»، بدعم من كيغالي، على مدينتَي غوما وبوكافو الرئيسيَّتين في الإقليم.

وشنّت الحركة هجوماً جديداً في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإقليم جنوب كيفو شرق البلاد، على طول الحدود مع بوروندي، وأحكمت سيطرتها على بلدة أوفيرا الاستراتيجية في 11 من الشهر ذاته، بعد فترة وجيزة من إبرام الكونغو الديمقراطية ورواندا اتفاق سلام برعاية الولايات المتحدة.

انسحاب

وبعد نحو شهر، دخل مسلّحون موالون للحكومة مدينة أوفيرا الاستراتيجية في شرق الكونغو الديمقراطية بعد انسحاب قوّات «إم 23»، بعد يومين من إعلان الحركة المتمردة سحب آخر قواتها لتصبح المدينة «تحت مسؤولية المجتمع الدولي بالكامل»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر محلية، الأحد، دون أن توضح سبب الانسحاب.

غير أن الحركة بقيت متمركزة في مرتفعات أوفيرا «لتوجيه أسلحتهم على المدينة، فضلاً عن البلدات المحيطة بها»، حسب الوكالة.

ويرى المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه «تتزايد الشكوك حول التزام الحركة بمسار السلام؛ لأن انسحابها من مدينة أوفيرا ينظر إليه على أنه خطوة تكتيكية أكثر منه تحولاً حقيقياً نحو التهدئة، خاصة مع استمرار سيطرتها على مدينتين أخريين، واحتفاظها بنفوذ عسكري في محيط المناطق التي أعلنت الانسحاب منها».

هذا التناقض بين الخطاب السياسي والواقع الميداني يضعف الثقة في نوايا الحركة، ويعزز الاعتقاد بأنها تستخدم الانسحابات الجزئية لتحسين موقعها التفاوضي، أو إعادة تنظيم صفوفها بدلاً من الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، وفق تقدير عيسى.

ونبّه عسى إلى أن تكرار الخروقات الأمنية، وغياب آليات تحقق مستقلة، واستمرار الاتهامات بوجود دعم خارجي، كلها عوامل تجعل مسار السلام هشاً، وتدفع الأطراف المحلية والدولية إلى التشكيك في جدية الحركة، وقدرتها أو رغبتها في الالتزام بتسوية سلمية دائمة.

وجاءت تلك المتغيرات في شرق الكونغو الغني بالمعادن، بعد اتفاق بين رواندا والكونغو الديمقراطية في واشنطن مطلع ديسمبر الماضي، بعد سلسلة «تفاهمات بإطار» أُبرمت خلال يونيو (حزيران) الماضي في واشنطن، إضافةً إلى «إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة»، الذي وقَّعته كينشاسا وحركة «إم 23» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في قطر، استكمالاً لاتفاقٍ يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

ولا تلوح في الأفق مساعٍ جديدة لإحياء مسار السلام؛ لذا يجب الحذر المشوب بالأمل أكثر من التفاؤل الكامل، وفق ما يرى المحلل التشادي، موضحاً أن انسحاب الحركة من أوفيرا، رغم محدوديته، قد يفتح نافذة صغيرة لإعادة تنشيط محادثات السلام؛ لأنه يوفر إشارة سياسية يمكن للوسطاء البناء عليها، ويخفف مؤقتاً من الضغط العسكري. لكن في المقابل، استمرار سيطرة الحركة على مدينتين أخريين، وغموض نواياها الميدانية، وغياب ضمانات واضحة للتنفيذ، يجعل الجمود مرشحاً للاستمرار ما لم تترجم الإشارات السياسية إلى خطوات عملية قابلة للتحقق، حسب عيسى.

والواقع يشير إلى أن أي مرحلة جديدة من محادثات السلام ستظل هشة، وقد تتحول إلى مجرد إدارة للأزمة لا حل لها، إلى أن تتوفر ثلاثة شروط أساسية وفق عيسى، تتمثل في التزام ميداني واضح بوقف القتال، وضغط إقليمي ودولي فعال ومتوازن على جميع الأطراف، وآلية رقابة تضمن أن الانسحابات ليست مؤقتة أو شكلية.

ودون ذلك، سيبقى الجمود قائماً، لا كفشل كامل لمسار السلام، وإنما تعليق مؤقت له بانتظار تغيير حقيقي في ميزان الإرادة السياسية على الأرض، وفق تقدير عيسى.


مقتل 13 طفلاً في حادثة حافلة مدرسية في جنوب أفريقيا

الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 13 طفلاً في حادثة حافلة مدرسية في جنوب أفريقيا

الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

قالت السلطات في جنوب أفريقيا إن شاحنة اصطدمت بحافلة مدرسية صغيرة في إقليم جاوتينغ، مما أودى بحياة ما لا يقل عن 13 طفلاً.

وأشارت التقارير الأولية إلى أن 11 تلميذاً مدرسياً لقوا حتفهم في الحال، في حين تُوفيَ طفلان متأثران بجراحهما في المستشفى، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

كانت الحافلة الخاصة تقل التلاميذ إلى عدة مدارس ابتدائية وثانوية في جنوب غرب جوهانسبرغ، اليوم (الاثنين)، عندما وقعت الحادثة نحو السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، حسبما قالت السلطات.

الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

وقال شهود عيان إن الحافلة التي كانت تقل التلاميذ كانت تتخطى سيارات أخرى متوقفة عندما اصطدمت بالشاحنة وجهاً لوجه. وقالت الشرطة إنه يتم التحقيق في سبب الحادثة، كما سيتم استجواب سائق الشاحنة.

ونقلت خدمات الطوارئ في جاوتينغ خمسة مصابين إلى مستشفى سيبوكينغ، في حين تم نقل اثنين آخرين إلى مستشفى كوبانونغ لتلقي الرعاية الطبية. وقد أُصيب سائق الحافلة، وكان ضمن من تم نقلهم إلى المستشفى.

أقارب لأطفال ضحايا يتفاعلون في موقع الحادثة في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

وأعرب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، عن حزنه لوقوع خسائر في الأرواح، قائلاً إن السلطات الوطنية والإقليمية ستقدم للأُسر والمدارس الدعم النفسي اللازم.

وقال رامافوزا: «أطفالنا هم أغلى أصول الدولة، وعلينا بذل كل ما نستطيع بدءاً من اتباع قواعد الطرق إلى جودة مقدمي الخدمات المعنيين لنقل الطلاب - لحماية المتعلمين».

وقال وزير التعليم في إقليم جاوتينغ، ماتومي شيلواني، للصحافيين، إنه سيتم التحقيق أيضاً مع سائق حافلة المدرسة لاحتمال قيادته برعونة.

وقالت وزيرة التعليم الأساسي في جنوب أفريقيا، سيفيوي جواروبي، إن الكثير من حوادث وسائل النقل المدرسية تنجم عن خطأ من السائقين.

كما طالبت وزارة النقل بضمان صلاحية المركبات التي تنقل تلاميذ المدارس للسير على الطرق.