بعد وفاة حاكمها منذ الاستقلال... ناميبيا تصوّت لاختيار رئيس جديد

أصوات الشباب حاسمة في انتخابات «متأرجحة»

الناخبون في طوابير بانتظار التصويت (أ.ب)
الناخبون في طوابير بانتظار التصويت (أ.ب)
TT

بعد وفاة حاكمها منذ الاستقلال... ناميبيا تصوّت لاختيار رئيس جديد

الناخبون في طوابير بانتظار التصويت (أ.ب)
الناخبون في طوابير بانتظار التصويت (أ.ب)

يتوجه قرابة مليون ونصف المليون ناخب في دولة ناميبيا، الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع؛ للتصويت على رئيس جديد للبلد الواقع في أقصى جنوب القارة الأفريقية، ويمتلك ثروات معدنية كبيرة، ولكن أغلب سكانه يعيشون تحت خط الفقر.

حاجي جينجوب يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

فتحت مكاتب التصويت أبوابها في تمام السابعة صباحاً، على أن تغلق في السابعة مساءً، فيما يجرى التصويت بشكل متزامن على أعضاء البرلمان، وهي الانتخابات التي توصف من طرف المراقبين بأنها «الأكثر تأرجحاً»، حيث تنظم بعد وفاة الرئيس حاج جينجوب، في شهر فبراير (شباط) الماضي، الذي حكم ناميبيا منذ استقلالها عام 1990، وتولى الحكم بعده نانجولو مبومبا، بصفته رئيساً مؤقتاً.

الناخبون في طوابير بانتظار التصويت (أ.ب)

وتهيمن على الانتخابات نقاشات حول انتشار البطالة والتفاوت الاقتصادي، وغياب حلول ناجعة لدى الحزب الذي يحكم البلد منذ استقلاله عن نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا قبل 34 عاماً.

وظلت ناميبيا منذ استقلالها تحت حكم حزب «سوابو» الذي يقوده عدد من أبرز وجوه حركة التحرر الوطني، ويرشح الحزب لهذه الانتخابات نيتومبو ناندي ندايتواه، وهي سيدة معروفة بنضالها من أجل التحرر الوطني، وكانت تشغل منصب نائب الرئيس، وتبلغُ من العمر 72 عاماً، ومرشحة بقوة لأن تكون أول سيدة تحكم البلاد.

نيتومبو بعد أن أدلت بصوتها صباح اليوم، في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة، حثت المواطنين على التصويت، وقالت: «عبر التصويت، تجعل صوتك مسموعاً ويؤثر على حياتك في السنوات الخمس المقبلة. لذا، شاركوا بأعداد كبيرة».

نيتومبو ناندي ندايتواه تشغل منصب نائب الرئيس ومرشحة بقوة لأن تكون أول سيدة تحكم البلاد (أ.ب)

لا يستبعد مراقبون اللجوء إلى جولة ثانية من أجل حسم السباق الرئاسي في ناميبيا، حيث تواجه نيتومبو، منافسة قوية من بانديوليني إيتولا، طبيب أسنان يبلغ من العمر 67 عاماً، انشق قبل سنوات عن الحزب الحاكم، وحصل في الانتخابات الرئاسية السابقة على نسبة 29 في المائة من الأصوات.

ويسعى إيتولا إلى قلب الطاولة على الحزب الحاكم، مستغلاً تراجع شعبيته، حيث تشير الأرقام إلى أن حزب (سوابو) الحاكم حصل في انتخابات 2019 على نسبة 56 في المائة من الأصوات، بينما كان قد حصل عام 2014 على 87 في المائة من الأصوات.

ملصق للمنافس بانديوليني إيتولا طبيب أسنان يبلغ من العمر 67 عاماً انشق قبل سنوات عن الحزب الحاكم (أ.ف.ب)

ويفسر مراقبون تراجع شعبية الحزب الحاكم، بتغير كبير في طبيعة الناخبين، بسبب فئة الشباب التي ولدت بعد الاستقلال، وتهتم أكثر بالأوضاع المعيشية، ولم تعد تولي أهمية كبيرة لإرث النضال التحرري، الذي يستند إليه الحزب الحاكم في كثير من خطاباته.

