«العراقي»... خبير متفجرات من «داعش» في قبضة جيش أوغندا

رغم ملامحه الطفولية وصفه بـ«الخطير»

صورة لـ«العراقي» متداولة بعد أن نشرها الجيش الأوغندي
صورة لـ«العراقي» متداولة بعد أن نشرها الجيش الأوغندي
TT

«العراقي»... خبير متفجرات من «داعش» في قبضة جيش أوغندا

صورة لـ«العراقي» متداولة بعد أن نشرها الجيش الأوغندي
صورة لـ«العراقي» متداولة بعد أن نشرها الجيش الأوغندي

أعلن الجيش الأوغندي، الأحد، أنه تمكن خلال عملية عسكرية من القبض على واحد من أكثر الإرهابيين المطلوبين يدعى النيواري العراقي، وهو قيادي في جماعة مسلحة محلية موالية لتنظيم «داعش»، ويعد أهم خبير في المتفجرات والعبوات الناسفة لدى التنظيم.

الجيشُ الأوغندي قال في بيان صحافي إن القبض على «العراقي» جاء خلال عملية عسكرية في إحدى الغابات شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، غير بعيدة من الحدود بين البلدين، حيث يخوض البلدان منذ ثلاث سنوات حرباً شرسة ضد جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة» المتمردة.

وأضاف الجيشُ الأوغندي أنه قبض على «العراقي» وهو حي يرزق، في واحدة من أنجح العمليات العسكرية خلال ثلاث السنوات الأخيرة، وهو ما يعد مكسباً كبيراً ضد الجماعة الموالية لتنظيم «داعش»، والتي نفذت كثيراً من العمليات في المنطقة خلال السنوات الأخيرة باستخدام متفجرات وعبوات ناسفة، كان «العراقي» هو من يصنعها أو يدرب بقية المقاتلين على صنعها.

ونشر الجيش الأوغندي صورة لـ«العراقي» وهو يحملُ بندقية «رشاش»، ويرتدي قميصاً بنياً، وبملامح طفولية ومن دون لحية، وهو في منطقة مليئة بالأشجار، فيما يعتقد أنها الغابة التي كان يختبئ فيها.

ويعتقد الجيش أن «العراقي» كان له دور محوري في التخطيط للهجمات الإرهابية، وبالتالي كان على رأس قائمة المطلوبين، ويعد القبض عليه نجاحاً كبيراً للجيش الذي يخوض منذ فترة عملية عسكرية في غابات وجبال إقليم إيتوري، شرق جمهورية الكونغو.

نفس العملية التي أعلن الجيش تفاصيلها، الأحد، أسفرت عن إنقاذ تسعة أشخاص بينهم أطفال، كانوا في قبضة التنظيم الإرهابي، كما صودرت «مجموعة متنوعة من المواد المستخدمة في صنع العبوات الناسفة».

ولا توجد معلومات مفصلة عن «العراقي» ولا سبب حمله لهذا اللقب، رغم أنه شاب ثلاثيني ينحدر من إقليم بوسيا، في أقصى شرق أوغندا، ويحملُ الجنسية الأوغندية، كما لا يُعرف متى التحق بصفوف الجماعة المسلحة الموالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

وبدأت الجماعة المسلحة التي تدعى «القوات الديمقراطية المتحالفة»، تمرداً عسكرياً في أوغندا، أواخر تسعينات القرن الماضي، وكان تمردها في البداية بدوافع سياسية ذات طابع عرقي، وبعد هزيمتها على يد جيش أوغندا اتخذت من الغابات في شرق جمهورية الكونغو مركزاً لعملياتها.

وفي عام 2019 عرفت الجماعة المسلحة تغيراً جذرياً في نمط عملياتها وأهدافها وعقيدتها، وأعلنت مبايعة «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش)، قبل أن تبدأ في شن هجمات عنيفة ضد الجيشين في أوغندا والكونغو، كما تسببت في مقتل مئات المدنيين في القرى القريبة من الغابات التي تتمركز فيها.

ومع تصاعد خطر الجماعة المسلحة، أطلق الجيش الأوغندي بالتعاون مع جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية، عملية عسكرية واسعة في المنطقة الحدودية بين البلدين، وخاصة في الغابات التي يتمركز فيها التنظيم الإرهابي.

وإن كانت العملية العسكرية قد نجحت في القضاء على المئات من مقاتلي التنظيم، وتصفية عدد كبير من قادته البارزين، فإنها لم تصل إلى القضاء النهائي على التنظيم الذي لا يخفي رغبته في إقامة إمارة إسلامية في منطقة البحيرات الكبرى (أفريقيا الاستوائية)، وما يزال قادراً على شن هجمات بين الفينة والأخرى.

