البرلمان الكوري الجنوبي يعزل رئيس البلاد بالوكالة

جرت عملية التصويت وسط احتجاجات صاخبة من نواب الحزب الحاكم تعبيراً عن غضبهم

متظاهرون في سيول (أ.ف.ب)
متظاهرون في سيول (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الكوري الجنوبي يعزل رئيس البلاد بالوكالة

متظاهرون في سيول (أ.ف.ب)
متظاهرون في سيول (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة في كوريا الجنوبية، الجمعة، لصالح عزل رئيس الجمهورية بالوكالة هان داك-سو، في فصل جديد من أزمة سياسية تعصف بالبلاد منذ محاولة الرئيس يون سوك يول، الذي عزل في وقت سابق، فرض الأحكام العرفية.

وصوت نحو 192 نائباً لصالح عزل هان في البرلمان المكون من 300 عضو. وقال رئيس الجمعية الوطنية وو ون-شيك: «أعلن أن مذكرة عزل رئيس الوزراء هان داك-سو قد أقرت. ومن أصل 192 نائباً شاركوا في التصويت، أيد 192 مذكرة العزل». وبعد عزل هان، يصبح وزير المالية تشوي سانج-موك هو التالي لتولي الرئاسة مؤقتاً، وفقاً للقانون الكوري الجنوبي.

رئيس وزراء كوريا الجنوبية هان دوك سو (في الوسط) الذي أصبح زعيماً بالنيابة للبلاد بعد عزل الرئيس يون سوك يول (أ.ب)

وجرت عملية التصويت وسط احتجاجات صاخبة من نواب الحزب الحاكم الذين راحوا يغنون ويرفعون قبضاتهم تعبيراً عن الغضب.

وتولى رئيس الوزراء هان منصب القائم بأعمال الرئيس منذ التصويت على مساءلة الرئيس يون سوك يول تمهيداً لعزله. وكان النواب صوتوا في 14 ديسمبر (كانون الأول) تأييداً لعزل الرئيس المحافظ يون الذي فرض الأحكام العرفية وأرسل الجيش إلى البرلمان في مطلع الشهر الحالي قبل أن يتراجع عن قراره بعد ساعات قليلة.

وقرّر الحزب الديمقراطي المعارض، الذي يسيطر على البرلمان، عزل هان لعدم تعيينه على الفور 3 قضاة لشغل المناصب الشاغرة في المحكمة الدستورية.

ونشأ خلاف بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة وبعض خبراء الدستور حول ما إذا كان الأمر يلزم أغلبية بسيطة أو تصويتاً بثلثي الأعضاء لعزل الرئيس المؤقت.

إلا أن رئيس البرلمان وو وون-شيك، المنتمي للحزب الديمقراطي، قال إن أغلبية بسيطة فقط مطلوبة لعزل هان.

زعيم الحزب الديمقراطي لي جاي ميونغ يُدلي بصوته خلال جلسة عامة للتصويت على عزل الرئيس يون سوك يول في 14 ديسمبر (أ.ب)

واعتبر زعيم الحزب الحاكم أنه ينبغي لهان أن «يواصل تصريف أعمال الدولة من دون الإذعان لمذكرة العزل الصادرة عن المعارضة». غير أن الأخير أعرب، في بيان، عن نيته «احترام قرار البرلمان». وقال هان في بيان بعد التصويت إنه يتقبل النتيجة. وأردف قائلاً: «أحترم قرار البرلمان، ولتجنب المزيد من الفوضى والضبابية، سأعلق مهامي وفقاً للقوانين ذات الصلة». وأضاف أنه سينتظر قرار المحكمة الدستورية بعد مراجعة اقتراح العزل. وقال حزب «سلطة الشعب الحاكم»، الذي اعترض على تحرك المعارضة لعزل هان، إنه قدم التماساً للمحكمة الدستورية.

وسوف يتم تعليق صلاحيات هان رسمياً، عندما يتم تسليم نسخ من وثيقة عزله إليه وإلى المحكمة الدستورية. وسيتولى نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، تشوي سانج-موك، مهام منصبه. وهي المرة الأولى التي يُقال فيها رئيس بالإنابة بعد عزل الرئيس الأصيل في كوريا الجنوبية.

وكانت المعارضة تأخذ على هان رفضه تعيين 3 قضاة من أصل 9 في المحكمة التي ينبغي أن تتخذ قرارها بشأن عزل يون بغالبية الثلثين.

وكان زعيم كتلة نواب الحزب الديمقراطي في البرلمان، بارك شان-داي، قد قال إن رفض هان تعيين قضاة جدد يثبت «أنه لا يملك الإرادة ولا المؤهلات لاحترام الدستور».

