قمة «روسيا - آسيا الوسطى» لترتيب علاقات الكرملين مع المحيط الإقليمي

لقاء بوتين وعلييف أنهى عاماً من التوتر بين موسكو وباكو

قمة «آسيا الوسطى» شارك فيها رؤساء روسيا الاتحادية وطاجكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان (رويترز)
قمة «آسيا الوسطى» شارك فيها رؤساء روسيا الاتحادية وطاجكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان (رويترز)
TT

قمة «روسيا - آسيا الوسطى» لترتيب علاقات الكرملين مع المحيط الإقليمي

قمة «آسيا الوسطى» شارك فيها رؤساء روسيا الاتحادية وطاجكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان (رويترز)
قمة «آسيا الوسطى» شارك فيها رؤساء روسيا الاتحادية وطاجكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان (رويترز)

انطلقت الخميس في العاصمة الطاجيكية دوشانبي أعمال قمة «روسيا - آسيا الوسطى». وسعى الكرملين إلى إعادة ترتيب العلاقات مع شركاء روسيا الإقليميين الأساسيين، وتجاوز ملفات خلافية متراكمة، وسط احتدام المنافسة بين روسيا وقوى خارجية على النفوذ في المنطقة الحيوية.

وفي الوقت ذاته، عكس أول لقاء عقد على هامش القمة، وجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأذري إلهام علييف بعد عام على أسوأ توتر ضرب العلاقة بين البلدين، محاولة لتقريب وجهات النظر وطي صفحة من الجفاء في علاقات موسكو وباكو.

وبعد مرور يومين فقط على قمة «العالم التركي» التي جمعت قادة تركيا مع قادة بلدان منطقة آسيا الوسطى، جاءت قمة «روسيا – آسيا الوسطى» لتكشف مستوى احتدام التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ في هذه المنطقة، خصوصاً على خلفية اتساع التدخل الأميركي في المنطقة، وبناء تحالفات أمنية وعسكرية واقتصادية بين واشنطن وعدد من بلدان المنطقة، فضلاً عن اتساع نطاق الحضور الصيني من خلال الشراكات الاقتصادية التي باتت تحظى بأولوية مهمة لبلدان المنطقة.

واتضح هذا البعد في ترتيبات القمة الحالية، من خلال تركيز وسائل الإعلام المقربة من الكرملين، على الأهمية التي توليها موسكو للمحافظة على تطوير العلاقات التقليدية مع الشركاء الإقليميين، الذين تربطهم بموسكو علاقات تجارية واقتصادية وثيقة، فضلاً عن الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع شعوب المنطقة.

بوتين ورحمون (أ.ف.ب)

وإلى جانب بوتين ورئيس طاجكستان إمام علي رحمون الذي استضافت بلاده القمة، شارك في أعمالها رؤساء كازاخستان وقيرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان، وأوضح الكرملين أن أجندة النقاشات ركزت على تعزيز التعاون في التجارة والاقتصاد والمالية والصناعة واللوجيستيات والطاقة وغيرها من الملفات المطروحة أجندة الأطراف.

يلي القمة اجتماع إقليمي موسع آخر، لرؤساء بلدان رابطة الدول المستقلة، وانضم قادة أذربيجان وبيلاروسيا وأرمينيا إلى هذا اللقاء، الذي عكس تنظيمه بالتزامن مع قمة «روسيا – آسيا الوسطى»، حاجة الكرملين وبلدان المنطقة إلى إعادة ضبط الساعات وترتيب الأولويات.

وفي اجتماع تمهيدي سبق القمتين، أجرى بوتين جولة محادثات مع نظيره الطاجيكي إمام علي رحمون أكّدا خلالها على التطور الإيجابي والديناميكي في العلاقات الثنائية بين روسيا وطاجيكستان، مشيرين إلى التعاون الوثيق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأعرب الرئيس الطاجيكي عن ارتياحه لسير تطور العلاقات بين البلدين، مُشدّداً على أن روسيا «الشريك الأساسي والاقتصادي الرئيسي» لطاجيكستان.

وأضاف أن الجانبين يعملان بنشاط على توسيع التعاون الاقتصادي، حيث يشهد حجم التبادل التجاري نمواً مستمراً، كما يتعاونان بشكل فعّال في مجال الأمن.

