هل بدأت القوى الإقليمية الصاعدة تتحدى نفوذ الكرملين؟

التوتر الروسي الأذري... خسائر للطرفين وحسابات جديدة في الفضاء السوفياتي السابق

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

هل بدأت القوى الإقليمية الصاعدة تتحدى نفوذ الكرملين؟

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)

وجّه التوتر المتفاقم بين روسيا وأذربيجان في الأيام الأخيرة الأنظار إلى واحدة من أبرز تداعيات الانخراط الروسي الكامل في الحرب الأوكرانية على مدى أكثر من 3 سنوات. والتدهور الحالي في العلاقات ليس الأول من نوعه، إذ سبقته هزات مهّدت لنوع من الجفاء بين البلدين، منح التطور الأخير منحى متصاعداً، وفتح على توقعات متشائمة. وعلى الرغم من أن سيناريو تطور الأمور نحو مواجهة عسكرية يبدو مستبعداً للغاية، لكن مجرد قيام بعض الخبراء بوضعه ضمن السيناريوهات المحتملة يشي بأن الهزة الحالية في علاقات البلدين ليست عابرة، بل تعكس تطوراً مهماً في حسابات التوازنات في الفضاء السوفياتي السابق. وتدل على بروز قوى إقليمية باتت قادرة على إرسال رسائل تحدٍّ مباشرة إلى الكرملين.

علييف مستقبِلاً بوتين في باكو أغسطس 2024 (إ.ب.أ)

أسباب التدهور الحالي

توترت العلاقات بقوة بين موسكو وباكو بعد حملة اعتقالات جماعية طالت مواطنين أذربيجانيين في روسيا. وفي 28 يونيو (حزيران)، استدعت وزارة الخارجية الأذرية القائم بأعمال السفارة الروسية في باكو، بيوتر فولكوفيخ. بسبب اعتقال 50 مواطناً من الجمهورية في يكاترينبورغ. ونقلت وسائل إعلام أذرية شهادات عن حملات اعتقال قاسية تعرض خلالها المعتقلون لعمليات تنكيل وإذلال.

الرواية الروسية اقتصرت على ملاحقة متورطين في جرائم فادحة، بينها عمليات قتل. ودار الحديث عملياً عن شبكة من شبكات الجرائم المنظمة التي تدير نشاطاً يستهدف التجار ورجال الأعمال الروس من أصول أذرية، وفقاً لمعطيات إدارة التحقيقات التابعة لجهاز التحقيق المركزي في منطقة سفيردلوفسك، التي أشارت إلى الكشف عن «جماعة إجرامية عرقية يُشتبه في ارتكابها عدداً من جرائم القتل ومحاولات القتل».

أشخاص يحملون نعشاً به جثة أحد ضحايا تحطّم طائرة الركاب «إمبراير» التابعة لشركة الخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو الكازاخستانية (رويترز)

لكن هذه الأسباب لم تقنع الجانب الأذري، الذي تحدث عن أن تاريخ بعض الجرائم التي تمت على أساسها ملاحقة مواطنين أذريين يعود إلى نحو ربع قرن. ما أثار شبهات حول الأسباب الحقيقية وراء فتح هذا الملف حالياً.

وأعربت وزارة الخارجية الأذرية عن «احتجاجها الشديد» لروسيا، مشيرةً إلى أن «أذربيجانيين اثنين قُتلا بوحشية» خلال مداهمات لقوات إنفاذ القانون.

وفي بيان منفصل، دعت الوزارة موسكو إلى إجراء «تحقيق عاجل» و«تقديم المسؤولين عن هذا العنف غير المقبول إلى العدالة على الفور».

وردّاً على ذلك، قالت وزارة الخارجية الروسية إن السفير الروسي في باكو، بيوتر فولكوفيخ، «قدّم التوضيحات اللازمة للجانب الأذري، وأكد أن الوضع تحت سيطرة أجهزة إنفاذ القانون».

لم تقتنع باكو بهذا البيان، ومباشرة في اليوم التالي 29 يونيو (حزيران) قرّر البرلمان الأذري إلغاء زيارة مقررة لموسكو لحضور اجتماع اللجنة الثنائية للتعاون البرلماني.