رئيس الجمعية الوطنية وو وون شيك يوقّع على قرار عزل رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول في 14 ديسمبر (أ.ف.ب)

وفتح تحقيق بحق الرئيس المعزول البالغ 64 عاماً بشبهة «التمرد» وهي جريمة يواجه فيها المتهم احتمال الحكم عليه بالإعدام.

واستدعى مكتب التحقيق حول الفساد حتى الآن الرئيس المعزول مرتين لاستجوابه حول أحداث 3-4 ديسمبر، التي أحدثت صدمة في البلاد. إلا أن يون رفض تلبية الاستدعاء في المرتين. ووجه المحققون، الخميس، إليه استدعاء ثالثاً لجلسة تُعقد صباح الأحد.

ومن جهة أخرى، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن الحزب الديمقراطي المعارض الرئيسي اتهم هان بالتواطؤ في قرار يون، ثم اتهمه لاحقاً بوصفه القائم بأعمال الرئيس، بعرقلة التحقيق بشأن يون ورفض استكمال عملية العزل ضده.

الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول (رويترز)

وستدرس المحكمة، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ما إذا كان التصويت بعزل يون، في الهيئة التشريعية، تماشى مع الدستور أم لا. ومصير يون رهن بقرار منتظر من المحكمة الدستورية التي عليها المصادقة على قرار عزله من عدمه في مهلة أقصاها 6 أشهر.

مشاركون في مظاهرة يحملون لافتات تطالب المحكمة الدستورية بإقالة الرئيس يون سوك-يول في سيول (رويترز)

وحال تأكيد القضاة العزل، فسوف يتعين تحديد موعد لانتخابات مبكرة، خلال 60 يوماً. لكن إذا ألغوا قرار العزل، فسوف يعود يون إلى الرئاسة.

وتعهد الرئيس الجديد بالوكالة شوي سانغ-موك بذل قصارى جهده لوضع حدّ للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد. وقال في خطاب ألقاه بعيد تعيينه «إنهاء الأزمة الحكومية بات الآن الأولوية المطلقة»، مشدّداً على أن «الحكومة ستبذل كلّ ما في وسعها لتخطي فترة الاضطرابات هذه».

ويعمق عزل هان الأزمة السياسية في كوريا الجنوبية ويضر بصورتها الدولية. وفي مؤشر إلى مخاوف المستثمرين في رابع اقتصاد آسيوي، تراجع سعر صرف الوون الكوري الجنوبي، صباح الجمعة، إلى أدنى مستوى له في غضون 16 عاماً تقريباً في مقابل الدولار.


مقالات ذات صلة

أوروبا - روسيا... متى الصدام العسكري؟

تحليل إخباري جانب من مناورات قوات الأسطول الروسي في المحيط الهادئ (وزارة الدفاع الروسية - تلغرام)

أوروبا - روسيا... متى الصدام العسكري؟

بعد أربع سنوات لم يسيطر الجيش الروسي إلا على 20 في المائة تقريباً من الأراضي الأوكرانيّة. لم تكن الحرب خاطفة وسريعة، والتكلفة البشريّة كانت عالية جداً.

المحلل العسكري (لندن)
الاقتصاد رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

ارتفع النفط مدعوما بزيادة المخاطر في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب الهندي دفعة إضافية للأسعار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس لجنود أوكرانيين عادوا إلى ديارهم بعد عملية تبادل أسرى حرب مع روسيا (صفحة زيلينسكي على إكس) p-circle 00:37

روسيا وأوكرانيا تتبادلان 157 أسير حرب لكل طرف

أعلنت روسيا وأوكرانيا، الخميس، أنهما أجرتا عملية تبادل سجناء حرب شملت 157 أسيراً من كل جانب، وذلك للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))

تقرير: رئيس وزراء باكستان يسعى لتوضيح حول دور قوة استقرار غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)
TT

تقرير: رئيس وزراء باكستان يسعى لتوضيح حول دور قوة استقرار غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)

أفادت ثلاثة مصادر لوكالة «رويترز» بأن باكستان تريد ضمانات من الولايات المتحدة بأن قواتها التي قد ترسلها إلى غزة في إطار قوة الاستقرار الدولية ستكون ضمن مهمة لحفظ السلام، لا أن تنخرط في دور لنزع سلاح حركة «حماس».

ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاجتماع الرسمي الأول لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، غداً الخميس، إلى جانب وفود ‌من 20 ‌دولة على الأقل.

ومن المتوقع أن يعلن ​ترمب، ‌الذي ⁠سيرأس الاجتماع، ​عن ⁠خطة إعادة إعمار لغزة بمليارات الدولارات، وأن يقدم تفاصيل عن خطط إنشاء قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني.

وقالت ثلاثة مصادر حكومية إن شريف يريد خلال زيارته لواشنطن أن يستوضح هدف قوة الاستقرار الدولية والسلطة التي ستعمل تحت إدارتها، وسلسلة القيادة قبل اتخاذ قرار بشأن ⁠نشر القوات.

