رائدة أعمال أفغانية تؤمن بأن التكنولوجيا قادرة على مساعدة الفتيات في التعلّم

تحت قيود حكم «طالبان»

اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)
اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رائدة أعمال أفغانية تؤمن بأن التكنولوجيا قادرة على مساعدة الفتيات في التعلّم

اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)
اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)

تعمل رائدة الأعمال، رويا محبوب، على تطوير تطبيقات لا تحتاج إلى الاتصال بالإنترنت، وإنشاء شبكات سرية، وتأسيس فريق روبوتات عالمي؛ بهدف تمكين الفتيات الأفغانيات اللاتي لا يستطعن الالتحاق بالمدارس، من مواصلة تعلّمهن.

عندما عادت حركة «طالبان» إلى السلطة في كابل منتصف أغسطس (آب) 2021، عُطّل جزء كبير من تعليم الفتيات في مختلف أنحاء أفغانستان بشكل شبه فوري. فالنظام الحاكم يمنع الفتيات من مواصلة الدراسة بعد الصف السادس، ويفرض قيوداً صارمة على حركتهن في إطار رؤيته لتطبيق الشريعة.

لكن بالنسبة إلى رويا محبوب، رائدة الأعمال الأفغانية المولودة هناك، التي كرّست سنوات طويلة لتوسيع فرص التعليم أمام الفتيات، كان هذا التحوّل صادماً ومؤلماً.

أفغانية في العاصمة كابل (متداولة)

فقد تصاعدت التهديدات بالقتل المرتبطة بعملها بعد عام 2021؛ مما اضطرها إلى مغادرة أفغانستان والانتقال مع أسرتها للاستقرار بصورة دائمة في بلدة كليفسايد بارك بولاية نيوجيرسي الأميركية.

فريق «الحالمات الأفغانيات»

ومع عودة «طالبان»، تلاشى كثير مما تحقق عبر سنوات من الجهود؛ إذ كانت منظمتها غير الربحية؛ «صندوق المواطن الرقمي - دي سي إف (D.C.F)»، التي أسستها عام 2013، تدير 13 مركزاً تقنياً داخل المدارس الأفغانية، لكنها جميعاً أُغلقت قسراً.

وتواصل محبوب، البالغة من العمر 37 عاماً، نشاطها اليوم من الخارج بزخم أكبر. فقد أعادت تشكيل فريق «الحالمات الأفغانيات»، وهو فريق الروبوتات المكوّن بالكامل من الفتيات، الذي أسسته عام 2017، ووسعته ليضم شابات أفغانيات يعشن حالياً في كندا والسويد وإيطاليا والولايات المتحدة.

ولا يزال بعض عضوات الفريق يُقِمْن في أفغانستان ويشاركن عن بُعد عبر تطبيقَي «واتساب» و«زووم»، إلا إنهن لم يتمكنّ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من السفر للمشاركة في أحدث منافساتهن، وهي بطولة «فرست غلوبال تشالينج (FIRST Global Challenge)» للروبوتات في مدينة بنما سيتي بدولة بنما. وقد وُثّق عمل محبوب مع الفريق في فيلم سردي بعنوان: «رول بريكرز (Rule Breakers)»، أي «كاسرات القواعد»، صدر في وقت سابق من هذا العام، وكانت هي منتجته التنفيذية.

«صندوق المواطن الرقمي»

كما وسّعت محبوب برامج «صندوق المواطن الرقمي» لتشمل محتوى للتثقيف المالي، وتعمل حالياً على توفير خيارات للتعلّم دون اتصال بالإنترنت للفتيات المحرومات من التعليم ومن الوصول إلى الشبكة، من خلال تطبيق جديد يحمل اسم «إيدي (Edy)»، صُمّم ليعمل من دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت.

وتسعى مبادرتها الجديدة؛ «أكاديمية إنورا»، إلى الوصول لفتيات خارج أفغانستان عبر أدوات تعليمية في مجالات «العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM)»، مستخدمة الروبوتات لتحفيز الاهتمام بالهندسة حتى في ظل محدودية فرص التعليم النظامي.

وقد أُجري هذا الحوار عبر الهاتف والبريد الإلكتروني، وحُرِّر من دون الإخلال بالمضمون:

* كيف تصلون إلى الفتيات في أفغانستان اللاتي لا يستطعن الاتصال بالإنترنت أو الذهاب إلى المدرسة؟

- لقد طوّرنا تطبيقاً مجانياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يسمى «إيدي (Edy)»، ويعمل دون اتصال بالإنترنت. التطبيق حالياً في مرحلته التجريبية، ومن المقرر إطلاقه بحلول نهاية هذا العام. يقدّم التطبيق دروساً للصفوف من الـ7 إلى الـ12، ومواد تعليمية مفتوحة المصدر، وأكثر من مائة ملخص كتاب، وترجمات، وبودكاست، وبرامج إرشاد.

وتقتصر الدروس على مواد غير مثيرة للجدل، مثل الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية والتاريخ. نعم، ينطوي الأمر على بعض المخاطرة؛ إلا إننا نتجنب الموضوعات التي قد تُعدّ «حسّاسة» في نظر «طالبان»، مثل السياسة وحقوق الإنسان والديمقراطية.

