ترمب يقول إنه حال دون وقوع حرب «نووية» بين الهند وباكستان

مودي: سنرد بكل قوة في حال وقوع هجوم إرهابي على الهند

TT

ترمب يقول إنه حال دون وقوع حرب «نووية» بين الهند وباكستان

طلاب باكستانيون خلال تجمع لدعم الجيش الباكستاني في كراتشي الاثنين (إ.ب.أ)
طلاب باكستانيون خلال تجمع لدعم الجيش الباكستاني في كراتشي الاثنين (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن تدخله حال دون وقوع «حرب نووية وخيمة» بين الهند وباكستان، بعدما وافق الطرفان على وقف لإطلاق النار بعد أيام من المواجهات العسكرية.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «أوقفنا نزاعاً نووياً. أعتقد أنه كان سيصبح حرباً نووية وخيمة يُقتل فيها الملايين. لذا أنا فخور جداً بذلك».

وفي أول تعليق له على المواجهات العسكرية، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الاثنين، إنه سيتعين على باكستان التخلص من «بنيتها التحتية للإرهاب» إذا أرادت «النجاة». وأضاف مودي: «سأقول للمجتمع الدولي أيضاً، إذا تحدثنا مع باكستان، فسيكون الأمر متعلقاً بالإرهاب فقط... سيكون متعلقاً بكشمير المحتلة»، في إشارة إلى الشطر الخاضع للإدارة الباكستانية من كشمير.

هنود يتابعون الكلمة المتلفزة لرئيس وزرائهم ناريندرا مودي في سريناغار الاثنين (إ.ب.أ)

وأكد مودي أن بلاده لن تتهاون مع أي تلويح باستخدام الأسلحة النووية. وقال: «سنرد بكل قوة في حال وقوع هجوم إرهابي على الهند».

وكان ترمب قد أعلن الهدنة، مساء السبت، بعد 4 أيام من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيَّرة والمدفعية أسفرت عن مقتل 60 شخصاً على الأقل ونزوح الآلاف من كلا الجانبين.

وأثارت المواجهة الأخيرة وهي الأعنف منذ آخر حرب خاضها الطرفان عام 1999 مخاوف عالمية من احتمال اندلاع حرب شاملة.

وسادت شكوك في البداية إزاء الهدنة، وتبادل الجانبان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار بعد ساعات فقط من إعلان ترمب المفاجئ التوصل لوقف إطلاق النار على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال الجيش الهندي: «شهدت الليلة هدوءاً إلى حد كبير في أنحاء... كشمير ومناطق أخرى على الحدود الدولية». وأضاف، في بيان: «لم تُسجل أي حوادث، لتكون بذلك أول ليلة هادئة منذ أيام».

وأعلنت السلطات أن الهند أعادت فتح 32 مطاراً، الاثنين، بعد إغلاقها بسبب المواجهة الأخيرة.

اندلع النزاع، فجر الأربعاء، عندما شنّت الهند هجمات صاروخية قالت إنها دمرت «معسكرات إرهابية» في الجزء الباكستاني من كشمير.

جاء ذلك في أعقاب هجوم شهدته كشمير الخاضعة لإدارة الهند في 22 أبريل (نيسان) وأسفر عن مقتل 26 مدنياً.

اتهمت الهند باكستان بدعم الهجوم، لكن إسلام آباد نفت تورطها وردت على الفور على الضربات بنيران المدفعية الثقيلة، ثم أعلنت إسقاط 5 طائرات مقاتلة هندية، وهو أمر لم تعلق عليه نيودلهي.

صعّد المسلحون الانفصاليون عملياتهم في كشمير منذ عام 2019 عندما ألغت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي القومية الهندوسية الحكم الذاتي المحدود للمنطقة، وأخضعتها لحكمها المباشر.

وخاضت الهند وباكستان حروباً عدة من أجل السيطرة على كشمير ذات الغالبية المسلمة، التي يطالب بها البلدان بالكامل.

وتدير كل من الدولتين جزءاً منفصلاً من الإقليم منذ أن استقلتا عن الحكم البريطاني عام 1947.

