الهند: أسقطنا 6 طائرات عسكرية باكستانية بينها 5 مقاتلات في اشتباكات مايو

نظام الدفاع الجوي الهندي يعمل فوق جامو خلال غارة باكستانية في مايو الماضي (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الهندي يعمل فوق جامو خلال غارة باكستانية في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

الهند: أسقطنا 6 طائرات عسكرية باكستانية بينها 5 مقاتلات في اشتباكات مايو

نظام الدفاع الجوي الهندي يعمل فوق جامو خلال غارة باكستانية في مايو الماضي (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الهندي يعمل فوق جامو خلال غارة باكستانية في مايو الماضي (أ.ف.ب)

صرّح قائد القوات الجوية الهندية اليوم (السبت)، بأن الهند أسقطت 5 طائرات مقاتلة باكستانية وطائرة عسكرية أخرى خلال اشتباكات في مايو (أيار)، وهو أول تصريح من نوعه للبلاد بعد أشهر من أسوأ صراع عسكري لها مع جارتها منذ عقود، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكشف قائد القوات الجوية الهندية المارشال أ. ب. سينغ، خلال فعالية بمدينة بنغالورو الجنوبية، أن معظم الطائرات الباكستانية أُسقطت بواسطة نظام صواريخ أرض-جو «إس-400» الهندي روسي الصنع. واستشهد ببيانات التتبع الإلكتروني لتأكيد الضربات.

وقال: «لدينا ما لا يقل عن 5 مقاتلات مؤكدة، وطائرة كبيرة واحدة»، مضيفاً أن الطائرة الكبيرة، التي قد تكون طائرة مراقبة، أُسقطت على مسافة 300 كيلومتر (186 ميلاً).

وتابع: «هذه في الواقع أكبر عملية إسقاط جوي مسجلة على الإطلاق»، مما أثار تصفيقاً حاراً من الحشد الذي ضم ضباطاً في القوات الجوية وقدامى المحاربين ومسؤولين حكوميين وصناعيين.

ولم يستجب الجيش الباكستاني فوراً لطلب التعليق من «رويترز». ولم يذكر سينغ نوع الطائرات المقاتلة التي أُسقطت، لكنه قال إن الغارات الجوية أصابت أيضاً طائرة مراقبة إضافية و«عدداً من مقاتلات إف-16» كانت متوقفة في حظائر بقاعدتين جويتين في جنوب شرقي باكستان.

ونفت إسلام آباد، التي تُشغّل قواتها الجوية بشكل أساسي طائرات صينية الصنع وطائرات «إف-16» أميركية، سابقاً أن تكون الهند قد أسقطت أي طائرة باكستانية خلال القتال الذي اندلع بين الجارتين النوويتين في الفترة من 7 إلى 10 مايو.

وأشارت باكستان إلى أنها أسقطت 6 طائرات هندية خلال الاشتباكات، بما في ذلك مقاتلة رافال فرنسية الصنع. واعترفت الهند ببعض الخسائر لكنها نفت خسارة 6 طائرات.

وكان قائد القوات الجوية الفرنسية، الجنرال جيروم بيلانجر، قد صرح سابقاً بأنه رأى أدلة على فقدان 3 مقاتلات هندية، بما في ذلك مقاتلة رافال. ولم يُعلّق سلاح الجو الهندي على هذه المعلومات.

جاء ذلك بعد نحو 3 أشهر من تبادل باكستان والهند الضربات العسكرية، على خلفية حادث إطلاق نار جماعي، في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير الذي ألقت نيودلهي باللوم فيه على إسلام آباد، وهو ما نفته باكستان. وأثارت هذه المواجهة مخاوف من احتمال نشوب صراع نووي قبل أن تنزع القوى العالمية فتيل الأزمة.

جزء متضرر من مبنى تعرَّض لقصف هندي بالقرب من لاهور في باكستان (رويترز)

وأشعل إقليم كشمير حربين بين الجارتين النوويتين منذ عام 1947، عندما نالت الدولتان استقلالهما عن بريطانيا.

وفي 22 أبريل (نيسان) 2025، أطلق مسلحون النار وقتلوا 26 شخصاً، معظمهم سياح من أنحاء الهند، قرب باهالغام في كشمير، وأُصيب 17 آخرون. وكانت هذه من أسوأ الهجمات على المدنيين الهنود منذ عقود.

وبعد الهجوم فوراً، لمَّحت السلطات الهندية إلى دور باكستان، بينما تعهد رئيس الوزراء الهندي مودي بمعاقبة مرتكبي الهجوم ومن يدعمهم، دون ذكر باكستان صراحة.