وفيما يُشكّل الناخبون الشباب النسبة الأكبر من المسجلين على اللائحة الانتخابية، تشير الإحصائيات إلى أن 46 في المائة من الشباب في ناميبيا يعانون من البطالة، وبالتالي توقع خبراء أن يسهم ذلك في ترجيح كفة المعارضة، وربما الإطاحة بالحزب الحاكم، على غرار ما تعرض له حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب أفريقيا، وحزب الديمقراطيين في بوتسوانا (البلدين المجاورين).

يشكل الناخبون الشباب النسبة الأكبر من المسجلين على اللائحة الانتخابية (أ.ف.ب)

ومن أجل كسب أصوات الناخبين الجدد، حاولت مرشحة الحزب الحاكم أن تتبنى خطاباً جديداً يولي أهمية كبرى للأوضاع المعيشية، ويقلص المساحة المخصصة لإرث التحرر، وتعهدت خلال الحملة الانتخابية بخلق 250 ألف فرصة عمل خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويشير البنك الدولي، في آخر تقاريره، إلى أن ناميبيا «دولة ذات دخل متوسط»، ولكنه يؤكد أنها تعاني من «مستويات عالية من الفقر وعدم المساواة»، وتعيش نسبة 43 في المائة من سكانها في «فقر متعدد الأبعاد».


مقالات ذات صلة

المنفي يحضّ الأطراف الليبية على التوافق لإنجاز الانتخابات

العالم العربي المنفي مستقبلاً عدداً من أعضاء «الحوار المهيكل» في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)

المنفي يحضّ الأطراف الليبية على التوافق لإنجاز الانتخابات

يعمل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، على تكثيف لقاءاته بسياسيين، في إطار ما وصفه مكتبه بـ«مواصلة التشاور وتعزيز مسارات التوافق السياسي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)

رئاسية جيبوتي... غيله يقترب من ولاية سادسة وسط تحديات

تشهد جيبوتي، الجمعة، انتخابات رئاسية يتصدرها الرئيس الحالي مرشح حزب «التجمع الشعبي من أجل التقدم»، إسماعيل غيله، في مواجهة محمد فرح سماتر.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس اليوم دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد.

«الشرق الأوسط» (بودابست - واشنطن)
شمال افريقيا صورة وزعها المجلس الرئاسي الليبي لاجتماع المنفي باللجنة الاقتصادية

المنفي يدعو إلى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في ليبيا

اعتبر محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي أن ليبيا تقف أمام «خيارين متناقضين» يتعلقان بمستقبل العملية السياسية، داعياً إلى تكثيف التنسيق المشترك مع مختلف الأجهزة.

خالد محمود (القاهرة)

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقريرٌ صادرٌ عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، أمس (الأربعاء)، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان. وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة في الجامعة، إنّ تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بمنطقة بني شنقول-غوموز، بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً معه منذ أبريل (نيسان) 2023، بشنَّ هجمات بطائرات مسيّرة «من داخل الأراضي الإثيوبية»، وذلك في أول اتهام علني لإثيوبيا بالتورُّط في النزاع. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات، وأخرى كانت أفادت بأنَّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)

وقال الباحثون في المختبر التابع لجامعة يال، إنَّ النتائج التي توصَّلوا إليها «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر» على أنَّ هجمات «قوات الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشنُّ من داخل إثيوبيا. ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة خفيفة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع. وقال المختبر إنَّ المركبات المُستخدَمة لا تتطابق مع تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي عادة، مشيراً إلى أنَّها كانت قد شوهدت في إطار إمداد وحدات «قوات الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق السودانية. ووفق التقرير، فقد تمَّ تجهيز بعض المركبات لاحقاً بمنصات «قادرة على حمل رشاشات ثقيلة». وأضاف المختبر أنّ مركبات مماثلة ظهرت لاحقاً في صور من القتال حول الكرمك، وهي بلدة حدودية سودانية استراتيجية تبعد نحو 100 كيلومتر براً عن أسوسا.

