الحكومة الإثيوبية «تراقب من كثب» الوضع في إقليم تيغراي

يهدّد التوتر بين فصيلين متخاصمين بإشعال حرب جديدة

مركبات عسكرية مدمّرة شمالي ميكيلي عاصمة تيغراي في 26 فبراير 2021 (أ.ف.ب)
مركبات عسكرية مدمّرة شمالي ميكيلي عاصمة تيغراي في 26 فبراير 2021 (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإثيوبية «تراقب من كثب» الوضع في إقليم تيغراي

مركبات عسكرية مدمّرة شمالي ميكيلي عاصمة تيغراي في 26 فبراير 2021 (أ.ف.ب)
مركبات عسكرية مدمّرة شمالي ميكيلي عاصمة تيغراي في 26 فبراير 2021 (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الإثيوبي، جدعون تيموثيوس، أن حكومته «تراقب من كثب» الوضع في إقليم تيغراي الشمالي؛ حيث يُهدّد التوتر بين فصيلين متخاصمين بإشعال حرب جديدة. وشهد إقليم تيغراي بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ونوفمبر 2022 أحد أعنف النزاعات بين الجيش الفدرالي، مدعوماً بقوات من إريتريا، من جهة، ومتمردي «جبهة تحرير شعب تيغراي» من جهة ثانية. وأدَّى النزاع إلى مقتل نحو 600 ألف شخص في هذه المنطقة، التي يبلغ تعدادها نحو 6 ملايين نسمة، وفق الاتحاد الإفريقي.

خلافات داخلية

وانتهت الحرب باتفاق سلام أُبرم في بريتوريا بجنوب أفريقيا، لكن التأخير في تنفيذ بنوده لعدة أشهر غذَّى التوترات المتزايدة داخل «جبهة تحرير شعب تيغراي» التي تحكم المنطقة، والتي كانت مهيمنة على الحكومة المركزية في إثيوبيا. ويواجه المسؤول الكبير في الحزب، غيتاشو رضا، الذي عيّنته السلطات الفدرالية رئيساً لإدارة إقليمية مؤقتة، معارضة من زعيم الجبهة ديبريتسيون جبريمايكل.

وقال تيموثيوس، الجمعة، إن السلطات في أديس أبابا «تراقب الوضع من كثب» في المنطقة. وأضاف: «سنبذل كل ما في وسعنا لضمان احترام اتفاق بريتوريا للسلام، ووقف إطلاق النار والسلام في شمال إثيوبيا».

وسيطر أنصار ديبريتسيون المسلحون على بلدية أديغرات، ثاني أكبر مدينة في تيغراي قرب الحدود الإريترية، كما سيطروا الخميس على مدينة ميكيلي عاصمة الإقليم، وأطاحوا برئيس البلدية الذي عيّنه غيتاشو. ووصف وزير الخارجية الإثيوبي الفصيل بأنه «مثير للمشاكل»، واتّهمه في مؤتمر صحافي، إلى جانب غيتاشو، «بمحاولة تفكيك الإدارة المؤقتة بشكل علني وواضح من خلال العنف». وأكد أن أقارب ديبريتسيون أقاموا «اتصالات وتعاونوا مع قوى خارجية معادية لإثيوبيا»، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

عين على إريتريا

وتتجه الأنظار إلى إريتريا، جارة إثيوبيا التي تشترك في حدود طويلة مع تيغراي، والتي تشهد العلاقات معها توترات متزايدة. واندلعت حرب دامية بين إثيوبيا وإريتريا بين عامي 1998 و2000 على خلفية نزاعات إقليمية، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى.

وقد حظي رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بإشادة واسعة، ونال جائزة «نوبل» للسلام في 2019 بعد توصله إلى اتفاق سلام مع إريتريا لدى توليه السلطة في 2018. وفي أعقاب الاتفاق، سمحت إريتريا التي يحكمها إسياس أفورقي، دون أي منافسة تُذكر منذ 1993، بإعادة فتح الحدود مع إثيوبيا لفترة وجيزة. لكن العلاقات عادت لتتوتر بعد نهاية حرب تيغراي في 2022. وأثار الاتفاق الذي وقعه آبي أحمد، الذي يمنح إثيوبيا، واحدة من كبرى الدول غير الساحلية في العالم، منفذاً على البحر الأحمر طالما سعت إليه، غضب أسمرة التي تتهم جارتها بالتطلع إلى ميناء عصب الإريتري.



الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.