للمرة الأولى... لجنة أممية تراجع أوضاع النساء في أفغانستان من دون مشاركة «طالبان»

برنامج الأغذية العالمي يحذّر: واحد من كل 5 أفغان يعاني الجوع

لجنة الأمم المتحدة للمرأة تعقد أول مراجعة لأفغانستان دون مشاركة من قيادات «طالبان» (يونسيف)
لجنة الأمم المتحدة للمرأة تعقد أول مراجعة لأفغانستان دون مشاركة من قيادات «طالبان» (يونسيف)
TT

للمرة الأولى... لجنة أممية تراجع أوضاع النساء في أفغانستان من دون مشاركة «طالبان»

لجنة الأمم المتحدة للمرأة تعقد أول مراجعة لأفغانستان دون مشاركة من قيادات «طالبان» (يونسيف)
لجنة الأمم المتحدة للمرأة تعقد أول مراجعة لأفغانستان دون مشاركة من قيادات «طالبان» (يونسيف)

أجرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو) أول مراجعة لها لأوضاع أفغانستان منذ عودة «طالبان» إلى الحكم في عام 2021، وذلك دون مشاركة السلطات الفعلية الحالية في البلاد، بحسب ما ذكرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة في بيان صدر الخميس.

لجنة الأمم المتحدة للمرأة تعقد أول مراجعة لأفغانستان دون مشاركة من قيادات «طالبان» (يونسيف)

وأوضحت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي تدعم عمل اللجنة، أن هذه المراجعة وُصفت بأنها خطوة غير مسبوقة، تأتي في وقت تحذّر فيه النساء الأفغانيات من أن وجودهن ذاته يتعرض للمحو، وأن أصواتهن على الساحة الدولية مهمشة.

عناصر من «طالبان» في دورية خارج العاصمة كابل (متداولة)

ونظراً لعدم اعتراف الأمم المتحدة بحركة «طالبان»؛ استعرضت لجنة «سيداو» التقرير الدوري الرابع لأفغانستان – الذي تم تقديمه قبل تغيير النظام من قِبل البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف – وعقدت حواراً علنياً مع وفد من المسؤولين الأفغان السابقين وقادة حقوق المرأة المقيمين حالياً في المنفى.

وأشار البيان إلى أن اللجنة دعت سلطات «طالبان» أيضاً للمشاركة بشكل غير رسمي في المراجعة، لكنها لم تتلقَّ أي رد.

لاجئون أفغان يصلون في شاحنة من باكستان، إلى منطقة تخت بول بولاية قندهار 24 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

ورغم أن هيئات المعاهدات التابعة للأمم المتحدة سبق أن أجرت مراجعات في غياب تمثيل رسمي للدولة، فإن قرار لجنة «سيداو» بالتعامل رسمياً مع مسؤولين سابقين في المنفى يُعدّ سابقة هي الأولى من نوعها في نظام هيئات المعاهدات التابع للأمم المتحدة، وذلك بعد الاستعراض الدوري الشامل لأفغانستان الذي جرى في أبريل (نيسان) 2024.

وقالت بندانا رانا، العضو في لجنة «سيداو» التي قادت مراجعة أوضاع البلد: «هذه المراجعة ليست مجرد التزام من لجنة (سيداو)، بل هي أيضاً أمل صادق في أن يُسهم هذا التبادل في تحقيق تقدم فعلي، قائم على الاحترام المتبادل والالتزام الصارم بمحاسبة من ينتهكون حقوق النساء والفتيات في أفغانستان».

وأضافت: «تقع على عاتق هذه اللجنة مسؤولية جليلة، فهي تملك التزاماً قانونياً ودولياً وأخلاقياً بمراجعة هذه التطورات بكل وضوح ومن دون مساومة». وأكدت رانا أن اتفاقية «سيداو» لا تزال ملزمة قانونياً لأفغانستان، بغض النظر عن أي تغييرات في القيادة السياسية أو طبيعة النظام.

وتابعت قائلة: «اهتمامنا يتجاوز السياسة، فهو قائم على المبادئ، ويستند إلى أسس ثابتة لا تتغير: كرامة الإنسان، والمساواة، وعدم التمييز، والاستقلالية، والعدالة للجميع – وخاصةً للنساء والفتيات في أفغانستان».

عَلم «طالبان» لإمارة أفغانستان مثبَّت على عربة طعام في إحدى أسواق كابل 18 أكتوبر 2021 (رويترز)

وأعربت رانا عن أملها في أن تُعزز هذه الجلسة من المساءلة وتدفع نحو التزام دولي جاد باستعادة حقوق النساء الأفغانيات، «وعلى رأسها حقهن في التعليم».

