أسوأ تصعيد بين الهند وباكستان منذ عقدين

عشرات القتلى... ودعوات دولية لضبط النفس... وإسلام آباد تتهم نيودلهي بـ«إشعال جحيم»

رجل يعاين الأضرار الناجمة عن هجمات صاروخية هندية طالت مبنى في مدينة كولتي بالشطر الباكستاني من كشمير أمس (إ.ب.أ)
رجل يعاين الأضرار الناجمة عن هجمات صاروخية هندية طالت مبنى في مدينة كولتي بالشطر الباكستاني من كشمير أمس (إ.ب.أ)
TT

أسوأ تصعيد بين الهند وباكستان منذ عقدين

رجل يعاين الأضرار الناجمة عن هجمات صاروخية هندية طالت مبنى في مدينة كولتي بالشطر الباكستاني من كشمير أمس (إ.ب.أ)
رجل يعاين الأضرار الناجمة عن هجمات صاروخية هندية طالت مبنى في مدينة كولتي بالشطر الباكستاني من كشمير أمس (إ.ب.أ)

شنّت الهند أمس هجوماً صاروخياً على مواقع في باكستان والشطر الباكستاني من كشمير، تلاه تبادل إطلاق نار كثيف، ما أسفر عن 26 قتيلاً في الجانب الباكستاني و15 في الطرف الهندي، في أخطر مواجهة عسكرية بين البلدين منذ عقدين.

وشملت الضربات الهندية استهداف إقليم البنجاب الأكثر كثافة سكانية في باكستان لأول مرة منذ الحرب الشاملة الأخيرة بين البلدين قبل أكثر من 50 عاماً، مما أثار مخاوف من تصاعد الأعمال القتالية في واحدة من أخطر المناطق المضطربة في العالم. وقالت باكستان إن الهند «أشعلت جحيماً في المنطقة»، وإنها سترُدّ «في الوقت والمكان والطريقة التي تختارها انتقاماً لمقتل باكستانيين أبرياء والانتهاك الصارخ لسيادتها».

وتوالت ردود الفعل الدولية الداعية للتهدئة، وضبط النفس، وسط مخاوف من تصاعد الاشتباكات إلى نزاع مسلَّح بين القوتين النوويتين.


مقالات ذات صلة

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

آسيا طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز) p-circle 00:21

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

أكدت الحكومة الأفغانية، الجمعة، رغبتها في «الحوار» لوضع حد للنزاع مع باكستان التي أعلنت «حرباً مفتوحة» على جارتها.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب) p-circle

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

تتفوق باكستان على أفغانستان، من حيث القوة العسكرية والترسانات، وفقاً لبيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان يوم 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:21

بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على سحق أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

انفجاران يهزّان جلال آباد شرق أفغانستان... وباكستان تنفي تحطم مقاتلة لها

تصاعد الدخان من الجانب الأفغاني بينما تتوقف الشاحنات على جانب الطريق في أعقاب اشتباكات عبر الحدود بين القوات الباكستانية والأفغانية بالقرب من معبر تورخم الحدودي (أ.ب)
تصاعد الدخان من الجانب الأفغاني بينما تتوقف الشاحنات على جانب الطريق في أعقاب اشتباكات عبر الحدود بين القوات الباكستانية والأفغانية بالقرب من معبر تورخم الحدودي (أ.ب)
TT

انفجاران يهزّان جلال آباد شرق أفغانستان... وباكستان تنفي تحطم مقاتلة لها

تصاعد الدخان من الجانب الأفغاني بينما تتوقف الشاحنات على جانب الطريق في أعقاب اشتباكات عبر الحدود بين القوات الباكستانية والأفغانية بالقرب من معبر تورخم الحدودي (أ.ب)
تصاعد الدخان من الجانب الأفغاني بينما تتوقف الشاحنات على جانب الطريق في أعقاب اشتباكات عبر الحدود بين القوات الباكستانية والأفغانية بالقرب من معبر تورخم الحدودي (أ.ب)

هزّ انفجاران قويّان مدينة جلال آباد شرق أفغانستان، صباح اليوم (السبت)، بعد يوم على قصف باكستاني طال كابل ومدناً أفغانية كبرى.