وأشار البرلمانيون إلى «عمليات القتل العمد والمستهدفة وخارج نطاق القضاء والعنف ضد الأذربيجانيين على أسس عرقية» كسبب، بالإضافة إلى «تكرار هذه الحالات مؤخراً». في اليوم نفسه، أعلنت وزارة الثقافة الأذرية إلغاء جميع الفعاليات الثقافية الروسية (الحفلات الموسيقية والمهرجانات والعروض والمعارض وغيرها) في الجمهورية، وأعلنت وكالة «ترند» إلغاء زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفرشوك إلى باكو.

تشييع جثمان شاب تُوفي في حادثة تحطم طائرة ركاب «إمبراير» في باكو 28 ديسمبر (رويترز)

تطور متسارع للأزمة

شهدت الأيام القليلة اللاحقة تطورات متسارعة، من بينها قيام أجهزة الأمن الأذرية بدهم مكاتب «سبوتنيك أذربيجان» واعتقال صحافيين روسيين، ما استدعى ردّ فعل قوياً من جانب الخارجية الروسية.

اللافت في هذه التطورات أن عنصر «الأثر الأوكراني» ظهر فيها سريعاً. وفي مقابل تحذير موسكو من أن أوكرانيا «تعمل على توتير العلاقات الروسية الأذرية» وإشعال فتيل للمواجهة، حذّرت صحف روسية وتعليقات كتّاب بارزين باكو من أنها «تسير وفقاً للسيناريو الأوكراني» القائم على «قطع أواصر العلاقات وتقويض الأسس المشتركة للعلاقة ووضع البلدين على سكة مواجهة عسكرية».

أسباب متجددة لأزمة قديمة

هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات الروسية الأذرية تدهوراً في الأشهر الأخيرة. ففي نهاية ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تحطمت طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذرية كانت متجهة من باكو إلى غروزني أثناء اقترابها من مدينة أكتاو الكازاخية. كان على متنها 67 شخصاً، ولقي 38 حتفهم، بينهم اثنان من أفراد الطاقم. وكان من بين الضحايا 25 مواطناً أذرياً، و7 روس، و6 كازاخيين. وصرّح الكرملين أنه عندما كانت الطائرة تحاول الهبوط في مطار غروزني، تعرضت المنطقة، لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية.

بوتين وشي يحضران الاستعراض العسكري بمناسبة «عيد النصر» في موسكو 9 مايو (إ.ب.أ)

وفي 28 ديسمبر، اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الأذري إلهام علييف، وكما ورد على موقع الكرملين الإلكتروني: «اعتذر عن الحادث المأساوي الذي وقع في المجال الجوي الروسي، وأعرب مجدداً عن تعازيه العميقة والصادقة لأسر الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين». في اليوم التالي، قال علييف إن طائرة الخطوط الجوية الأذرية «تضررت من الخارج»، وقال الرئيس الأذري: «أولاً، على الجانب الروسي أن يعتذر لأذربيجان. ثانياً، عليه أن يعترف بذنبه. ثالثاً، عليه أن يعاقب المسؤولين، ويحاسبهم جنائياً، ويدفع تعويضات لأذربيجان والركاب وأفراد الطاقم المصابين».

كانت هذه المرة الأولى التي تظهر فيها باكو نوعاً من التحدي المباشر للكرملين، وتتحدث لهجة قوية بهذه الطريقة.

في أوائل فبراير (شباط)، أبلغت باكو موسكو بوقف نشاط وكالة «روس سوترودنيتشيستفو» (الوكالة الروسية للتعاون) في الجمهورية، وطالبت وزارة الخارجية الأذرية بإغلاق «البيت الروسي»، الذي كان يعمل منذ عام 1997 على أساس اتفاقية حكومية دولية. (في الوقت نفسه، علّقت أذربيجان عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية).

