القوات الباكستانية في حالة تأهب قصوى على حدود أفغانستان بعد توقف القتال والتجارة

عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع عالقة على كلا الجانبين

شاحنات محملة بالبضائع متجهة إلى أفغانستان تصطف بانتظار فتح الحدود عقب اشتباكات بين قوات الأمن الباكستانية والأفغانية في تورخام بباكستان يوم 13 أكتوبر 2025... وكانت باكستان أغلقت معبري تورخام وشامان بعد اشتباكات ليلية عنيفة مع القوات الأفغانية (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالبضائع متجهة إلى أفغانستان تصطف بانتظار فتح الحدود عقب اشتباكات بين قوات الأمن الباكستانية والأفغانية في تورخام بباكستان يوم 13 أكتوبر 2025... وكانت باكستان أغلقت معبري تورخام وشامان بعد اشتباكات ليلية عنيفة مع القوات الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

القوات الباكستانية في حالة تأهب قصوى على حدود أفغانستان بعد توقف القتال والتجارة

شاحنات محملة بالبضائع متجهة إلى أفغانستان تصطف بانتظار فتح الحدود عقب اشتباكات بين قوات الأمن الباكستانية والأفغانية في تورخام بباكستان يوم 13 أكتوبر 2025... وكانت باكستان أغلقت معبري تورخام وشامان بعد اشتباكات ليلية عنيفة مع القوات الأفغانية (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالبضائع متجهة إلى أفغانستان تصطف بانتظار فتح الحدود عقب اشتباكات بين قوات الأمن الباكستانية والأفغانية في تورخام بباكستان يوم 13 أكتوبر 2025... وكانت باكستان أغلقت معبري تورخام وشامان بعد اشتباكات ليلية عنيفة مع القوات الأفغانية (أ.ف.ب)

وُضعت القوات الباكستانية في حالة تأهب قصوى على الحدود مع أفغانستان، الاثنين، بعد قتال عنيف بين الجانبين في مطلع الأسبوع، أسفر عن مقتل العشرات، وأثار اهتمام الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي قال إنه قد يتدخل للمساعدة في إنهاء الصراع.

شاحنات محملة بالبضائع متجهة إلى أفغانستان تصطف بانتظار فتح الحدود عقب اشتباكات بين قوات الأمن الباكستانية والأفغانية في تورخام بباكستان يوم 13 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وقال ممثل لقطاع الصناعة في باكستان إن التجارة الحدودية بين الجارتين توقفت عندما أغلقت إسلام آباد المعابر على طول الحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر؛ مما أدى إلى تقطع السبل بعشرات الشاحنات المحملة بالبضائع على الجانبين.

وقضى عشرات المقاتلين في اشتباكات حدودية بدأت مساء السبت في أعنف صراع بين الجارتين منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021.

حضر أقارب وجنود من الجيش جنازة الجندي فيصل خان الذي قُتل باشتباكات عنيفة مع قوات «طالبان» على الحدود الباكستانية - الأفغانية في شامان بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني يوم 13 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

باكستان تتهم أفغانستان بإيواء متشددين

اندلعت المعارك بين الجانبين، اللذين كانا حليفين في السابق، بعد أن طالبت إسلام آباد حركة «طالبان» باتخاذ إجراءات ضد المتشددين الذين كثفوا هجماتهم في باكستان، قائلة إنهم يعملون انطلاقاً من ملاذات آمنة في أفغانستان.

وتنفي حركة «طالبان» وجود متشددين باكستانيين في أفغانستان.

وأعلن الجيش الباكستاني مقتل 23 من جنوده في اشتباكات مطلع الأسبوع. وأعلنت حركة «طالبان» مقتل 9 من مقاتليها. وأكد كلا الجانبين مقتل مزيد من جنود الطرف الآخر، لكن لم يتسن التحقق من صحة هذه المزاعم.

شاحنات وحاويات عالقة

قال مسؤول أمني باكستاني كبير لـ«رويترز»: «أُغلقت جميع نقاط الدخول منذ يوم السبت في أعقاب هجمات غير مبررة شنتها قوات (طالبان) الأفغانية».

مركبات محملة بأمتعة مواطنين أفغان متوقفة وهم يحاولون العودة إلى بلادهم بعد أن أغلقت باكستان المعابر الحدودية مع أفغانستان عقب تبادل إطلاق النار بين قوات البلدين عند معبر شامان الحدودي بإقليم بلوشستان في باكستان يوم 13 أكتوبر 2025 (رويترز)

وأفاد مسؤول ثانٍ بوقوع عدد قليل من حوادث تبادل إطلاق النار بالأسلحة الصغيرة مساء الأحد، لكنه قال إن الوضع العام اتسم بالهدوء.

ولم يرد مكتب المتحدث باسم الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، عناية الله خوارزمي، لـ«رويترز»، إن «الوضع الحالي» على الحدود طبيعي، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل.

وقال وزير الخارجية الأفغاني، أمير خان متقي، إن أفغانستان لا ترغب في القتال ضد أحد، وإن جميع الجيران الآخرين علاقتهم طيبة بكابل.

