هيئة طبية: جدري القردة خارج نطاق السيطرة في أفريقيا

المرض انتشر في جميع المناطق الأربع في القارة

مريض يعاني من الجدري داخل مستشفى في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
مريض يعاني من الجدري داخل مستشفى في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

هيئة طبية: جدري القردة خارج نطاق السيطرة في أفريقيا

مريض يعاني من الجدري داخل مستشفى في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
مريض يعاني من الجدري داخل مستشفى في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

حذرت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، اليوم الخميس، من أن تفشي جدري القردة في أفريقيا لا يزال خارج نطاق السيطرة، مضيفة أن الحالات لا تزال تتزايد في عدد من البلدان.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي المرض في الآونة الأخيرة حالة طوارئ صحية عامة مثيرة للقلق على المستوى الدولي بعد رصد المتحور الجديد.

وتواجه بلدان القارة صعوبة في الاستجابة لتفش جديد كبير في أعقاب جائحة «كوفيد - 19» التي كشفت عن ضعف أنظمة الرعاية الصحية التي لم تكن مستعدة للتعامل مع أزمة صحية عامة كبيرة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أفريقيا أن عدد حالات الإصابة بجدري القردة في أفريقيا ارتفع 177 في المائة، كما زادت الوفيات 38.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقال جان كاسيا المدير العام للمراكز في إفادة أسبوعية عن تفشي المرض: «يمكننا القول اليوم إن جدري القردة ليس تحت السيطرة في أفريقيا. لا يزال لدينا هذا الارتفاع في الحالات الذي يثير قلقنا جميعاً».

وفي أسبوع واحد، وردت بلاغات عن 2912 حالة جديدة مقارنة بالأسبوع السابق، بما في ذلك دولة جديدة هي المغرب، التي أبلغت عن تسجيل إصابة واحدة، مما يؤكد انتشار المرض في جميع المناطق الأربع في القارة.

وذكرت مراكز مكافحة الأمراض أن 15 من أصل 55 دولة بالاتحاد الأفريقي أبلغت حتى الآن عن اكتشاف إصابات بالمرض.

وقال كاسيا إن رواندا بدأت حملة تطعيم، في حين من المقرر أن تبدأ جمهورية الكونغو الديمقراطية، مركز تفشي المرض، عمليات التطعيم في أوائل أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

صحتك أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

تشير الأبحاث إلى أن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وحساسية حليب البقر، كما أنه قد يُسهم في خفض مستوى السكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

8 أعشاب طبيعية قد تعزز مناعة الجسم

تلعب الأعشاب الطبيعية دوراً مهماً في الطب التقليدي والتغذية الصحية، إذ تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن بعض النباتات العطرية والتوابل قد تسهم في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)

اكتشف فوائد تناول البطيخ على صحة القلب

أظهرت دراسات عدة إمكانات البطيخ الغذائية العلاجية، مما يجعله خياراً ممتازاً لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تحديد موعد لأول انتخابات بتاريخ جنوب السودان في 22 ديسمبر

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

تحديد موعد لأول انتخابات بتاريخ جنوب السودان في 22 ديسمبر

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

ستُقام أوّل انتخابات في تاريخ جنوب السودان، والتي سبق أن أُجّلت عدّة مرّات، في 22 ديسمبر (كانون الأول)، بحسب ما أعلنت اللجنة الانتخابية في أحدث دولة نشأةً في العالم، والتي نالت استقلالها سنة 2011، وتشهد نزاعاً على السلطة وانعداماً حاداً للأمن.

ويُدعى الناخبون في هذه المناسبة إلى اختيار رئيس الدولة والنواب وأعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية في ولايات البلد العشر ودوائره الإدارية الثلاث.

وفي عام 2018، تمّ التوصّل إلى اتفاق سلام أنهى خمس سنوات من حرب دامية خلّفت 400 ألف قتيل وأربعة ملايين نازح، وأنشأ حكومة وحدة بين الخصمين سلفا كير (رئيساً) ورياك مشار (نائباً للرئيس)، خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تنتهي في 2022 بانتخابات تمّ إرجاؤها مرّات عدّة.

وفي عام 2024، أجّل الرئيس سلفا كير الذي تولّى الحكم منذ استقلال البلاد لسنتين هذه الانتخابات التي كانت وقتذاك مقرّرة في ديسمبر من تلك السنة.

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية أبينيغو أكوك كاكول خلال مؤتمر صحافي الاثنين في جوبا أن «الانتخابات ستُعقد في 22 ديسمبر»، مشيراً إلى «التحدّيات المتعدّدة التي تواجه» مؤسسته.