لاجئون أفغان يستعدون للعودة إلى أفغانستان على الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بباكستان 25 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

من جانبها، شددت رئيسة لجنة «سيداو»، نهلة حيدر، على الأبعاد الأوسع لهذه المراجعة، قائلة إنها «أرست سابقة مهمة لكيفية تحمّل هيئات المعاهدات لمسؤولياتها عندما يفشل من يمارسون السيطرة الفعلية في بلد ما في الوفاء بالتزاماتهم تجاه حقوق الإنسان وحماية السكان».

ورأت حيدر أن الجلسة تمثل «فرصة غير مسبوقة لاستحضار مبدأي المساءلة والتضامن المنصوص عليهما في ميثاق الأمم المتحدة».

وأعادت لجنة «سيداو» تأكيد التزامها بولايتها، ودعت جميع الأطراف المعنية على المستوى العالمي، بما في ذلك المجتمع الدولي، إلى الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي. ومن المقرر أن تنشر اللجنة ملاحظاتها الختامية الرسمية في 7 يوليو (تموز).

واختتم بيان هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالتأكيد على أن هذه المراجعة تمثل عملاً قوياً من أعمال المقاومة في وجه التدهور المستمر في حقوق النساء في أفغانستان، ودعوة واضحة للتضامن العالمي مع نساء هذا البلد وفتياته.

بائعون يحملون صواني طعام خارج مطار كابل 22 أغسطس 2021 (رويترز)

في غضون ذلك، حذَّر برنامج الأغذية العالمي من أن واحداً من كل خمسة أفغان يعاني الجوع، داعياً إلى تقديم مساعدات عاجلة لمنع أزمة إنسانية.

وتفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء أفغانستان.

وأثار برنامج الأغذية العالمي مخاوف بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي في أفغانستان. وفي بيان صدر الخميس، أكد البرنامج على الحاجة الملحة إلى الدعم الإنساني، لا سيما في المناطق الحدودية، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، الجمعة.

وذكر البرنامج في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، أن آلاف الأسر الأفغانية، يتم إجبارها على العودة إلى أفغانستان من إيران يومياً. وتشكل تلك العودة القسرية ضغوطاً هائلة على المجتمعات المحلية والوكالات الإنسانية التي تعمل على طول الحدود الأفغانية - الإيرانية.

ولتلبية الاحتياجات العاجلة؛ يقدم البرنامج مساعدات طارئة عند المعابر الحدودية. غير أن البرنامج حذَّر من الدعم المستمر مرهون بتأمين تمويل إضافي.

تُعرض فاكهة التوت للبيع على جانب طريق في ضواحي كابل 25 يونيو 2025. يُمثل موسم التوت مصدر دخل حيوياً لكثير من البائعين وخاصةً شباب المحافظات المحيطة (إ.ب.أ)

وفي الوقت الحالي، يحتاج البرنامج 25 مليون دولار على الأقل في صورة مساعدات عاجلة إلى الإبقاء على جهود الإغاثة في أفغانستان.

60 % من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية

وتشهد أفغانستان وضعاً اقتصادياً صعباً منذ استيلاء «طالبان» على الحكم بعد انسحاب القوات الأميركية والدولية في أغسطس (آب) عام 2021.

لاجئون أفغان يصلون في شاحنة من باكستان، إلى منطقة تخت بول بولاية قندهار 24 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب الأمم المتحدة، فإن 24.4 مليون شخص يمثلون نحو 60 في المائة من سكان أفغانستان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للحصول على الاحتياجات الأساسية.


مقالات ذات صلة

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد مزارع يحصد القمح في بينيتو خواريز بالأرجنتين (رويترز)

أزمة أسمدة عالمية... كيف تهدد الحرب حصاد الحبوب في العام المقبل؟

يواجه المزارعون حول العالم ثاني ارتفاع في أسعار الأسمدة خلال 4 سنوات بسبب الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (باريس، سنغافورة )
الاقتصاد فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، عبر تطوير منظومات تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات، وتعزيز الاستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أطفال فلسطينيون في انتظار مساعدات غذائية بقطاع غزة (رويترز)

الجوع يتفاقم في 2026... وحرب إيران تهدد بالمزيد

أظهر التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام ​2026 أنَّ الصراعات والجفاف وتراجع المساعدات عوامل ستبقي مستويات الجوع العالمية عند مستويات خطيرة في 2026.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.