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

آسيا أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)

باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

«هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه سلاحاً. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية والسجناء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أنداربي، اليوم الخميس، إن باكستان والهند تبادلتا قوائم منشآتهما النووية بموجب اتفاق خاص

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

غرق سفينة شحن ترفع علم بنما قبالة السواحل الشرقية للهند

خفر السواحل أنقذوا شخصين حتى الآن كانا على متن قوارب نجاة (أرشيفية - أ.ف.ب)
خفر السواحل أنقذوا شخصين حتى الآن كانا على متن قوارب نجاة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

غرق سفينة شحن ترفع علم بنما قبالة السواحل الشرقية للهند

خفر السواحل أنقذوا شخصين حتى الآن كانا على متن قوارب نجاة (أرشيفية - أ.ف.ب)
خفر السواحل أنقذوا شخصين حتى الآن كانا على متن قوارب نجاة (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت قوات خفر السواحل الهندية أن هيئة الإنقاذ البحري فقدت، السبت، الاتصال بسفينة الشحن «أوشن وينر» التي ترفع علم بنما، والتي غرقت قبالة السواحل الشرقية للهند.

وأنقذ خفر السواحل حتى الآن شخصين كانا على متن قوارب نجاة. ولم تتضح بعد أسباب غرق السفينة.

وأشار المتحدث باسم خفر السواحل الهندي أميت أونيال إلى أن السفينة كان على متنها طاقم يضم 24 فرداً، هم 20 صينياً وثلاثة من ميانمار وواحد من بنغلاديش.

وكانت السفينة تحمل شحنة من خام الحديد.


كوريا الشمالية تتهم اليابان بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»

جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز)
جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتهم اليابان بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»

جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز)
جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية بشِدّة اليوم (السبت) تَوجُّه اليابان إلى زيادة موازنتها الدفاعية، متهمة طوكيو بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت وسائل إعلام يابانية -من بينها محطة «إن إتش كي» المحلية- هذا الأسبوع، أن وزارة الدفاع طلبت موازنة «قياسية» للسنة المالية المقبلة، قدّرت الصحافة قيمتها بنحو 8 آلاف و900 مليار ين (56 مليار دولار).

وأشارت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ، في تعليقها على هذا الطلب، إلى أنه «سيحطم مجدداً كل الأرقام التاريخية».

ورأت الوكالة أن هذا الطلب رغم عدم إقراره نهائياً بعد، «يُظهر بوضوح زيادة خطرة في موازنة الحرب، ستُسَبب أزمات جديدة في المنطقة والعالم»، متوقعة «أن يؤدي هذا الارتفاع الهائل في النفقات العسكرية إلى تعزيز القوة العسكرية من أجل إنجاز الاستعدادات لحرب عدوانية».

وخفّفت اليابان خلال السنوات الأخيرة من تمسكها الصارم بمبدأ السلمية الذي انتهجته منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية؛ إذ ترفع نفقاتها العسكرية، وتعزز اتفاقاتها الدفاعية، وتنشر قاذفات صواريخ في جزرها النائية.

أما الولايات المتحدة المتحالفة منذ مدة طويلة مع اليابان وكوريا الجنوبية، فتسعى إلى فتح خط مع بيونغ يانغ، بعدما قرر الرئيس دونالد ترمب تقليص نطاق المناورات العسكرية السنوية مع سيول، لردع التهديدات المحتملة الصادرة عن كوريا الشمالية التي تمتلك السلاح النووي.

كذلك أعلن ترمب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذه السنة.

وكانت الصين التي تُعَدّ أبرز حليفة لكوريا الشمالية، قد أعربت في الآونة الأخيرة عن قلقها مما تعتبره «عسكرة جديدة» من جانب اليابان.

وتعيد حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذه السنة النظر بشكل كبير في الاستراتيجية الدفاعية الوطنية، سعياً إلى مواجهة الطموحات العسكرية المتزايدة للصين.

