عشرات القتلى في أسوأ تصعيد بين الهند وباكستان منذ عقدين

إسلام آباد تتوعّد وتتّهم نيودلهي بـ«إشعال جحيم» في المنطقة

TT

عشرات القتلى في أسوأ تصعيد بين الهند وباكستان منذ عقدين

صحافيون يلتقطون صوراً لشظايا صاروخ هندي بالقرب من مسجد في بنجاب الباكستانية في 7 مايو (أ.ب)
صحافيون يلتقطون صوراً لشظايا صاروخ هندي بالقرب من مسجد في بنجاب الباكستانية في 7 مايو (أ.ب)

تبادلت الهند وباكستان عمليات قصف عنيف، الأربعاء، ما أسفر عن 31 قتيلاً في الجانب الباكستاني و15 في الطرف الهندي، في أخطر مواجهة عسكرية بين البلدين منذ عقدين.

وكشف المتحدث باسم الجيش الباكستاني، اليوم الأربعاء، عن ارتفاع عدد القتلى إلى 31 وإصابة 46 في الضربات الهندية على باكستان والجزء الباكستاني من كشمير.

وتصاعد التوتر بين الهند وباكستان في 22 أبريل (نيسان) بعد اتهام نيودلهي إسلام آباد بالوقوف وراء هجوم استهدف سياحاً في الجزء الخاضع لسيطرة الهند بإقليم جامو وكشمير، مما أسفر عن مقتل 26 شخصاً وإصابة آخرين.

صورة لنعوش ضحايا الهجوم الصاروخي الهندي على بنجاب الباكستانية في 7 مايو (أ.ب)

في المقابل، تنفي إسلام آباد أي علاقة لها بهذا الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. ويثير تصاعد التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد مخاوف من اتّساع المواجهة العسكرية بين القوتين النوويتين المتخاصمتين منذ تقسيم البلاد في 1947.

وسارعت بكين ولندن إلى عرض وساطتهما لنزع فتيل الأزمة، فيما دعت الأمم المتحدة وموسكو وواشنطن وباريس إلى ضبط النفس.

تصعيد حادّ

هاجمت الهند، ليل الثلاثاء - الأربعاء، باكستان والشطر الذي تديره إسلام آباد من كشمير. فيما قالت باكستان إنها أسقطت خمس طائرات مقاتلة هندية من طراز «رافال»، فيما يُعدّ أسوأ قتال منذ أكثر من 20 عاماً بين الجارتين النوويتين.

وشملت الضربات الهندية استهداف إقليم البنجاب الأكثر كثافة سكانية في باكستان لأول مرة منذ الحرب الشاملة الأخيرة بين البلدين قبل أكثر من 50 عاماً، مما أثار مخاوف من تصاعد الأعمال القتالية في واحدة من أخطر المناطق المضطربة في العالم. وقالت باكستان إن الهند «أشعلت جحيماً في المنطقة»، وإنها سترُدّ «في الوقت والمكان والطريقة التي تختارها انتقاماً لمقتل باكستانيين أبرياء والانتهاك الصارخ لسيادتها».

جانب من مظاهرة ضد الهجوم الصاروخي الهندي في إسلام آباد (رويترز)

وذكرت الهند أنها استهدفت تسعة مواقع «بنية تحتية إرهابية» باكستانية، بعضها مرتبط بهجوم شنّه متشددون على سياح هندوس، وأسفر عن مقتل 26 شخصاً في الشطر الهندي من كشمير الشهر الماضي. وأوضحت أن أربعة من تلك المواقع تقع في إقليم البنجاب، وخمسة في الشطر الباكستاني من كشمير. وقالت الهند في وقت سابق إن اثنين من المشتبه بهم الثلاثة في الهجوم على السياح باكستانيان، لكنها لم توضح الأدلة التي بحوزتها بالتفصيل، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. ونفت باكستان أي علاقة لها بالهجوم على السياح.

ضربات «احترازية»

أكّدت إسلام آباد استهداف ستة مواقع باكستانية، ليس من بينها معسكرات لمتشددين. وذكر متحدّث باسم الجيش الباكستاني أن 26 مدنياً على الأقل قُتلوا، وأصيب 46 آخرون.

من جهتهما، قال متحدثان باسم الجيش الهندي لـ«رويترز» إن القوات الهندية هاجمت مقري جماعتي «جيش محمد» و«عسكر طيبة» الإسلاميتين المتشددتين. وأضافا أن الضربات استهدفت «معسكرات إرهابية» تُستخدم مراكز تدريب وتجنيد، ومنصات إطلاق، وتحتوي على أسلحة ومنشآت تدريب. وذكرا أن القوات الهندية اختارت الرؤوس الحربية المستخدمة بعناية، لـ«تجنب أي ضرر قد يلحق بالمدنيين والبنية التحتية المدنية»، لكنهما لم يذكرا تفاصيل الضربات أو الوسائل المستخدمة في تنفيذها.