في تلك الفترة، بدأت السلطات الأذرية بالتضييق على عمل المؤسسات الإعلامية الروسية، وبررت موقفها بقانون جديد ينظم «استعادة التوازن في ظروف عمل المنشورات الحكومية الأذرية في الخارج والصحافيين الأجانب في بلدنا». هذا التوازن، وفقاً لباكو، يعني أن عدد صحافيّي «سبوتنيك» في الجمهورية يجب أن يكون مساوياً لعدد مراسلي وكالة «أذرتاج» الحكومية في موسكو.

لكن التدهور لم يقف هنا، فخلال الأشهر التالية اتهمت باكو موسكو بشنّ هجمات إلكترونية على عدد من وسائل الإعلام الأذرية، واتهم عضو البرلمان الوطني، راميد نمازوف، مجموعة القراصنة «كوزي بير»، التي يُعتقد أنها خاضعة لسيطرة موسكو، بالتورط في هذه الهجمات، وربطها بتوجيه من مجلس النواب الروسي. ولم تعلق روسيا على هذه الاتهامات.

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل يتوسط الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف (يسار) ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في بروكسل في 14 مايو 2023 (أ.ف.ب)

كيف يمكن أن يتطور الوضع؟

ردّ الكرملين على إلغاء الفعاليات وتصريحات وزارة الخارجية الأذرية بأسف، مؤكداً أن تصرفات أجهزة إنفاذ القانون لا يمكن أن تكون مبرراً لتدهور العلاقات الدبلوماسية. قال دميتري بيسكوف، الناطق الرئاسي: «ربما يكون من المهم مواصلة العمل لشرح أسباب وطبيعة الأحداث التي، برأي الجانب الأذري، كانت سبباً لمثل هذه التطورات». ووفقاً لبيسكوف، فإنه لا تخطيط حالياً لإجراء محادثة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وإلهام علييف، ولكن «إذا دعت الحاجة، فستُجرى في أقرب وقت ممكن».

يقول فرهاد محمدوف، الخبير السياسي الأذري ورئيس مركز أبحاث جنوب القوقاز، إن العلاقات بين روسيا وأذربيجان مرتبطة بالتواصل الشخصي بين الزعيمين. ووفقاً له: «لم نسجل سوى اتصال واحد بين رئيسي الدولتين منذ حادثة الطائرة، وقد جاءت في إطار مكالمة جماعية لبعض قادة بلدان المنطقة»، كما لفت الخبير الانتباه إلى أن باكو لم تكن راضية عن ردّ فعل موسكو على تحطم الطائرة، ما دفع علييف في النهاية إلى إلغاء مشاركته في موكب النصر في موسكو في اللحظة الأخيرة. وفي ظل عدم تواصل رئيسي الدولتين مباشرةً، تفاقمت الأحداث السلبية، وتطورت مسارات لا يمكن حلّها على مستوى وزراء الخارجية. وقال الخبير: «نرى أن دوامة المواجهة هذه تتفاقم أكثر فأكثر».

وعلّق أركادي دوبنوف، الخبير في شؤون دول رابطة الدول المستقلة، بالقول إن «الاعتراف بالأخطاء والاعتذار عنها ليس من قواعد القيادة الروسية». ورأى دوبنوف أن أذربيجان اليوم أهم بكثير بالنسبة لروسيا من روسيا بالنسبة لأذربيجان. واختتم حديثه قائلاً: «إنها قوة إقليمية مؤثرة. من الخطأ الاعتقاد بأن قوتها تكمن في دعم تركيا لها. بل على العكس، نرى اليوم أن أنقرة تعدّ باكو سنداً لها».

جانب من اجتماع رفيع بحث تطورات الحرب الأوكرانية - الروسية في موسكو يوم 14 مايو (سبوتنيك - رويترز)

مكاسب وخسائر للطرفين

رسمياً، تعتمد باكو اقتصادياً على موسكو أكثر من اعتماد موسكو عليها. لكن في ظل ظروف الحرب والعقوبات، تتزايد أهمية الشركاء الصغار للكرملين بشكل حادّ.

بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا وأذربيجان 4.8 مليار دولار عام 2024، وفقاً لبيانات لجنة الجمارك الحكومية الأذرية. وقد توقفت روسيا عن نشر إحصاءات جمركية مفصلة منذ بداية الحرب مع أوكرانيا. وانخفضت صادرات المنتجات الأذرية إلى روسيا بنسبة 1.5 في المائة، لتصل إلى 1.2 مليار دولار، بينما زادت واردات السلع الروسية بنسبة 14.5 في المائة لتصل إلى 3.6 مليار دولار.

وتتألف معظم الصادرات الروسية إلى أذربيجان من النفط والغاز ومنتجات النفط والمعادن النفيسة ومنتجات المعادن. وتزود أذربيجان روسيا بشكل رئيسي بالفواكه والخضراوات (نحو نصف إجمالي الصادرات)، بالإضافة إلى البلاستيك .

وتُعدّ العلاقات الجيدة مع باكو مهمة لموسكو، تحديداً في المناطق التي عانت فيها من العقوبات الدولية. على سبيل المثال، تُعدّ أذربيجان إحدى الدول التي يُمكن لروسيا من خلالها الحصول على السلع ذات الاستخدام المزدوج الضرورية لمجمعها الصناعي العسكري.

وبعد اندلاع الحرب، زادت تركيا، وفقاً لإحصاءاتها الخاصة، مشترياتها من السلع ذات الاستخدام المزدوج من الغرب بشكل حاد، أكثر من مرة ونصف مرة، وتُورّدها إلى عدد من الدول المجاورة لروسيا، بما في ذلك أذربيجان.

لكن المصالح المتبادلة لا تقتصر على الشقّ التجاري الاقتصادي، إذ قاد انتصار باكو في حرب القوقاز الثانية، وإعادة سيطرتها على مرتفعات كاراباخ، إلى تغيير واسع في موازين القوى الإقليمية. وفي مقابل زيادة نفوذ باكو وأنقرة بشكل كبير، تراجع النفوذ الإيراني كثيراً، ومعه نفوذ روسيا في منطقة جنوب القوقاز.

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ يوم 8 نوفمبر 2023 (رويترز)

سيناريو الحرب مستبعد ولكن...

كان لافتاً أن بعض الخبراء توقعوا سيناريوهات محتملة لحرب بين روسيا وأذربيجان. وكتبت معلقة سياسية روسية: «تُفكك باكو بسرعة علاقاتها الثنائية مع الاتحاد الروسي. هذا هو مسار أوكرانيا، التي انتهت بالحرب».

ووفقاً لبعض الخبراء، فإن الثنائي أنقرة - باكو استفاد من الهزات التي تعرضت لها مواقع موسكو في سوريا وناغورنو كاراباخ. ويشير بعضهم إلى بوادر توتر ظاهرة، من بينها أن شركة «روساتوم» المسؤولة عن الصناعات النووية أعلنت فجأة عن نيتها بيع 49 في المائة من حصة مشروع محطة «أكويو» للطاقة النووية في تركيا، كما اختبرت تركيا صاروخها الباليستي «تايفون» 3 مرات.

في السياق ذاته، صرّح الخبير العسكري الأذري، أجيل رستم زاده، لإذاعة بولندا، أن الجيش الأذربيجاني قد درس بالفعل جميع سيناريوهات الصراع العسكري مع روسيا. وحسب قوله، لن تتمكن روسيا من نشر قوات كبيرة على أراضي بلاده بسبب التضاريس الجبلية، لكنها ستتمكن من إطلاق صواريخ على حقول النفط. لكنه لا يرى خطر التصعيد العسكري، لأن «أسلحة الدمار ضرورية للغاية للروس على الجبهة الأوكرانية».

في المقابل، يستبعد الخبير، العقيد المتقاعد أناتولي ماتفيتشوك، حدوث صراع عسكري. وأشار إلى أن «الأتراك لن يسمحوا لعلييف بالدخول في صراع مباشر مع روسيا، لأن هذا سيمتد فوراً إلى منطقة البحر الأسود والاتجاه التركي». وأضاف الخبير: «علاوة على ذلك، تقع قاعدتنا العسكرية في أرمينيا».

ويقلل غالبية الخبراء من احتمالات تدهور أوسع، لكن الأهم هنا، وفقاً لخبراء، أن التوتر الحالي يعدّ مؤشراً على توازن قوى جديد في المنطقة.