ونفت إسلام آباد ضلوعها، وأعلنت استعدادها للتعاون مع أي تحقيق دولي، ولكن نيودلهي لم تقتنع، ما هيأ الأرضية لخيار المواجهة العسكرية.


مقالات ذات صلة

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

آسيا أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)

باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

«هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه سلاحاً. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية والسجناء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أنداربي، اليوم الخميس، إن باكستان والهند تبادلتا قوائم منشآتهما النووية بموجب اتفاق خاص

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مثَل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، الأربعاء، شخصياً للمرة الأولى أمام «المحكمة الجنائية الدولية»، حيث يواجه تهماً تتعلق بـ«حربه على المخدرات» التي أودت بالآلاف، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

كان الرئيس السابق البالغ 81 عاماً، قد ظهر سابقاً عبر تقنية الفيديو عند مثوله الأول أمام المحكمة في لاهاي، لكنه تغيّب مذّاك عن جلسات عدة، وعزا فريق الدفاع ذلك إلى تدهور حالته الصحية.

وجلس دوتيرتي مرتدياً بزّة داكنة وقميصاً أبيض من دون ربطة عنق، بملامح جدية في أثناء بدء الإجراءات، مسنداً ذقنه بيديه.

وأشارت القاضية الرئيسة جوانا كورنر إلى مثوله أمام المحكمة للمرة الأولى، موضحةً أنه بإمكانه مغادرة القاعة في أي وقت من دون الحاجة إلى استئذان هيئة المحكمة.

ويواجه دوتيرتي ثلاث تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إذ يتهمه الادعاء بالتورط في 76 عملية قتل على الأقل بين عامي 2013 و2018 خلال حملته ضد متعاطي المخدرات ومروجيها.

وهو أول رئيس دولة آسيوي سابق يُحاكَم أمام «المحكمة الجنائية الدولية» التي تحاكم الأفراد على أخطر الجرائم في العالم، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

فريق الدفاع خلال جلسة استماع تمهيدية للرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي في «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي 16 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وحددت القاضية كورنر 30 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً لبدء المحاكمة التي قد تستمر أشهراً أو حتى سنوات.

كانت جلسة الأربعاء مخصصة لمناقشة وضع القضية وتحديد تفاصيل إجرائية وتنظيمية.

وتجادل المحامون بشأن الأدلة التي قدمها الادعاء، إذ قال إنها تضم نحو 15 ألف مادة، بينما قدّر الدفاع حجمها بأكثر من 62 ألف وثيقة.

وقال محامي الدفاع بيتر هاينز: «إنه حجم هائل. هذا مستحيل»، مضيفاً: «ليس لدينا أدنى فرصة لقراءة» هذا الكم من الوثائق قبل بدء المحاكمة.

وأضاف محامي دوتيرتي: «وضع القضية الحالي فوضوي. لو كان موكلي أصغر سناً ويتمتع بصحة أفضل لطلبت منكم تأجيل المحاكمة ستة أشهر... لكنه ليس كذلك».

وانتقدت كورنر الادعاء بسبب «الإغراق الشامل» بالوثائق، وحثّت الطرفين على العمل معاً لتقليص حجم ملف القضية.

وكان الظهور الوحيد لدوتيرتي منذ توقيفه في مارس (آذار) 2025 خلال جلسة أولى عبر الفيديو، بدا فيها مرتبكاً ومتعباً وكان صوته بالكاد مسموعاً.

ويؤكد فريق دفاعه أنه غير مؤهل ذهنياً لمتابعة الإجراءات القضائية وأن حالته تواصل التدهور.

أقارب ضحايا حرب المخدرات يهتفون خلال مشاهدتهم بثاً مباشراً لجلسة الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي «أمام المحكمة الجنائية الدولية»... في مدينة كويزون بالفلبين 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

عائلات تشعر بالارتياح

رحّب أقارب بعض ضحايا الحملة على المخدرات بمثول دوتيرتي شخصياً أمام المحكمة.

وقال راندي ديلوس سانتوس البالغ 48 عاماً، عم كيان ديلوس سانتوس، وهو فتى قتلته الشرطة في أغسطس (آب) 2017 عندما كان دوتيرتي رئيساً: «بالطبع نحن سعداء جداً لأنه أصبح قادراً الآن على الحضور شخصياً».

وأضاف في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «رؤيتنا أنه لائق بدنياً تجعلنا نعتقد أن هذه قد تكون بداية عملية ستمنحنا نحن الضحايا أخيراً العدالة التي انتظرناها طويلاً. نأمل أن تساعد لياقته البدنية في تسريع الجلسات».