وسُمع هدير طائرة نفاثة ثم انفجاران من ناحية مطار جلال آباد، عاصمة ولاية ننغرهار، على الطريق بين العاصمة كابل والحدود الباكستانية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

أفراد من شرطة بلوشستان يحرسون طريقاً يؤدي إلى معبر تشامان الحدودي عقب تبادل إطلاق النار بين القوات الباكستانية والأفغانية عند المعبر الحدودي بين البلدين في تشامان (رويترز)

وأفادت الوكالة بتحطم طائرة مقاتلة باكستانية في مدينة جلال آباد الأفغانية وأسر طيارها حياً، وفق ما أعلنت القوات المسلحة والشرطة في أفغانستان اليوم (السبت)، فيما أفاد سكان بأن الطيار قفز بالمظلة من الطائرة قبل أسره.

وقال المتحدث باسم الشرطة طيب حماد: «أُسقطت طائرة مقاتلة باكستانية في الحي السادس بمدينة جلال آباد، وأُسر طيارها حياً». وأكد المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان وحيد الله محمدي، أن القوات الأفغانية أسقطت الطائرة الباكستانية «وأُسر الطيار حياً».

من جانبها، نفت باكستان ما ذكره الجيش الأفغاني عن تحطم إحدى طائراتها العسكرية.

وشنّت باكستان غارات جوية أمس (الجمعة)، على العاصمة الأفغانية كابل ومدينة قندهار جنوب البلاد، حيث يتمركز المرشد الأعلى لـ«طالبان» هبة الله أخوند زاده، معلنةً «حرباً مفتوحة» على سلطات «طالبان».

جاءت هذه الهجمات الجوية عقب بدء القوات الأفغانية هجوماً حدودياً على باكستان ليل الخميس، قالت حكومة «طالبان» إنه جاء رداً على غارات باكستانية سابقة على أفغانستان.

وقال مسؤولون لوكالة «رويترز» للأنباء إن الضربات الباكستانية أمس (الجمعة) استهدفت منشآت ومواقع ​عسكرية تابعة لقوات حركة «طالبان» الأفغانية في مدن منها كابول وقندهار، في واحدة من أكثر الضربات الباكستانية عمقاً في جارتها الغربية منذ سنوات. وتتهم إسلام آباد «طالبان» بإيواء مسلحي حركة «طالبان باكستان» الذين تتهمهم بشن تمرد داخل باكستان، وهو اتهام تنفيه «طالبان». ووصفت باكستان أفعالها بأنها رد على الهجمات عبر الحدود، بينما نددت بها كابول واصفة إياها بأنها انتهاك لسيادتها وقالت إنها لا تزال منفتحة على الحوار، لكنها حذرت من عواقب وخيمة في حال اندلاع أي صراع أوسع نطاقاً. ويزيد القتال خطر نشوب صراع لفترة طويلة على امتداد الحدود الوعرة ‌البالغ طولها 2600 ‌كيلومتر.

وتسارعت الجهود الدبلوماسية في وقت متأخر من أمس ​(الجمعة) ‌حين قالت ⁠أفغانستان إن ​وزير ⁠الخارجية أمير خان متقي تحدث هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان حول تهدئة التوتر وإبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة. ودعا الاتحاد الأوروبي كلا الجانبين إلى التهدئة والدخول في حوار، بينما حثت الأمم المتحدة على الوقف الفوري للأعمال القتالية. وحثت روسيا كلا الجانبين على وقف الاشتباكات والعودة إلى المحادثات، بينما عبرت الصين عن قلقها العميق واستعدادها للمساعدة في تخفيف التوتر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تدعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد هجمات «طالبان». وقال ⁠مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة «رويترز» للأنباء، إن واشنطن لا ‌تعد باكستان المعتدي في التصعيد الأخير، وإن إسلام آباد ‌تتعرض لضغوط لمواجهة تحدياتها الأمنية، مضيفاً أن واشنطن تأمل ​في عدم تصعيد الوضع أكثر من ذلك.