ويقول مكسيم ترودوليوبوف، الخبير في معهد كينان بواشنطن: «إن استعداد باكو لتحدي موسكو يُشير إلى تحول في ميزان القوى الإقليمي، حيث تُرسّخ أذربيجان مكانتها كلاعب أكثر استقلالية». ويضيف: «لم تعد باكو مستعدة للعب دور الشريك الأصغر المُذعن. هذه قصة محورية لصانعي السياسات الخارجية، تُسلّط الضوء على نقاط ضعف موسكو، وتُظهر كيف بدأت القوى الإقليمية تُشكّل تحدياً لنفوذها».


مقالات ذات صلة

صدام حفتر «يوازن خياراته» وسط تنافس أميركي - روسي في ليبيا

شمال افريقيا الرئيس الروسي بوتين مستقبلاً صدام حفتر في الكرملين (القيادة العامة)

صدام حفتر «يوازن خياراته» وسط تنافس أميركي - روسي في ليبيا

وسط تنافس أميركي - روسي في ليبيا، أنهى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، زيارة رسمية لموسكو، التقى خلالها الرئيس بوتين؛ تاركاً كثيراً من التساؤلات.

جمال جوهر (القاهرة)
أوروبا صورة وزعتها هيئة تنسيق معاملة أسرى الحرب اليوم حيث يظهر أسرى حرب أوكرانيون سابقون بعد عملية تبادل أسرى في موقع لم يُكشف عنه وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

روسيا تجري عملية تبادل مع أوكرانيا شملت 103 أسرى من كل جانب

أعلنت روسيا، الأربعاء، أنها أجرت وأوكرانيا عملية تبادل جديدة للأسرى شملت إفراج كل جانب عن 103 عسكريين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف يتحدث في مؤتمر صحافي بالسويد (أرشيفية-رويترز)

وزير الدفاع الأوكراني السابق فيدوروف يدعو إلى إجراء انتخابات

دعا وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف إلى إجراء انتخابات، على الرغم من الحرب الدائرة مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موسكو تتهم لندن بتأجيج الصراع وتهاجم سفناً مُحمَّلة بالأسلحة الغربية p-circle

موسكو تتهم لندن بتأجيج الصراع وتهاجم سفناً مُحمَّلة بالأسلحة الغربية

شنَّت موسكو هجوماً جديداً على لندن واتهمتها بالعمل بشكل متواصل لتأجيج الصراع بعد السماح لكييف باستخدام مسيَّرات بريطانية الصنع.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر الكوريل الخميس الماضي (أ.ب) p-circle

موسكو تسلم سفير اليابان احتجاجاً على تعليقات تاكايتشي «المعادية لروسيا»

‌سلمت موسكو احتجاجاً شديد اللهجة إلى سفير اليابان فيها، الثلاثاء، على ما ​وصفتها بأنها تعليقات معادية لروسيا أدلت بها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي...

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بيونغ يانغ تستعرض قوتها بإطلاق صواريخ باليستية


تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب ضمن المناورات الكورية الجنوبية ـــ الأميركية المشتركة في سيول يوم 20 أغسطس (رويترز)
تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب ضمن المناورات الكورية الجنوبية ـــ الأميركية المشتركة في سيول يوم 20 أغسطس (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تستعرض قوتها بإطلاق صواريخ باليستية


تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب ضمن المناورات الكورية الجنوبية ـــ الأميركية المشتركة في سيول يوم 20 أغسطس (رويترز)
تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب ضمن المناورات الكورية الجنوبية ـــ الأميركية المشتركة في سيول يوم 20 أغسطس (رويترز)

استعرضت بيونغ يانغ، أمس، قوتها عبر إطلاق صواريخ باليستية، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في وقت لاحق هذه السنة.