اشتدت حدة القتال مؤخراً حول الكرمك التي تُعدُّ موقعاً عسكرياً رئيسياً. وهذا العام، نزح نحو 28 ألف شخص؛ بسبب القتال في النيل الأزرق، بمَن في ذلك أكثر من 10 آلاف شخص من الكرمك وحدها. وتنقسم السيطرة على الولاية بين الجيش السوداني وحلفاء «قوات الدعم السريع» من «الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وأعلنت «قوات الدعم السريع» مؤخراً تحقيق انتصارات في المنطقة.

ووثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة يال، نشاطاً لوجيستياً متزايداً في قاعدة أسوسا، بما في ذلك وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً. وشوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية توسعاً كبيراً في مطار أسوسا، بما في ذلك حظيرة طائرات جديدة ومنصة خرسانية ومواقع قتالية دفاعية. وكانت صور حلّلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سابقاً، أظهرت تطويراً كبيراً في المطار، الذي كان في السابق بمثابة قاعدة للطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ القوات أدخلت آلاف المقاتلين إلى إثيوبيا العام الماضي.


مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
TT

مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

هاجم مسلحون الأحد قرية في ولاية بينو بوسط نيجيريا، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد مسؤولون وسكان محليون الأحد.

وتقع ولاية بينو في منطقة تشهد صراعات مستمرة بين المزارعين والرعاة بسبب تنازعهم على الأراضي الخصبة والموارد الطبيعية، فضلا عن عمليات خطف مقابل فدية ترتكبها جماعات مسلحة محلية تعرف باسم «قطاع الطرق».

وأكد المتحدث باسم حكومة ولاية بينو، تيرسو كولا، وقوع الهجوم في قرية مبالوم التابعة لمنطقة غوير ايست، قائلا: «هناك ضحايا بالتأكيد»، مشيرا إلى عدم حصوله بعد على أرقام دقيقة.

وقال أحد السكان، تيرسير نغوتور، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «أستطيع أن أؤكد مقتل 17 شخصا».

وأضاف «وصل المهاجمون (...) قرابة الساعة الخامسة مساء السبت وأطلقوا النار في جميع الاتجاهات. كنت بعيدا، وعندما غادروا بدأنا البحث عن أحبائنا».

كما أفاد ساكن آخر، غبادي جون، بمقتل «17 شخصا» وإصابة العديد من الأشخاص.

وحمّل حاكم ولاية بينو، هياسينث آليا، مسؤولية الهجوم لـ«رعاة مسلحين مشتبه بهم»، واصفا ما فعلوه بأنه «همجي».


جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
TT

جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

أعلن الجيش النيجيري، الأحد، إنقاذ 31 ​مدنياً احتجزوا رهائن خلال هجوم على كنيسة في ولاية كادونا، شمال غربي البلاد، فيما عُثر على 5 قتلى في ‌مكان الواقعة.

وقال ‌الجيش إن ​الهجوم ‌وقع في ​أثناء قداس عيد القيامة في قرية أريكو بمنطقة كاتشيا. وأضاف أن القوات تلاحق منفذي الهجوم، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكّد كاليب ماجي، رئيس «الرابطة المسيحية النيجيرية»، ‌في ‌ولاية كادونا، تعرض كنيستين ​لهجوم ‌في قرية أريكو، ‌الأحد. وأضاف أن 7 قتلوا، فيما احتجز المهاجمون عدداً غير معروف من ‌الرهائن.

وقال ماجي لوكالة «رويترز» للأنباء: «لا تزال عمليات البحث جارية».

وتشهد منطقة، شمال غربي نيجيريا، أعمال عنف منذ سنوات، بما في ذلك عمليات خطف جماعي مقابل فدية ومداهمات للقرى، حيث تعمل جماعات مسلحة من مخابئ في غابات شاسعة ​في ​أنحاء المنطقة.