وبهذا الصدد، أوضح فيكرام ميسري وزير الخارجية الهندي في إفادة إعلامية: «أظهرت معلومات مخابراتية وأنماط رصد الإرهاب المتمركز في باكستان أن ثمة هجمات جديدة وشيكة على الهند، لذلك كان من الضروري شن ضربات استباقية واحترازية». وتفيد الاستخبارات الهندية بأن أحد المواقع التي استهدفها الجيش الهندي خلال الليل، وهو مسجد سبهان في باهاوالبور في بنجاب الباكستانية، الذي تقول نيودلهي إنه على ارتباط بجماعات قريبة من حركة «عسكر طيبة». وتتّهم الهند هذه الجماعة التي يشتبه بأنها تقف وراء الهجمات التي أودت بحياة 166 شخصاً في بومباي في 2008، بشن هجوم 22 أبريل (نيسان). وفي بنجاب الباكستانية، روى محمد خورام أحد سكان مدينة موريدك التي طالها القصف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه سمع «دوي انفجار قوي غريب جداً». وأضاف: «شعرت بخوف كبير، كما لو أن زلزالاً ضرب. ومن ثم أتى صاروخ تلاه آخر بعد دقيقة، ومن ثم ثلاثة أو أربعة صواريخ في الدقائق الثلاث أو الأربع التالية».

أما على الجانب الباكستاني، فقد أكّد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، أنه تمّ إسقاط خمس مقاتلات وطائرات مسيّرة هندية، ولم تؤكد الهند تلك التقارير.

وقالت مصادر حكومية محلية في الشطر الهندي من كشمير لـ«رويترز»، إن ثلاث مقاتلات تحطمت في أماكن متفرقة من منطقة الهيمالايا خلال الليل.

وأضافت المصادر أن الطيارين الثلاثة نقلوا إلى المستشفى. ولم يتسن بعد الحصول على تأكيد من وزارة الدفاع الهندية.

تبادل إطلاق نار عنيف

وتبادل الجيشان القصف المدفعي على طول الحدود المتنازع عليها في كشمير، بعد ضربات هندية على الأراضي الباكستانية.

صحافيون يتفقدون آثار الهجوم الهندي على موقع في بنجاب الباكستانية في 7 مايو (إ.ب.أ)

وقالت الناطقة باسم الجيش الهندي، اللفتنانت كولونيل فيوميكا سينغ، إن الضربات «استهدفت تسعة معسكرات إرهابية ودمرتها»، موضّحة أن الأهداف «اختيرت لتجنب أي أضرار للمنشآت المدنية ووقوع خسائر بشرية».

وأكّدت الهند سقوط ما لا يقل عن 15قتيلاً و38 جريحاً في بلدة بونش في كشمير الهندية، من جراء القصف المدفعي. واندلعت المعارك خلال الليل، وتواصلت صباحاً حول البلدة التي استُهدفت بوابل من القذائف، على ما أفاد به مراسلون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونقلت وكالة «برس تراست أوف إنديا» للأنباء عن فاروق أحد سكان بونش قوله: «استيقظنا على القصف... سمعت انفجارات... وخشيت من انهيار السقف علينا».

وفي وقت سابق من الليل، هزت انفجارات عنيفة أيضاً محيط مدينة سريناغار الرئيسية في الشطر الهندي من كشمير.

تداعيات مقلقة

لاقى الهجوم الهندي على مواقع باكستانية ترحيباً شعبياً في نيودلهي، بعدّه ردّاً على الهجوم الإرهابي الدموي في كشمير. وقال مواطن هندي يدعى راجاكومار، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي «انتقم لقتلى» هجوم 22 أبريل.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مخاطباً جلسة خاصّة للبرلمان الباكستاني في 7 مايو (أ.ف.ب)

في المقابل، تظاهر نحو 200 باكستاني صباح الأربعاء في مدينة حيدر آباد الجنوبية، وأحرقوا أعلاماً هندية وصوراً لمودي. وقال محمد مدسر، أحد سكان مدينة كراتشي الباكستانية: «يجب علينا الرد! نحن فخورون بجيشنا الذي رد خلال الليل. طالما أن الهند تتصرف على هذا النحو، فسنستمر في القتال».

ورأى المحلل برافين دونتي، من مركز الدراسات «إنترناشونال كرايسيس غروب»، أن «مستوى التصعيد تجاوز الأزمة الأخيرة في 2019، مع تداعيات رهيبة محتملة». وضربت نيودلهي في تلك السنة الأراضي الباكستانية بعد هجوم قاتل على موكب عسكري هندي في كشمير.

