هجمات إرهابية متزامنة على المساجد والكنائس في بوركينا فاسو

شارك فيها آلاف الإرهابيين... وسلاح الجو قتل منهم المئات

لقطات شاشة من التلفزيون الحكومي وهو يبث صوراً للمعارك وهي صادرة عن جيش بوركينا فاسو (الشرق الأوسط)
لقطات شاشة من التلفزيون الحكومي وهو يبث صوراً للمعارك وهي صادرة عن جيش بوركينا فاسو (الشرق الأوسط)
TT

هجمات إرهابية متزامنة على المساجد والكنائس في بوركينا فاسو

لقطات شاشة من التلفزيون الحكومي وهو يبث صوراً للمعارك وهي صادرة عن جيش بوركينا فاسو (الشرق الأوسط)
لقطات شاشة من التلفزيون الحكومي وهو يبث صوراً للمعارك وهي صادرة عن جيش بوركينا فاسو (الشرق الأوسط)

قتل عشرات المدنيين (الأحد) في هجمات متزامنة شنها آلاف الإرهابيين على قرى في شمال شرقي بوركينا فاسو، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية في البلاد، التي تحدثت عن «معارك عنيفة» دارت بين الجيش والجماعات الإرهابية.

لقطات من التلفزيون الحكومي وهو يبث صوراً للمعارك وهي صادرة عن جيش بوركينا فاسو (الشرق الأوسط)

وقالت الوكالة في برقية نشرت (الاثنين)، إن الهجمات الإرهابية بدت «منسقة ومتزامنة»، واستهدفت قرى (ناتيابواني) و(كونغوسي) و(أواهيغويا)، وركّزت بشكل كبير على مواقع تمركز القوات المسلحة وميليشيا من متطوعين محليين للدفاع عن السكان، بالإضافة إلى كنائس ومساجد.

وحسب مصدر عسكري تحدث للوكالة الرسمية، فإن «آلاف المقاتلين الإرهابيين وبتنسيق محكم، هاجموا عطلة نهاية الأسبوع عدة مواقع للقوات المسلحة في تراب بوركينا فاسو»، مشيراً إلى أن الهجوم الأول استهدف ليل الجمعة - السبت موقعاً تابعاً للمتطوعين المحليين في قرية (بانسا)، في شمال وسط بوركينا فاسو.

وقال المصدر ذاته إن الإرهابيين كانوا على متن دراجات نارية، ودخلوا في معركة عنيفة مع المتطوعين، انتهت بفرار المهاجمين ليتعقبهم سلاح الجو نحو إحدى الغابات المجاورة، وجرى قصفهم والقضاء على عدد كبير منهم.

وفي صباح يوم السبت هاجم مئات الإرهابيين قرية (ناتيابواني) في شرق بوركينا فاسو، أغلبهم على دراجات نارية، وترافقهم مركبات تحمل مدافع ثقيلة، لتندلع معارك عنيفة في القرية ما بين الإرهابيين والقوات المسلحة، ولم تُعرف بعد حصيلتها.

واستمرت المعارك لعدة ساعات، قبل أن يتدخل سلاح الجو لكسر الحصار الذي فرضه الإرهابيون على القرية، وقصف بعض مواقع الإرهابيين، وبعد ثلاثين دقيقة اكتشف سلاح الجو وجود مجموعة إرهابية أخرى مختبئة تحت الأشجار، ليتم قصفها والقضاء عليها، حسب المصادر الرسمية.

وزير دفاع بوركينا فاسو يتجول مع جنود في منطقة مواجهات مع الإرهابيين (إعلام رسمي - بوركينا فاسو)

في الوقت ذاته، قالت الوكالة التابعة للحكومة، إن مجموعة إرهابية تقدر بالمئات هاجمت موقعاً مؤقتاً تابعاً للجيش في قرية (كونغوسي) شمال البلاد، وكانت تتمركز في الموقع وحدة التدخل السريع التي كانت تقوم بمهمة خاصة في المنطقة، ولكن سلاح الجو تدخل أيضاً وقصف المجموعة الإرهابية.

وأوضح المصدر نفسه أن الإرهابيين الذين نجوا من القصف فروا نحو إحدى الغابات، حيث التقوا مع مجموعة إرهابية أخرى، ولكن سلاح الجو تعقبهم وقصفهم بصاروخ قضى على عدد كبير منهم.

