«طالبان» مستعدة للتفاوض مع أميركا بشأن عودة اللاجئين الأفغانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5143350-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86
«طالبان» مستعدة للتفاوض مع أميركا بشأن عودة اللاجئين الأفغان
بعد انتهاء برنامج الحماية المؤقتة لأكثر من 11 ألف لاجئ
نظّم لاجئون من دول مثل أفغانستان والعراق والشرق الأوسط وأفريقيا احتجاجاً أمام السفارة الأسترالية بعد تظاهرهم سابقاً أمام مكتب تمثيل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جاكرتا في 14 مايو 2025 مطالبين بإعادة توطينهم فوراً في أستراليا قبل ساعات من وصول رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إندونيسيا (أ.ف.ب)
كابل:«الشرق الأوسط»
TT
كابل:«الشرق الأوسط»
TT
«طالبان» مستعدة للتفاوض مع أميركا بشأن عودة اللاجئين الأفغان
نظّم لاجئون من دول مثل أفغانستان والعراق والشرق الأوسط وأفريقيا احتجاجاً أمام السفارة الأسترالية بعد تظاهرهم سابقاً أمام مكتب تمثيل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جاكرتا في 14 مايو 2025 مطالبين بإعادة توطينهم فوراً في أستراليا قبل ساعات من وصول رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إندونيسيا (أ.ف.ب)
أعربت الإدارة المؤقتة لـ«طالبان» عن استعدادها لإجراء حوار مع الولايات المتحدة حول عودة اللاجئين الأفغان، عقب انتهاء وضع الحماية المؤقتة.
بعد مغادرة أفغانستان قبل شهرين استقبل ممثل منظمة «لا أحد يُترك خلفه» محمد صبور عثماني وعائلته بعد وصولهم إلى مطار ساكرامنتو الدولي في ساكرامنتو كاليفورنيا الثلاثاء 11 مارس 2025 (أ.ب)
وفي خطوة مثيرة للجدل، قررت الولايات المتحدة إنهاء وضع الحماية المؤقتة لأكثر من 11 ألف لاجئ أفغاني.
وأثار هذا القرار ردود فعل من جهات دولية مختلفة، وأثار مخاوف بشأن مستقبل هؤلاء الأفراد الذين ربما يواجهون تهديدات وشيكة في حال عودتهم إلى أفغانستان، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء الأربعاء.
ونشر عبد القهار بلخي، المتحدث باسم وزارة خارجية «طالبان»، على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، أن الحركة مستعدة لإجراء «حوار بناء» مع الولايات المتحدة ودول أخرى بشأن عودة اللاجئين الأفغان الذين لم يعودوا مؤهلين للحصول على اللجوء في الدول المضيفة. وأكد بلخي انفتاح «طالبان» على المفاوضات بهذا الشأن.
وسيدخل قرار الولايات المتحدة إلغاء وضع الحماية المؤقتة للاجئين الأفغان حيز التنفيذ في 20 مايو (أيار) 2025، ومن المقرر أن ينتهي رسمياً بحلول 12 يوليو (تموز) 2025، وقد برر المسؤولون الأميركيون هذه الخطوة بزعم أن الوضع الأمني في أفغانستان قد تحسن، وهو تصريح أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان على مستوى العالم.
وبينما تعرب حركة «طالبان» عن استعدادها لاستقبال اللاجئين، أفادت الأمم المتحدة بانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في أفغانستان، بما في ذلك عمليات إعدام غير قانونية، واختفاء قسري، وقيود صارمة على حقوق المرأة.
نظّم لاجئون من دول مثل أفغانستان والعراق والشرق الأوسط وأفريقيا احتجاجاً أمام السفارة الأسترالية بعد تظاهرهم سابقاً أمام مكتب تمثيل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جاكرتا في 14 مايو 2025 مطالبين بإعادة توطينهم فوراً (أ.ف.ب)
ووصفت الأمم المتحدة الظروف الحالية في أفغانستان بأنها شكل من أشكال «الفصل العنصري على أساس الجنس».