وفي مذكرة نُشرت الثلاثاء، قال محامو دوتيرتي إنه يعاني «ضرراً كبيراً في الذاكرة يمنعه من الاحتفاظ بالمعلومات الحديثة واسترجاع الذكريات بصورة موثوقة».

ويدرس القضاة ما إذا كان مؤهلاً ذهنياً للمحاكمة، وأمروا ثلاثة خبراء بإجراء تقييم طبي له.

ولم يُنشَر التقييم، لكن فريق دفاع دوتيرتي استشهد بنتائج فحوص تضمنها التقرير.

وحسب الدفاع، أظهرت الفحوص أن دوتيرتي يعتقد أنه يعيش في عام 2007 أو 2008، وأن عمره 84 أو 85 عاماً، ولم يتمكن من تذكّر اسم الرئيس الأميركي الحالي.

وخلال جلسات عُقدت في فبراير (شباط)، اتهم الادعاء دوتيرتي بقتل آلاف الأشخاص المشتبه بأنهم تجار مخدرات أو متعاطون لها، أولاً عندما كان رئيساً لبلدية دافاو ثم خلال توليه رئاسة البلاد.

وقال جوليان نيكلز، في ختام مرافعة الادعاء: «عقود من قتل أبناء شعبه، وقتل أطفال الفلبين، ويدَّعي أنه فعل كل ذلك من أجل بلده. وهو لا ينكر ذلك».

وأضاف، في إشارة إلى المدينة التي تولى دوتيرتي رئاسة بلديتها قبل وصوله إلى الرئاسة: «كان يدير فرقة اغتيالات في دافاو أنشأها بنفسه».

ويُعتقد أن العدد الفعلي للقتلى خلال حملة دوتيرتي في الفلبين يبلغ الآلاف، فيما يقول محامو الضحايا إن إجراء محاكمة كاملة قد يشجع مزيداً من العائلات على التقدّم.

وقال محامي دوتيرتي آنذاك نيكولاس كوفمان، للمحكمة في فبراير، إن موكله متمسك «تماماً» ببراءته.

وأضاف كوفمان أمام قضاة «المحكمة الجنائية الدولية» أن الأدلة ضد دوتيرتي «غير كافية على الإطلاق»، وأن الاتهامات «في غير محلها بشكل فادح وذات دوافع سياسية».

ولا يزال دوتيرتي يحظى بشعبية في الفلبين، حيث أيَّد كثيرون نهجه المتشدد في مكافحة الجريمة.


سيول تطالب بيونغ يانغ بـ32.5 مليون دولار تعويضاً لتفجير مكتب الاتصال

لقطة مقرَّبة لمكتب الاتصال المشترك بين الكوريتين ومبنى الإدارة في 22 يونيو 2020 بعد تدميره (ماكسار- أ.ف.ب)
لقطة مقرَّبة لمكتب الاتصال المشترك بين الكوريتين ومبنى الإدارة في 22 يونيو 2020 بعد تدميره (ماكسار- أ.ف.ب)
TT

سيول تطالب بيونغ يانغ بـ32.5 مليون دولار تعويضاً لتفجير مكتب الاتصال

لقطة مقرَّبة لمكتب الاتصال المشترك بين الكوريتين ومبنى الإدارة في 22 يونيو 2020 بعد تدميره (ماكسار- أ.ف.ب)
لقطة مقرَّبة لمكتب الاتصال المشترك بين الكوريتين ومبنى الإدارة في 22 يونيو 2020 بعد تدميره (ماكسار- أ.ف.ب)

أمرت محكمة في سيول اليوم (الأربعاء) كوريا الشمالية بدفع نحو 32.5 مليون دولار تعويضاً لتفجيرها عام 2020 مكتباً على أراضيها، كان يهدف إلى تعزيز العلاقات بين الكوريتين. وهي المرة الأولى التي تطالب فيها حكومة كوريا الجنوبية بتعويضات مباشرة من الدولة الكورية الشمالية، عبر رفعها الدعوى المتعلقة بمكتب الاتصال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشُيِّد مبنى المكتب في مجمع كيسونغ الصناعي المتوقف عن العمل؛ حيث كانت شركات كورية جنوبية توظف عمالاً من كوريا الشمالية.

لكن بيونغ يانغ فجَّرت المبنى في يونيو (حزيران) 2020، إثر إرسال ناشطين في الجنوب بالونات تحمل منشورات مناهضة لكوريا الشمالية عبر الحدود. ونددت كوريا الشمالية بالمكتب، ووصفته بأنه «عديم الفائدة».