وتُعرف المنطقة التي ينشط فيها التنظيم الإرهابي بأنها واحدة من أغنى مناطق العالم بالمعادن الأولية المستخدمة في آخر الصناعات التكنولوجية، وخاصة المعادن المستخدمة في صناعة السيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية، ما يجعلها محط أنظار الكثير من قوى العالم.


مقالات ذات صلة

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
المشرق العربي مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء) قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

تعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )

حوار حكومة إثيوبيا وتيغراي... خطوة للمصالحة لا تخلو من عقبات

جانب من المشاركين في «منتدى التشاور» بأديس أبابا بين إقليم تيغراي والحكومة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
جانب من المشاركين في «منتدى التشاور» بأديس أبابا بين إقليم تيغراي والحكومة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

حوار حكومة إثيوبيا وتيغراي... خطوة للمصالحة لا تخلو من عقبات

جانب من المشاركين في «منتدى التشاور» بأديس أبابا بين إقليم تيغراي والحكومة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
جانب من المشاركين في «منتدى التشاور» بأديس أبابا بين إقليم تيغراي والحكومة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

مناقشات لم تخل من اختلافات شهدتها الجولة الأولى من «منتدى التشاور» في إثيوبيا، بحضور معنيين من إقليم تيغراي الذي يشهد تبايناً كبيراً مع سياسات حكومة أديس أبابا.

محادثات ضمن «حوار وطني» نظمته الحكومة تأتي قبل نحو شهرين من الانتخابات العامة بالبلاد المقررة في يونيو (حزيران) المقبل، يراها برلماني إثيوبي تحدث لـ«الشرق الأوسط» خطوة مهمة في الطريق للمصالحة وطي سنوات من الخلافات والاضطرابات، لافتاً إلى أن «الاضطرابات الأمنية كانت عقبة كبيرة والآن تتراجع ويمكن للحوار أن ينجح». إلا أنه «تحدث عن عقبات بشأن عدد من الملفات».

وأفادت وكالة «الأنباء الإثيوبية»، الجمعة، باختتام الجولة الأولى من «المنتدى» برئاسة رئيس المفوضية الوطنية الإثيوبية للحوار، مسفين أرايا، والمفوضين، والأحزاب السياسية الإقليمية، وغيرهم من أصحاب المصلحة الرئيسيين في إقليم تيغراي.

ووفق «الوكالة» تُعدّ هذه المرحلة التي بدأت، الأربعاء، «حاسمة لأنها تُحدد نطاق عملية الحوار وشرعيتها وشموليتها، التي تهدف إلى معالجة الانقسامات السياسية والاجتماعية القائمة منذ أمد طويل، وجمع آراء وأولويات المشاركين من تيغراي، وذلك لرسم ملامح عملية الحوار الوطني الأوسع».

و«الحوار الوطني» هو عملية أطلقتها الحكومة الإثيوبية عام 2021 وتديرها لجنة وطنية، تم تدشينها في فبراير (شباط) 2022، مكونة من 11 مفوضاً، بهدف معالجة جذور النزاعات، وتعزيز السلام والمصالحة المستدامة بعد الحروب والاضطرابات، خاصة في إقليم تيغراي.

ويأتي الحوار في أديس أبابا، بينما تجرى الاستعدادات للانتخابات العامة السابعة، التي تقام كل خمس سنوات لانتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب، والمجلس الفيدرالي، حيث يفضي فوز الحزب الحاصل على أغلبية المقاعد البرلمانية إلى تشكيل الحكومة الفيدرالية المقبلة.

وتشير بيانات المجلس الوطني للانتخابات، إلى أن حزب الازدهار الحاكم قدم 466 مرشحاً (بينهم 101 مرشح معارض) من أصل 547 مقعداً برلمانياً، تاركاً 81 دائرة دون مرشحين، في سابقة هي الأولى، بحسب تقارير صحافية تحدثت عن أن «الحزب الحاكم فضل عدم الدفع بمرشحين في إقليم تيغراي».

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي في 12 فبراير 2025 (أ.ب)

البرلماني الإثيوبي، محمد نور أحمد يرى أن الحوار بين أديس أبابا وتيغراي «وطني بامتياز، ويمثل خطوة جوهرية نحو المصالحة، وله أهمية كبيرة للغاية، نظراً لأن إقليم تيغراي يعد من الأقاليم التي عانت من الاضطرابات والتحديات، ونرجو أن يثمر عن نتائج إيجابية».

