وصول أول 100 ألف جرعة من لقاح جدري القردة إلى الكونغو

خلال فحص طفل مصاب بجدري القردة في قرية يالوليا بجمهورية الكونغو الديمقراطية 3 أكتوبر 2022 (رويترز)
خلال فحص طفل مصاب بجدري القردة في قرية يالوليا بجمهورية الكونغو الديمقراطية 3 أكتوبر 2022 (رويترز)
TT

وصول أول 100 ألف جرعة من لقاح جدري القردة إلى الكونغو

خلال فحص طفل مصاب بجدري القردة في قرية يالوليا بجمهورية الكونغو الديمقراطية 3 أكتوبر 2022 (رويترز)
خلال فحص طفل مصاب بجدري القردة في قرية يالوليا بجمهورية الكونغو الديمقراطية 3 أكتوبر 2022 (رويترز)

قالت سلطات الكونغو إن الدفعة الأولى من لقاح جدري القردة وصلت إلى عاصمة الكونغو، اليوم (الخميس)، بعد ثلاثة أسابيع من إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ عالمية نتيجة تفشي جدري القردة في 12 دولة أفريقية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

تبرع الاتحاد الأوروبي بـ100 ألف جرعة من لقاح (MVA-BN)، الذي تصنعه شركة (Bavarian Nordic) الدنماركية، من خلال (HERA)، وهي وكالة الطوارئ الصحية التابعة للكتلة.

وقالت السلطات الكونغولية إنه من المتوقع تسليم 100 ألف جرعة أخرى، يوم السبت.

وقال وزير الصحة الكونغولي، روجر كامبا، للصحافيين بعد تسليم اللقاح، إن «اليونيسف» ستكون مسؤولة عن حملة التطعيم في المقاطعات الأكثر تضرراً. لكن لم يتضح بعدُ متى ستبدأ حملة التطعيم.

وقال الدكتور جان كاسيا، رئيس المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، للصحافيين الأسبوع الماضي، إن شركاء غربيين مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدوا بتوفير نحو 380 ألف جرعة من لقاحات جدري القردة. وهذا أقل من 15 في المائة من 3 ملايين جرعة قالت السلطات إنها ضرورية لإنهاء تفشي جدري القردة في الكونغو، الدولة التي تشكّل مركز التفشي لهذه الحالة الصحية العالمية.

وفي الأسبوع الماضي، قالت المنظمة إن هناك أكثر من 22800 حالة إصابة بجدري القردة و622 حالة وفاة في القارة، وأن الإصابات قفزت بنسبة 200 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

وتقع غالبية الحالات والوفيات في الكونغو، حيث تم اكتشاف المتحور الجديد لجدري القردة لأول مرة، وتوجد معظم حالات الإصابة بهذا المرض بين الأطفال دون سن 15 عاماً.

وبعد تفشي جدري القردة العالمي في عام 2022، استجابت الدول الغنية بسرعة باللقاحات والعلاجات من مخزوناتها. ومع ذلك، لم تصل سوى جرعات قليلة إلى أفريقيا على الرغم من مناشدات حكوماتها.

وقال الاتحاد الأوروبي إن لقاح (MVA-BN) قد تم استخدامه بالفعل في أوروبا والولايات المتحدة، وهو مصرح باستخدامه للبالغين. وتفحص وكالة الأدوية الأوروبية بيانات إضافية لتكون قادرة على إعطائه للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، وهو ما قد يحدث في نهاية الشهر.

وقال لوران موشيل، المدير العام لوكالة الطوارئ الصحية التابعة للاتحاد الأوروبي، إنه تم التعهد بشراء 215 ألف جرعة بمبلغ غير معلن للتبرع بها على وجه التحديد للكونغو.

وأعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أنها تبرعت بـ10 آلاف جرعة من لقاحات جدري القردة إلى نيجيريا، حيث كان المرض منتشراً. وهو أول تبرع معروف لأفريقيا منذ تفشي المرض الحالي.

