رئيس بوركينا فاسو: حربنا ضد الإرهاب لا رحمة فيها

كان يخاطب 70 ألف مدني تطوعوا في ميليشيا مدنية لدعم الجيش

النقيب تراوري: حربنا ضد الإرهاب لا رحمة فيها (وكالة أنباء بوركينا فاسو)
النقيب تراوري: حربنا ضد الإرهاب لا رحمة فيها (وكالة أنباء بوركينا فاسو)
TT

رئيس بوركينا فاسو: حربنا ضد الإرهاب لا رحمة فيها

النقيب تراوري: حربنا ضد الإرهاب لا رحمة فيها (وكالة أنباء بوركينا فاسو)
النقيب تراوري: حربنا ضد الإرهاب لا رحمة فيها (وكالة أنباء بوركينا فاسو)

قال الرئيس الانتقالي في بوركينا فاسو النقيب إبراهيم تراوري، إن بلاده تستعد لدخول المرحلة الثانية من الحرب ضد الجماعات الإرهابية التي تسيطر على مناطق واسعة من البلد الأفريقي المهدد بخطر الإرهاب.

تراوري هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويحكم البلاد منذ أن قاد انقلاباً عسكرياً عام 2022، ويسعى منذ ذلك الوقت إلى القضاء على الإرهاب بصفته أكبر خطر تواجهه بلاده، ولكنه يواجه مشكلات كبيرة في الحرب.

ولمساعدة الجيش، قررت بوركينا فاسو تشكيل ميليشيا للدفاع المدني من المدنيين المتطوعين، وقد بلغ، الشهر الماضي، عدد المنخرطين فيها قرابة 70 ألف مدني، يخضعون لتدريب سريع على استخدام الأسلحة، قبل إرسالهم إلى الجبهات لصد الهجمات الإرهابية التي تستهدف القرى النائية، والبعيدة من دائرة نفوذ الجيش وقوات الأمن.

النقيب إبراهيم تراوري خلال حديثه مع المتطوعين للدفاع عن الوطن (وكالة أنباء بوركينا فاسو)

وعقد تراوري اجتماعاً مع ممثلين عن الميليشيا المحلية التي تحملُ اسم «متطوعي الدفاع عن الوطن»، الخميس، وهو اللقاء الذي وصفته الوكالة الرسمية للأنباء في بوركينا فاسو بأنه كان «صريحاً وشفافاً وبعيداً عن اللغة الخشبية».

وأضاف المصدر نفسه أن تراوري توجه بالتحية إلى المتطوعين على حملهم السلاح إلى جانب قوات الدفاع والأمن للدفاع عن بوركينا فاسو، وقال: «كثير منكم ضحى بحياته، وما زلتم مستمرين في المقاومة. أحييكم على ذلك».

وأكد النقيب تراوري للمتطوعين أن بوركينا فاسو تخوض حرب استقلال تتطلب التزاماً قوياً للتحرر من العبودية، وأضاف مخاطباً المتطوعين: «هذه الحرب هي للتحرر من العبودية. إما أن نواصل القتال وإما أن نبقى عبيداً»، داعياً المتطوعين للقتال من أجل تحرير أرض الأجداد.

وشدد تراوري في حديثه أمام المتطوعين على أهمية الصبر، وتحمُّل أعباء المعارك الشرسة ضد الإرهابيين، وقال: «لا تناموا، سواء هطلت الأمطار أم عصفت الرياح. تجب محاربة أعداء الأمة من دون رحمة».

وأعلن تراوري أن بوركينا فاسو تجاوزت المرحلة الأولى من الحرب على الإرهاب، وحققت مكاسب مهمة بالقضاء على مئات الإرهابيين، واستعادة السيطرة على بعض المناطق، وقال إن المرحلة الثانية من الحرب بدأت، وهدفها الأبرز هو «تنظيم الخدمات وعودة الدولة إلى المناطق المحررة».

كما أوضح تراوري أن المتطوعين للدفاع عن الوطن «سيتوجب عليهم في المرحلة الثانية، الخروج من مجتمعاتهم للقتال في خطوط المواجهة»، وأضاف أن مثل هذا النوع من الحروب يحتاج إلى «الاستفادة من الثقافة المحلية ومعرفة الأرض وتفاصيلها»؛ لذا سيكون دور المتطوعين المحليين محورياً في مواجهة الإرهاب.

وبخصوص التحديات التي قد تواجه المرحلة الثانية من الحرب على الإرهاب، حث تراوري المتطوعين على الابتعاد عن أي تهاون أو تلاعب قد يعرِّض حياتهم للخطر، وطلب منهم عدم نشر أي معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأن ذلك «يضر بأمنهم وأمن السكان».

اللقاء بين الرئيس تراوري والمتطوعين، لم ينته قبل طرح المشكلات التي يعاني منها الجنود في الميدان، والتي تحدث عنها بعض المتطوعين، وكان من أهمها «نقص المعدات، والحاجة إلى الرعاية الاجتماعية، والتدريب وإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني».

ومن جانبه، قال قائد لواء متطوعي الدفاع عن الوطن، العقيد توماس ساوادوغو، إن السلطات تعملُ على سد كل النواقص في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن ما تقوم به السلطات «تجاوز توقعات المتطوعين»، وفق تعبيره.

وفي الأخير، طمأن تراوري المتطوعين بأن «احتياجاتهم ستؤخذ في الحسبان»، وأكد أن السلطات «اشترت معدات جديدة، وأطلقت حملة تجنيد في الجيش يمكن للمتطوعين المشاركة فيها»؛ ما يعني أنهم مرشحون لأن يكونوا جنوداً رسميين في الجيش.

النقيب تراوري: سنطلق عمليات كبيرة ضد الإرهابيين خلال أسابيع (وكالة أنباء بوركينا فاسو)

وختم تراوري اللقاء بإعلان أن «عمليات عسكرية كبيرة ستنطلق في الأسابيع المقبلة»، من أجل القضاء على معسكرات الإرهاب في مناطق نائية على الحدود مع النيجر ومالي المجاورتين، حيث تتمركز جماعات موالية لتنظيمي «داعش» و«القاعدة».

وتشن هذه المجموعات الإرهابية هجمات مستمرة منذ 2015 في بوركينا فاسو، لكنها كثفت هجماتها خلال الفترة الأخيرة، وأصبحت تتمتع بنفوذ متصاعد في مناطق محاذية لدول مثل ساحل العاج وتوغو وبنين، ما يزيد فرص وصولها إلى مناطق جديدة في غرب القارة، والخروج من دائرة منطقة الساحل.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.