باكستان تغلق حدودها مع إيران في ظل التصعيد مع إسرائيل

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

باكستان تغلق حدودها مع إيران في ظل التصعيد مع إسرائيل

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)

أغلقت باكستان جميع معابرها الحدودية مع إيران لفترة غير محددة، على ما قال مسؤولون إقليميون، اليوم الاثنين، في وقت تتبادل إسرائيل وإيران الضربات العنيفة، وتهددان بشن المزيد.

وقال المسؤول في إقليم بلوشستان المحاذي لإيران قادر باخش بيركاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المرافق الحدودية في جميع المقاطعات الخمس، جاغي وواشك وبنجكور وكيج وكوادر، تم تعليقها».

وشنت إسرائيل عملية «الأسد الصاعد» التي بدأت بهجوم مباغت في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، مما أسفر عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، وألحق أضراراً بمواقع نووية.

وقالت إسرائيل إن الحملة ستستمر في التصاعد في الأيام المقبلة. ومن جانبها، توعدت إيران بـ«فتح أبواب الجحيم» على إسرائيل رداً على ذلك.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهدف الحالي للحملة ليس تغيير النظام الحاكم في إيران، لكن تفكيك برنامج طهران النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية.


مقالات ذات صلة

ما المقصود بالمحادثات الفنية بين واشنطن وطهران؟

شؤون إقليمية موظفو الوفود في بهو منتجع بورغنستوك خلال اجتماع الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان (رويترز)

ما المقصود بالمحادثات الفنية بين واشنطن وطهران؟

تركز المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران على تحويل المبادئ السياسية الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد إلى ترتيبات عملية قابلة للتنفيذ خلال 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مروحية «سي إتش - 53 إي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تتزوّد بالوقود جواً من طائرة «كيه سي - 130 جيه سوبر هيركوليز» خلال تحليقها فوق الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

وقف الضربات يمهّد لمحادثات أميركية - إيرانية في الدوحة

اتفقت الولايات المتحدة وإيران على تعليق هجماتهما المتبادلة ومواصلة المسار التفاوضي، في خطوة أعادت التهدئة إلى المنطقة بعد أيام من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي المرجع الديني ناصر مكارم شيرازي في قم الأحد (الرئاسة الإيرانية)

مراجع قم على خط معركة بزشكيان الداخلية

أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مراجع كباراً في قم أن حكومته تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، في وقت تواجه البلاد ضغوطاً اقتصادية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة

إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة

يختصر تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الاتفاق مع لبنان، الذي قال فيه إن الاتفاق يشكل إنجازاً عظيماً لإسرائيل، لأنه «يشكل ضربة قوية لإيران»…

كفاح زبون (رام الله)
العالم العربي نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

يحشد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كل أسلحته للفوز بأي ثمن في الانتخابات البرلمانية المقبلة، غير أن قطار محاكمته سيتمد في كل الأحوال حتى عام 2028.

نظير مجلي (تل أبيب)

حريق هائل بمصفاة نفط في الهند... وإصابات بينها 5 حالات حرجة

حريق في أحد مصانع الهند في وقت سابق (أرشيفية - رويترز)
حريق في أحد مصانع الهند في وقت سابق (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق هائل بمصفاة نفط في الهند... وإصابات بينها 5 حالات حرجة

حريق في أحد مصانع الهند في وقت سابق (أرشيفية - رويترز)
حريق في أحد مصانع الهند في وقت سابق (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الشرطة الهندية اليوم (الثلاثاء)، إصابة 20 شخصا على الأقل، بينهم خمسة في حالة حرجة، جراء حريق اندلع في مجمعللبتروكيماويات بشرق الهند.

وكانت شركة «هالديا بتروكيميكالز» قد أفادت عن أن حريقاً اندلع في مصنع ​لها في الهند أسفر عن إصابة عدة أشخاص.

وأوضحت الشركة أن الحريق اندلع في موقع سبق أن شهد عمليات سرقة للنفتا، وهي خليط هيدروكربوني سائل شديد التطاير، وقابل ‌للاشتعال ينتج خلال ‌عمليات التكرير، ​مؤكدة ‌أن ⁠الواقعة ​لم تؤثر ⁠حتى الآن على سير العمليات التشغيلية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» لللأنباء.