الرئيس الروسي بوتين (إ.ب.أ)

من جانبه، أكد بوتين أن العلاقات بين البلدين «تتطور بشكل إيجابي على جميع المحاور»، وأن موسكو ودوشنبه «حليفان موثوقان».

ولفت إلى أن الجانبين ناقشا خلال اللقاء «القضايا الأكثر حساسية والمجالات الهامة للتعاون المشترك، لا سيما في مجالي الدفاع والأمن، حيث يجري التنسيق المستمر بينهما».

ووقع الطرفان الخميس حزمة من الاتفاقات الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وكان اللافت أن بوتين اصطحب ضمن وفده إلى اللقاءات في دوشنباي وزراء الدفاع، والاقتصاد، والمالية، والصناعة، والتعليم، ومسؤولين في إدارة الرئاسة، ما عكس مستوى اهتمام الرئاسة الروسية باللقاءات الجارية وأولويات الأطراف في المناقشات المشتركة.

ووضعت ترتيبات القمة أهدافاً رئيسية للمشاركين بينها تعزيز التعاون في المجالات التجارية، الصناعية، الاستثمارية، اللوجيستية، والأمنية، وقضايا الهجرة والبيئة، واعتماد خطة عمل مشتركة. فيما تناقش قمة رؤساء دول رابطة الدول المستقلة الجمعة إنجازات الرابطة في 2025، وتحديد أولوياتها المستقبلية وتسليم رئاسة الرابطة لتركمانستان في 2026.

كما يناقش القادة توسيع التعاون عبر صيغة «رابطة الدول المستقلة+»، وينتظر أن يدعو بوتين زعماء الرابطة إلى اجتماع تقليدي سنوي غير رسمي في سان بطرسبورغ في ديسمبر (كانون الأول).

بوتين مع نظيره إلهام علييف (إ.ب.أ)

وتعول موسكو على حاجة بلدان منطقة آسيا الوسطى إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية التقليدية مع موسكو برغم تزايد حضور الأطراف الخارجية في هذه المنطقة. وبالنسبة إلى طاجكستان مثلاً، تمثل روسيا الشريك التجاري الأول لهذا البلد، وبلغت حصتها 22.6 في المائة من تجارته الخارجية عام 2024 (مقابل نحو 22 في المائة للصين)، مع ارتفاع التبادل التجاري إلى 1.5 مليار دولار.

كما يعمل في روسيا 1.2 مليون طاجيكي وتشكّل تحويلاتهم 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لطاجيكستان، فيما تعمل أكثر من 300 شركة روسية في طاجيكستان التي تنشر فيها روسيا قاعدة عسكرية متكاملة، وتنفذ برنامجاً شاملاً لتطوير وتسليح الجيش الطاجيكي. وتشكل هذه المعطيات باستثناء البعد العسكري للتعاون، نسخة مكررة من أوجه الحاجة المتبادلة والتعاون بين روسيا وكل بلدان المنطقة.

ويشير الخبراء إلى أن آسيا الوسطى باتت ذات أولوية متزايدة في السياسة الخارجية الروسية، ليس فقط لحجم سوقها (80 مليون نسمة)، بل أيضاً لموقعها الاستراتيجي كونها جسراً نحو جنوب آسيا، ما يستدعي تنسيقاً مستمراً على أعلى المستويات لتعزيز الشراكة المتكاملة.

على هامش القمة، شكل اللقاء الأول منذ عام الذي جمع بوتين مع نظيره الأذري إلهام علييف، محاولة من الطرفين لكسر الجمود الذي ضرب العلاقة وفاقم التوتر بينهما.

أول لقاء عقد على هامش القمة جمع الرئيس بوتين مع نظيره الأذري إلهام علييف بعد عام على أسوأ توتر ضرب العلاقة بين البلدين (إ.ب.أ)

وكان آخر اجتماع بين بوتين وعلييف وجهاً لوجه في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، تبعه اتصال هاتفي بين الرئيسين في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وتركز حول الحادث الذي وقع للطائرة الأذربيجانية في المجال الجوي الروسي وتحطمها في كازاخستان، ما سبب توتراً في العلاقات بين موسكو وباكو.