صبي أفغاني يحمل علم «طالبان» خلال تزلجه على قمة تل وزير أكبر خان في كابل يوم 13 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف متقي للصحافيين في العاصمة الهندية نيودلهي، التي يزورها لأول مرة منذ عام 2021: «الحرب ليست حلاً للمشكلات. هناك حاجة للحوار. هذه هي سياستنا».

وقال مسؤول كبير في الحكومة الباكستانية إنه مع إغلاق المعابر الحدودية أمام المركبات والمشاة، جرى إغلاق جميع المكاتب الحكومية الباكستانية على الحدود، التي تتعامل مع أمور التجارة وغيرها من القضايا الإدارية.

وقال ضياء الحق سرحدي، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الباكستانية - الأفغانية المشتركة، إن «المركبات المحملة، بما في ذلك الحاويات والشاحنات، عالقة على جانبي الحدود».

وتابع: «بالإضافة إلى الفواكه والخضراوات الطازجة، فإنها تحمل واردات وصادرات وسلع تجارة عابرة؛ (مما) يتسبب في خسائر بملايين الروبيات للبلدين وكذلك للتجار».

وتعدّ باكستان المصدر الرئيسي للسلع والإمدادات الغذائية لأفغانستان التي لا تملك منفذاً على البحر وتعاني من الفقر.

ترمب والصين يعرضان المساعدة

حضر أقارب وجنود من الجيش جنازة الجندي فيصل خان الذي قُتل باشتباكات عنيفة مع قوات «طالبان» على الحدود الباكستانية - الأفغانية في شامان بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني يوم 13 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

لفت القتال انتباه ترمب، الذي قال إنه سيركز عليه قريباً. وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال توجهه من واشنطن إلى إسرائيل في إطار جهوده لإنهاء الحرب في غزة: «سمعت أن هناك حرباً تدور الآن بين باكستان وأفغانستان».

وأضاف: «قلت: سأنتظر حتى أعود. كما تعلمون، أتولى شأناً آخر؛ لأني بارع في حل الحروب، وبارع في صنع السلام».

وقالت الصين، التي تسعى أيضاً إلى لعب دور الوسيط في التهدئة بين الجانبين، إنها تشعر بقلق بالغ إزاء الاشتباكات الأخيرة.

في غضون ذلك، قال متحدث باسم حكومة «طالبان» في كابل، الأحد، إن القوات الأفغانية قتلت 58 جندياً باكستانياً واحتلت مؤقتاً أكثر من 20 موقعاً عسكرياً باكستانياً في عمليات انتقامية ليلية على طول خط دوراند.

وأعلن المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي، مقتل 9 جنود أفغان في الاشتباكات. ولم يتسنَّ تأكيد هذه الأرقام من مصادر مستقلة.

«داعش خراسان»

وأوضح مجاهد أن القتال توقف بناء على طلب من قطر، وأن قوات «طالبان» تتمركز حالياً في مواقع دفاعية، إلا إنه أفاد باستمرار الهجمات الباكستانية.

وكانت قطر والسعودية وإيران، دعت أفغانستان وباكستان إلى ضبط النفس.

ومساء الخميس، كانت الطائرات الباكستانية نفذت غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل، لأول مرة، فيما استهدفت غارات أخرى سوقاً في إقليم باكتيكا على الحدود. ورداً على ذلك، شنت قوات «طالبان» هجمات انتقامية على طول خط دوراند المتنازع عليه بين أفغانستان وباكستان.

وقال مجاهد إن خلايا «ولاية خراسان» التابعة لتنظيم «داعش» تعمل من داخل باكستان بدعم من عناصر في الجيش الباكستاني. وأضاف أنه جرى تخطيط وشن هجمات عدة استهدفت مسؤولين من أفغانستان وشخصيات دينية وبعثات دبلوماسية أجنبية، من الأراضي الباكستانية. وحذر مجاهد بأن أفغانستان سترد على أي عدوان إضافي، وبأنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها.


مقالات ذات صلة

«الوطني الليبي» يعزز علاقته بقبائل «التبو» لإحكام قبضته على الجنوب

شمال افريقيا خالد حفتر مستقبلاً وفداً من قيادات «التبو» (رئاسة الأركان بـ«الجيش الوطني»)

«الوطني الليبي» يعزز علاقته بقبائل «التبو» لإحكام قبضته على الجنوب

يعمل «الجيش الوطني» الليبي على توسيع قاعدته الشعبية والأمنية والعسكرية في جنوب البلاد، في مواجهة تحركات تقودها «غرفة تحرير الجنوب» عبر الحدود المترامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

تتسارع الجهود الأوروبية بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط» يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري يتفقدون نفقاً على الحدود السورية - اللبنانية بمنطقة القصير الريفية يوم 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الجيش السوري يكشف عن أنفاق على الحدود مع لبنان استخدمها «حزب الله»

مشّط الجيش السوري أنفاقاً قال إن «حزب الله» استخدمها خلال سنوات النزاع السوري...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.