وفي صباح (الأحد)، عند تمام الساعة السابعة، هاجمت مجموعة إرهابية كتيبة مختلطة من الجيش كانت تتحرك من قرية (تويسين)، التابعة لمنطقة (أواهيغويا)، في شرق بوركينا فاسو، ولكن وحدات دعم من الجيش تحركت من كبرى مدن المنطقة، وبدأت ملاحقة الإرهابيين لتندلع معارك عنيفة شارك فيها سلاح الجو.

عناصر من جيش بوركينا فاسو (أرشيفية - رويترز)

آخر هجوم إرهابي وقع يوم الأحد، عند تمام الساعة الثالثة ظهراً، حين هاجمت أعداد كبيرة من الإرهابيين وحدة عسكرية متمركزة في قرية (تانكوالو) في شرق البلاد، ولكن سلاح الجو تدخل وقصف الإرهابيين حين كانوا يحاولون اقتحام الثكنة العسكرية.

وخلصت وكالة الأنباء الحكومية إلى أن «النصر كان كبيراً» أمام الإرهابيين، لصالح الجيش والقوات المسلحة التي تسعى إلى استعادة السيطرة على مناطق واسعة من بوركينا فاسو تقع خارج سيطرة الدولة.

بالإضافة إلى مواقع الجيش والقوات المسلحة، استهدف الإرهابيون المساجد والكنائس في القرى التي دخلوها، وقتلوا عشرات المدنيين رميا بالرصاص؛ وفق شهادات أدلى بها بعض الناجين من الهجمات.

وقال مصدر أمني: «هاجم مسلّحون مسجداً في ناتيابواني، الأحد، عند حوالي الساعة الخامسة صباحاً، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص»، وأفاد أحد السكان عبر الجوال بأن «معظم الضحايا من الرجال الذين تجمّعوا في المسجد للصلاة».

وأوضح مصدر محلّي آخر أنّ «الإرهابيين دخلوا المدينة في الصباح الباكر وحاصروا المسجد، كما أطلقوا النار على المصلّين الذين كانوا هناك لأداء الصلاة... قُتل عدد منهم بالرصاص».

وفي اليوم نفسه الذي وقع فيه هذا الهجوم على المسجد، قُتل ما لا يقل عن خمسة عشر مصلياً وأصيب اثنان على يد إرهابيين خلال قدّاس في كنيسة كاثوليكية في شمال بوركينا فاسو، وفقاً للنائب العام لأبرشية دوري، الأب جان بيار سوادوغو.

جنود بوركينا فاسو يحرسون مدخل محطة التلفزيون الوطنية في العاصمة واغادوغو الاثنين 24 يناير 2022 (أ.ب)

وأكد مصدر محلي أن الحصيلة الأولية للهجوم على الكنيسة، تشير إلى مقتل 15 شخصاً، قضى 12 منهم على الفور و3 وافتهم المنية في مركز صحي نقلوا إليه بعد إصابتهم في الهجوم.

جدير بالذكر أن أغلب القرى التي استهدفها الإرهابيون، خلال اليومين الماضيين، تقع بالقرب من الحدود مع النيجر، ضمن ما يعرف بالمثلث الحدودي بين كل من بوركينا فاسو والنيجر ومالي، وهي المنطقة الأكثر خطورة في الساحل، وتتمركز فيها «داعش» منذ 2015.

وتشهد بوركينا فاسو هجمات دموية منذ عام 2015 تنسب لحركات موالية لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وتشير التقديرات إلى أن تلك الهجمات أسفرت عن سقوط نحو 20 ألف قتيل، وتسببت في نزوح أكثر من مليوني شخص من منازلهم.


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))

كينشاسا إلى «انسداد سياسي» مع تواصل الخطوات الممهدة لتعديل الدستور

رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)
رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)
TT

كينشاسا إلى «انسداد سياسي» مع تواصل الخطوات الممهدة لتعديل الدستور

رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)
رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)

شقّت الكونغو الديمقراطية أول طريق نحو تعديل الدستور في البلاد بإقرار قانون يسمح بإجراء استفتاءات شعبية، تحت لافتة براقة تدعو لفاعلية النظام السياسي الحالي، قوبل برفض من المعارضة، التي أكدت أن تلك الخطوات تُمهد لمدّ فترات الرئيس فيليكس تشيسكيدي.