وقالت متحدثة باسم محكمة منطقة سيول المركزية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قضت المحكمة بأن يدفع الشمال للحكومة الكورية الجنوبية تعويضات قدرها 44.6 مليار وون».

ورُفعت الدعوى عام 2023 في عهد حكومة الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، التي انتهجت سياسة متشددة تجاه كوريا الشمالية، قبل أن يُعزَل من منصبه على خلفية إعلانه الأحكام العرفية.

وافتُتح المكتب في سبتمبر (أيلول) 2018، قبل أيام من توجه الرئيس الكوري الجنوبي الأسبق مون جاي-إن إلى بيونغ يانغ، لعقد قمته الثالثة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وعمل نحو 20 موظفاً من كل من الكوريتين في المكتب خلال الأشهر التالية، إلى أن عُلِّقت أعماله في يناير (كانون الثاني) 2020 بسبب جائحة «كوفيد-19».

وبلغت العلاقات بين الكوريتين ذروتها عام 2018، عندما عقد مون وكيم 3 قمم، ولكنها تدهورت بعد انهيار قمة بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في هانوي في فبراير (شباط) 2019.

وقال هونغ مين، الباحث البارز في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المستحيل عملياً أن يقبل الشمال بتحمل المسؤولية ويدفع التعويضات»، مضيفاً أن «موقف الشمال من هدم المبنى واضح، فهو يؤكد أن الخطوة كانت مبررة، واتُّخذت رداً على أخطاء ارتكبها الجنوب».

من جانبها، قالت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية إن «الحكومة تأمل في استئناف الحوار بين الكوريتين، وفي حل جميع القضايا بينهما من خلال الحوار والتعاون».


الصين تفرض قيوداً على السفر لحماية «الأمن القومي»

مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تفرض قيوداً على السفر لحماية «الأمن القومي»

مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

فرضت الصين، اليوم (الثلاثاء)، قيوداً واسعة النطاق على سفر مواطنيها، تتيح منع أشخاص تعدّهم يهددون «الأمن الصناعي أو التكنولوجي» من مغادرة البلاد.

وقال مجلس الدولة إن المواطنين الذين ينتهكون اللوائح المتعلقة باستيراد التكنولوجيا وتصديرها قد يُمنَعون من مغادرة الصين، مضيفاً أن الأشخاص الذين يمارسون أنشطة غير قانونية في الخارج قد «يُمنَعون من مغادرة البلاد لمدة تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات اعتباراً من تاريخ عودتهم إلى الصين».

وتخوض الصين والولايات المتحدة سباقاً تكنولوجياً، في حين يتبادل الجانبان منذ أشهر الاتهامات بسرقة قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة محلياً.

وقال مجلس الدولة إن القواعد الجديدة التي نُشرت للمرة الأولى في يوليو (تموز) ودخلت حيز التنفيذ الثلاثاء، وُضعت بهدف «حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية»، لكن محللين يحذرون من أن قواعد السفر تمنح السلطات الصينية «صلاحيات واسعة النطاق».

وقال تشونغ جا إيان من جامعة سنغافورة الوطنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الأنشطة المرتبطة بالأمن والجرائم «يمكن تعريفها بصورة فضفاضة وتعديلها بسهولة». وأضاف: «لن يعرف العالم الخارجي كيفية تطبيق هذه الصلاحيات إلا بعد ظهور حالات يجري فيها تنفيذها».

وأشار تشونغ إلى تقارير عن منع رعايا أجانب من مغادرة الصين، من بينها القضية الأخيرة للمواطن الأميركي مين زين.

وقالت الحكومة الأميركية إن المحلل السياسي احتُجز لدى السلطات الصينية في مقاطعة يونان في 3 يونيو (حزيران)، وإن احتجازه تم بصورة غير قانونية.

ونفت الصين هذه الاتهامات في أغسطس (آب)، قائلة إن مين زين يُشتبه في انتهاكه القانون الصيني. وقال تشونغ «قضية مين زين تذكير بأن نطاق الأشخاص الذين يمكن للصين منعهم من المغادرة قد يكون واسعاً جداً، وربما اعتباطياً».

في السياق نفسه، قال ديلان لو الأستاذ المشارك في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن قيود السفر «تبعث برسالة» مفادها بأن الصين ستتخذ إجراءات لمنع «تسريب معلومات في مجالات حساسة تتعلق بالأمن أو بالمصلحة الوطنية».