وكانت وسائل إعلام محلية قد أفادت في وقت سابق باندلاع حريق هائل في خط أنابيب نفط في مصنع ⁠«هالديا للبتروكيماويات» بولاية البنغال الغربية ‌بشرق الهند ‌في الساعات الأولى ​من اليوم، ‌وأظهرت الصور الدخان والنيران تتصاعد من ‌المنطقة.

وقالت الشركة في بيان: «تشير المعلومات الأولية إلى أن الواقعة ربما حدثت بالقرب من منطقة تشهد ‌عمليات لسرقة النفتا».

وأضاف البيان: «نحن على علم بواقعة ⁠في ⁠منشأة (هالديا) التابعة لنا، وأفادت تقارير بإصابة عدد قليل من الأشخاص».

وأوضحت الشركة أن السبب الدقيق للواقعة قيد التحقيق، مشيرة إلى أنها حذرت المجتمعات المحلية من الوصول غير المصرح به إلى المنتجات البترولية. وذكرت وسائل إعلام ​المحلية أن ​عدداً من المصابين نقلوا إلى المستشفيات.


أقليات تحذر في الأمم المتحدة من قانون صيني جديد يحقق «المحو» الثقافي

الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبت (رويترز)
الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبت (رويترز)
TT

أقليات تحذر في الأمم المتحدة من قانون صيني جديد يحقق «المحو» الثقافي

الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبت (رويترز)
الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبت (رويترز)

دعا ممثلون لسكان التيبت وأقلية الأويغور خلال اجتماع للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إلى ممارسة ضغوط دولية على الصين لحملها على إلغاء قانون جديد يقولون إنه يهدف إلى محو مجتمعات الأقليات.

يهدف «قانون تعزيز الوحدة والتقدم العرقي» الذي يدخل حيز التنفيذ، الأربعاء، إلى صياغة هوية وطنية «مشتركة» بين المجموعات العرقية و«تعزيز التماسك» في المجتمع الصيني.

غير أن المدافعين عن حقوق الإنسان يتهمون السلطات بصياغة القانون لتوفير غطاء قانوني لبكين لمواصلة سياسات قائمة منذ فترة طويلة تهدف إلى الدمج القسري للأقليات مع أغلبية «هان».

ويُجرّم القانون الانخراط في «أنشطة إرهابية عنيفة أو أنشطة انفصالية عرقية أو أنشطة دينية متطرفة».

وقد دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إلغاء القانون، محذراً أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في وقت سابق من هذا الشهر من أنه ينطوي على خطر «تعميق القيود المفروضة على حريات اللغة والتعليم وممارسة الشعائر الدينية والثقافية والتعبير والتجمع».

وخلال فعالية جانبية للمجلس الجمعة، قدّم ممثلون لسكان التيبت وأقلية الأويغور، شروحات عن الطريقة التي يتم من خلالها تجريم هوياتهم الثقافية والدينية واللغوية.

وقالت ثينلاي تشوكي، ممثلة الدالاي لاما والإدارة المركزية للتيبت في وسط أوروبا وشرقها، خلال الفعالية، إن التيبتيين بموجب هذا القانون «لم يعد مسموحاً لهم قانوناً بالوجود»، محذرةً من «إبادة ثقافية» يتعرض لها هؤلاء.

وصرحت لوكالة الصحافة الفرنسية بأن القانون يمثل «تشريعاً لمحْو التيبتيين كهوية وثقافة ولغة».

الهوية والثقافة واللغة

وتعترف الصين رسمياً بـ55 أقلية عرقية داخل حدودها، تتحدث مئات اللغات واللهجات. إلا أن السياسات الحكومية وجهت باعتماد الماندرين الصينية لغة للتدريس في بعض المناطق التي تضم كثافة سكانية عالية من الأقليات، بما في ذلك التيبت.

وأشارت تشوكي إلى أن القانون يضفي طابعاً قانونياً على نظام قائم في الأصل يلحظ إرسال الأطفال التيبتيين قسراً إلى مدارس داخلية، حيث «يُجبرون على تعلم لغة الماندرين وثقافة الهان الصينية».

ويقول نشطاء إن نظاماً مشابهاً للمدارس الداخلية موجود أيضاً في منطقة شينجيانغ، حيث حذرت الأمم المتحدة من احتمال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تستهدف أقلية الأويغور ذات الغالبية المسلمة؛ وهو أمر تنفيه الصين بشدة.

وقالت نائبة رئيس مؤتمر الأويغور العالمي زومريتاي أركين، إن بكين تسعى «لتقويض هويتنا وقطع الروابط بين الأجيال». وحذرت من أن القانون الجديد «سيقضي تماماً على هوية الأويغور وتراثهم ودينهم، وسيجبر الناس على تبني الهوية الصينية (الهان)».