وسرعان ما ازداد هذا التوتر في يوليو (تموز) الماضي بعد إعلان السلطات الروسية عن تفكيك ما وصفته بأنه «تكتل إجرامي من أصول أذرية» متهم بارتكاب جرائم قتل على أراضي روسيا. ورداً على ذلك، اعتقلت أذربيجان سبعة موظفين في مكتب وكالة «سبوتنيك أذربيجان» التابعة لوسائل الإعلام الروسية الرسمية، وحكمت عليهم بالسجن أربعة أشهر.

الطائرة الأذربيجانية التي تحطمت في كازاخستان 2024 (أ.ف.ب)

ويأتي لقاء دوشنباي بين بوتين وعلييف بعد سلسلة من الاتصالات المحدودة بين الجانبين، إذا تصافح الرئيسان في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في الصين، من دون أن يتبادلا أطراف الحديث.

وأشار الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف إلى أن المحادثات الحالية تركز في المقام الأول على تطوير العلاقات الثنائية، مؤكداً أن عقد هذا اللقاء بحد ذاته يعكس رغبة الطرفين في مناقشة القضايا العالقة والملحة. وأضاف أن الجانب الروسي يتعامل مع هذه المباحثات بـ«نية إيجابية»، معترفاً في الوقت نفسه بأنه لا يتحدث باسم القيادة الأذربيجانية.

وكان بوتين قد صرح في أوائل سبتمبر بأن العلاقات الروسية - الأذربيجانية تمر ببعض التحديات، لكنه أعرب عن ثقته بأن الاهتمام المشترك بتعزيز التعاون سيُعيد الأمور إلى مسارها الصحيح. وقال بيسكوف رداً على سؤال لوكالة أنباء «تاس» الحكومية إن «الرئيس علييف هنأ الرئيس بوتين هاتفياً بعيد ميلاده، وناقش الطرفان قضايا أخرى»، معتبراً أن «المحادثة كانت مهمة جداً».


مقالات ذات صلة

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

أوروبا ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

أصدرت السلطات في ليتوانيا تعليمات لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتوجه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس )
أوروبا أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب) p-circle

موسكو تعد تعليق ترمب الرسوم الجمركية «لحظة تاريخية»

موسكو ترحب بتعليق الرسوم الجمركية الجديدة المرتبطة بالحرب على أوكرانيا، ووصفت هذه الخطوة بأنها «لحظة مهمة وتاريخية بحق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنتونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

إلى أين سيقود الخلاف بين ترمب وزيلينسكي؟ وهل يهدد الدعم الحيوي لكييف برمته؟

الخلاف بين ترمب وزيلينسكي يهدد الدعم الحيوي لكييف... المحلل كليمنس فيشر: أوكرانيا تمر بـ«أحلك لحظاتها» في الحرب بعد وقف الدعم الأمريكي

«الشرق الأوسط» (واشنطن - برلين - كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: أميركا سترفع مزيداً من العقوبات عن روسيا

رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (السبت)، أن الولايات المتحدة سترفع مزيداً من العقوبات عن روسيا، غداة تعليق الرئيس دونالد ترمب العمل ببعضها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا الجمعة من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً، وتستهدف عائداتها النفطية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

19 قتيلاً و25 جريحاً في تدافع خلال تجمّع ديني بالهند

سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)
TT

19 قتيلاً و25 جريحاً في تدافع خلال تجمّع ديني بالهند

سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

قُتل 19 شخصاً على الأقل وأُصيب نحو 25 آخرين، السبت، في شرق الهند، عندما بدأ تدافع على أثر هطول مفاجئ للأمطار خلال تجمُّع ديني هندوسي، وفق ما أفادت السلطات ووسائل إعلام محلية.