وأفادت هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن كوريا الشمالية «أطلقت نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة بيونغ يانغ»، في وقت تُجري فيه سيول وحليفتها واشنطن مناورات عسكرية سنوية، تم تقصير مدتها بعدما عدّ ترمب بشكل مباغت أنها تبعث بـ«رسالة عدائية وغير ملائمة مطلقاً» إلى بيونغ يانغ. وتلقى هذه المناورات السنوية تنديد كوريا الشمالية التي ترى فيها تدريباً على شنّ هجوم على أراضيها، وغالباً ما تقوم بإطلاق صواريخ وتنفيذ تجارب عسكرية تزامناً مع إجرائها.

وطرح ترمب احتمال لقاء كيم خلال عام 2026، في قمّة يُرجّح مراقبون أن تُعقد في نوفمبر (تشرين الثاني)، على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ» (أبيك) في الصين.


كوريا الشمالية تطلق صواريخ بعد إعلان ترمب أنه سيلتقي كيم جونغ أون

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ بعد إعلان ترمب أنه سيلتقي كيم جونغ أون

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)

أفادت كوريا الجنوبية، الخميس، بأنها رصدت إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية قصيرة المدى، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في وقت لاحق من هذه السنة.

ويأتي ذلك في وقت تجري فيه سيول وحليفتها واشنطن مناورات عسكرية سنوية، جرى تقصير مدتها بعدما اعتبر ترمب بشكل مباغت أنها تبعث بـ«رسالة عدائية وغير ملائمة بتاتاً» إلى بيونغ يانغ.

وتلقى هذه المناورات السنوية تنديد كوريا الشمالية التي ترى فيها تدريباً على شنّ هجوم على أراضيها، وغالباً ما تقوم بإطلاق صواريخ وتنفيذ تجارب عسكرية تزامناً مع إجرائها.

وأعلنت القوات المسلحة الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت أكثر من 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان، قرابة الخامسة عصراً (الثامنة صباحاً بتوقيت غرينتش).

وأشارت إلى أن الصواريخ قطعت مسافة نحو 300 كيلومتر، مشيرة إلى أن السلطات الكورية الجنوبية والأميركية تجري تحليلاً مفصلاً لتحديد مواصفاتها.

ودعت الرئاسة الكورية إلى اجتماع أمني طارئ، منددة بعمليات إطلاق الصواريخ التي رأت أنها تشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي. كما أمرت برفع مستوى الجاهزية في البلاد.

وبشكل غير متوقع، بات ترمب يركز في الأيام الأخيرة على العلاقة مع كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية وأميركية على خلفية حيازتها الأسلحة النووية.

ورداً على سؤال صحافيين في البيت الأبيض، الأربعاء، عما إذا كان يعتزم لقاء كيم خلال عام 2026، أجاب ترمب «نعم، سأفعل».

وبحسب مراقبين، قد يُعقد الاجتماع في نوفمبر (تشرين الثاني) على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ» (أبيك) في الصين.

ومنذ ولايته الأولى (2017 - 2021)، تباهى ترمب بأن علاقة خاصة تجمعه بكيم الذي تعتبر الاستخبارات الأميركية بلاده تهديداً رئيسياً للأمن القومي الأميركي.

وعادت هذه العلاقة لتتصدر المشهد عندما انتقد الرئيس الأميركي المناورات العسكرية المشتركة مع سيول. وفي تعليق إضافي بشأنها، الأربعاء، اعتبر أنها «مهينة للغاية لشخص، بصراحة، وعلى الأقل خلال فترة ولايتي، تصرف بشكل جيد جداً»، في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي.

وكان ترمب وكيم التقيا ثلاث مرات خلال الولاية الأولى. وترمب هو أول رئيس أميركي يلتقي زعيماً كورياً شمالياً.

وفي حين لمح الرئيس الأميركي خلال الأيام الماضية إلى تواصل مع كيم جونغ أون، قالت شقيقة الأخير، الأربعاء، إنها ليست على علم بذلك.

وقالت كيم يو جونغ: «فيما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ليس لدي علم بها على الإطلاق، وقد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا، التي لا أكون على دراية بها»، مؤكدة العلاقة «الممتازة» بين الرجلين.