وبدأ تشيسكيدي (62 عاماً) ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023، قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029. ويُقيّد الدستور الحالي، الصادر في 2006، الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات؛ ما يعني أنه لا يمكنه الترشّح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلّب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

وأقرّ مجلس الشيوخ في الكونغو مشروع قانون يعد أول قانون يضع إطاراً قانونياً واضحاً لتنظيم الاستفتاءات في البلاد، وذلك بعد أيام من مصادقة «الجمعية الوطنية» عليه، في خطوة جديدة ضمن مسار مراجعة الدستور وإمكانية طرح تعديلات دستورية على الاستفتاء الشعبي، بحسب ما أوردته «إذاعة فرنسا الدولية»، الثلاثاء.

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، محمد تورشين، أن «إقرار القانون الذي ينظم الاستفتاء في الكونغو الديمقراطية يأتي في إطار المساعي الحثيثة التي تبذلها نخبة معتبرة، مدعومة من الرئيس تشيسكيدي، انطلاقاً من رؤية مفادها أن هناك إشكالية قائمة في فاعلية النظام السياسي الحالي».

وفي المقابل، ترى المعارضة أن «الغرض الأساسي من هذا الاستفتاء وإجراء هذا القانون هو التمهيد لإحداث تعديلات جوهرية في الدستور كتعديل فترة ولاية الرئيس لتصبح لعدد غير محدود من المرات، أو تمديدها إلى ثلاث دورات متتالية، مما يتيح للرئيس الترشح لولاية ثالثة، وهو ما يفتح الباب أمام استمراره في السلطة، الأمر الذي ترفضه المعارضة تماماً»، وفق تورشين.

وجرى التصويت في كل من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية دون حضور نواب المعارضة، الذين انسحبوا قبل أسابيع احتجاجاً على مشروع القانون.

وجاء إقرار القانون بعد ما شهد محيط البرلمان في كينشاسا، الجمعة، احتجاجاً واسعاً ضمّ أبرز رموز لمعارضة الكونغولية، رفضاً لمقترح تعديل الدستور الذي يتضمّن رفع القيود الدستورية الخاصة بعدد الولايات الرئاسية، قبل أن تتدخّل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع، وسط حديث عن أن زعيم المعارضة البارز مارتن فايولو فايولو تم نقله من قبل أنصاره وهو ينزف من رأسه.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس» أدانت المعارضة في الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، اعتماد مشروع قانون قد يفتح الباب لولاية ثالثة للرئيس تشيسكيدي، منددة بما وصفته بأنه استيلاء على السلطة.

وتأتي مساعي الحكومة وموقف المعارضة، وسط معاناة الدولة الواقعة في وسط أفريقيا من أزمات متعددة، بما في ذلك تفشي مرض إيبولا وتصاعد الصراع المستمر منذ عقود مع متمردي حركة «23 مارس» المدعومين من رواندا.

وقال تشيسكيدي، الشهر الماضي، إن الكونغو لن تكون قادرة على تنظيم وإجراء الانتخابات ما لم يتم حل الصراع ويعود الاستقرار.

فيما يتوقع الخبير في الشؤون الأفريقية أن يفتح هذا القانون الباب أمام مواجهات سياسية حادة بين الحكومة والمعارضة، لا سيما أن الرئيس لم يخف رغبته في الاستمرار بالسلطة بذرائع عديدة.

لكنه استبعد أن تفضي أي محاولة من الحكومة لإدارة حوار مع المعارضة لحلول في ظل اقتناعها بأن ذلك يصب مباشرة في مصلحة الرئيس تشيسكيدي، مؤكداً أن «هذا الانسداد السياسي سيعقّد المشهد العام في الكونغو، التي تعاني بالأصل من إشكاليات أمنية بالغة الحرج متمثلة في الهجمات التي تشنها حركة (23 مارس)».

ويرى أن «الخطوات الجارية قد تدخل الكونغو الديمقراطية في متاهات الاستبداد والاستمرار في احتكار السلطة، وهو مسار ترفضه شرائح واسعة، مما قد يدفعها في مرحلة من المراحل إلى التحالف مع المجموعات المسلحة للإطاحة بنظام الحكم».

وهذا السيناريو، بحسب محمد تورشين، «تكرر سابقاً في عهد الرئيس الأسبق عندما تولى لوران كابيلا الأب السلطة (عام 1997) إثر انقلابه على نظام الرئيس موبوتو سيسي سيكو الذي سعى آنذاك لتوظيف كافة سلطاته وصلاحياته للبقاء في السلطة لعقود».


«أرض الصومال»: لا وجود عسكرياً إسرائيلياً في منطقتنا

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
TT

«أرض الصومال»: لا وجود عسكرياً إسرائيلياً في منطقتنا

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)

قال وزير الدفاع في إقليم «أرض الصومال» الانفصالى، محمد يوسف علي، الأربعاء، إنه ليس هناك أي وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة، ولا توجد محادثات حول إقامة قاعدة إسرائيلية هناك.