وخلال فعالية الجمعة، دافع ممثل صيني بين الحضور عن القانون وهاجم «الدول والمنظمات التي تستخدم حقوق الإنسان باستمرار كأداة سياسية لتشويه سمعة الصين».

وحض المتحدثون من التيبت والأويغور الدبلوماسيين الآخرين والأمم المتحدة على الضغط على الصين لإلغاء التشريع، مسلطين الضوء خصوصاً على بند قد يحمّل الأفراد والمنظمات في الخارج المسؤولية القانونية عن انتهاك القانون الجديد.


هجمات باكستانية جديدة على شرق أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
TT

هجمات باكستانية جديدة على شرق أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)

شنّت باكستان ليل الأحد - الاثنين ضربات جوية على شرق أفغانستان تسببت وفق حكومة «طالبان» بسقوط 36 قتيلاً من المدنيين، في حين قالت إسلام آباد إنها استهدفت مسلحين من فصيل منشق عن حركة «طالبان الباكستانية».

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار في بيان إنه «تم تدمير ثلاثة أهداف في ولايات باكتيا وباكتيكا وكونار بضربات دقيقة»، مشيراً إلى مقتل 25 مسلحاً. وذكر أن الهجوم تضمن أيضاً عمليات برية في المناطق الحدودية استهدفت «جماعة الأحرار»، وهي مجموعة أكثر تطرّفاً من «طالبان باكستان»، تعلن أحياناً ارتباطها بالحركة وأحياناً أخرى انشقاقها عنها، وهي كثّفت هجماتها في السنوات الأخيرة في باكستان.

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان الاثنين (إ.ب.أ)

«هجوم جبان»

وأضاف تارار أن الضربات نُفّذت رداً على هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر أمن باكستانيين من قوة «الرينجرز»، السبت، في كراتشي (جنوب)، وعلى أحداث وقعت أخيراً في الولايات الحدودية.

كما أعلنت القوات المسلحة الباكستانية في بيان، الأحد، أن «جماعة الأحرار» مسؤولة عن الهجوم «الجبان» على معسكر قوات «الرينجرز» في عاصمة ولاية السند.

وفي أفغانستان، أعلن مساعد المتحدث باسم الحكومة حمدالله فطرت عبر «إكس» أن الضربات «تسببت باستشهاد 36 مدنياً بينهم نساء وأطفال في حين أصيب 163 آخرون بجروح». وأوضح أنه «بينما كان السكان متجمعين للقيام بعمليات إنقاذ، تم قصف المنطقة مرة ثانية».

تدهور العلاقات

ونفذت باكستان في الأشهر الأخيرة سلسلة من الغارات الجوية على أفغانستان، آخرها كان في مطلع يونيو (حزيران) الحالي. وتتهم إسلام آباد حكومة «طالبان» بإيواء مسلحين من حركة «طالبان» باكستان تبنوا هجمات دامية على أراضيها؛ وهو ما تنفيه كابل.

وتحوّلت المواجهات المتقطعة في أواخر فبراير (شباط) الماضي حرباً مفتوحة شنت خلالها باكستان عمليات قصف جوي على أفغانستان بما في ذلك العاصمة كابل. وقُتل ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً في أعمال العنف بين الأول من يناير (كانون الثاني) ونهاية مارس (آذار) الماضيين، حسب تقرير أصدرته الأمم المتحدة منتصف مايو (أيار).

وأقرّت هدنة لبضعة أيام في مارس بمناسبة عيد الفطر، تواصلت بعدها الهجمات. وحسب مسؤولين أفغان، فإن الضربات الباكستانية أدت إلى مقتل 13 شخصاً في يونيو.

وتدهورت العلاقات بين باكستان وأفغانستان بعد سيطرة «طالبان» مجدداً على السلطة في كابل في 2021. أعلنت باكستان مراراً أن ضرباتها في الدولة المجاورة موجهة ضد المقاتلين، مؤكدة أنها لا تتعمد استهداف المدنيين. ولم تسمح جهود الوساطة التي قامت بها دول عدّة من بينها الصين، بالتوصل إلى حل دائم بين الدولتين، وتبقى الحدود مغلقة في قسمها الأكبر منذ تصاعد أعمال العنف في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ ما أدى حكما إلى تجميد المبادلات التجارية.