ووصف مشاركون من إقليم تيغراي، الحوار، بأنه «خطوة تحول مهمة نحو معالجة الخلافات من خلال حوار سلمي وحضاري»، وفق ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية»، الخميس.

وقال تافيري هيلوف، أحد المشاركين، إن الحوار كان تفاعلياً وتجاوز توقعاته، مشيراً إلى أن الاختلافات أمر طبيعي، وأن هذه المنصة تُسهم في جمع الأفكار المتنوعة لحل الخلافات بطريقة سلمية وحضارية. فيما أكد أنتينه ميتيك، أحد المشاركين، أن «الحوار يبقى السبيل الوحيد لحل النزاعات»، وفق «الوكالة».

وشهدت إثيوبيا أزمات عديدة، بينها اندلاع حرب بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقوات الفيدرالية بين عامَي 2020 و2022 في إقليم تيغراي، وأودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، بخلاف نحو مليون نازح.

ولا يستبعد البرلماني الإثيوبي «رغم وجود عقبات حل الأزمة لكون الحوار الحالي يركز بشكل أساسي على حل القضايا القديمة العالقة، سواء ما يتعلق منها بالدستور، أو علم البلاد، أو الحدود، وغيرها من الملفات التاريخية».

ويؤكد أهمية وجود توافق شعبي واسع حول القضايا العالقة التي استمرت لفترة طويلة، مرجحاً أن «تحل هذه القضايا قريباً، خاصة أن الحوار الوطني بات في مراحله النهائية».

ويضيف: «لقد كان تأخر الحوار مع تيغراي ناتجاً عن الاضطرابات وعدم الاستقرار، لكن الآن هناك تحسن كبير، واستقرار، وسلام، مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق، حتى وإن لم يصل لنسبة مائة في المائة؛ إلا أن توفر الاستقرار والسلام سيمكن الجميع من الحصول على النتائج المرجوة وتحقيق التوافق الوطني».


الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

 زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى بعائلات الضحايا (رويترز)
زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى بعائلات الضحايا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

 زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى بعائلات الضحايا (رويترز)
زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى بعائلات الضحايا (رويترز)

أدانت وزارة الخارجية الأميركية أعمال القتل الأخيرة في مدينة جوس بولاية بلاتو (وسط نيجيريا)، ووصفت هجوماً استهدف الأحد الماضي مناطق ذات غالبية مسيحية، وقتل فيه 30 شخصاً على الأقل، بأنه «غير مقبول»، داعية الحكومة النيجيرية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، خاصة مع اقتراب احتفالات عيد الفصح.

وفي بيان نُشر (الخميس) عبر مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأميركية على «فيسبوك»، دعا المستشار الرئيسي للحرية الدينية العالمية، مارك ووكر، السلطات النيجيرية إلى التحرك بسرعة. وقال: «ندعو الحكومة النيجيرية إلى تكثيف الإجراءات الأمنية بشكل كبير لحماية المسيحيين قبل وفي أثناء عيد الفصح».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأضاف المسؤول الأميركي: «نحن نقر ونُقدّر الخطوات التي اتخذتها الحكومة النيجيرية لتحسين الأمن، إلا أن الاستهداف المتعمد للمسيحيين، خاصة خلال الأعياد المسيحية، أمر غير مقبول. نحث القيادة النيجيرية على التحرك، وعلى القيام بذلك الآن».

وجاءت هذه الإدانة عقب موجة جديدة من العنف في ولاية بلاتو، وخاصة مدينة جوس التي استهدفها هجوم عنيف فجر الأحد الماضي، حيث شن مسلحون هجوماً بالتزامن مع موسم ديني، ما أسفر عن مقتل عدد من السكان وإصابة آخرين، وتسببت في إلغاء جميع الأنشطة الدينية في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن المهاجمين اقتحموا التجمعات السكنية في ساعات الصباح الأولى، وأطلقوا النار بشكل عشوائي، كما أضرموا النار في المنازل، ما أجبر العديد من السكان على الفرار.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وكردة فعل على الهجوم، زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو، (الخميس)، حيث التقى بعائلات الضحايا وقدم لهم واجب العزاء، وقد انتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت مقطع فيديو لامرأة تحتضن ابنها القتيل وتطلب من الرئيس الانتقام لها.

وفي حديثه مع سكان الولاية، قال تينوبو، إن حكومته ستعمل على تعزيز الأمن في ولايتهم، وذلك من خلال مشروع شبكة تضم أكثر من 5000 كاميرا رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لمساعدة أجهزة إنفاذ القانون في مكافحة انعدام الأمن.