وقال رئيس وزراء ولاية البنغال الغربية، سوفيندهو أديكاري، للصحافيين إنَّ من بين القتلى طفلة تبلغ 7 سنوات، مضيفاً أن 25 شخصاً آخرين أُصيبوا خارج جناح مخصَّص للاحتفال بمهرجان «دورغا بوجا» الهندوسي في مدينة كولكاتا. وأضاف: «تمَّ التَّعرُّف إلى هويات 6 ضحايا»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عناصر من الشرطة وفرق الطوارئ يقفون بالقرب من مبنى الطوارئ في كلية ومستشفى كولكاتا الطبي (أ.ف.ب)

وأفاد مسؤول كبير في الشرطة بأن إعلانا تسبّب في حالة من «الارتباك» بعد بدء هطول الأمطار ليلاً، موضحاً أن «الحشد الذي كان ينتظر خارج الجناح بدأ بالتقدم بسرعة، ثم ما لبث أن سقط أشخاص على الأرض، ما أدى إلى وقوع التدافع».

وعلّق رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، على الحادث في منشور مقتضب عبر «فيسبوك»، قائلاً: «التدافع في كولكاتا مؤلم. أتعاطف مع العائلات المكلومة، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين».

أقارب ضحايا حادث التدافع بموقع احتفالات «دورغا بوجا» يقفون في حالة حزن أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

وأضاف: «تقدِّم حكومة البنغال الغربية كل أشكال الدعم الممكنة للعائلات المتضررة».

وكان أديكاري أعلن في البداية مقتل 17 شخصاً، قبل أن تنقل وكالة «برس تراست أوف إنديا» عنه لاحقاً ارتفاع الحصيلة إلى 19 قتيلاً.

وأفادت الوكالة بأنه تم تسليم جثامين 9 من الضحايا إلى ذويهم، مشيرة إلى أن الشرطة صادرت تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمهرجان.

ذكر مسؤولون أن حادث تدافع يُرجح أن يكون سببه هطول أمطار مفاجئة خلال تجمع ديني هندوسي (أ.ف.ب)

وأظهرت مقاطع مُصوَّرة التُقطت قبل الحادث حشوداً ضخمة تنتظر دخول الجناح المخصَّص للاحتفال، في منطقة تضم ممرات ضيقة لا تسمح إلا بمرور عدد محدود من الأشخاص في وقت واحد، بحسب صحيفة «إنديان إكسبرس».

وتتكرَّر حوادث التدافع المميتة في التجمُّعات الهندية الحاشدة، لا سيما خلال المناسبات الدينية؛ بسبب سوء التنظيم والثغرات في إجراءات السلامة.

عناصر الشرطة فى موقع الحادث (رويترز)

ففي العام الماضي، أسفر تدافع خلال مهرجان «كومبه ميلا» الديني عن مقتل 30 شخصاً وإصابة آخرين، بينما لقي 11 مشجعاً حتفهم في بنغالورو خلال احتفالات بفوز فريق المدينة بأول لقب له في الدوري الهندي الممتاز للكريكيت.

أقارب ضحايا حادث التدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» ينتحبون خارج مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

وفي العام نفسه، قُتل 36 شخصاً في تدافع وقع خلال تجمع انتخابي لممثل تحول إلى العمل السياسي في ولاية تاميل نادو في جنوب البلاد.

وفي عام 2024، أسفر تدافع خلال تجمع ديني هندوسي في ولاية أوتار براديش في شمال الهند عن مقتل 121 شخصاً.


انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
TT

انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)

شهدت سريلانكا، اليوم السبت، انقطاعاً للكهرباء على مستوى البلاد إثر خلل في الشبكة نجم على الأرجح عن إنتاج للطاقة الشمسية تخطّى الطلب، بحسب السلطات.

وبعد ساعتين من العطل، كان البلد برمّته ما زال محروماً من الكهرباء من دون أن ترشح أيّ معلومات عن موعد عودة التغذية الكهربائية.

وأعلنت «الشركة العامة لتوزيع الكهرباء» أن مهندسيها يعملون على إصلاح العطل، والذي قد يكون مردّه فائضاً في إنتاج الطاقة الشمسية.

وقال وزير الطاقة أنورا كاروناثيلاكا إنه يأمل عودة تدريجية للتيّار، داعياً أصحاب الألواح الشمسية إلى فصلها عن الشبكة.

وقد وضعت الشبكة الكهربائية برمّتها خارج الخدمة في فبراير (شباط) 2025 إثر تخطّي إنتاج الطاقة الشمسية الاستهلاك في يوم شهد إشعاعاً شمسياً استثنائياً. واستغرق الأمر أكثر من ست ساعات لإعادة التيّار.