أحد عناصر طالبان الأفغانية وسط جمهور يشاهد مباريات المصارعة المحلية في مهرجان شلامار في قندهار أفغانستان 13 مايو 2025 (إ.ب.أ)
في غضون ذلك، اعتقلت حكومة «طالبان» 14 شخصاً، لعزفهم الموسيقى، والغناء في شمال أفغانستان، بحسب ما أفادت الشرطة الإقليمية السبت. وفرضت الحركة منذ عودتها إلى الحكم في 2021 قوانين تستند إلى رؤية متشددة للشريعة، وحظرت بذلك العروض الموسيقية الحية في الأماكن العامة، وكذلك في التجمعات، والمطاعم، والسيارات. وقالت الشرطة في بيان إن 14 شخصاً «استغلوا الليل للتجمع في منزل في عاصمة ولاية تخار الشمالية، حيث عزفوا موسيقى، وأدوا أغاني، مما تسبب بإزعاج عام». وأضاف البيان أن الموقوفين يخضعون للتحقيق.
وأغلقت «طالبان» مدارس تعليم الموسيقى، وتعرضت آلات موسيقية وأجهزة صوت للتحطيم، أو الإحراق، بذريعة تجنب «الفساد الأخلاقي». ولم يعد مسموحاً لقاعات حفلات الزفاف بتشغيل الموسيقى. وفرّ العديد من الموسيقيين الأفغان بعد سيطرة «طالبان»، خوفاً من القمع، أو خشية فقدانهم مصدر رزقهم في واحد من أفقر بلدان العالم. في المقابل، شجعت حكومة «طالبان» الموسيقيين الذين بقوا في البلاد على أداء أناشيد إسلامية من دون مواكبة موسيقية، وهو أمر سمحت به خلال حكمها السابق بين عامي 1996 و2001.
أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.
قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.
مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5261547-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-3-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D9%81%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD-%D8%A8%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر العرب (أرشيفية-رويترز)
إسلام آباد:«الشرق الأوسط»
TT
إسلام آباد:«الشرق الأوسط»
TT
مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر العرب (أرشيفية-رويترز)
قال مسؤولون أمنيون، اليوم الأحد، إن متمردين انفصاليين قتلوا ثلاثة من أفراد خفر السواحل الباكستاني في أول هجوم من نوعه على زورق تابع لخفر السواحل أثناء تنفيذ دورية في بحر العرب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
وذكر مسؤولون في المخابرات والشرطة أن الزورق كان ينفذ دورية روتينية في منطقة ساحلية قريبة من حدود باكستان مع إيران عندما فتح المسلحون النار وقتلوا ثلاثة كانوا على متنه.
وتزيد هذه الواقعة من التحديات الأمنية في إقليم بلوشستان، وهو بؤرة تمرد تشهد تمرداً مسلحاً، حيث دأبت جماعات مسلحة على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية.
وأعلن «جيش تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية محظورة، مسؤوليته عن الهجوم. وذكر في بيان: «بعد العمليات البرية، يمثل التحرك على الحدود البحرية تطوراً جديداً في الاستراتيجية العسكرية لجيش تحرير بلوشستان».
وذكر المسؤولون في المخابرات والشرطة أن السلطات فتحت تحقيقاً، وأنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة.
حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5261508-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%B2-%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
كشفت الصين، الأحد، عن 10 إجراءات تحفيزية جديدة لتايوان؛ تشمل تخفيف القيود المفروضة على السياحة، والسماح بعرض المسلسلات التلفزيونية «الصحية»، وتسهيل مبيعات المواد الغذائية، وذلك عقب زيارة قامت بها زعيمة المعارضة.
وتأتي هذه الخطوة في ختام زيارة إلى الصين قامت بها تشنغ لي وون، رئيسة حزب «كومينتانغ»، أكبر أحزاب المعارضة في تايوان؛ حيث التقت الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتحدثت عن الحاجة إلى السلام والمصالحة.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الإجراءات العشرة، وقالت إنها تشمل «استكشاف» إمكانية إنشاء آلية اتصال منتظمة بين حزب «كومينتانغ» والحزب «الشيوعي» الصيني، والاستئناف الكامل للرحلات الجوية بين الجانبين، والسماح للأفراد من شنغهاي ومقاطعة فوجيان بزيارة تايوان.