وقال تينوبو مخاطباً السكان: «أعدكم بأن هذه التجربة لن تتكرر»، وأصدر تعليمات لوزير الدفاع الجنرال كريستوفر موسى وقائد أركان الجيش، الجنرال وايدي شعيبو، والمفتش العام للشرطة، أولاتونجي ديسو، طلب منهم «كشف هوية قتلة النيجيريين الأبرياء والعثور عليهم».

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية أمس (رويترز)

وعبر الرئيس النيجيري عن صدمته تجاه مقاطع الفيديو التي توثق بشاعة الهجوم، ويجري تداولها على نطاق واسع، وأضاف مخاطباً العائلات المتضررة خلال اجتماع عُقد في صالة الوصول بمطار ياكوبو غاوون في جوس: «الله وحده القادر على أن يمنحكم الفرح والسلوان... لا يمكن لأي مبلغ مالي أن يعوض الأرواح التي فقدت».

وتعهّد تينوبو بأن تبذل الحكومة كل ما في وسعها لضمان تحقيق العدالة وتقديم الدعم لعائلات الضحايا، وطلب من وزير الشؤون الإنسانية، إعداد قاعدة بيانات شاملة للمتضررين من العنف، لضمان توزيع عادل للمساعدات الحكومية.

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

وفي ختام زيارته للمنطقة، قال تينوبو: «أود أن أقول لشبابنا الحاضرين هنا أنني لا أريد أن أكون هنا لتقديم التعازي، بل أريد أن أكون هنا لترسيخ السلام».

ورغم تصريحات وتطمينات تينوبو، فإن الضغط الأميركي يزداد على حكومته من أجل حماية المناطق ذات الغالبية المسيحية، حيث وجه عضو الكونغرس الأميركي، مارك هاريس، رسالة شديدة اللهجة أمس (الخميس) إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدعو فيها لفرض «عقوبات ملموسة» ضد نيجيريا.

وبرر عضو الكونغرس الأميركي هذه العقوبات بما قال إنه «تصاعد العنف ضد المسيحيين»، وأضاف في رسالة مؤرخة2 أبريل (نيسان) 2026، أعرب هاريس عن قلقه إزاء ما عدّه تزايد اضطهاد المسيحيين في نيجيريا وسوريا، مؤكداً أن الوضع يستدعي «اهتماماً عاجلاً» من الحكومة الأميركية.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو الاثنين (رويترز)

وقال هاريس إن المسيحيين تعرضوا لمجزرة في ولاية بلاتو، ووصف هذه الحادثة بأنها ليست «مجرد اضطرابات سياسية»، بل هي جزء من نمط متزايد من العنف الممنهج الذي تمارسه الجماعات المسلحة وسط «تجاهل أو تقليل» من قبل السلطات النيجيرية لخطورة الموقف.

وطالب هاريس وزارة الخارجية بتقديم توضيحات حول الخطوات الدبلوماسية المتخذة لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع، متسائلاً عن مدى استعداد واشنطن لاستخدام أدوات الضغط القوية، ومنها «فرض عقوبات مباشرة على المسؤولين أو الجهات المقصرة، وقيود على التأشيرات للمسؤولين الحكوميين النيجيريين، ووضع شروط على المساعدات الأميركية المقدمة لنيجيريا لربطها بمدى حماية الأقليات الدينية».

ورغم أن إدارة دونالد ترمب مارست ضغطاً متزايداً على نيجيريا منذ منتصف العام الماضي، واتهمتها في أكثر من مرة بالتقاعس عن حماية المسيحيين الذين يتعرضون للإبادة، فإن نيجيريا ظلت دوماً ترفض هذه الاتهامات وتفتح الباب أمام التعاون معها ودعمها في حربها ضد الإرهاب الذي لا يفرق بين الانتماء الديني للشعب النيجيري.

وفي سياق التعاون قصفت الولايات المتحدة مواقع تابعة لتنظيم «داعش» عشية عيد الميلاد الماضي في شمال غربي نيجيريا، كما نشرت قوات خاصة لتدريب الجيش النيجيري في ولايات من أهمها ولاية (بورنو)، حيث توجد معاقل «داعش» و«بوكو حرام».


43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)
متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)
TT

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)
متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب ما أعلنت القوات المسلحة الكونغولية، الخميس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الجيش في مقاطعة إيتوري جول تشيكودي نغونغو: «الحصيلة تُفيد بمقتل 43 من مواطنينا»، إثر هجوم وقع الأربعاء في بلدة بَفواكوا الواقعة في هذه المقاطعة.

من جهتها، ذكرت مصادر محلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الحصيلة «لا تقل عن 35 قتيلاً».