بوتين يدافع في «قمة تيانجين» عن غزو أوكرانيا ويحمّل الغرب المسؤولية

كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة المنعقدة بمدينة تيانجين الصينية تُعرض على شاشة بالمركز الصحافي (رويترز)
كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة المنعقدة بمدينة تيانجين الصينية تُعرض على شاشة بالمركز الصحافي (رويترز)
TT

بوتين يدافع في «قمة تيانجين» عن غزو أوكرانيا ويحمّل الغرب المسؤولية

كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة المنعقدة بمدينة تيانجين الصينية تُعرض على شاشة بالمركز الصحافي (رويترز)
كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة المنعقدة بمدينة تيانجين الصينية تُعرض على شاشة بالمركز الصحافي (رويترز)

دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، خلال مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، عن الهجوم العسكري الواسع الذي بدأته موسكو على أوكرانيا قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال بوتين، في كلمة أثناء القمة المنعقدة بمدينة تيانجين الصينية: «هذه الأزمة لم تكن ناجمة عن الهجوم الروسي على أوكرانيا، بل كانت نتيجة انقلاب في أوكرانيا دعّمه وتسبّب به الغرب».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «السبب الثاني لهذه الأزمة هو المحاولات الدائمة للغرب لجرّ أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي».

ورأى بوتين أن التفاهمات التي جرى التوصل إليها، خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) الماضي، تفتح الطريق لإيجاد حل للأزمة في أوكرانيا.

وتابع: «في هذا الصدد، نُقدر بشدةٍ الجهود والمقترحات المقدمة من الصين والهند التي تهدف إلى تسهيل حل الأزمة الأوكرانية».

واستطرد: «أودّ أن أشير أيضاً إلى أنني آمل أن تسهم التفاهمات، التي جرى التوصل إليها في الاجتماع الروسي الأميركي الأخير بألاسكا، في تحقيق هذا الهدف».

والتقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الاثنين، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين بشمال الصين، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية في نيودلهي.

بدوره، نشر مودي، عبر حسابه على منصة «إكس»، صورة تجمعه ببوتين، مرفقة بتعليق جاء فيه: «المحادثات معه دائماً ما تكون مفيدة». ويأتي الاجتماع في وقت يواجه البَلدان ضغوطاً أميركية، على خلفية الحرب في أوكرانيا، وشراء الهند النفط من روسيا.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال التوجه لمكان التقاط صورة جماعية قبل قمة منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة تيانجين بشمال الصين (الكرملين-إ.ب.أ)

كما التقى بوتين نظيره التركي رجب طيب إردوغان، على هامش قمة شنغهاي، حيث أكد أن شراكة البلدين في مجال الطاقة «ذات أهمية استراتيجية».

وأضاف بوتين أن إمدادات الغاز الروسية لتركيا عبر البحر الأسود مستقرة، وأشار إلى أن العمل جارٍ على بناء أول محطة للطاقة النووية في أكويو التركية.

وقال بوتين، خلال اجتماعه مع إردوغان، إنه على ثقة من أن الدور الخاص لتركيا في تسوية الأزمة الأوكرانية سيكون مطلوباً.

وكانت الرئاسة الروسية قالت الأسبوع الماضي إنّ من المتوقع أن يناقش الرئيسان الصراع في أوكرانيا، مؤكداً دور أنقرة في جهود الوساطة.

وانطلقت القمة، الأحد، قبل أيام من عرض عسكري ضخم يُقام في العاصمة بكين، بمناسبة مرور 80 عاماً على نهاية الحرب العالمية الثانية.

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون 10 دول أعضاء هي: الصين والهند وروسيا وباكستان وإيران وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وبيلاروسيا، و16 دولة بصفة مراقب أو شريك، وتمثّل قرابة نصف سكان العالم، و23.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وهي تقدم على أنها قوّة موازنة لحلف شمال الأطلسي، وبعض دولها غنية بمصادر الطاقة.


مقالات ذات صلة

أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا

الولايات المتحدة​ صورة التُقطت في 28 يناير الماضي للباحث في جامعة ستانفورد هربرت لين والرئيس الكولومبي السابق خوان مانويل سانتوس والأستاذ الفخري بجامعة برينستون روبرت سوكولو ومديرة قسم علوم الحياة في شركة «ستيرلينغ باي» سوزيت ماكيني وهم يشاركون في إعلان «ساعة القيامة» لعام 2025 التي ضُبطت على 89 ثانية قبل منتصف الليل في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا

طلبت إدارة الرئيس دونالد ترمب انضمام الصين إلى محادثات مع روسيا حول الحد من الترسانات النووية بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت»، وهذا ما رفضته بكين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث على هامش مؤتمر صحافي للرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض 29 يناير (أ.ف.ب) p-circle

«تقدم إيجابي» متواضع: تبادل أسرى وعودة قنوات الجيش

«تقدم إيجابي» متواضع: تبادل أسرى وعودة قنوات الجيش... وموسكو تتشدد حيال «دعاة الحرب» الأوروبيين... بينما يضيق الخناق على نفطها

إيلي يوسف (واشنطن) رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز)

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

روسيا «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية، وتتفق مع واشنطن على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى.

