رائدة أعمال أفغانية تؤمن بأن التكنولوجيا قادرة على مساعدة الفتيات في التعلّم

تحت قيود حكم «طالبان»

اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)
اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رائدة أعمال أفغانية تؤمن بأن التكنولوجيا قادرة على مساعدة الفتيات في التعلّم

اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)
اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)

تعمل رائدة الأعمال، رويا محبوب، على تطوير تطبيقات لا تحتاج إلى الاتصال بالإنترنت، وإنشاء شبكات سرية، وتأسيس فريق روبوتات عالمي؛ بهدف تمكين الفتيات الأفغانيات اللاتي لا يستطعن الالتحاق بالمدارس، من مواصلة تعلّمهن.

عندما عادت حركة «طالبان» إلى السلطة في كابل منتصف أغسطس (آب) 2021، عُطّل جزء كبير من تعليم الفتيات في مختلف أنحاء أفغانستان بشكل شبه فوري. فالنظام الحاكم يمنع الفتيات من مواصلة الدراسة بعد الصف السادس، ويفرض قيوداً صارمة على حركتهن في إطار رؤيته لتطبيق الشريعة.

لكن بالنسبة إلى رويا محبوب، رائدة الأعمال الأفغانية المولودة هناك، التي كرّست سنوات طويلة لتوسيع فرص التعليم أمام الفتيات، كان هذا التحوّل صادماً ومؤلماً.

أفغانية في العاصمة كابل (متداولة)

فقد تصاعدت التهديدات بالقتل المرتبطة بعملها بعد عام 2021؛ مما اضطرها إلى مغادرة أفغانستان والانتقال مع أسرتها للاستقرار بصورة دائمة في بلدة كليفسايد بارك بولاية نيوجيرسي الأميركية.

فريق «الحالمات الأفغانيات»

ومع عودة «طالبان»، تلاشى كثير مما تحقق عبر سنوات من الجهود؛ إذ كانت منظمتها غير الربحية؛ «صندوق المواطن الرقمي - دي سي إف (D.C.F)»، التي أسستها عام 2013، تدير 13 مركزاً تقنياً داخل المدارس الأفغانية، لكنها جميعاً أُغلقت قسراً.

وتواصل محبوب، البالغة من العمر 37 عاماً، نشاطها اليوم من الخارج بزخم أكبر. فقد أعادت تشكيل فريق «الحالمات الأفغانيات»، وهو فريق الروبوتات المكوّن بالكامل من الفتيات، الذي أسسته عام 2017، ووسعته ليضم شابات أفغانيات يعشن حالياً في كندا والسويد وإيطاليا والولايات المتحدة.

ولا يزال بعض عضوات الفريق يُقِمْن في أفغانستان ويشاركن عن بُعد عبر تطبيقَي «واتساب» و«زووم»، إلا إنهن لم يتمكنّ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من السفر للمشاركة في أحدث منافساتهن، وهي بطولة «فرست غلوبال تشالينج (FIRST Global Challenge)» للروبوتات في مدينة بنما سيتي بدولة بنما. وقد وُثّق عمل محبوب مع الفريق في فيلم سردي بعنوان: «رول بريكرز (Rule Breakers)»، أي «كاسرات القواعد»، صدر في وقت سابق من هذا العام، وكانت هي منتجته التنفيذية.

«صندوق المواطن الرقمي»

كما وسّعت محبوب برامج «صندوق المواطن الرقمي» لتشمل محتوى للتثقيف المالي، وتعمل حالياً على توفير خيارات للتعلّم دون اتصال بالإنترنت للفتيات المحرومات من التعليم ومن الوصول إلى الشبكة، من خلال تطبيق جديد يحمل اسم «إيدي (Edy)»، صُمّم ليعمل من دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت.

وتسعى مبادرتها الجديدة؛ «أكاديمية إنورا»، إلى الوصول لفتيات خارج أفغانستان عبر أدوات تعليمية في مجالات «العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM)»، مستخدمة الروبوتات لتحفيز الاهتمام بالهندسة حتى في ظل محدودية فرص التعليم النظامي.

وقد أُجري هذا الحوار عبر الهاتف والبريد الإلكتروني، وحُرِّر من دون الإخلال بالمضمون:

* كيف تصلون إلى الفتيات في أفغانستان اللاتي لا يستطعن الاتصال بالإنترنت أو الذهاب إلى المدرسة؟

- لقد طوّرنا تطبيقاً مجانياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يسمى «إيدي (Edy)»، ويعمل دون اتصال بالإنترنت. التطبيق حالياً في مرحلته التجريبية، ومن المقرر إطلاقه بحلول نهاية هذا العام. يقدّم التطبيق دروساً للصفوف من الـ7 إلى الـ12، ومواد تعليمية مفتوحة المصدر، وأكثر من مائة ملخص كتاب، وترجمات، وبودكاست، وبرامج إرشاد.