ومساء الثلاثاء، أعلن مودي أنه يريد تحويل مياه الأنهر التي تنبع في الهند وتعبر في باكستان، وهو تهديد يصعب تنفيذه على المدى القصير، بحسب خبراء. وغداة هجوم كشمير، علقت الهند مشاركتها في اتفاقية لتقاسم المياه وقعت بين البلدين في 1960. والثلاثاء اتهمت باكستان الهند بتعديل منسوب نهر شيناب الذي يعبرها قادماً من الهند.

دعوات دولية لضبط النفس

توالت ردود الفعل الدولية الداعية للتهدئة، وضبط النفس، وسط مخاوف من تصاعد الاشتباكات إلى نزاع مسلَّح بين القوتين النوويتين.

ودعت ألمانيا وفرنسا اليوم الأربعاء إلى التهدئة في الصراع القائم. وخلال زيارته الخارجية الأولى، قال المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس في العاصمة الفرنسية باريس اليوم: «من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى التحلي بالهدوء. المطلوب هو التعقل والحكمة، وحدوث مزيد من التصعيد لا يصب في مصلحة أي طرف في المنطقة».

حطام طائرة مقاتِلة تابعة لسلاح الجو الهندي بعد سقوطها في وويان بامبور جنوب كشمير (د.ب.أ)

تجدر الإشارة إلى أن ميرتس توجه إلى باريس بعد مضي 17 ساعة فقط على توليه مهام منصبه مساء أمس الثلاثاء، لتكون فرنسا أول وجهة خارجية للمستشار العاشر لألمانيا. وأضاف ميرتس أنه ومضيفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يراقبان «المواجهات بين هاتين القوتين النوويتين التي جرت الليلة الماضية بأقصى قدر من القلق»، وتابع: «نحن على تواصل مستمر مع شركائنا في أوروبا، وفي المنطقة، وكذلك مع طرفي الصراع، ونسعى إلى استخدام نفوذنا».

بدورها، حثّت الصين، الأربعاء، الهند وباكستان على ضبط النفس، في أعقاب الهجمات المميتة على أهداف باكستانية، مُعربة عن قلقها. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في بكين، في بيان: «تُعرب الصين عن أسفها على العمل العسكري الهندي، هذا الصباح، وتشعر بالقلق بسبب التطورات الحالية».

وأضاف المتحدث: «ندعو كلّاً من الهند وباكستان إلى جعل الأولوية للسلام، والاستقرار، والحفاظ على الهدوء، وممارسة ضبط النفس، وتجنب الأفعال التي من شأنها أن تزيد من تعقيد الوضع». وفي حين لا تزال العلاقات بين الصين والهند متوترة بسبب النزاعات الحدودية الطويلة الأمد في جبال الهيمالايا، تحتفظ بكين بعلاقات اقتصادية وثيقة مع باكستان.

من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في أن تهدأ التوترات بين الهند وباكستان بسرعة، وقال ترمب، في فعالية أقيمت بالبيت الأبيض، الثلاثاء: «إنهما يتقاتلان منذ عقود عدة. آملُ أن ينتهي الأمر بسرعة كبيرة». وأضاف: «كان الناس يعرفون أن شيئاً ما سيحدث بناءً على القليل من الماضي».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه يراقب الوضع بين الجارتين المسلحتين نووياً.

ودعت روسيا البَلَدين إلى «ضبط النفس» بعد تبادل القصف المدفعي الكثيف بينهما، وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها «قلقة للغاية من تصاعد المواجهة العسكرية»، ودعت «الطرفين إلى ممارسة ضبط النفس؛ لتجنب مزيد من التدهور»، مشددة على أنها تأمل في «حل التوتر بالطرق السلمية، والدبلوماسية».

وجدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعوته إلى ضبط النفس. وقال المتحدث باسم غوتيريش، للصحافيين: «العالم لا يستطيع تحمل مواجهة عسكرية بين الهند وباكستان».


مقالات ذات صلة

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب) p-circle

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

 قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم الخميس، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا من لقاء سابق بين بوتين والرئيس الإيراني الراحل رئيسي في عشق آباد (تركمانستان) 29 يونيو 2022 (سبوتنيك-أ.ب)

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة وتحذر من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد التجارة وأمن الطاقة في العالم.

رائد جبر (موسكو )
شمال افريقيا لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)

تشاد تنقل لاجئين سودانيين بشكل طارئ من منطقة حدودية

قال مسؤول في وكالة معنية بشؤون اللاجئين في تشاد لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن بلاده بدأت نقل لاجئين بشكل طارئ من منطقة محاذية لحدودها مع السودان.

«الشرق الأوسط» (نجامينا)
شؤون إقليمية لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

كيف تستخدم إيران مواقع التواصل سلاحاً في الحرب؟

أجرت إيران تغييرات جذرية على استراتيجيتها في وسائل التواصل الاجتماعي، في حرب معلوماتية شاملة شنَّها حكامها رداً على الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (طهران)

باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
TT

باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم (الخميس)، أنَّ محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام آباد، تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حدٍّ للحرب في الشرق الأوسط.