أفغانيات في طابور لتلقي مساعدات (اليونيسف)

ونعمل أيضاً مع مراكز سرية تتجمع فيها الفتيات للدراسة بهدوء. وقد تعلمنا أن التكنولوجيا لا تعني بالضرورة «الاتصال بالإنترنت»، فهناك كثير من الوسائل للتعلّم دون شبكة، مثل المحاضرات المسجّلة التي يمكن للفتيات الاستماع إليها عبر هواتفهن، والكتب التي يمكن تنزيلها عند توفّر الاتصال وقراءتها لاحقاً من دون إنترنت.

* ما التحديات التي واجهتكم في الإبقاء على هذه المبادرات تحت قيود «طالبان»؟

- في عام 2022، اعتُقلت مجموعة من معلماتنا واتُّهمن بمحاولة قلب النظام. ومنذ ذلك الحين، اضطررنا إلى اعتماد نهج لامركزي. لم نعد نمتلك مراكز كبيرة، بل نعتمد على قنوات مشفّرة، وشركاء محليين، وشبكات صغيرة من النساء يتبادلن المواد التعليمية بطريقة آمنة.

استناداً إلى محادثاتي معهن، أقدّر أننا وصلنا هذا العام إلى نحو 500 طالبة. ولدينا تطبيق «إيدي (Edy)»، وهدفي أن نصل إلى آلاف الطالبات عند إطلاقه رسمياً. إنه عمل محفوف بالمخاطر، لكن شجاعة طالباتنا تمنحنا القدرة على الاستمرار.

* لماذا أضفتم التثقيف المالي إلى مهمة «صندوق المواطن الرقمي» الموجّهة إلى الفتيات الأفغانيات؟

- إذا لم تستطيعي إدارة أموالكِ، فلن تتمكني من اتخاذ قرارات مستقلة بشأن مستقبلك. كثير من النساء في أفغانستان نشأن دون فهم أساسيات الادخار أو الاستثمار أو تأسيس مشروع صغير.

وبالنسبة إليّ، فإن التثقيف المالي يتجاوز مسألة المال؛ فهو يتصل بالكرامة والفرصة. عندما تفهم النساء والأطفال كيفية عمل الاقتصاد وكيف يمكنهم الحفاظ على أفكارهم وتطويرها، فإنهم لا يغيرون حياتهم فقط، بل يعززون كذلك مجتمعاتهم بأكملها.

رويا محبوب رائدة الأعمال الأفغانية (متداولة)

* لقد تحدّثتِ في السابق عن «بلوكتشين» و«بتكوين» بوصفهما من الأدوات التي تمنح النساء شكلاً من أشكال الاستقلال، كيف يدخل ذلك في عملكم مع «الصندوق»؟

- بدأنا استخدام «بتكوين» في عام 2013، في وقت كانت فيه كثير من الموظفات والمدوّنات غير قادرات على فتح حسابات مصرفية. وقد أتاح لهن ذلك أن يكنّ «مصرفهن الخاص». لكن بعد سقوط كابل وانهيار القطاع المصرفي، أصبحت العملات المشفّرة، بما في ذلك «بتكوين» والعملات المستقرة، غير قانونية.

حالياً، نقدّم تعليماً بشأن «بتكوين» عبر الإنترنت وفي مراكزنا السرّية إلى معلمينا وللفتيات الصغيرات. نشرح لهن ماهية هذه العملات، وكيفية استخدامها، وكيف يمكن أن تؤثر إيجاباً في حياتهن.

* حدّثينا أكثر عن مشروعكِ الجديد: «أكاديمية إنورا»؟

- الأكاديمية مخصّصة للفتيات والفتيان من سن 11 إلى 18 عاماً، ومن خلالها نصمم روبوتات تعليمية وكتباً مصوّرة. روبوتنا «روبي (Ruby)» هو فتاة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتعلّم الأطفال البرمجة ومهارات التثقيف المالي من خلال اللعب والحركة والتفاعل الوجداني. ونحن نمزج بين الروبوتات والفن والسرد والقصص المصوّرة لجعل تجربة التعلّم ممتعة وجذّابة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)

محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

يَمثل مواطن سوري (48 عاماً)، الاثنين، أمام محكمة في ألمانيا بتهم المسؤولية عن التعذيب، والاستجوابات الوحشية، وقتل عدد كبير من السجناء، في سوريا.

«الشرق الأوسط» ( كوبلنز (ألمانيا) - لندن)
شمال افريقيا جانب من الوقفة الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراح الصحافي مراد الزغيدي (أ.ف.ب)

تونس تعلِّق نشاط «رابطة حقوق الإنسان» الحاصلة على جائزة نوبل للسلام

أكدت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» أنه تم إيقاف نشاطها مدة شهر، في بيان صدر في وقت متأخر، أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون وسط العاصمة للتنديد بما سموه «التضييق على وسائل الإعلام» (رويترز)

تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارض

قال نافع ‌العريبي، محامي الصحافي التونسي زياد الهاني، إنَّ النيابة العامة أمرت، اليوم (الجمعة)، بالتحفظ على موكله، في خطوة أثارت غضب حقوقيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.