وأضاف، متحدثاً لـ«رويترز»، على هامش مؤتمر للأعمال في تل أبيب، أن إسرائيل تُدرب قوات الجيش والشرطة في منطقة أرض الصومال. ووصف التقارير التي تحدثت عن أن إسرائيل تُجري مفاوضات لإنشاء قاعدة عسكرية في «أرض الصومال»، بأنها «شائعات».

واعترفت إسرائيل بمنطقة «أرض الصومال» دولة مستقلة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي خطوة رفضتها الصومال ووصفتها بأنها «هجوم متعمَّد» على سيادتها.

كانت «أرض الصومال» قد افتتحت سفارة لها في القدس، الاثنين الماضي، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في خطوة أثارت تنديداً عربياً واسعاً.

وقال رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن عرو، عبر حساب ما يسمى «رئاسة أرض الصومال»، إن افتتاح السفارة في القدس سيكون مدخلاً لـ«عصر جديد من الشراكة والتعاون مع دولة إسرائيل».

وأكدت الجامعة العربية، في بيان، أن «إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة أو الاعتراف بها مقراً للبعثات الأجنبية تمثل تقويضاً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس مبدأ حل الدولتين».

ووصفت هذه الخطوة بأنها «مرفوضة شكلاً ومضموناً»، وشددت على أنها تُعد «أحد أوجه ترسيخ الاحتلال غير الشرعي، وتُعد باطلة ومُلغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني»، داعية المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤوليته ووقف تلك الإجراءات.


«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

كشف مسؤول في الصليب الأحمر، الثلاثاء، أن وباء «إيبولا» ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعدُ إلى ذروته، وربما يستمر لمدة عام، وفق وكالة «رويترز».

وأُبلغ عن أكثر من 800 حالة إصابة في الكونغو بسلالة بونديبوجيو النادرة، والتي لا ‌يتوفر لها ‌علاج أو ​لقاح ‌للوقاية ⁠منها، منها ​192 حالة وفاة. وتشير بيانات حكومية إلى أن المرض، الذي ينتقل عن طريق سوائل الجسم حتى بعد الوفاة، ينتشر بسرعة عبر ثلاثة أقاليم.

وقال برونو ميشون، مدير العمليات ‌في الاتحاد ‌الدولي لجمعيات الصليب الأحمر ​والهلال الأحمر، ‌للصحافيين، عبر اتصال بالفيديو من ‌شرق الكونغو: «من الصعب جداً معرفة مدى انتشار الوباء بالضبط... لكن نعم، أعتقد أننا لم نتجاوز الذروة ‌بعد، بل لا تزال أمامنا فرصة للسيطرة».

وأضاف: «نخشى أن يستمر الأمر لمدة عام حتى يُقضى على المرض».

ووصف ميشون، في حديثه للصحافيين في جنيف، وجود أزمة ثقة تجعل من الصعب مكافحة تفشي المرض الذي اكتُشف في منتصف مايو (أيار) الماضي.

وقال إن بعض الناس في القرى الكونغولية ما زالوا يعتقدون أن المرض اختُرع لتأمين مزيد من الأموال من الخارج، بينما يشعر آخرون بأن تدابير الحماية الخاصة المفروضة على عمليات الدفن لمنع انتقال العدوى من الجثث تمثل هجوماً على الثقافة والتقاليد.

وسعى الصليب الأحمر، الذي يُنظم عمليات الدفن، إلى معالجة هذه المخاوف باستخدام أكياس جثث ذات أجزاء بلاستيكية شفافة حتى تتمكن العائلات من رؤية وجوه أقاربها.

وأضاف ميشون أن «بناء الثقة يستغرق وقتاً. إن الأمر يتطلب الصدق والصبر والتواضع، ولكن في هذا التفشي، هذا ليس اختيارياً، إنه مُنقذ للحياة».

وقالت وزارة الصحة الكونغولية، في بيان، مساء الأحد، إن عدد حالات الإصابة المؤكَّدة بالإيبولا في الكونغو ارتفع إلى 782 حالة، مع تسجيل 181 حالة وفاة.

وينتقل فيروس «إيبولا» عن طريق الاتصال الجسدي والاتصال بسوائل الجسم. ومن الصعب، بشكل خاص، احتواء التفشي الحالي، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم وجود لقاح حالياً أو علاج محدد لسلالة «بونديبوجيو» من الفيروس.

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