وأضافت «شينخوا» أن آلية ستتأسس لتخفيف معايير التفتيش على المنتجات الغذائية ومنتجات مصايد الأسماك، لكن ذلك يجب أن يكون على أساس سياسي يتمثل في «معارضة استقلال تايوان».
كما أشارت الوكالة إلى أن الإجراءات تتضمن السماح بعرض المسلسلات التلفزيونية والوثائقية والرسوم المتحركة التايوانية، شريطة أن تكون «ذات توجه صحيح ومحتوى صحي وجودة إنتاج عالية».
وقال مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان، المعني بسياسة الجزيرة حيال الصين، في بيان إن ما تصفه الصين بأنه «تنازلات من جانب واحد» ليس سوى «حبوب مسمومة مغلفة على شكل هدايا كريمة». وأضاف البيان أن الحكومة التايوانية تساند التبادل الصحي والمنظم عبر المضيق، لكن يجب ألا يخضع ذلك لشروط وأهداف سياسية مسبقة.
وفي بيان أيضاً، رحب حزب «كومينتانغ» بإعلان الصين، ووصفه بأنه «هدية» لشعب تايوان.
وترفض الصين التحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته، وتصفه بأنه «انفصالي» التوجه. ومن جانبه، يرفض لاي مطالبات بكين بالسيادة على الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي.
وتتبادل الصين وتايوان الاتهامات بشأن عدم استئناف السياحة الصينية على نطاق واسع إلى الجزيرة منذ انتهاء جائحة «كوفيد-19». واشتكت تايوان من قبل أيضاً من القيود الصينية على استيراد بعض المنتجات الزراعية والسمكية، قائلة إن الصين استخدمت في بعض الحالات حججاً غير مبررة تتعلق بمنع انتشار الآفات والأمراض.
طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5261214-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B9-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D9%8A-%D9%88%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
في الوقت نفسه الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ، زعيمة المعارضة التايوانية، رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 17 طائرة عسكرية و7 سفن حربية وسفينة رسمية واحدة تابعة للصين حول تايوان ابتداءً من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة ليوم الجمعة. وأضافت الوزارة أنَّ 15 من الطائرات الـ17 عبرت خط الوسط ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والجنوبية الغربية لتايوان. ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز»، السبت.
مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)
التقى شي رئيسة حزب «كومينتانغ»، تشنغ لي-وون، في وقت مبكر من صباح الجمعة في بكين. ووصفت تشنغ لي-وون زيارتها بأنَّها «مهمة سلام تهدف إلى تخفيف التوتر»، وأبلغت شي بأنَّها تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها، أكبر حزب معارض في تايوان، والحزب الشيوعي الصيني على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» للسلام بين الصين وتايوان.
قال شي، إن بكين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استقلال الجزيرة، وهي القضية التي تعدّ السبب الرئيسي في تقويض السلام عبر مضيق تايوان، ودعا إلى بذل الجهود من أجل «إعادة التوحيد».
رئيسة حزب «كومينتانغ» التايواني تشنغ لي-وون في زيارة لبكين (أ.ب)
وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إنَّ أي تواصل هادف عبر مضيق تايوان يجب أن يتركز على الحوار بين بكين والسلطات المنتخبة ديمقراطياً في الجزيرة، وذلك عقب لقاء شي جينبينغ وتشنغ. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي: «إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً (معيناً) بشأن الحل النهائي للخلافات عبر المضيق»، وحثَّ بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان. وأضاف لـ«رويترز»: «نعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن من جانب أي من الطرفين».
وتُعَدُّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان، وتزوِّدها بالأسلحة رغم أنه لا تَّوجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وطالبت الصين مراراً الولايات المتحدة بالتوقف عن تسليح تايوان. ودعمت واشنطن خطط الحكومة التايوانية لزيادة الإنفاق الدفاعي.