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار إطلاق صواريخ متنوعة (رويترز)

وغداة قولها إن تقليص المناورات العسكرية هو أمر «لا يستحق التعليق»، عادت كيم يو جونغ ووصفت الخطوة، الخميس، بـ«الجزاء العادل» بحق سيول.

وقالت في بيان: «هذا التحول المفاجئ هو كارثة مستحقة، تسببت فيها أوهام السلطات الكورية الجنوبية غير الواقعية ونظرتها الأمنية التي عفا عليها الزمن، في وقت تسير فيه هذه السلطات خلف سيدها بشكل أعمى»، متابعة: «لقد نالوا جزاءهم العادل».

وفي تصريحات، الأربعاء، قدّم ترمب تقديراً رسمياً ودقيقاً بشكل غير معتاد لترسانة بيونغ يانغ النووية، مشيراً إلى أنها تملك «57 سلاحاً نووياً».

وأضاف الرئيس الجمهوري: «ما كان ينبغي لهذا الأمر أن يحدث أبداً (...) ولو كنت رئيساً لما سمحت به»، مؤكداً مجدداً أنه رغم كل شيء تربطه علاقة «جيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي.

ولا تعترف الولايات المتحدة رسمياً بكوريا الشمالية ضمن قائمة الدول النووية في العالم.

وجدد وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو باك رفض بلاده الاعتراف رسمياً بوضع كوريا الشمالية كدولة نووية.

وقال، الخميس، رداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن تخلت عن تجريد بيونغ يانغ من السلاح الذري: «لا أعتقد ذلك».

والأربعاء، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن المناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن ستختتم، الجمعة، وليس في 27 أغسطس (آب) كما كان مقرراً. ولفتت سيول إلى أن هذا القرار اتخذ بناء على اقتراح من الجانب الأميركي.

وأكدت واشنطن من جانبها أن المناورات ستحافظ على «الأهداف الأساسية المتعلقة بالاستعداد والتدريب».

وكان من المرجح أن تقام المناورات على مرحلتين: الأولى تركز على الدفاع ضد التهديدات الكورية الشمالية المحتملة، وكان من المقرر أن تستمر حتى الجمعة، والثانية تركز على هجوم مضاد، وكان من المقرر إجراؤها في الفترة من 24 إلى 27 أغسطس.

وأثارت انتقادات ترمب للمناورات قلق الحلفاء الآسيويين للولايات المتحدة. وشددت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعد أمراً «حيوياً» للأمن الإقليمي.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعات البلاد، وهو إرث متبقّ من الحرب الكورية (1950 - 1953) التي انتهت بهدنة بدلاً من معاهدة سلام.


بيونغ يانغ تُطلق 10 صواريخ باليستية بعد تقليص مناورات واشنطن وسيول

كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تُطلق 10 صواريخ باليستية بعد تقليص مناورات واشنطن وسيول

كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، أنها رصدت إطلاق بيونغ يانغ نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في وقت لاحق هذه السنة. ويأتي ذلك في وقت تُجري سيول وحليفتها واشنطن مناورات عسكرية سنوية، تم تقصير مدتها بعدما عدّ ترمب بشكل مباغت أنها تبعث بـ«رسالة عدائية وغير ملائمة مطلقاً» إلى بيونغ يانغ. وتلقى هذه المناورات السنوية تنديد كوريا الشمالية التي ترى فيها تدريباً على شنّ هجوم على أراضيها، وغالباً ما تقوم بإطلاق صواريخ وتنفيذ تجارب عسكرية تزامناً مع إجرائها.

استعراض قوة

وأفادت هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية، الخميس، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن كوريا الشمالية «أطلقت نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة بيونغ يانغ». وأتى ذلك بُعيد إعلان المصدر نفسه أن بيونغ يانغ أطلقت مقذوفاً مجهولاً، في حين رجحت وزارة الدفاع اليابانية أن يكون صاروخاً باليستياً.

كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)

وبشكل غير متوقع، بات ترمب يُركز في الأيام الأخيرة على العلاقة مع كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية وأميركية واسعة النطاق على خلفية حيازتها الأسلحة النووية. ورداً على سؤال صحافيين في البيت الأبيض، الأربعاء، عما إذا كان يعتزم لقاء كيم خلال عام 2026، أجاب ترمب: «نعم، سأفعل».