استمر تبادل إطلاق النار على الحدود طوال الليل.

وقالت مصادر أمنية ‌باكستانية إن عملية أطلق عليها اسم «غضب للحق» ما تزال مستمرة، وإن القوات الباكستانية دمرت عدة معسكرات تابعة لحركة «طالبان» في عدة أقاليم. ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل.

ويعلن الجانبان خسائر بشرية كبيرة وأرقاماً متضاربة لم تتمكن «رويترز» من التحقق منها. وقالت باكستان إن 12 من ‌جنودها و274 من «طالبان» قتلوا، في حين قالت «طالبان» إن 13 منها و55 من الجنود الباكستانيين لقوا حتفهم. وقال نائب المتحدث باسم «طالبان» ⁠حمد الله فطرت ⁠إن 19 مدنياً قتلوا وأصيب 26 آخرون في إقليمي خوست وباكتيكا. وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف «نفد صبرنا»، ووصف القتال بأنه «حرب مفتوحة»، محذراً من أن بلاده سترد على أي هجمات أخرى. وقال وزير الداخلية في «طالبان» سراج الدين حقاني في خطاب ألقاه في إقليم خوست إن الصراع «سيتسبب في خسائر فادحة»، مشيراً إلى أن القوات الأفغانية لم تنشر قواتها على نطاق واسع باستثناء الوحدات المشاركة بالفعل في القتال. وأضاف أن «طالبان» هزمت «العالم ليس من خلال التكنولوجيا، بل من خلال الوحدة والتضامن»، ومن خلال «الصبر والمثابرة»، وليس من خلال القوة العسكرية المتفوقة. وتتفوق باكستان في القدرات العسكرية بكثير على أفغانستان؛ إذ تمتلك جيشاً نظامياً يضم مئات الآلاف من الجنود وقدرات جوية حديثة. وعلى النقيض، تفتقر «طالبان» ​إلى سلاح جو تقليدي وتعتمد بشكل كبير ​على الأسلحة الخفيفة والقوات البرية، غير أن «طالبان» اكتسبت خبرة قتالية واسعة بعد تمرد لنحو عشرين عاماً ضد القوات الأميركية قبل أن تستعيد «طالبان» السلطة في 2021.


باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)

بعد أشهر من التدهور في العلاقات بين باكستان وأفغانستان، تبادل البلدان القصف أمس، ما أثار دعوات دولية للتهدئة.

وقصفت إسلام آباد كابل ومُدناً أفغانية كبرى، معلنة «الحرب المفتوحة» على سلطات «طالبان»، رداً على هجوم أفغاني عبر الحدود. وتتهم إسلام آباد كابل بإيواء جماعات مسلحة تُنفّذ هجمات في باكستان انطلاقاً من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان». وتبنّت حركة «طالبان» الباكستانية معظم هذه الهجمات.

وكتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم». فيما أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر حساب حكومته على «إكس»، أن «قواتنا لديها كل القدرة الضرورية لسحق أي طموح عدوانيّ».

في المقابل، ردّ الناطق باسم سلطات «طالبان» ذبيح الله مجاهد بالقول إن حكومته ترغب في حلّ النزاع بواسطة «الحوار».

ودعت عدّة دول أمس كابل وإسلام آباد إلى خفض التصعيد. وتلقّى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من نظيره الباكستاني إسحاق دار لبحث سبل خفض حدة التوتر في المنطقة، بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

TT

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)
طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)

قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل.

وأوضح المتحدث أحمد شريف تشودري للصحافيين أن 12 جندياً باكستانياً على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة «طالبان»، منذ مساء الخميس، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في وقت سابق الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.