وقد دفعت تحفيزات ضريبية أسراً كثيرة إلى التزوّد بألواح شمسية، وضخّ فائضها من الإنتاج في الشبكة الوطنية، ما يتسبّب أحياناً في اختلال يصعب على الجهة المشغّلة احتواؤه.

وتتخطّى قدرة إنتاج الطاقة الشمسية في سريلانكا 3000 ميغاواط، في حين يتراوح الطلب على الكهرباء بين 2000 و2500 ميغاواط في اليوم.

وبما أن السبت يوم عطلة في البلاد، فإن من المرجح أن استهلاك الطاقة الشمسية كان أدنى من الإنتاج.

وتأمل الحكومة زيادة إنتاج الطاقة الشمسية إلى نحو 4400 ميغاواط في السنوات الثلاث المقبلة، ما يمثّل ارتفاعا بنسبة 388 في المائة مقارنة بالعام 2024، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


ضباب دخاني سام يغطّي أجزاء من جنوب شرق آسيا

دراجون على طريق وسط دخان منبعث من حريق في مقاطعة جنوب كاليمانتان الإندونيسية (أ.ف.ب)
دراجون على طريق وسط دخان منبعث من حريق في مقاطعة جنوب كاليمانتان الإندونيسية (أ.ف.ب)
TT

ضباب دخاني سام يغطّي أجزاء من جنوب شرق آسيا

دراجون على طريق وسط دخان منبعث من حريق في مقاطعة جنوب كاليمانتان الإندونيسية (أ.ف.ب)
دراجون على طريق وسط دخان منبعث من حريق في مقاطعة جنوب كاليمانتان الإندونيسية (أ.ف.ب)

أدت حرائق مستمرة في إندونيسيا غطت أجزاء من جنوب شرق آسيا بضباب دخاني سام، إلى إعلان الهيئة الإقليمية المعنية بمراقبة المناخ والحرائق أعلى مستوى تأهب في المنطقة.

وذكر مركز آسيان للأرصاد الجوية المتخصصة ومقره سنغافورة، على موقعه الإلكتروني في تحديث رُصد السبت، أنه تم «تفعيل مستوى التأهب الثالث لمنطقة جنوب آسيان».

ويعتمد المركز نظاماً للإنذار يتكون من أربع درجات من صفر إلى 3، يتم فيه تفعيل المستوى الأعلى في حال وجود «خطر كبير لحدوث ضباب دخاني شديد عابر للحدود في المنطقة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويشمل الخطر رصد بؤر حرائق نشطة ومستمرة، مع انتشار ضباب دخاني تتراوح كثافته بين المتوسطة والشديدة على مدى يومين متتاليين أو أكثر، بالتزامن مع استمرار طقس جاف وهبوب رياح تدفع الضباب نحو دول مجاورة من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

رجل يضع قناعاً لحماية نفسه من تنشق الدخان في أحد شوارع سنغافورة (أ.ف.ب)

وصدر الإنذار الجمعة، علماً بأن تحذيرات مماثلة صدرت مرتين في وقت سابق هذا العام، وتحديداً في 26 أغسطس (آب) و27 مارس (آذار).

وتسبب الضباب الدخاني المستمر منذ أشهر بارتفاع حاد في حالات الإصابة بمشكلات تنفسية، كما أدى إلى إغلاق مدارس في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتيمور الشرقية.

وجاءت سنغافورة السبت في المرتبة الثانية في التصنيف المباشر الذي تضعه منصة «آي كيو إير» لأكثر المدن الكبرى تلوثاً في العالم، خلف بغداد، فيما جاءت كوالالمبور، عاصمة ماليزيا، في المرتبة الثالثة. وأظهرت جميع القراءات مستويات «خطيرة جداً».

وأعلنت سنغافورة، الجمعة، أنها ستوجه تحذيرات إلى سبع شركات في إندونيسيا حددتها كمسؤولة عن هذه الحرائق، محذرة في الوقت ذاته من أن الأسوأ ربما لم يأت بعد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفلبينية إن مشكلة الضباب الدخاني ستُناقَش في الاجتماعات المقبلة قبل قمة آسيان المقرر عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) في مانيلا.