قمّة مرتقبة

ويُرجّح مراقبون أن يُعقد الاجتماع في نوفمبر (تشرين الثاني)، على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ» (أبيك) في الصين. ومنذ ولايته الأولى (2017-2021)، تباهى ترمب بأن علاقة خاصة تجمعه بكيم، الذي تُعدّ الاستخبارات الأميركية بلاده تهديداً رئيسياً للأمن القومي الأميركي. وعادت هذه العلاقة لتتصدر المشهد، عندما انتقد الرئيس الأميركي المناورات العسكرية المشتركة مع سيول. وفي تعليق إضافي بشأنها، الأربعاء، عدّ أنها «مهينة للغاية لشخص، بصراحة، وعلى الأقل خلال فترة ولايتي، تصرف بشكل جيد جداً»، في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي.

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)

والتقى ترمب بكيم 3 مرات خلال الولاية الأولى. وترمب هو أول رئيس أميركي يلتقي زعيماً كورياً شمالياً.

وفي حين ألمح الرئيس الأميركي خلال الأيام الماضية إلى تواصل مع كيم جونغ أون، قالت شقيقة الأخير كيم يو جونغ، الأربعاء، إنّها ليست على علم بذلك. وقالت كيم يو جونغ إنه «فيما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ليس لديَّ علم بها على الإطلاق، وقد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا، التي لا أكون على دراية بها». إلا أنها أكدت العلاقة «الممتازة» بين الرجلين، عادّة في الوقت ذاته أن قرار تقليص المناورات العسكرية المشتركة بين الجنوب والولايات المتحدة، هو أمر «لا يستحق التعليق».

ترسانة بيونغ يانغ النووية

وفي تصريحات الأربعاء، قدّم ترمب تقديراً رسمياً ودقيقاً بشكل غير معتاد لترسانة بيونغ يانغ النووية، كاشفاً أنها تملك «57 سلاحاً نووياً». وأضاف الرئيس الجمهوري: «ما كان ينبغي لهذا الأمر أن يحدث مطلقاً (...) ولو كنت رئيساً لما سمحت به»، مؤكداً مجدداً أنه رغم كل شيء تربطه علاقة «جيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي. ولا تعترف الولايات المتحدة رسمياً بكوريا الشمالية ضمن قائمة الدول النووية في العالم.

جنود أميركيون يشاركون في المناورات المشتركة في سيول يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)

في المقابل، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن جيو باك، الخميس، إن كوريا الشمالية تمتلك بين 80 و120 سلاحاً نووياً، رافضاً تقديم رقم دقيق. وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن وزير الدفاع أدلى بهذا التصريح خلال جلسة برلمانية، عقب تقدير الرئيس الأميركي. وأضاف آن جيو باك أن تقديرات كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بشأن المخزون النووي لكوريا الشمالية «تبدو مختلفة نوعاً ما».

تقليص المناورات

والأربعاء، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن المناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن ستختتم الجمعة، وليس في 27 أغسطس (آب) كما كان مُقرّراً. ولفتت سيول إلى أن هذا القرار اتُّخذ بناءً على اقتراح من الجانب الأميركي. وأكّدت واشنطن من جانبها أن المناورات ستُحافظ على «الأهداف الأساسية المتعلقة بالاستعداد والتدريب».

لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)

وكان من المُرجّح أن تقام المناورات على مرحلتين: الأولى تُركز على الدفاع ضد التهديدات الكورية الشمالية المحتملة، وكان من المقرر أن تستمر حتى الجمعة، والثانية تُركّز على هجوم مضاد، وكان من المقرر إجراؤها في الفترة من 24 إلى 27 أغسطس.

وأثارت انتقادات ترمب للمناورات قلق الحلفاء الآسيويين للولايات المتحدة. وشدّدت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعدّ أمراً «حيوياً» للأمن الإقليمي. وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعات البلاد، وهو إرث متبقٍّ من الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بهدنة بدلاً من معاهدة سلام.