وتقتصر الدروس على مواد غير مثيرة للجدل، مثل الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية والتاريخ. نعم، ينطوي الأمر على بعض المخاطرة؛ إلا إننا نتجنب الموضوعات التي قد تُعدّ «حسّاسة» في نظر «طالبان»، مثل السياسة وحقوق الإنسان والديمقراطية.

أفغانيات في طابور لتلقي مساعدات (اليونيسف)

ونعمل أيضاً مع مراكز سرية تتجمع فيها الفتيات للدراسة بهدوء. وقد تعلمنا أن التكنولوجيا لا تعني بالضرورة «الاتصال بالإنترنت»، فهناك كثير من الوسائل للتعلّم دون شبكة، مثل المحاضرات المسجّلة التي يمكن للفتيات الاستماع إليها عبر هواتفهن، والكتب التي يمكن تنزيلها عند توفّر الاتصال وقراءتها لاحقاً من دون إنترنت.

* ما التحديات التي واجهتكم في الإبقاء على هذه المبادرات تحت قيود «طالبان»؟

- في عام 2022، اعتُقلت مجموعة من معلماتنا واتُّهمن بمحاولة قلب النظام. ومنذ ذلك الحين، اضطررنا إلى اعتماد نهج لامركزي. لم نعد نمتلك مراكز كبيرة، بل نعتمد على قنوات مشفّرة، وشركاء محليين، وشبكات صغيرة من النساء يتبادلن المواد التعليمية بطريقة آمنة.

استناداً إلى محادثاتي معهن، أقدّر أننا وصلنا هذا العام إلى نحو 500 طالبة. ولدينا تطبيق «إيدي (Edy)»، وهدفي أن نصل إلى آلاف الطالبات عند إطلاقه رسمياً. إنه عمل محفوف بالمخاطر، لكن شجاعة طالباتنا تمنحنا القدرة على الاستمرار.

* لماذا أضفتم التثقيف المالي إلى مهمة «صندوق المواطن الرقمي» الموجّهة إلى الفتيات الأفغانيات؟

- إذا لم تستطيعي إدارة أموالكِ، فلن تتمكني من اتخاذ قرارات مستقلة بشأن مستقبلك. كثير من النساء في أفغانستان نشأن دون فهم أساسيات الادخار أو الاستثمار أو تأسيس مشروع صغير.

وبالنسبة إليّ، فإن التثقيف المالي يتجاوز مسألة المال؛ فهو يتصل بالكرامة والفرصة. عندما تفهم النساء والأطفال كيفية عمل الاقتصاد وكيف يمكنهم الحفاظ على أفكارهم وتطويرها، فإنهم لا يغيرون حياتهم فقط، بل يعززون كذلك مجتمعاتهم بأكملها.

رويا محبوب رائدة الأعمال الأفغانية (متداولة)

* لقد تحدّثتِ في السابق عن «بلوكتشين» و«بتكوين» بوصفهما من الأدوات التي تمنح النساء شكلاً من أشكال الاستقلال، كيف يدخل ذلك في عملكم مع «الصندوق»؟

- بدأنا استخدام «بتكوين» في عام 2013، في وقت كانت فيه كثير من الموظفات والمدوّنات غير قادرات على فتح حسابات مصرفية. وقد أتاح لهن ذلك أن يكنّ «مصرفهن الخاص». لكن بعد سقوط كابل وانهيار القطاع المصرفي، أصبحت العملات المشفّرة، بما في ذلك «بتكوين» والعملات المستقرة، غير قانونية.

حالياً، نقدّم تعليماً بشأن «بتكوين» عبر الإنترنت وفي مراكزنا السرّية إلى معلمينا وللفتيات الصغيرات. نشرح لهن ماهية هذه العملات، وكيفية استخدامها، وكيف يمكن أن تؤثر إيجاباً في حياتهن.

* حدّثينا أكثر عن مشروعكِ الجديد: «أكاديمية إنورا»؟

- الأكاديمية مخصّصة للفتيات والفتيان من سن 11 إلى 18 عاماً، ومن خلالها نصمم روبوتات تعليمية وكتباً مصوّرة. روبوتنا «روبي (Ruby)» هو فتاة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتعلّم الأطفال البرمجة ومهارات التثقيف المالي من خلال اللعب والحركة والتفاعل الوجداني. ونحن نمزج بين الروبوتات والفن والسرد والقصص المصوّرة لجعل تجربة التعلّم ممتعة وجذّابة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

رحَّبت السعودية بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج والأردن على حقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».