سجلت نيجيريا 40 حالة إصابة بالفيروس هذا العام، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في نيجيريا.

وقال الدكتور ديمي أوغوينا، رئيس لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة الجدري، للصحافيين الشهر الماضي، إن الجدري كان ينتشر دون أن يتم اكتشافه في الغالب لسنوات بأفريقيا قبل أن يتم تفشي المرض عام 2022 في أكثر من 70 دولة.

وقال: «إن ما نشهده في أفريقيا الآن يختلف عن تفشي المرض العالمي في عام 2022». وفي حين كان هذا التفشي يركز بشكل كبير على الرجال المثليين ومزدوجي الميل الجنسي، فإن الجدري ينتشر الآن في أفريقيا عن طريق الانتقال الجنسي، وكذلك من خلال الاتصال الوثيق بين الأطفال والنساء الحوامل والفئات الضعيفة الأخرى. وفي حين تم تطعيم معظم الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً ضد الجدري -وهو ما قد يوفر بعض الحماية ضد الجدري- فإن هذا ليس هو الحال بالنسبة لسكان أفريقيا الذين غالبيتهم من الشباب، والذين قال أوغوينا إنهم معرّضون للخطر في الغالب. وقال مركز السيطرة على الأمراض في أفريقيا إنه يعمل على خطة استجابة موحدة لتفشي المرض، التي سيتم تقديمها إلى رؤساء الدول الأفريقية للنظر فيها في اجتماع في سبتمبر (أيلول).


مقالات ذات صلة

اتهام عالمين أميركيين بتهريب فيروس جدري القردة إلى الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ صورة تحت المجهر الإلكتروني قدمها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في عام 2024 لجزيئات فيروس «جدري القردة» باللون البرتقالي الموجودة داخل الخلايا المصابة باللون الأخضر (أ.ب)

اتهام عالمين أميركيين بتهريب فيروس جدري القردة إلى الولايات المتحدة

الفحوصات كشفت لاحقا أن مونستر وكوي كانا يحملان قوارير تحتوي على فيروس جدري القردة المعطل، بحسب مكتب التحقيقات الاتحادي.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
صحتك ممرض يأخذ عيّنة من طفل مشتبه في إصابته بمرض جدري القردة بجمهورية الكونغو الديمقراطية 19 يوليو 2024 (رويترز)

تقرير: زيادة «حادة» في الإصابات بسلالة متحورة من جدري القردة في أوروبا

حذر خبراء من ارتفاع حاد في إصابات سلالة متحورة من جدري القردة عبر أوروبا، حيث ينتشر الفيروس الآن بين أشخاص ليس لديهم تاريخ سفر معروف أو اتصالات مع حالات مصابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يأخذ عيّنة من طفل مشتبه في إصابته بمرض جدري القردة بجمهورية الكونغو الديمقراطية في 19 يوليو 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية»: جدري القردة لا يزال يمثّل حالة طوارئ عامة

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الاثنين)، إن تفشي جدري القردة لا يزال يمثّل حالة طوارئ صحية عامة، وأصدر المدير العام للمنظمة مجموعة معدلة من التوصيات المؤقتة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا صورة مجهرية مكبّرة لفيروس «إمبوكس» (رويترز)

السلطات الصحية البريطانية تحقق في إصابة بفيروس «إمبوكس»

أعلنت السلطات الصحية البريطانية، الاثنين، اكتشاف إصابة بفيروس «إمبوكس» من سلالة «كلايد 1 بي» لم يبلغ فيها المريض عن أي سفر أو اتصال بأشخاص مصابين آخرين. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا ينتشر جدري القردة عن طريق الاتصال الوثيق ويسبب أعراضاً تشبه تلك الناجمة عن الإنفلونزا (أرشيفية - رويترز)

الصين ترصد سلالة فرعية متحورة جديدة من جدري القردة

قالت السلطات الصحية في الصين، اليوم (الخميس)، إنها رصدت سلالة فرعية متحورة جديدة من جدري القردة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.