وأكد كل من شي جينبينغ ورئيسة حزب «كومينتانغ» القريب الموالي لبكين مجدداً أنَّهما يرغبان في المضي قدماً في إعادة توحيد سلمي لتايوان والبر الرئيسي، على الرغم من أنه لم يتضح كيف سيحققان ذلك. ولم تستبعد الصين استخدام القوة، وعزَّزت تدريباتها العسكرية حول تايوان، حيث أرسلت سفناً حربية ومقاتلات أقرب إلى الجزيرة وتستقطب بشكل مستمر الحلفاء الدبلوماسيين الباقين لتايوان. واستقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها وسط تصفيق حار من كلا الجانبين. وقال الرئيس الصيني: «إن الاتجاه الأكبر لتقارب المواطنين على جانبي المضيق بشكل أوثق لن يتغير. هذه ضرورة تاريخية. لدينا ثقة كاملة في ذلك». وكانت تشنغ لي-وون قد وصلت إلى بكين الثلاثاء الماضي، بعد زيارة مدينتَي شنغهاي ونانغينغ.
وترغب جمهورية الصين الشعبية في تعزيز التبادلات على أساس رفض استقلال تايوان. وقالت تشنغ لي-وون إن حزبها والحزب الشيوعي الصيني يتعين أن يعملان معا لإضفاء الطابع المؤسسي لتحقيق سلام عبر مضيق تايوان. كما دعت إلى مزيد من الحوار والتعاون، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وكانت آخر مرة التقى فيها شي مع أحد زعماء حزب «كومينتانغ» الموالي للصين في عام 2016، عندما زار هونغ هسيو-تشو بكين. ويؤيِّد حزب «كومينتانغ» تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويفضِّل الحوار مع بكين.
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون تنزل من الطائرة في مطار شنغهاي (أ.ف.ب)
وتتلقى تايوان شحنات من الأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثِّل نقطة خلاف جوهرية مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن زيارة تشنغ إلى الصين أيضاً ستتم متابعتها من كثب في واشنطن، لا سيما قبل الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقال شي لزعيمة المعارضة خلال لقائهما في تصريحات نقلتها محطات التلفزيون التايوانية: «أبناء الوطن على جانبي المضيق هم صينيون، أفراد عائلة واحدة تنشد السلام والتنمية والتبادل والتعاون». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية، في بيان منفصل عنه، قوله إن جانبَي المضيق ينتميان إلى «صين واحدة». وأضاف: «استقلال تايوان هو السبب الرئيسي في تقويض السلام في مضيق تايوان، ولن نتهاون مع ذلك أو نتغاضى عنه إطلاقاً».
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)
وترفض الصين التحدث إلى الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، لأنَّها تعدّه «انفصالياً». ودعت إدارة لاي زعيمة المعارضة إلى مطالبة الصين بوقف تهديداتها لتايوان، مؤكدة على ضرورة أن تتواصل بكين مع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايبه.
وقال تشيو تشوي-تشنغ، كبير المسؤولين عن السياسة مع الصين في تايوان الجمعة، إنَّ شعب تايوان وحده هو مَن يملك حق تقرير مصيره، وإن على الصين أن تتعاون مع حكومة تايبه المنتخبة ديمقراطياً والشرعية. وأردف يقول لصحافيين في تايبه: «يتعمَّد الشيوعيون الصينيون خلق انطباع زائف بأنَّ تايوان شأن داخلي صيني».
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
وكان حزب «كومينتانغ» يحكم الصين بأكملها حتى غادرت حكومة جمهورية الصين التي كان يقودها إلى تايوان في عام 1949 بعد الهزيمة في الحرب الأهلية مع الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ مؤسِّس جمهورية الصين الشعبية. ولم يتم توقيع أي معاهدة سلام أو هدنة على الإطلاق بين الطرفين، ولا تعترف أي من الحكومتين رسمياً بالأخرى حتى الآن.
وخلال اللقاء عبَّرت تشنغ عن أملها في ألا يكون مضيق تايوان، بفضل جهود الحزبين، بؤرة صراع محتمل، وألا يتحوَّل لساحة لتدخل قوى خارجية. وأضافت أنَّ على جانبي المضيق مواصلة التخطيط وبناء آليات مؤسسية ومستدامة للحوار والتعاون.
ترمب وجينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)
ورصدت وزارة الدفاع الوطني منذ بداية الشهر الحالي طائرات عسكرية صينية 68 مرة وسفناً 84 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي. ويُعرِّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنَّها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت، وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».