نيجيريا: الجيش يكثِّف ضرباته الجوية ضد «داعش»

تدمير مركز للتدريب ومقتل عشرات من التنظيم الإرهابي

عسكريون نيجيريون من سلاح الجو قبل عملية عسكرية ضد معاقل الإرهابيين (وزارة الدفاع النيجيرية)
عسكريون نيجيريون من سلاح الجو قبل عملية عسكرية ضد معاقل الإرهابيين (وزارة الدفاع النيجيرية)
TT

نيجيريا: الجيش يكثِّف ضرباته الجوية ضد «داعش»

عسكريون نيجيريون من سلاح الجو قبل عملية عسكرية ضد معاقل الإرهابيين (وزارة الدفاع النيجيرية)
عسكريون نيجيريون من سلاح الجو قبل عملية عسكرية ضد معاقل الإرهابيين (وزارة الدفاع النيجيرية)

كثَّف جيش نيجيريا ضرباته الجوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، في شمال البلاد، وجماعة «بوكو حرام»، ما أسفر خلال أسبوع عن مقتل عشرات من مقاتلي التنظيمين، في مناطق واسعة من شمال شرقي البلاد.

مقاتلات نيجيرية خلال مناورات عسكرية في شمال البلاد (صحافة محلية)

وقال الجيش إن طلعاته الجوية ما بين 17 و19 مارس (آذار)، نفَّذت غارات دمرت مخابئ محصنة تابعة لجماعة «بوكو حرام» في مناطق: شيراليا، وغرازاه، ويوي، وتل زانغو، ما أدى إلى القضاء على عدد كبير من المقاتلين وشلِّ شبكاتهم العملياتية.

قصف شيراليا

وفي بيان صادر عن نائب مدير العلاقات العامة والإعلام بالقوات الجوية النيجيرية، العقيد الجوي كابيرو علي، أوضح أن الوحدة الجوية لعملية «حَدين كاي» نفذت الاثنين الماضي ضربة جوية مدمرة على شيراليا التي «تُعدّ معقلاً إرهابياً سيئ السمعة داخل مثلث تمبكتو».

وقال العقيد الجوي إن «التقارير الاستخباراتية أظهرت أن المسلحين كانوا يشنون غارات عنيفة على امتداد طريقي مايدوغوري- داماتورو، وداماتورو- بيو؛ حيث اختطفوا مدنيين ونهبوا الإمدادات. ورداً على ذلك، شنت مقاتلات سلاح الجو هجوماً دقيقاً وساحقاً».

وأضاف العقيد الجوي أن القصف أسفر عن «تدمير كثير من منشآت العدو، والقضاء على الإرهابيين الذين كانوا يحاولون الفرار، عبر ضربات متتابعة محكمة».

معاقل التدريب

القوات الجوية النيجيرية أضافت أن غاراتها استهدفت مخبأ إرهابياً في منطقة غرازاه، وهو عبارة عن كهف وسط جبال ماندارا الوعرة، ويتخذ منه الإرهابيون قاعدة خلفية لأنشطتهم في غابة سامبيسا.

وأوضح البيان الصادر عن القوات الجوية أن التقارير الاستخباراتية كشفت تحرك «قيادات إرهابية معروفة» في المخبأ الإرهابي، كما أكدت أن هذه القيادات تشرف على تنظيم دورات تدريبية لصالح مئات المقاتلين في المنطقة «ما زاد من أهمية الضربات الجوية».

وأكدت القوات الجوية أن ضرباتها «شملت عدة أهداف رئيسية، وأسفرت عن تصفية عدد كبير من الإرهابيين»، مشيرة إلى أن سلاح الجو شن ضربات أخرى ضد المقاتلين الذين حاولوا الفرار من الموقع عقب استهدافه.

ضربة لـ«داعش»

وأعلن الجيش مقتل عشرات الإرهابيين إثر ضربات جوية استهدفت أحد معاقل تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا، في منطقة جبيلارام، شمال شرقي البلاد، ضمن دائرة بحيرة تشاد.

ونقلت صحف محلية عن مصادر أمنية وعسكرية أن «وحدة سلاح الجو في عملية (حدين كاي) العسكرية نفذت ضربة جوية يوم الخميس الماضي، عند الساعة 17:25 بالتوقيت المحلي، مستهدفة بنى تحتية رئيسية تابعة للتنظيم، وذلك استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة حول أنشطتهم في المنطقة».

وحسب المصدر نفسه، فإن الغارة «نجحت في تدمير عدة منشآت تابعة للتنظيم ومستودعات إمداد، ما شكَّل ضربة كبيرة لقدرات التنظيم العملياتية».

وأوضح مصدر أمني أن «هذه الضربة تأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف نفوذ التنظيم، وقطع خطوط إمداده، ودعم العمليات البرية المستمرة ضمن عمليتي (أمن البحيرة) و(أمن الصحراء 4)».

في غضون ذلك، أكد الجيش النيجيري أن الضربات الجوية الأخيرة «أحدثت اضطراباً كبيراً في أنشطة الإرهابيين عبر عدة مناطق»؛ مشيراً إلى أن «الغارات لم تؤدِّ فقط إلى القضاء على أهداف عالية القيمة؛ بل دمرت أيضاً البنية التحتية الحيوية التي يستخدمها الإرهابيون في الدعم اللوجستي والتنسيق».

«بوكو حرام»

على صعيد آخر، تمكنت القوة العسكرية المشتركة في نيجيريا، من صد هجوم شنَّه مسلحو «بوكو حرام» على قاعدة عسكرية في قرية «واغا»، التابعة لمنطقة الحكومة المحلية ماداغالي في ولاية أداماوا.

وقالت مصادر استخباراتية إن الهجوم وقع نحو الساعة الثالثة والنصف فجر الجمعة، ليندلع اشتباك عنيف بين مقاتلي «بوكو حرام» وأفراد القوة العسكرية المشتركة.

وقالت مصادر نيجيرية إن تصدي القوة للهجوم أجبر منفذيه على الانسحاب الفوري، دون تسجيل أي خسائر في صفوف القوات الأمنية أو سكان المنطقة.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.