وكتب دار، وهو أيضاً نائب رئيس الوزراء، على منصة «إكس»، إن التكهنات حول «محادثات سلام غير ضرورية».

أضاف: «في الواقع، تُجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان». وأوضح أنه «في هذا السياق، قدَّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كما أنَّ الدول الشقيقة، مثل تركيا ومصر، وغيرهما، تقدِّم دعمها لهذه المبادرة».

وهذه التصريحات هي أول تأكيد رسمي من إسلام آباد لدور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران.

وكان مسؤولان رفيعا المستوى في إسلام آباد أفادا «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، بأن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب أُرسل إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين.

وأكد المسؤولان أن الخطة مكوَّنة من 15 بنداً لوقف الحرب التي طالت معظم أنحاء الشرق الأوسط.

وتؤدي باكستان دوراً في الوساطة نظراً للعلاقات الوثيقة التي تربطها بجارتها إيران، إضافة إلى صلاتها مع الولايات المتحدة.

وأجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ونائبه دار اتصالات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وأكدا استعدادهما لاستضافة أي محادثات.

وأفاد مسؤولون كبار بأن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، شارك أيضاً في الجهود الدبلوماسية، وتحدَّث مع ترمب الأحد.

وأكد مسؤولون إيرانيون في الأيام الأخيرة عدم إجراء أي مفاوضات مع واشنطن، لكنهم أشاروا إلى أنَّ بعض الدول الصديقة تقوم بنقل رسائل.


الصين تدعو لوقف الحرب على إيران وتحث على إطلاق محادثات سلام

أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

الصين تدعو لوقف الحرب على إيران وتحث على إطلاق محادثات سلام

أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

دعت الصين، اليوم (الخميس)، إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد العسكري وتهيئة الأرضية لمحادثات سلام، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكدة ضرورة تغليب الحلول السياسية عبر الحوار.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحافي دوري: «على جميع الأطراف العمل نحو هدف مشترك يتمثل في تهيئة الظروف لبدء محادثات سلام جادة وصادقة»، وذلك رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت بكين على علم بأي مفاوضات جارية بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف أن «الأولوية الملحة هي العمل بنشاط على تعزيز محادثات السلام، واغتنام فرصة السلام، والتحرك لوقف الحرب».

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية جيانغ بين، في إفادة صحافية في بكين، إن بلاده «تدعو جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية» في الحرب الدائرة، مشدداً على ضرورة تجنب مزيد من التصعيد.

وأوضح أن الصين «تحث على بذل كل جهد ممكن لحل الصراع عبر الحوار والطرق السياسية، بما يسهم في تهدئة الأوضاع».


مقتل 24 شخصاً جراء غرق حافلة في نهر ببنغلاديش

الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
TT

مقتل 24 شخصاً جراء غرق حافلة في نهر ببنغلاديش

الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)

قال مسؤولون في بنغلاديش، اليوم (الخميس)، إن 24 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم بعد سقوط حافلة ركاب تقل نحو 40 راكباً في نهر بادما في أثناء محاولتها الصعود إلى متن عبارة.

ووقع الحادث، أمس (الأربعاء)، عندما فقد السائق السيطرة على الحافلة خلال الاقتراب من العبارة في داولتديا بمقاطعة راجباري، على بُعد نحو 100 كيلومتر من داكا.

جثث ضحايا حادث الحافلة خلال نقلها إلى مستشفى راجباري الحكومي في العاصمة دكا (إ.ب.أ)

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء والدفاع المدني إن الحافلة انقلبت وغرقت على عمق 9 أمتار تقريباً في النهر.

تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن الضحايا بعد يوم من سقوط حافلة في نهر بادما أثناء صعود ركابها إلى عبّارة في منطقة راجباري على بُعد 84 كيلومتراً من دكا (إ.ب.أ)

وذكر مسؤول في خدمة الإطفاء أن فرق الإنقاذ انتشلت 22 جثة من داخل الحافلة الغارقة، بينهم 6 رجال و11 امرأة و5 أطفال.

لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين في حين تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن الحافلة المتجهة إلى دكا بعد سقوطها في النهر (إ.ب.أ)

وأضاف أنه تم تأكيد وفاة 24 شخصاً حتى الآن، من بينهم امرأتان توفيتا بعد إنقاذهما.

يحاول الناس التعرف على أقاربهم المتوفين في مستشفى راجباري الحكومي في اليوم التالي لسقوط حافلة ركاب في نهر بادما (أ.ب)

ويخشى المسؤولون وجود آخرين في عداد المفقودين. ويلقى المئات حتفهم كل عام في حوادث الطرق والعبارات في بنغلاديش.