وأفاد أحد المصادر، وهو مقرب من ‌شريف: «نحن مستعدون لإرسال ‌قوات. دعوني أوضح أن قواتنا لا يمكن ​أن تكون إلا جزءاً ‌من مهمة سلام في غزة».

وأضاف: «لن نشارك في أي ‌دور آخر، مثل نزع سلاح (حماس). هذا أمر غير وارد».

الإشراف على إعادة الإعمار

تدعو خطة ترمب المكونة من 20 نقطة بشأن ‌غزة إلى تشكيل قوة من دول إسلامية للإشراف على الفترة الانتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي ⁠في ⁠القطاع الفلسطيني المدمر، وتضغط واشنطن على إسلام آباد للانضمام إلى هذه القوة.

ويقول المحللون إن انضمام باكستان سيعزز القوة متعددة الجنسيات بفضل جيشها المتمرس الذي خاض حرباً مع الهند وتصدى لعمليات تمرد.

وقال المصدر: «يمكننا إرسال بضعة آلاف من الجنود في أي وقت، لكننا بحاجة إلى معرفة الدور الذي سيتولونه».

وأشار مصدران إلى أنه من المرجح أن يجتمع شريف، الذي التقى مع ترمب في وقت سابق من هذا العام في دافوس وفي أواخر العام ​الماضي في البيت الأبيض، ​مع الرئيس الأميركي على هامش اجتماع «مجلس السلام» أو في اليوم التالي بالبيت الأبيض.


إعادة تسمية تاكايتشي رئيسة لوزراء اليابان بعد انتصارها الانتخابي

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

إعادة تسمية تاكايتشي رئيسة لوزراء اليابان بعد انتصارها الانتخابي

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أعاد البرلمان الياباني، الأربعاء، تعيين ساناي تاكايتشي رسمياً رئيسة للوزراء، بعد الفوز الساحق لحزبها في الانتخابات البرلمانية، في الثامن من فبراير (شباط) الحالي، لتبدأ ولاية جديدة ستكون قضيتا الميزانية والدفاع من أولوياتها.

وأصبحت تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، أول امرأة تتولى منصب رئيسة الوزراء باليابان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل أن تدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وقد فاز حزبها، الحزب الليبرالي الديمقراطي، بغالبية الثلثين في مجلس النواب في الانتخابات التي أُجريت في الثامن من فبراير، إذ حصد 315 مقعداً.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر حزبي عقب الانتخابات (إ.ب.أ)

وهذه النتيجة هي الأفضل في تاريخ الحزب الليبرالي الديمقراطي، في حين نال شريكه حزب الابتكار الياباني 36 مقعداً، ما يمنح الائتلاف الحاكم 351 نائباً في البرلمان المكوَّن من 465 مقعداً.

وفي البرلمان السابق، كانت حصة الحزب الليبرالي تبلغ 198 مقعداً و«الابتكار» 34.

وتعزّز النتيجة موقف الزعيمة المحافِظة المتشددة لتنفيذ برنامجها على مدى السنوات الأربع المقبلة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

والتزمت تاكايتشي بزيادة الإنفاق العسكري، وتشديد القيود على الهجرة وتعزيز تدابير الدعم في ظل مناخ اقتصادي صعب.

وبعد إعلانها حزمة تحفيز ضخمة في نهاية عام 2025، وعدت الحكومة بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك لمدة عامين مقبلين لتخفيف العبء عن الأُسر التي تواجه التضخم المتنامي.

تعزيز الجيش

يضع الفوز الساحق تاكايتشي على خُطى عرّابها السياسي شينزو آبي (رئيس الوزراء في الفترة 2006-2007 ثم 2012-2020) الذي ترك بصمة عميقة في اليابان بمواقفه القومية وبرنامجه الاقتصادي الذي تضمّن تحفيزات مالية.

ورجّحت وسائل إعلام يابانية أن تُبقي تاكايتشي على جميع أعضاء حكومتها، وستُلقي خطاباً حول سياستها العامة أمام البرلمان، الجمعة المقبل.

ووفق صحيفة يوميوري شيمبون ووسائل إعلام أخرى، ستتعهد رئيسة الوزراء، الجمعة، بتحديث المفهوم الدبلوماسي لـ«منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة»، الذي دافع عنه الراحل شينزو آبي.

يعني ذلك، بالنسبة لطوكيو، تعزيز سلاسل التوريد الخاصة بها، ولا سيما فيما يتعلق بالعناصر الأرضية النادرة، وتعزيز التجارة الحرة، من خلال «الشراكة عبر المحيط الهادئ» التي انضمت إليها المملكة المتحدة في نهاية عام 2024.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

وأكد المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا أنه «مقارنة بالفترة التي اقتُرحت فيها لأول مرة منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، تدهور الوضع الدولي والبيئة الأمنية المحيطة باليابان بشكل كبير».