وفي هذا الإطار، رفعت طوكيو حظرها الذاتي على صادرات السلاح، وزادت نفقاتها الدفاعية، بينما تكثِّف الضغط من أجل تعديل دستورها السلمي.

إلا أن وزير الدفاع شينجيرو كويزومي قد أكَّد مجَدّداً الأسبوع الفائت، خلال زيارته نُصباً تكريميّاً لليابانيين الذين قُتلوا في الحرب العالمية الثانية «عزم الحكومة على مواصلة تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على الطريق الذي سلكته اليابان بعد الحرب، كأمّة محبّة للسلام».


14 قتيلاً في غارة جوية للجيش على دير في ميانمار

دمار في الدير البوذي الذي قصفه جيش ميانمار (أ.ب)
دمار في الدير البوذي الذي قصفه جيش ميانمار (أ.ب)
TT

14 قتيلاً في غارة جوية للجيش على دير في ميانمار

دمار في الدير البوذي الذي قصفه جيش ميانمار (أ.ب)
دمار في الدير البوذي الذي قصفه جيش ميانمار (أ.ب)

أسفرت غارة جوية شنّها جيش ميانمار (بورما) على دير كان يستضيف مدنيين لممارسة التأمل عن مقتل 14 شخصاً، وفق ما قال شاهدان توجها إلى المكان بعد الهجوم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال نواي أو ميونغ، وهو متمرد مؤيد للديمقراطية ساعد في انتشال الجثث، إن الهجوم وقع قرابة الساعة التاسعة صباح الجمعة قرب بلدة ميونغ في وسط البلاد، وأسفر عن مقتل 11 رجلاً وثلاث نساء.

وأضاف: «التزاماً بتقليد الصوم البوذي، توجه مسنون إلى مركز التأمل لقضاء ثلاثة أشهر فيه... تراوحت أعمار الضحايا بين خمسين وسبعين عاماً».

وأوضح أن الجيش لم يستهدف المكان «عن طريق الخطأ، بل تعمّد مهاجمة الدير».

وأكد مقاتل محلي آخر، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، حصيلة الضحايا، مشيراً إلى أن «خمسة من القتلى ينتمون إلى قريتنا، والتسعة الآخرون من قرى مجاورة». وأضاف: «فيما كنا نحاول إسعاف الناس، قصفت الطائرة المكان للمرة الثانية».

وتعذر حتى الآن التواصل مع الجيش للحصول على تعليق منه.

جانب من الدير البوذي الذي تعرض لضربة جوية (أ.ب)

وقتل أكثر من 100 ألف شخص من مختلف الأطراف منذ اندلاع الحرب الأهلية في بورما عام 2021 بعد انقلاب عسكري أطاح بالحكومة المنتخبة برئاسة أونغ سان سو تشي.

ونشر محققون من الأمم المتحدة تقريراً الأسبوع الماضي اتهموا فيه الجيش بتصعيد غاراته الجوية على المدنيين. وأكدوا أن «وتيرة جرائم الحرب وشدتها والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الجيش وجماعات مسلحة مختلفة تتصاعدان باستمرار».

لكن الحكومة رفضت ما اعتبرته «ادعاءات أحادية» تستند إلى «معلومات غير دقيقة ولا يمكن التحقق منها».

يُذكر أن مين أونغ هلاينغ، القائد السابق للمجلس العسكري، تولى الرئاسة في أبريل (نيسان) عقب انتخابات محدودة على الصعيد الجغرافي، ندد بها المجتمع الدولي ورأى أنها مناورة لإضفاء طابع مدني على السلطة العسكرية.

ومذاك، سعى مين إلى إحياء العلاقات الدبلوماسية لبلاده بعدما تعرضت لتهميش دولي كبير إثر انقلاب 2021. وزار في الأشهر الأخيرة كلاً من الهند والصين ولاوس وتايلاند، الأمر الذي أثار انتقادات الناشطين الحقوقيين.

كما توجه هذا الأسبوع إلى روسيا وبيلاروسيا، اللتين أعلنتا دعماً مستمراً لميانمار حتى في ظل حكم المجلس العسكري.