رائد جبر (موسكو )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (أ.ف.ب)

ميلانيا ترمب: المحادثات تتواصل مع فريق بوتين لإعادة أطفال أوكرانيين

ذكرت للصحفيين في البيت الأبيض «أعمل على الأمر... وآمل أن نحقق نجاحا قريبا». ولم تكشف عن تفاصيل المحادثات بين ممثليها وفريق بوتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.


تايوان ترحب باتصال الرئيسين الأميركي والصيني: من شأنه «تعزيز الاستقرار الإقليمي»

العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان ترحب باتصال الرئيسين الأميركي والصيني: من شأنه «تعزيز الاستقرار الإقليمي»

العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

رحّبت تايوان، الخميس، بالاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ، عادّةً أنه «يساعد على تعزيز الاستقرار في المنطقة»، فيما تزيد الصين من تحركاتها العسكرية قرب الجزيرة التي تعدها «جزءاً من أراضيها».

وقال نائب وزير الخارجية التايواني تشين مينغ تشي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لسنا قلقين بشأن هذه المكالمة الهاتفية. في الواقع، نعتقد أنّها ستسهم في استقرار الوضع، خصوصاً مع استمرار الصين في تصعيد التوترات في مضيق تايوان وفي جميع أنحاء المنطقة».

وقبل ذلك ببضع ساعات، نقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» الرسمية، أن شي جينبينغ دعا نظيره الأميركي خلال مكالمتهما الهاتفية، إلى «الاحترام المتبادل» لتعزيز العلاقات مع واشنطن و«توخي الحذر» فيما يتصل بتايوان.

أرشيفية للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

ولاحقاً، وصف ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» المكالمة مع شي بأنها «ممتازة»، وقال إن علاقة الولايات المتحدة بالصين، وكذلك مع نظيره الصيني «جيدة إلى أبعد حد».

وعلّق نائب وزير الخارجية التايواني بالقول: «أعتقد أننا نرحب بهذه الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الأمني في هذه المنطقة».

والانفصال السياسي بين تايوان والصين مستمر منذ الحرب الأهلية الصينية التي انتهت في 1949. وتطالب الصين بالجزيرة آملة في «إعادة توحيد» سلمية، لكنها لا تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها... ومن دون أن تعترف رسمياً بتايوان، تعد واشنطن أكبر داعم لها ومزودها الرئيسي بالسلاح.

وأعلن الرئيس التايواني لاي تشينغ تي الخميس الماضي، أن العلاقات بين تايبيه وواشنطن «صلبة مثل الصخر»، مؤكداً أن «كل برامج التعاون ستتواصل» رغم تحذير الرئيس الصيني لنظيره الأميركي.

الرئيس التايواني لاي تشينغ تي (أرشيفية - رويترز)

مبعث القلق

وفي رأي تشينغ مينغ تشي، فإن مواقف الرئيس الصيني ينبغي ألا تشكل تهديداً لصفقات السلاح المقبلة بين تايوان وواشنطن. وقال: «سبق أن وعدت الولايات المتحدة بأن تبيع تايوان كمية معينة من الأسلحة».

وأضاف نائب وزير الخارجية: «مبعث القلق الرئيسي الذي يمكن أن يؤثر على صفقات بيع السلاح مستقبلاً يتصل بموقف أحزاب المعارضة لدينا (...) حيال موازنة الدفاع».

وتحدث الرئيس لاي تشينغ تي المنتمي الى «الحزب الديمقراطي التقدمي» عن مشاريع لزيادة نفقات الدفاع، بحيث تتجاوز ثلاثة في المائة من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، مع السعي إلى جعلها تناهز خمسة في المائة لاحقاً، تجاوباً مع الطلبات الأميركية.

لكن «المجلس التشريعي» الذي يهيمن عليه حزب «كيومينتانغ»، عطّل مراراً مشروع الحكومة الهادف إلى الحصول على تمويل إضافي بقيمة أربعين مليار دولار تخصص للتجهيز العسكري.

وسيستخدم هذا المبلغ في تمويل صفقة شراء أسلحة بقيمة 11,1 مليار دولار وافقت عليها الولايات المتحدة وأعلنت في ديسمبر (كانون الأول) .

وهذه الصفقة هي الأكبر منذ 2001، حين صادق الرئيس جورج بوش الابن على تزويد تايوان بأسلحة بقيمة 18 مليار دولار. وقال تشين: «حتى الآن، لم نلاحظ أي تعاون» من جانب البرلمان.

مروحيات تحلق في سماء العاصمة التايوانية تايبيه (أ.ف.ب)

وقبل شهرين من لقاء مرتقب بين دونالد ترمب وشي جينبينغ في أبريل (نيسان) في بكين، أعرب تشين مينغ تشي عن مخاوفه من توقيع «اتفاق كبير» بين الرئيسين على حساب تايبيه، مشدداً على أن «تايوان هي من دون شك في صلب المصالح الوطنية للاقتصاد العالمي والولايات المتحدة».

ورغم أن تايوان تملك صناعتها الدفاعية الخاصة، فإن الجزيرة البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة تبقى مرتهنة إلى حد بعيد للأسلحة الأميركية في مواجهة القوة النارية الصينية.