ودعا الحكومة إلى سدّ «الثغرات القانونية القائمة» وتوفير الأموال اللازمة للسماح للجنة بتنظيم الانتخابات «خلال الأشهر المتبقية» من العام.

وأشار إلى أن 21 مليون دولار متوفّرة راهناً لهذا الاستحقاق الذي يتطلّب تنظيمه 250 مليوناً في المجموع.

وأكّد أن «الإرادة السياسية لا تعتمد علينا، بل على الحكومة»، معتبراً أنه من الممكن إجراء التعديلات التشريعية اللازمة وتشكيل لوائح انتخابية في مهل قصيرة.

وتطرّق أبينيغو أكوك كاكول إلى مسألة الأمن في معرض التحدّيات التي ذكرها، في حين تشهد مناطق عدّة منذ أشهر مواجهات بين الجيش الموالي للرئيس كير، ومجموعات داعمة لرياك مشار الذي أُقيل من منصب نائب الرئيس، واتُّهم بـ«جرائم ضدّ الإنسانية»، وفُرضت عليه الإقامة الجبرية في 2025.

وتحتلّ دولة جنوب السودان المرتبة الأخيرة في مؤشّر التنمية البشرية، وهي في مرتبة متدنّية جدّاً في إطار مؤشّر الفساد من إعداد منظمة الشفافية الدولية.

ودعا المجتمع الدولي مراراً السلطات في جنوب السودان إلى إقامة انتخابات في أقرب مهلة.


مقتل 21 مزارعاً برصاص مسلّحين في نيجيريا

مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)
مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)
TT

مقتل 21 مزارعاً برصاص مسلّحين في نيجيريا

مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)
مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)

قُتل ما لا يقل عن 21 مزارعاً وأصيب آخرون بجروح في هجوم جديد شنه مسلحون على منطقة ريفية في ولاية بلاتو بوسط نيجيريا، وفق ما أفادت مصادر محلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

تعاني منطقة بوكوس، وهي مركز مهم لإنتاج البطاطا في نيجيريا، منذ أكثر من عقدين من العنف المتكرر بين الرعاة الرحل، والمزارعين المستقرين، على خلفية استغلال الأراضي.

ووقع الهجوم ليل الأحد الاثنين في قرية كاول، التابعة لمنطقة بوكوس. ولم يتمكن الأشخاص الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية» من تقديم دافع للهجوم أو تحديد هوية المهاجمين.

وأكد أمالو صامويل أمالو، رئيس المجلس المحلي في بوكوس، وقوع جرائم القتل الاثنين.

وقال أمالو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أستطيع أن أؤكد مقتل 21 شخصاً بالرصاص. نقوم حالياً بتنظيم الجنازات».

مع ارتفاع عدد السكان، ازدادت مساحة الأراضي التي يستغلها المزارعون، بينما تتعرّض المراعي لضغوط شديدة بسبب تغيّر المناخ في شمال غرب ووسط نيجيريا.

يؤدي الاستيلاء على الأراضي والتوترات السياسية والتعدين غير القانوني إلى تفاقم الصراعات.

وأدت جرائم القتل المتكررة التي تعقبها أعمال انتقامية إلى تفاقم العنف في المنطقة، حيث باتت عصابات إجرامية تشنّ غارات على القرى لتنفيذ عمليات نهب وخطف جماعي.

في أبريل (نيسان) 2025، قُتل نحو 50 شخصاً في بوكوس في اشتباكات بين الرعاة والمزارعين.


نيجيريا: حشود غاضبة تقتل «معلمة» وتحرق جثتها

أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: حشود غاضبة تقتل «معلمة» وتحرق جثتها

أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

أقدمت مجموعة من المواطنين الغاضبين على قتل امرأة، وإضرام النار في جثتها، إثر شكوك حول تورطها في محاولة خطف طفل في قرية صغيرة واقعة في ولاية كادونا، أقصى شمال غربي نيجيريا، في حادثة هزت البلد، وأثارت الكثير من ردود الفعل، فيما دعت منظمة العفو الدولية (الأحد) إلى التحقيق فيما جرى.

وتشير مصادر محلية، وتقارير عديدة إلى أن الضحية تدعى «مالاما أم الخير»، تعملُ مدرسة في إحدى المدارس الإسلامية، وهي أم لخمسة أطفال، وكانت في طريقها إلى محاضرة إسلامية، ولكنها انفصلت عن رفاقها، وضلت الطريق، فتوقفت لتطلب توجيهات من أطفال أحد الأحياء، فاتُهمت بمحاولة «خطف طفل»، وهي تهمة فندها فيما بعد شهود، وأقارب الضحية.