وتعهدت تاكايتشي بتعزيز دفاعات اليابان لحماية أراضيها ومياهها الإقليمية، وهو ما يهدد بمفاقمة التوترات التي أثارتها مع بكين.

وألمحت الزعيمة اليابانية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان، ما أثار غضب الصين التي تعدّ الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

وأوصت بكين مُواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، وشدّدت قيودها التجارية على بعض صادراتها لها. كما ندد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأسبوع الماضي، بسعي اليابان إلى «إحياء النزعة العسكرية».

وتعتزم حكومة تاكايتشي إصدار قانون ينشئ وكالة استخبارات وطنية، وإجراء مناقشات حول قانون لمكافحة التجسس.

هدية ضريبية

واستجابةً لمخاوف السوق، وعدت رئيسة الوزراء أيضاً بسياسة مالية «مسؤولة واستباقية»، وقد تحدد هدفاً لخفض الدَّين العام.

ومن المتوقع أن تُجدد هدفها المتمثل في إلغاء ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية، وهو إعفاء سيجري بحث تعويض إيراداته داخل «مجلس وطني» يضم الأحزاب الرئيسية، بما في ذلك المعارضة، وفقاً للصحافة.

وتعتزم تاكايتشي المُضي قُدماً فيه، رغم تحذير من صندوق النقد الدولي الذي دعا طوكيو إلى التخلي عن هذا «الإجراء غير الموجَّه الذي مِن شأنه أن يزيد المخاطر» فيما يتعلق بالدين العام.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي على شاشة تلفزيونية وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

في هذه الأثناء، ستكون الأولوية الحكومية الأبرز إقرار الميزانية للسنة المالية التي تبدأ في الأول من أبريل (نيسان).

ويريد الائتلاف الحاكم أيضاً تمرير قانون يحظر التعدي على الأعلام اليابانية، وفق تقارير إعلامية.

كما ترغب رئيسة الوزراء في تسريع النقاش حول الإصلاح الدستوري ومراجعة قواعد الخلافة الإمبراطورية. وتُعارض تاكايتشي وعدد من أعضاء حزبها اعتلاء امرأة العرش الإمبراطوري.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


دوتيرتي نائبة الرئيس الفلبيني تعتزم الترشح للرئاسة عام 2028

سارة دوتيرتي (أ.ب)
سارة دوتيرتي (أ.ب)
TT

دوتيرتي نائبة الرئيس الفلبيني تعتزم الترشح للرئاسة عام 2028

سارة دوتيرتي (أ.ب)
سارة دوتيرتي (أ.ب)

قالت نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي، اليوم (الأربعاء)، إنها ستسعى للترشح للرئاسة في الانتخابات المقررة خلال 2028، وهو المسعى الذي يجب أن يتخطى محاولات اتهامها بالتقصير في الكونغرس والشكاوى الجنائية التي يمكن أن تمنعها من تولي منصب عام في حال إدانتها.

وأعلنت دوتيرتي نيتها في خطاب متلفز، حيث كررت المزاعم بشأن الفساد وسوء الحكم ضد الرئيس فيرديناند ماركوس جونيور. وقد ترشح الاثنان معاً في انتخابات 2022، ولكن منذ ذلك الحين اختلفا.

صورة وزعها مكتب نائبة الرئيس سارة دوتيرتي تُظهر رودريغو دوتيرتي (في الوسط) وهو يصافح مؤيديه خلال تجمع في هونغ كونغ 9 مارس 2025 (إ.ب.أ)

واتهمت هي وأسرتها ماركوس باحتجاز والدها الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، الذي يواجه محاكمة محتملة على خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في المحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت أمراً باعتقاله واحتجازه في هولندا العام الماضي بسبب حملته الشرسة لمكافحة المخدرات.

وقالت سارة دوتيرتي: «غالباً ما يتجنّب الساسة إعلان خططهم مبكراً، لكي لا يصبحوا أهدافاً للهجمات»، مضيفة: «لكن هذه الإدارة لطالما دمرت اسمي».

وبعد ذلك أعلنت نيتها الترشح للرئاسة، وغادرت مؤتمراً صحافياً دون تلقي أسئلة.

ولم يعلق ماركوس، الذي يحق له تولي فترة رئاسة واحدة لمدة 6 أعوام، على الفور على إعلان سارة دوتيرتي واتهاماتها. ولكن المتحدثة باسم الرئاسة كلير كاسترو قالت إنه يتعيّن على دوتيرتي الاعتذار للمواطنين على ارتكابها العديد من المخالفات، بالإضافة إلى مزاعم الفساد التي تواجهها بجانب رحلاتها الخارجية الشخصية المتكررة.