ونقلت «المعلمة» إلى مركز للشرطة من أجل التحقيق معها في الشكوك التي يثيرها السكان، وفي تلك الأثناء كانت حالة من الغضب تجتاح سكان الحي الذين تجمهروا عند مركز الشرطة، فيما حاول بعض أقارب الضحية إقناع الحشود بأنها معلمة محترمة، ومعروفة في المنطقة، وأن الأمر مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة.

ولكن الحشود الغاضبة اقتحمت مركز الشرطة، وأخرجتها بالقوة، حيث تعرضت للسحل، والحرق حتى الموت.

الشرطة أكدت وقوع الحادثة في منطقة مارابان جوس، الواقعة على الطريق السريع الرابط ما بين مدينة كادونا والعاصمة أبوجا، واصفة ما جرى بأنه «اعتداء خطير على سيادة القانون»، وأكدت فتح تحقيق، واعتقال بعض المتورطين في الحادثة.

رواية الشرطة

المتحدث باسم الشرطة في ولاية كادونا، منصور حسن، قال إن الواقعة بدأت صباح السبت عندما تلقى الضباط نداء استغاثة يفيد بأن حشداً غاضباً يهاجم امرأة متهمة بسرقة طفل.

وأوضح المتحدث في بيان صحافي أن الشرطة استجابت سريعاً، وأنقذت المرأة ليتم وضعها في الحجز حفاظاً على سلامتها، ولإجراء مزيد من التحقيقات معها، مشيراً إلى أن التهمة الموجهة إلى المرأة لم تكن قد تم إثباتها بعد.

وقال حسن: «رغم الإجراءات المتخذة، حاصر حشد كبير يضم المئات مركز الشرطة، ثم اقتحموه وتمكنوا من التغلب على الضباط المناوبين، وإخراج المرأة قسراً من الحجز، ثم قتلوها، وأضرموا النار في جثتها».

وأضاف المتحدث: «يعد هذا العمل اعتداء مباشراً على سيادة القانون. لا تملك أي شخصية أو جماعة السلطة لتطبيق القانون بأيديهم»، مشيراً في السياق ذاته إلى أن الشرطة فتحت «تحقيقاً واسع النطاق»، قبل أن يضيف: «لقد تم بالفعل اعتقال العديد من المشتبه بهم على خلفية الحادثة، والبحث جارٍ عن الآخرين المتورطين».

اتهام الشرطة

وأصدرت منظمة العفو الدولية بياناً دعت فيه إلى التحقيق في «جريمة القتل المروعة التي ارتكبتها الغوغاء بحق مالاما أم الخير»، وأضافت المنظمة الدولية في بيان صحافي أن على السلطات التحقيق في إمكانية تورط ضباط في الجريمة.

وقالت المنظمة إن «على الشرطة النيجيرية التحقيق في المزاعم القائلة إن الضباط قاموا بتسليمها إلى الغوغاء الذين سحلوها وقتلوها عندما اقتحم حشد من الناس مركز الشرطة وفقاً للتقارير»، وأضافت أن شهود عيان أفادوا للمنظمة بأنه «مع اجتياح حشد كبير لمركز الشرطة، قام الضباط المناوبون بإخراج الضحية، وتسليمها إلى الحشد».

وقالت المنظمة إن هذه الرواية حين تتأكد فإنها «مؤشر واضح على فشل أجهزة إنفاذ القانون»، وأضافت في السياق ذاته أن الحادثة «مثال آخر على حقيقة أن الفشل الصادم للسلطات النيجيرية في حماية الأرواح يؤدي إلى تصاعد مستمر في عنف الغوغاء».

وأكدت المنظمة أن الناس باتوا يلجأون بشكل متزايد إلى تطبيق القانون بأيديهم، وممارسة ما يُسمى بعدالة الغابة، وعبرت المنظمة عن أسفها لأن «عنف الغوغاء بدأ يتحول تدريجياً إلى ظاهرة مألوفة في نيجيريا؛ إذ يُمارس في الغالب بناءً على مجرد الشبهات، أو الإشاعات، أو الأقاويل المتداولة».

ووصفت منظمة العفو الدولية عنف الغوغاء بأنه «يمثل خطراً حقيقياً على المجتمع، ولعله يمثل أحد أكبر التهديدات للحق في الحياة في نيجيريا»، مشيرة إلى «تقاعس أجهزة إنفاذ القانون -ولا سيما قوة الشرطة النيجيرية- عن منع عنف الغوغاء، والتعامل مع هذه الجرائم، والتحقيق فيها، وتقديم المشتبه للعدالة».